16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِثَمَنِ مَا أَدَّى مِنْ زَكَاتِهِ فَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَتَّبِعْ بِزَكَاتِهِ الْمُشْتَرِيَ وَاتَّبَعَ بِهَا الْبَائِعَ إذَا أَيْسَرَ.
(وَالنَّفَقَةُ)
عَلَى الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ الْمُوصَى بِهِ قَبْلَ طِيبِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَيْ السَّقْيِ وَالْعِلَاجِ
(عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ)
كَزَيْدٍ
(بِجُزْءٍ)
شَائِعٍ كَنِصْفٍ وَدَخَلَ فِي الْجُزْءِ وَصِيَّتُهُ بِزَكَاةِ زَرْعِهِ لِزَيْدٍ مَثَلًا وَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِهِ وَذَكَرَ مُحْتَرَزَ الْمُعَيَّنِ بِقَوْلِهِ
(لَا الْمَسَاكِينُ)
فَإِنَّهَا عَلَى الْمُوصِي سَوَاءٌ أَوْصَى لَهُمْ بِجُزْءٍ أَوْ كَيْلٍ وَذَكَرَ مُحْتَرَزَ الْجُزْءِ بِقَوْلِهِ
(أَوْ)
أَوْصَى لِمُعَيَّنٍ بِ
(كَيْلٍ)
كَخَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ زَرْعٍ لِزَيْدٍ
(فَعَلَى الْمَيِّتِ)
النَّفَقَةُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الزَّكَاةِ وَكَانَ الْأَوْلَى بِالْبَابِ ذِكْرُهَا فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْوُجُوبِ أَوْ قَبْلَهُ مَاتَ بَعْدَهُ فَعَلَى الْمُوصِي مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ وَمَاتَ قَبْلَهُ فَفِي مَالِهِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ بِكَيْلٍ لِمَسَاكِينَ أَوْ لِمُعَيَّنٍ فَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ كَرُبْعٍ لِمُعَيَّنٍ زَكَّاهَا الْمُعَيَّنُ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَوْ بِانْضِمَامٍ لِمَالِهِ وَالْمَسَاكِينُ زُكِّيَتْ عَلَى ذِمَّتِهِمْ إنْ كَانَتْ نِصَابًا وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا أُخِذَ مِنْ الزَّكَاةِ.
وَلَمَّا كَانَ الْخَرْصُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الْحَزْرُ إنَّمَا يَدْخُلُ فِي الثَّمَرِ وَالْعِنَبِ دُونَ غَيْرِهِمَا أَفَادَ الْمُؤَلِّفُ ذَلِكَ بِصِيغَةِ الْحَصْرِ مَعَ بَيَانِ وَقْتِهِ مُشِيرًا لِلْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(وَإِنَّمَا يُخْرَصُ التَّمْرُ)
بِمُثَنَّاةٍ
(الْعِنَبُ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِثْلُهُ فِي أَبِي الْحَسَنِ إذْ قَالَ إذَا أَعْدَمَ الْبَائِعُ أُخِذَتْ الزَّكَاةُ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَلَا تُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الرُّجُوعِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَفِي الْأُمَّهَاتِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْءٌ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمُصَدِّقُ وَوَجَدَ الْمُصَدِّقُ الطَّعَامَ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُ الصَّدَقَةَ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ وَقَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ مُطْلَقًا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا أَوْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ هُوَ أَوْ أَجْنَبِيٌّ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ جَائِزًا وَيَتَّبِعُ بِهَا الْبَهَائِمَ إذَا أَيْسَرَ اهـ بِلَفْظِهِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ أَشْهَبَ وَصَوَّبَهُ سَحْنُونٌ وَالتُّونُسِيُّ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ هَذَا أَيْ قَوْلُ أَشْهَبَ إنْ بَاعَ لِيُخْرِجَ الزَّكَاةَ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مِمَّنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ أُخِذَ مِنْ الْمُشْتَرِي قَائِمًا اهـ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ بِثَمَنِ مَا أَدَّى مِنْ زَكَاتِهِ)
أَيْ بِثَمَنِ الْقَدْرِ الَّذِي أَدَّاهُ زَكَاةً وَالصَّوَابُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا يَنُوبُ مَا أَدَّاهُ زَكَاةً مِنْ الثَّمَنِ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ فِي عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَتَّبِعْ بِزَكَاتِهِ الْمُشْتَرِيَ)
أَيْ فِي الْحَالَتَيْنِ وَقَوْلُهُ وَأُتْبِعَ بِهَا الْبَائِعُ إذَا أَيْسَرَ هَذَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَعْنِي مَا إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَأَمَّا الْحَالَةُ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ جَائِحَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُتْبَعُ بِهَا أَحَدٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يُتَّبَعُ بِهَا الْمُشْتَرِي بَلْ الْبَائِعُ إذَا أَيْسَرَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ يَكُونُ مِنْ الْبَائِعِ وَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا تَتَّبِعُ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِهَا لِسُقُوطِهَا بِالْجَائِحَةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الشَّارِحِ وعبق مِنْ أَنَّهُ فِي حَالَةِ التَّلَفِ بِسَمَاوِيٍّ يُتْبَعُ بِهَا الْبَائِعُ اُنْظُرْ المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ مِنْ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِمَا أَتْلَفَهُ.
(قَوْلُهُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّرْعِ وَالتَّمْرِ الْمُوصَى بِهِ)
أَيْ عَلَى الْجُزْءِ الْمُوصَى بِهِ مِنْ الزَّرْعِ فَالْمُرَادُ بِالزَّرْعِ الْمُوصَى بِهِ الْجُزْءُ الَّذِي حَصَلَتْ بِهِ الْوَصِيَّةُ لَا الزَّرْعُ الَّذِي وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ فَإِذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ زَرْعِهِ أَوْ ثَمَرِهِ قَبْلَ الطِّيبِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّ نَفَقَةَ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي وَقَعَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ مِنْ سَقْيٍ وَعِلَاجٍ تَكُونُ لَازِمَةً لِزَيْدٍ الْمُوصَى لَهُ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الْجُزْءَ وَلَهُ فِيهِ النَّظَرُ وَالتَّصَرُّفُ الْعَامُّ فَصَارَ شَرِيكًا
(قَوْلُهُ وَدَخَلَ إلَخْ)
أَيْ فَتَكُونُ النَّفَقَةُ عَلَى جُزْءِ الزَّكَاةِ عَلَى الْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ)
أَيْ وَهِيَ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ بِكَيْلٍ وَالْوَصِيَّةُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِجُزْءٍ أَوْ كَيْلٍ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ بِجُزْءٍ وَإِلَّا فَعَلَى الْمَيِّتِ كَانَ أَخْصَرَ
(قَوْلُهُ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الزَّكَاةِ)
أَيْ عَنْ زَكَاةِ الْوَصِيَّةِ هَلْ تَكُونُ لَازِمَةً لِلْمُوصِي أَوْ لِلْمُوصَى لَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَكَلَّمَ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَسَكَتَ عَنْ حُكْمِ زَكَاتِهَا.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْمُوصِي)
أَيْ فَزَكَاةُ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ عَلَى الْمُوصِي فِي مَالِهِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَتْ بِكَيْلٍ أَوْ بِجُزْءٍ شَائِعٍ كَأَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ بِرُبْعِ زَرْعِي أَوْ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ وَمَاتَ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ فَفِي مَالِهِ أَيْضًا هَذَا مُشْكِلٌ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ قَبْلَ الْوُجُوبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَا مَرَّ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالزَّكَاةِ وَصِيَّةٌ وَهُنَا أَوْصَى بِهَا
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ بِكَيْلٍ لِمَسَاكِينَ أَوْ لِمُعَيَّنٍ)
كَأَوْصَيْتُ بِعَشَرَةِ أَرَادِبَ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِفُلَانٍ
(قَوْلُهُ كَرُبْعٍ لِمُعَيَّنٍ)
أَيْ كَأَوْصَيْتُ بِرُبْعِ زَرْعِي لِفُلَانٍ
(قَوْلُهُ وَلِمَسَاكِينَ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِمُعَيَّنٍ
(قَوْلُهُ وَزُكِّيَتْ عَلَى ذِمَّتِهِمْ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَسَاكِينِ يَخُصُّهُ مُدٌّ وَاحِدٌ لِأَنَّهُمْ كَمَالِكٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ وَلَا تَرْجِعُ)
أَيْ الْمَسَاكِينُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَقَوْلُهُ بِمَا أُخِذَ أَيْ بِمَا أَدُّوهُ مِنْ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْحَزْرُ)
أَيْ حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنْ الْبَلَحِ تَمْرًا وَأَمَّا الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ الشَّيْءُ الْمُقَدَّرُ
(قَوْلُهُ مُشِيرًا لِلْعِلَّةِ)
أَيْ وَهِيَ الِاحْتِيَاجُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُخْرَصُ التَّمْرُ وَالْعِنَبُ إلَخْ)
أَيْ وَإِنَّمَا يُحَرَّرُ الثَّمَرُ وَالْعِنَبُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْجَارِ لِيُعْلَمَ هَلْ مِنْهُ نِصَابٌ أَمْ لَا إذَا حَلَّ بَيْعُهُ وَاحْتَاجَ أَهْلُهُ لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ