16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَا يَأْخُذُ زَكَاةَ مَا أَفَادَ آخَرُ الْمَاضِيَ مِنْ السِّنِينَ فَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ إنَّمَا حَصَلَتْ هَذَا الْعَامَ مَثَلًا عَمِلَ عَلَيْهَا
(وَ)
إنْ تَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُ فَ
(هَلْ يُصَدَّقُ)
وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ لَا
(قَوْلَانِ)
مَحَلُّهُمَا إنْ لَمْ يَجِئْ تَائِبًا وَإِلَّا صُدِّقَ اتِّفَاقًا وَيُعْتَبَرُ تَبْدِئَةُ الْعَامِ الْأَوَّلِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ فَإِنْ نَقَصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ اُعْتُبِرَ مِثَالُ تَنْقِيصِ النِّصَابِ أَنْ يَهْرُبُ بِهَا وَهِيَ إحْدَى وَأَرْبَعُونَ شَاةً وَاسْتَمَرَّتْ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ثُمَّ زَادَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ لِلْعَامِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي شَاتَانِ وَيَسْقُطُ الثَّالِثُ وَيُؤْخَذُ لِمَا زَادَ عَلَى الْأَعْوَامِ الثَّلَاثَةِ بِحَسَبِ الزِّيَادَةِ وَمِثَالُ تَنْقِيصِ الصِّفَةِ أَنْ يَهْرُبَ بِهَا وَهِيَ سَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَاسْتَمَرَّتْ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ وَزَادَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ لِلْعَامِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي حِقَّتَانِ وَلِمَا بَعْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ وَلِمَا زَادَ مِنْ الْأَعْوَامِ عَلَى حَسَبِ الزِّيَادَةِ.
(وَإِنْ سَأَلَ)
السَّاعِي رَبَّ الْمَاشِيَةِ عَنْ عَدَدِهَا فَأَخْبَرَهُ بِعَدَدٍ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ فَعَدَّهَا عَلَيْهِ
(فَ)
وَجَدَهَا
(نَقَصَتْ)
عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ
(أَوْ زَادَتْ فَ)
الْمُعْتَبَرُ
(الْمَوْجُودُ)
مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ
(إنْ لَمْ يُصَدِّقْ)
السَّاعِي رَبَّهَا حِينَ الْإِخْبَارِ
(أَوْ صُدِّقَ)
رَبُّهَا
(وَنَقَصَتْ)
عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ
(وَفِي الزَّيْدِ)
عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِأَنْ أَخْبَرَهُ بِمِائَةِ شَاةٍ فَوَجَدَهَا مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ
(تَرَدُّدٌ)
هَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا وَجَدَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْ إلَخْ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَلَا يَأْخُذُ زَكَاةَ مَا أَفَادَ آخِرَ الْمَاضِي) أَيْ وَلَا يَأْخُذُ زَكَاةَ الْأَرْبَعِمِائَةِ مَثَلًا الَّتِي اسْتَفَادَهَا فِي الْعَامِ الْأَخِيرِ لِمَا مَضَى مِنْ الْأَعْوَامِ قَبْلَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ يُزَكِّي لِكُلِّ عَامٍ مَا وَجَدَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ أَصْحَابِنَا الْمَدَنِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ إلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ قَالَ يُؤْخَذُ لِلْمَاضِي عَلَى مَا وَجَدَ وَلَا يَكُونُ الْهَارِبُ أَحْسَنَ حَالًا مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السُّعَاةُ فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ وَمَعَ ذَلِكَ أُخِذَ مِنْهُ لِلْمَاضِي عَلَى مَا وُجِدَ فَيَكُونُ هَذَا مِثْلُهُ بِالْأَوْلَى قَالَ سَنَدٌ وَيَكْفِي فِي رَدِّهِ اتِّفَاقُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى خِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ يُقَالُ إنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ إلَخْ، فَهَذَا التَّفْصِيلُ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيَقُولُ يُؤْخَذُ بِزَكَاةِ مَا وُجِدَ لِلْمَاضِي وَالْحَاضِرِ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ عَمِلَ عَلَيْهَا أَيْ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ زَادَتْ فَلِكُلٍّ مَا فِيهِ وَأَقَلُّ الْبَيِّنَةِ هُنَا شَاهِدٌ وَيَمِينٌ لِأَنَّهَا دَعْوَى مَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ إنَّمَا حَصَّلْت هَذَا الْعَامَ أَيْ وَزَادَتْ فِي الْعَامِ الثَّانِي كَذَا وَفِي الْعَامِ الثَّالِثِ كَذَا
(قَوْلُهُ فَهَلْ يُصَدَّقُ)
أَيْ فِي تَعْيِينِ عَامِ الزِّيَادَةِ بِلَا يَمِينٍ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى كَذِبِهِ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا أَيْ لَا يُصَدَّقُ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ زَكَاةُ مَا مَضَى مِنْ الْأَعْوَامِ عَلَى مَا وُجِدَ الْآنَ وَكَذَا عَامَ الْقُدْرَةِ وَاسْتَشْكَلَ الْبِسَاطِيُّ هَذَا الْقَوْلَ بِقَوْلِهِ كَيْفَ لَا يُصَدَّقُ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّ حَالَهَا فِي تِلْكَ الْأَعْوَامِ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ حَارِثٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا عَدَا الْعَامَ الَّذِي هَرَبَ بِهَا فِيهِ وَأَمَّا هُوَ فَيُصَدَّقُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ بِزَكَاةِ مَا أَقَرَّ بِهِ فِيهِ اتِّفَاقًا كَمَا فِي ح عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَإِلَّا صُدِّقَ اتِّفَاقًا)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يَقْتَضِي أَنَّ التَّائِبَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ مَا إذَا نَقَصَتْ مَاشِيَةُ الْهَارِبِ وَعَيَّنَ عَامَ النَّقْصِ أَوْ زَادَتْ وَعَيَّنَ عَامَ الزِّيَادَةِ وَنَصُّهُ وَفِيهَا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ كَتَوْبَتِهِ وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ تَصْدِيقَ التَّائِبِ دُونَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا فِي عُقُوبَةِ شَاهِدِ الزُّورِ وَالْمَالُ أَشَدُّ مِنْ الْعُقُوبَةِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ بِالشُّبْهَةِ دُونَهُ اُنْظُرْ بْن وَقَوْلُهُ الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْهَارِبِ وَقَوْلُهُ كَتَوْبَتِهِ أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا يُصَدَّقُ.
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ عَلَيْهِ)
أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ فَوَجَدَهَا نَقَصَتْ)
أَيْ بِمَوْتٍ أَوْ ذَبْحٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْفِرَارَ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ خش وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ الصَّوَابَ قَصْرُ النَّقْصِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِسَمَاوِيٍّ كَالْمَوْتِ وَأَمَّا الْمَذْبُوحُ فَيُحْسَبُ وَأَمَّا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا فَخِلَافُ النَّقْلِ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ
(قَوْلُهُ وَزَادَتْ)
أَيْ بِوِلَادَةٍ أَوْ بِفَائِدَةٍ
(قَوْلُهُ حِينَ الْإِخْبَارِ)
أَيْ حِينَ إخْبَارِهِ أَوَّلًا بِعَدَدِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ صُدِّقَ رَبُّهَا)
أَيْ أَوْ صَدَّقَ السَّاعِي رَبَّهَا فِيمَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَوَّلًا وَالْحَالُ أَنَّهَا نَقَصَتْ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ فَالْمُعْتَبَرُ الْمَوْجُودُ أَيْضًا وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ مِنْ عَيْنِهَا وَأَمَّا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهَا عِشْرُونَ جَمَلًا فَصَدَّقَهُ فِي عَدَدِهَا ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَهَا قَدْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْأَخْذِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعِ شِيَاهٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَفِي الزَّيْدِ)
يَعْنِي زِيَادَتَهَا بِوِلَادَةٍ كَمَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَوْ بِفَائِدَةٍ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ)
أَيْ طَرِيقَتَانِ وَقَوْلُهُ وَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا وُجِدَ أَيْ وَتَصْدِيقُهُ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ لَا يُعَدُّ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا صَدَّقَهُ فِيهِ عُدَّ تَصْدِيقُهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَفِي ح أَنَّ التَّرَدُّدَ يَجْرِي فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ الْعَدِّ وَقَبْلَ الْأَخْذِ أَيْضًا وَأَنَّ الْعَدَّ وَالتَّصْدِيقَ سَوَاءٌ وَنَسَبَهُ اللَّخْمِيُّ
(تَنْبِيهٌ)
لَوْ عَزَلَ مِنْ مَاشِيَتِهِ شَيْئًا لِلسَّاعِي فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَخْذِهِ لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْأَوْلَادِ قَالَهُ سَنَدٌ قَالَ وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ طَعَامًا تَعَيَّنَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى وَلَا يُفْسَخُ وَضَمِنَ مِثْلَهُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا كَالدَّيْنِ فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا كَانَ التَّصَرُّفُ مَاضِيًا وَيَضْمَنُهَا كَمُتَسَلِّفِ الْوَدِيعَةِ وَتَسَلُّفِ الْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ حَذَفَ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى مَا وَجَدَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَاوَى ذَلِكَ الْمَوْجُودُ الْعَدَدَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ رَبُّهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ وَسَوَاءٌ فِي الثَّلَاثَةِ صَدَّقَهُ السَّاعِي أَوْ