16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَعَلَى صَاحِبِ الْمِائَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِمَا وَعَلَى الْآخَرِ خُمُسُهُمَا
(لَا)
إنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمَا
(غَصْبًا أَوْ لَمْ يَكْمُلْ لَهُمَا نِصَابٌ)
وَأَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَلَا تُرَاجِعُ وَهِيَ مُصِيبَةٌ مِمَّنْ أُخِذَ مِنْهُ، وَهَذَا مِنْ الْغَصْبِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ الْغَصْبُ فِيهِ مَقْصُودٌ وَهَذَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلْ هُوَ جَهْلٌ مَحْضٌ
(وَذُو ثَمَانِينَ)
مِنْ الْغَنَمِ
(خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا)
أَيْ بِكُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْهَا
(ذَوِي ثَمَانِينَ)
أَيْ صَاحِبِي ثَمَانِينَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ مُنْفَرِدًا بِهَا عَنْ الْآخَرِ
(أَوْ)
خَالَطَ ذُو الثَّمَانِينَ
(بِنِصْفٍ)
مِنْهَا
(فَقَطْ)
وَهُوَ أَرْبَعُونَ
(ذَا أَرْبَعِينَ)
وَأَبْقَى الْأَرْبَعِينَ الْأُخْرَى بِيَدِهِ بِبَلَدٍ أَوْ بَلَدَيْنِ
(كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ)
بِنَاءً عَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ خَلِيطٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَعَلَى الثَّلَاثَةِ شَاتَانِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الِاثْنَيْنِ شَاةٌ فِي الثَّانِيَةِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ فِي الْأُولَى
(شَاةٌ وَعَلَى)
كُلٍّ مِنْ
(غَيْرِهِ نِصْفٌ)
وَحُذِفَ جَوَابُ الثَّانِيَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا وَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ ثُلُثُهَا وَقَوْلُهُ
(بِالْقِيمَةِ)
يُغْنِي عَنْهُ فِي الْقِيمَةِ الْمُتَقَدِّمِ وَتَأَمَّلْ الْمَقَامَ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَفِي الثَّانِي يَرْجِعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرُبْعِ قِيمَتِهَا فَلَوْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِ الْخُلَطَاءِ شَاتَيْنِ كَانَتْ إحْدَاهُمَا مَظْلِمَةً وَتَرَادَّا فِي الثَّانِيَةِ بَيْنَهُمَا إنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهَا بِأَنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ تُسَاوِي أَرْبَعَةً وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَنِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَظْلِمَةٌ وَتَرَادَّا النِّصْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَعَلَى صَاحِبِ الْمِائَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا)
قَدْ عَلِمْت مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمَذْهَبَ لُزُومُ شَاةٍ وَاحِدَةٍ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ أَخْذُهُ بِالتَّأْوِيلِ أَشْبَهَ حُكْمَ الْحَاكِمِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ فَلَا يَنْقُصُ
(قَوْلُهُ لَا إنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمَا غَصْبًا)
أَيْ فِيمَا مَرَّ وَهُوَ مَا إذَا اجْتَمَعَ لِلْخَلِيطَيْنِ نِصَابٌ أَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا نِصَابٌ وَلِصَاحِبِهِ أَقَلُّ مِنْ نِصَابٍ وَأَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَاحِدَةً غَيْرَ مُتَأَوَّلٍ
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكْمُلْ لَهُمَا نِصَابٌ)
أَيْ أَوْ مِمَّنْ لَمْ يَكْمُلْ لَهُمَا فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْغَنَمِ وَأَخَذَ السَّاعِي وَاحِدَةً مِنْ أَحَدِهِمَا.
(قَوْلُهُ كَالْخَيْطِ الْوَاحِدِ)
خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ ذُو وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْ كَالْمُخَالِطِ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لِاثْنَيْنِ حَقِيقَةً فِي الْأُولَى وَلِاثْنَيْنِ أَحَدُهُمَا حَقِيقَةً وَالْآخَرُ حُكْمًا فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ صَاحِبَ الثَّمَانِينَ خَلِيطٌ حُكْمًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَرْبَعَيْنِ الَّتِي بِيَدِهِ لَمْ يُخَالِطْ بِهَا فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ إلَخْ)
اعْتَرَضَهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يَجْرِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُخَالِطَ لِشَخْصٍ مُخَالِطٌ لِشَخْصٍ آخَرَ مُخَالِطٌ لِذَلِكَ الشَّخْصِ الْآخَرِ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ صَاحِبَ الثَّمَانِينَ مُخَالِطٌ لِكُلٍّ مِنْ صَاحِبَيْ الْأَرْبَعِينَ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ صَاحِبَيْ الْأَرْبَعِينَ مُخَالِطًا لِلْآخَرِ لِأَنَّ مُخَالِطَ الْمُخَالِطِ لِشَخْصٍ مُخَالِطٌ لِذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَا يَتَأَتَّى فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا وَاحِدٌ مُخَالِطٌ لِآخَرَ وَلَيْسَ فِيهَا خَلِيطُ خَلِيطٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِيهَا خَلِيطَ خَلِيطٍ بِاعْتِبَارِ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي لَمْ يُخَالِطْ بِهَا فَذُو الثَّمَانِينَ مَعَهُ خَلِيطٌ وَهُوَ صَاحِبُ الْأَرْبَعِينَ وَخَلِيطُ خَلِيطٍ وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ الَّتِي لَمْ يُخَالِطْ بِهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَاحِبَ الثَّمَانِينَ خَلِيطٌ لِصَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعِينَ الَّتِي لَمْ يُخَالِطْ بِهَا خَلِيطُ خَلِيطٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ)
أَيْ وَقِيلَ إنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ غَيْرُ خَلِيطٍ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَا يَخْتَلِفُ إذْ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ شَاةٌ وَعَلَى غَيْرِهِ نِصْفٌ بِالْقِيمَةِ سَوَاءٌ قُلْنَا إنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ خَلِيطٌ أَوْ قُلْنَا إنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ لِشَخْصٍ لَيْسَ بِخَلِيطٍ لِذَلِكَ الشَّخْصِ فَالْمِثَالُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ ذُو خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا خَالَطَ بِخَمْسَةٍ مِنْهَا صَاحِبَ خَمْسَةٍ وَبِعَشَرَةٍ مِنْهَا صَاحِبَ خَمْسَةٍ عَلَى الْجَمِيعِ بِنْتُ مَخَاضٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ خَلِيطَ الْخَلِيطِ خَلِيطٌ وَعَلَى مُقَابِلِهِ خَمْسُ شِيَاهٍ
(قَوْلُهُ يُغْنِي عَنْهُ)
أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ شَاةٌ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ غَيْرِهِ نِصْفٌ وَيَرْجِعُ دَافِعُهَا عَلَى صَاحِبَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَقَالَ خش وَلَيْسَ قَوْلُهُ هُنَا بِالْقِيمَةِ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي تَرَاجُعِ الْخُلَطَاءِ وَهَذِهِ فِي السَّاعِي يَعْنِي إذَا وَجَبَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ شَاةٍ أَوْ مِنْ بَعِيرٍ أَخَذَ الْقِيمَةَ لَا جُزْءًا أَوْ عَلَيْهِ فَيُقَدَّرُ لَهُ عَامِلٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْ وَإِنْ وَجَبَ لِلسَّاعِي جُزْءُ شَاةٍ أَوْ جُزْءُ بَعِيرٍ عَلَى أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَخْذُ الْقِيمَةِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ:
وَنَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ ... أَجَبَّ الظَّهْرَ لَيْسَ لَهُ سَنَامٌ
اهـ كَلَامُهُ وَهُوَ تَخْرِيجٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَارْتَضَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ قَالَ طفى لَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ أَرَادَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الْقِيمَةُ وَعَلَى الْوَسَطِ شَاةٌ وَارْتَضَاهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاسْتَظْهَرَهُ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ ابْنُ إدْرِيسَ الزَّوَاوِيُّ قَائِلًا هَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ إذْ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَمَا كَانَ تَرَاجُعٌ بَيْنَ الْخُلَطَاءِ لِأَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ شَاةٌ دَفَعَهَا وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ جُزْءٌ دَفَعَ قِيمَتَهُ فَلَا تَرَاجُعَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ وَالْقَوَاعِدِ اهـ فَكَلَامُهُ فِي التَّوْضِيحِ يَدُلُّ عَلَى مَا ارْتَضَاهُ هُنَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ اهـ بْن وَالْأَوْلَى حَمْلُ مَا هُنَا وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى تَرَاجُعِ الْخُلَطَاءِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَارْتِكَابُ التَّكْرَارِ خَيْرٌ مِنْ ارْتِكَابِ