16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِوَقَصٍ كَتِسْعٍ مِنْ الْإِبِلِ لِأَحَدِهِمَا وَلِلثَّانِي سِتٌّ فَعَلَيْهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَعَلَى الْآخَرِ خُمُسَاهَا لِأَنَّ خُمُسَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ بَلْ
(وَلَوْ انْفَرَدَ وَقَصٌ لِأَحَدِهِمَا)
كَتِسْعٍ لِأَحَدِهِمَا وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ فَعَلَيْهِمَا شَاتَانِ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ تِسْعَةُ أَسْبَاعٍ وَعَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ خَمْسَةُ أَسْبَاعٍ فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ يَكُونُ
(فِي الْقِيمَةِ)
يَوْمَ الْأَخْذِ وَشَبَّهُ فِي التَّرَاجُعِ بِنِسْبَةِ الْعَدَدَيْنِ.
قَوْلُهُ
(كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْأَخْذَ)
لِشَاةٍ
(مِنْ نِصَابٍ)
فَقَطْ
(لَهُمَا)
كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ
(أَوْ)
مِنْ نِصَابٍ
(لِأَحَدِهِمَا)
كَمِائَةِ شَاةٍ
(وَزَادَ)
الْآخِذُ عَلَى شَاةٍ مَثَلًا
(لِلْخُلْطَةِ)
كَمَا لَوْ كَانَ لِلْآخَرِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَأَخَذَ شَاتَيْنِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِنِسْبَةِ عَدَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمَجْمُوعِ الْعَدَدَيْنِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِوَقَصٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا وَقَصَ لِأَحَدِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقَصٌ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَقَصُ بَيْنَ الْجَانِبَيْنِ يُتَّفَقُ عَلَى رُجُوعِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالنِّسْبَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَلَفَّقُ مِنْ مَجْمُوعِ الْوَقَصَيْنِ نِصَابٌ كَتِسْعَةٍ وَسِتَّةٍ أَوْ كَانَ لَا يَتَلَفَّقُ مِنْهُمَا نِصَابٌ كَثَمَانِيَةٍ وَسِتَّةٍ وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ اغْتِرَارًا بِظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنْ كَانَ يَتَلَفَّقُ مِنْ مَجْمُوعِ الْوَقَصَيْنِ نِصَابٌ كَانَ رُجُوعُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالنِّسْبَةِ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَلَفَّقُ مِنْهُمَا نِصَابٌ فَهُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْوَقَصِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْبَاجِيِّ وَغَيْرُهُمْ فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ بِوَقَصٍ غَيْرِ مُؤَثِّرٍ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَأَجَادَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا)
أَيْ الثَّلَاثِ شِيَاهٍ لِأَنَّ نِسْبَةَ التِّسْعَةِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ وَنِسْبَةَ السِّتَّةِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ مَجْمُوعُ الْمَاشِيَتَيْنِ خُمُسَانِ فَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي الثَّلَاثَ شِيَاهٍ مِنْ صَاحِبِ التِّسْعَةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ السَّتَهِ بِخُمُسَيْ قِيمَتِهِمَا وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْ صَاحِبِ السِّتَّةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ قِيمَتِهَا.
(قَوْلُهُ بَلْ وَلَوْ انْفَرَدَ وَقَصٌ لِأَحَدِهِمَا)
أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْأَوْقَاصَ مُزَكَّاةٌ فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ تِسْعٌ وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعِ شَاةً وَسَبْعِينَ وَعَلَى الْآخَرِ خَمْسَةَ أَسْبَاعِ شَاةٍ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْأَخِيرُ مِنْهُمَا هُوَ الْمَشْهُورُ فَلِذَا مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِلَوْ.
(قَوْلُهُ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ تِسْعَةُ أَسْبَاعٍ)
وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ بَعِيرًا إذَا قُسِمَتْ عَلَيْهَا الشَّاتَانِ الْوَاجِبَتَانِ فِيهَا خَرَجَ سُبُعُ شَاةٍ فَكُلُّ بَعِيرٍ مِنْ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ عَلَيْهِ سُبُعُ شَاةٍ فَإِذَا اُعْتُبِرَتْ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ سَبْعًا وَنُسِبَتْ تِسْعَةٌ إلَيْهَا كَانَتْ تِسْعَةَ أَسْبَاعٍ وَإِذَا نُسِبَتْ خَمْسَةٌ إلَيْهَا كَانَتْ خَمْسَةَ أَسْبَاعٍ فَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ مِنْ صَاحِبِ التِّسْعَةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِسْبَةِ الْخَمْسَةِ لِلْأَرْبَعَةِ عَشَرَ وَهُوَ سُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعٍ الشَّاتَيْنِ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ شَاةٍ وَإِنْ أَخَذَهُمَا مِنْ صَاحِبِ الْخَمْسَةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِسْبَةِ التِّسْعَةِ لِلْأَرْبَعَةِ عَشَرَ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ وَنِصْفُ سُبْعِ الشَّاتَيْنِ وَهُوَ تِسْعَةُ أَسْبَاعِ شَاةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ شَاةٌ كَامِلَةٌ وَسُبْعَانِ.
(قَوْلُهُ وَالرُّجُوعُ يَكُونُ فِي الْقِيمَةِ)
أَيْ فِي قِيمَةِ مَا أَخَذَهُ السَّاعِي وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَالرُّجُوعُ يَكُونُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِي الْقِيمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَاجِعِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ أَوْ شَاةً فَالْأَوَّلُ كَمَا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا تِسْعٌ مِنْ الْإِبِلِ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةٌ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَتَّفِقُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْقِيمَةِ لَكِنْ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْأَخْذِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَخْذَ الشَّاةِ عَنْهُمَا فِي مَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا اسْتَهْلَكَهَا عَلَى دَافِعِهَا وَمَنْ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا لَزِمَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَوْمَ التَّرَاجُعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ كَالْمُتَسَلِّفِ وَمَنْ تَسَلَّفَ شَيْئًا وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهِ وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْقَضَاءِ وَأَمَّا إنْ كَانَ الْوَاجِبُ الْمَرْجُوعُ عَلَيْهِ شَاةً كَمَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةٌ فَاخْتَلَفَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنَّ الرُّجُوعَ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْأَخْذِ كَالْجُزْءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَرْجِعُ بِمِثْلِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ كَالْمُتَسَلِّفِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَالرُّجُوعُ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ الْأَخْذِ أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءٌ كَانَ الرُّجُوعُ بِجُزْءٍ أَوْ بِشَاةٍ كَامِلَةٍ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ كَتَأَوُّلِ السَّاعِي الْآخِذِ إلَخْ)
بِأَنْ رَأَى فِي مَذْهَبِهِ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ لَهُمَا نِصَابٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابٌ قَبْلَ الْخُلْطَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرُونَ مِنْ الْغَنَمِ)
وَأَخَذَ السَّاعِي وَاحِدَةً مِنْ أَحَدِهِمَا أَيْ أَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ وَأَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِهِمْ وَاحِدَةً فَيَقَعُ التَّرَاجُعُ فِي قِيمَةِ تِلْكَ الشَّاةِ الْمَأْخُوذَةِ فَفِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا