16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَإِنْ فُقِدَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا عِبْرَةَ بِالْخُلْطَةِ وَزَكَّى مُحَصِّلُ الشُّرُوطِ زَكَاةَ انْفِرَادٍ وَلِرَابِعِهَا بِقَوْلِهِ
(مَلَكَ نِصَابًا)
وَخَالَطَ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ وَلِخَامِسِهَا بِقَوْلِهِ
(بِحَوْلٍ)
أَيْ مِلْكًا مُصَاحِبًا لِمُرُورِ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهِ أَوْ زَكَّاهُ فَلَوْ حَالَ عَلَى مَاشِيَةِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَلَمْ تُؤَثِّرْ الْخُلْطَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ مُرُورُ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ الِاخْتِلَاطِ بَلْ يَكْفِي اخْتِلَاطُهُمَا فِي الْأَثْنَاءِ مَا لَمْ يَقْرُبْ جِدًّا كَشَهْرٍ وَلِسَادِسِهَا بِقَوْلِهِ
(وَاجْتَمَعَا)
أَيْ الْمَالِكَانِ
(بِمِلْكٍ)
لِلذَّاتِ
(أَوْ مَنْفَعَةٍ)
بِإِجَارَةٍ أَوْ إبَاحَةٍ لِلنَّاسِ كَنَهْرٍ وَمَرَاحٍ وَمَبِيتٍ بِأَرْضٍ مَوَاتٍ أَوْ بِإِعَارَةٍ وَلَوْ لِفَحْلٍ يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ لِمَنْفَعَةِ رَاعٍ تَبَرَّعَ لَهُمَا بِهَا
(فِي الْأَكْثَرِ)
وَهُوَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ
(مِنْ)
خَمْسَةِ أَشْيَاءَ
(مَاءٍ)
مُبَاحٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا وَلَا يُمْنَعُ الْآخَرُ كَمَا مَرَّ
(وَمَرَاحٍ)
بِالْفَتْحِ الْمَحِلُّ الَّذِي تَقِيلُ فِيهِ أَوْ تَجْتَمِعُ فِيهِ ثُمَّ تُسَاقُ مِنْهُ لِلْمَبِيتِ وَأَمَّا الْمَحَلُّ الَّذِي تَبِيتُ فِيهِ فَبِالضَّمِّ وَسَيَأْتِي
(وَمَبِيتٍ)
وَلَوْ تَعَدَّدَ إنْ احْتَاجَتْ لَهُ
(وَرَاعٍ)
لِجَمِيعِهَا أَوْ لِكُلِّ مَاشِيَةٍ رَاعٍ وَتَعَاوَنَا وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا
(بِإِذْنِهِمَا)
وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ عَدُّهُ مِنْ الْأَكْثَرِ
(وَفَحْلٍ)
يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ إنْ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ
(بِرِفْقٍ)
رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ كَمَا تَبَيَّنَ
(وَ)
إنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ مَا عَلَيْهِمَا وَأَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ
(رَاجَعَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ شَرِيكَهُ)
يَعْنِي رَجَعَ عَلَى خَلِيطِهِ
(بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا)
بِأَنْ تَفِيضَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ عَلَى عَدَدِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى الْآخَرِ بِمَا عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مِنْ تَكْثِيرِ الْوَاجِبِ لِتَقْلِيلِهِ سَوَاءٌ نَوَيَا الْخُلْطَةَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَا)
بِأَنْ كَانَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ عَبْدًا كَافِرًا وَقَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَيْ بِأَنْ كَانَ أَحَدُ الْخِلْطَيْنِ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ حُرًّا كَافِرًا وَالْخَلِيطُ الثَّانِي حُرٌّ مُسْلِمٌ.
(قَوْلُهُ وَخَالَطَ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ)
أَيْ صَاحِبُ نِصَابٍ فَيَضُمُّ مَا لَمْ يُخَالِطْ بِهِ إلَى مَالِ الْخُلْطَةِ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ زَكَاةَ مَالِكٍ وَاحِدٍ وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَ كُلٍّ نِصَابٌ وَخَلَطَ كُلٌّ بَعْضَ نِصَابِهِ بِبَعْضِ نِصَابَ الْآخَرِ بِحَيْثُ صَارَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْخُلْطَةُ نِصَابًا هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ قَالَ مَلَكَ نِصَابًا وَلَمْ يَقُلْ خُلِطَ بِنِصَابٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَلَيْهِ يَتَمَشَّى قَوْلُ الْمُصَنِّفُ الْآتِي وَذُو ثَمَانِينَ إلَخْ وَاعْتَمَدَهُ بْن وَشَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَضَعَّفَا قَوْلَ التَّوْضِيحِ شَرْطُ الْخُلْطَةِ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ وَخَالَطَ بِهِ
(قَوْلُهُ مُصَاحِبًا لِمُرُورِ الْحَوْلِ)
أَيْ فَالْمُشْتَرَطُ إنَّمَا هُوَ مُصَاحَبَةُ الْحَوْلِ لِلْمِلْكِ لَا لِلْخُلْطَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَوْلَ الَّذِي يُزَكِّي فِي آخِرِهِ الْخَلِيطَانِ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ وَقْتِ الْخُلْطَةِ إنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْخَلِيطَيْنِ مَلَكَ النِّصَابَ حِينَهَا وَمِنْ وَقْتِ الْمِلْكِ أَوْ التَّزْكِيَةِ لَهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَهَا مُتَّفَقًا عَلَيْهِ وَإِلَّا زَكَّى كُلٌّ عَلَى انْفِرَادِهِ
(قَوْلُهُ لَمْ تُؤَثِّرْ الْخُلْطَةُ)
أَيْ وَيُزَكِّي مَنْ حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَاشِيَتِهِ زَكَاةَ انْفِرَادٍ وَلَا زَكَاةَ عَلَى مَنْ لَمْ يُجَاوِزْ مِلْكُهُ حَوْلًا.
(قَوْلُهُ بَلْ يَكْفِي إلَخْ)
أَيْ فَإِذَا مَكَثَتْ الْمَاشِيَةُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ اخْتَلَطَا وَمَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ الْخُلْطَةِ زَكَّيَا زَكَاةَ خُلْطَةٍ لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ صَاحَبَ الْمِلْكَ وَإِنْ لَمْ يُصَاحِبْ الْخُلْطَةَ
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَةٍ)
أَيْ أَوْ مِلْكِ مَنْفَعَةٍ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ
وَاعْلَمْ أَنَّ مِلْكَ رَقَبَةِ الْخَمْسِ مُتَأَتٍّ وَكَذَلِكَ مِلْكُ مَنْفَعَتِهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ وَأَمَّا مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ بِالْإِبَاحَةِ لِعُمُومِ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَتَأَتَّى فِي الْبَعْضِ أَعْنِي الْمَاءَ وَالْمَرَاحَ وَالْمَبِيتَ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ مَرَاحٍ)
أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُمَا ذَاتًا أَوْ مَنْفَعَةً أَوْ أَحَدُهُمَا يَمْلِكُ نِصْفَ ذَاتِهِ وَالْآخَرُ يَمْلِكُ نِصْفَ مَنْفَعَتِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ تُسَاقُ مِنْهُ لِلْمَبِيتِ)
أَيْ أَوْ لِلسُّرُوحِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ)
أَيْ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَرَاحِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَبِيتِ وَالْمَرَاحِ مُتَعَدِّدًا فَلَا يَضُرُّ بِشَرْطِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا)
أَيْ لِقِلَّةِ الْمَاشِيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْبَاجِيِّ حَيْثُ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاحْتِيَاجِ فِي تَعَدُّدِ الرَّاعِي وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَوَّاقُ غَيْرَهُ لَكِنْ اعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ الْبَاجِيَّ بِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ نَقْلِ الشَّيْخِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّعَاوُنِ فِي تَعَدُّدِ الرَّاعِي كَثُرَتْ الْغَنَمُ أَوْ قَلَّتْ
(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِمَا)
أَيْ لِلرَّاعِي فِي الرَّعْيِ إنْ كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا أَوْ لِلرُّعَاةِ فِي التَّعَاوُنِ إنْ تَعَدَّدُوا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ)
أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ هُنَاكَ إذْنٌ مِنْ الْمَالِكِينَ لِلرَّاعِي بِأَنْ اجْتَمَعَتْ مَوَاشٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَرْبَابِهَا وَاشْتَرَكَ رُعَاتُهَا فِي الرَّعْيِ وَالْمُعَاوَنَةِ لَمْ يَصِحَّ عَدَّ الرَّاعِي مِنْ الْأَكْثَرِ لِأَنَّ أَرْبَابَ الْمَاشِيَةِ لَمْ تَجْمَعْ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا فِي ثَلَاثَةٍ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَفَحْلٍ)
أَيْ كَأَنْ يَكُونَ وَاحِدًا مُشْتَرَكًا أَوْ مُخْتَصًّا بِأَحَدِهِمَا يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ أَوْ لِكُلِّ مَاشِيَةٍ فَحْلٌ يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ إلَخْ)
أَيْ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ أَيْ الِاجْتِمَاعُ فِي الْفَحْلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى ضَرْبُ الْفَحْلِ فِي جَمِيعِهَا حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ بِرِفْقٍ)
أَيْ بِقَصْدِ التَّرَافُقِ وَالتَّعَاوُنِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ لَا بِقَصْدِ الْفِرَارِ مِنْ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ)
وَالْمُرَادُ بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبِيتِ وَالْمَرَاحُ الِارْتِفَاقُ بِكُلٍّ مِنْ الْمَوْضِعَيْنِ إنْ تَعَدَّدَ وَبِالنِّسْبَةِ لِلْمَاءِ الِاشْتِرَاكُ فِي مَنْفَعَةِ الْمَاءِ كَأَنْ يَمْلِكَا بِئْرًا أَوْ يَسْتَأْجِرَاهُ عَلَى أَخْذِ قَدْرٍ مَعْلُومٍ كَكُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ دَلْوٍ مَثَلًا أَوْ يَسْتَأْجِرُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى شِرْبِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مَثَلًا كُلُّ يَوْمٍ كَذَا وَفِي الْفَحْلِ جَعَلَ مَالِكُهُ إيَّاهُ يَضْرِبُ فِي الْجَمِيعِ وَفِي الرَّاعِي التَّعَاوُنُ حَيْثُ تَعَدَّدَ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي رَجَعَ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا وَأَنَّ الْمُرَادَ بِشَرِيكِهِ خَلِيطُهُ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا)
أَيْ