16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَيَخْرُجُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا لِأَنَّهَا الْأَكْثَرُ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْأَقَلِّ بِشَرْطَيْنِ كَوْنِ الْأَقَلِّ نِصَابًا وَهُوَ غَيْرُ وَقَصٍ مَعَ أَنَّ الْأَقَلَّ هُنَا دُونَ النِّصَابِ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَمْ تَتَقَرَّرْ النُّصُبُ وَمَا هُنَا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا وَهِيَ إذَا تَقَرَّرَتْ نُظِرَ لِكُلِّ مَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِانْفِرَادِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْأَكْثَرِ إنْ كَانَ وَإِلَّا خُيِّرَ كَمَا مَرَّ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ الْغَنَمِ، وَالْمُرَادُ بِتَقَرُّرِ النُّصُبِ أَنْ يَسْتَقِرَّ النِّصَابُ فِي عَدَدٍ مَضْبُوطٍ.
(وَمَنْ هَرَبَ)
أَيْ فَرَّ مِنْ الزَّكَاةِ
(بِإِبْدَالٍ)
أَيْ بِبَيْعِ
(مَاشِيَةٍ)
وَيُعْلَمُ هُرُوبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ كَانَتْ لِتِجَارَةٍ أَوْ قِنْيَةٍ أَبْدَلَهَا بِنَوْعِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِعَرْضٍ أَوْ نَقْدٍ وَهِيَ نِصَابٌ
(أُخِذَ بِزَكَاتِهَا)
عَمَلًا لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ لَا بِزَكَاةِ الْمَأْخُوذِ وَلَوْ أَكْثَرَ لِعَدَمِ مُرُورِ الْحَوْلِ
(وَلَوْ)
وَقَعَ الْإِبْدَالُ
(قَبْلَ الْحَوْلِ)
بِقُرْبٍ كَقُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ كَمَا يَأْتِي
(عَلَى الْأَرْجَحِ)
لَا يَبْعُدُ فَإِنْ كَانَ الْمُبْدَلُ دُونَ نِصَابٍ لَمْ يُتَصَوَّرْ هُرُوبُهُ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِلْبَدَلِ وَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةِ تِجَارَةٍ إلَخْ
(وَبَنَى)
بَائِعُ الْمَاشِيَةِ وَلَوْ غَيْرَ فَارٍّ
(فِي)
مَاشِيَةٍ
(رَاجِعَةٍ)
لَهُ
(بِعَيْبٍ أَوْ)
رَاجِعَةٍ لَهُ بِسَبَبِ
(فَلَسٍ)
مِنْ الْمُشْتَرِي
ــ
[حاشية الدسوقي]
زَكَاتِهَا مِنْ أَيِّ الصِّنْفَيْنِ وَإِنْ اخْتَلَفَا أُخِذَتْ زَكَاتُهَا مِنْ أَكْثَرِهِمَا
(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُ التَّبِيعُ الثَّانِي مِنْهَا)
نَظِيرُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ ضَأْنًا وَسِتُّونَ مَعْزًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَلَاثٌ مِنْ الضَّأْنِ وَوَاحِدَةٌ مِنْ الْمَعْزِ لِكَوْنِهِ الْأَكْثَرَ مِنْ الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ فَالْمِائَةُ الرَّابِعَةُ يُنْظَرُ فِيهَا عَلَى حِدَتِهَا كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ وَلِذَا عَقَّبَ الْمُؤَلِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّابِعَةِ فَأَكْثَرَ كُلُّ مِائَةٍ.
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْأَقَلَّ)
أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْبَقَرُ
(قَوْلُهُ لَمْ تَتَقَرَّرْ النُّصُبُ)
أَيْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُوجِبُ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ أَلَا تَرَى لَمَّا مَثَّلَ لَهُ سَابِقًا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ضَائِنَةً وَأَرْبَعِينَ مَعْزًا فَإِنَّ الْمُوجِبَ لِلثَّانِيَةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهِ أَرْبَعِينَ بَلْ يَتَحَقَّقُ فِيهَا وَفِي أَقَلَّ مِنْهَا
(قَوْلُهُ وَمَا هُنَا بَعْدَ تَقَرُّرِهَا)
هَلْ الْأَنْسَبُ وَمَا هُنَا عِنْدَ تَقَرُّرِ النُّصُبِ أَيْ تَحَقُّقِ الْمُوجِبِ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِلتَّبِيعِ الثَّانِي الثَّلَاثُونَ لَا أَقَلَّ مِنْهَا وَتَقَرُّرُ الْمُوجِبِ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ إمَّا انْتِهَاءٌ كَمَا فِي الْغَنَمِ فَإِنَّ فِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ مِنْ الْأَرْبَعمِائَةِ لِمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَإِمَّا ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْبَقَرِ فَإِنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَفِي كُلٍّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً.
(قَوْلُهُ نَظَرَ لِكُلِّ مَا يَجِبُ)
أَيْ لِكُلِّ قَدْرٍ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَقَوْلُهُ بِانْفِرَادِهِ رَاجِعٌ لِكُلِّ أَيْ نَظَرَ لِكُلِّ قَدْرٍ بِانْفِرَادِهِ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ)
أَيْ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ أَيْ مِنْ أَكْثَرِ الصِّنْفَيْنِ إنْ كَانَ أَكْثَرَ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ تَسَاوَيَا
(قَوْلُهُ أَنْ يَسْتَقِرَّ)
أَيْ يَتَحَقَّقُ النِّصَابُ أَيْ الْمُوجِبُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ كَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ فَإِنَّ الْمِائَةَ مُوجِبَةٌ لِشَاةٍ وَالثَّلَاثِينَ مُوجِبَةٌ لِتَبِيعٍ وَالْأَرْبَعِينَ مُوجِبَةٌ لِمُسِنَّةٍ دُونَ الْأَقَلِّ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَمَنْ هَرَبَ إلَخْ)
الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ لِلِاسْتِعَانَةِ لَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ وَلَا الْمُصَاحَبَةِ أَيْ مَنْ هَرَبَ مِنْ الزَّكَاةِ مُسْتَعِينًا عَلَى هُرُوبِهِ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ فَالْإِبْدَالُ مَهْرُوبٌ بِهِ وَالزَّكَاةُ مَهْرُوبٌ مِنْهَا، وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنْ الْمَاشِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلْقِنْيَةِ ثُمَّ أَبْدَلَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ بِقُرْبٍ بِمَاشِيَةٍ أُخْرَى مِنْ نَوْعِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهَا كَانَتْ الْأُخْرَى نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ أَوْ أَبْدَلَهَا بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدٍ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ إقْرَارِهِ أَوْ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْإِبْدَالَ لَا يُسْقِطُ عَنْهُ زَكَاةَ الْمُبَدَّلَةِ بَلْ يُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِزَكَاةِ الْبَدَلِ وَإِنْ كَانَتْ زَكَاتُهُ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْبَدَلَ لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ الْآنَ لِعَدَمِ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ)
أَيْ كَأَنْ يَسْمَعَ الْهَارِبَ يَقُولُ يُرِيدُ السَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي زَكَاةً فِي هَذَا الْعَامِ هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَهُ مِنْهَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبْدَلَهَا
(قَوْلُهُ وَهِيَ نِصَابٌ)
أَيْ الْمَاشِيَةُ الَّتِي أَبْدَلَهَا نِصَابٌ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أُخِذَ بِزَكَاتِهَا إذْ لَا زَكَاةٍ لِدُونِ النِّصَابِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ)
أَيْ هَذَا إذَا وَقَعَ الْإِبْدَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ بَلْ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ بِقُرْبٍ أَيْ كَشَهْرٍ وَلَا يَحْتَاجُ فِيمَا بَعْدَهُ لِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْهُرُوبِ أَوْ إقْرَارٍ لِأَنَّ الْإِبْدَالَ حِينَئِذٍ نَفْسَهُ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ إلَخْ إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الْهُرُوبِ وَالْإِبْدَالِ لَا فِي الْأَخْذِ بِالزَّكَاةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُؤْخَذُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَا مِنْ الْفَارِّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْكَاتِبِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا إلَّا إذَا كَانَ إبْدَالٌ بَعْدَ مُرُورِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي أَمَّا إذَا وَقَعَ الْإِبْدَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَلَوْ بِقُرْبٍ فَلَا يَكُونُ هَارِبًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِصِيغَةِ الِاسْمِ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ نَقَلَ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ مِثْلَ مَا صَوَّبَهُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ فَهُوَ اخْتِيَارٌ مِنْ خِلَافٍ لَا قَوْلٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ لَا بِبُعْدٍ)
لَا إنْ كَانَ الْإِبْدَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ بِبُعْدٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا وَلَوْ قَامَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى هُرُوبِهِ هَذَا ظَاهِرُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي عبق كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمُبَدَّلُ دُونَ نِصَابٍ)
هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَهِيَ نِصَابٌ
(قَوْلُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ هُرُوبُهُ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِلْبَدَلِ)
أَيْ فَهُوَ الَّذِي يُزَكِّي
(قَوْلُهُ وَبَنَى بَائِعُ الْمَاشِيَةِ)
أَيْ سَوَاءٌ بَاعَهَا بِعَيْنٍ أَوْ بِنَوْعِهَا أَوْ بِمُخَالِفِهَا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ