16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْزِ
(إنْ لَمْ يَكُنْ جُلُّ غَنَمِ الْبَلَدِ الْمَعْزَ)
بِأَنْ كَانَتْ كُلُّهَا أَوْ جُلُّهَا ضَأْنًا أَوْ تَسَاوَيَا فَإِنْ غَلَبَ الْمَعْزُ وَجَبَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ الْمَالِكُ بِدَفْعِ الضَّأْنِ فَالْعِبْرَةُ بِغَنَمِ الْبَلَدِ
(وَإِنْ خَالَفَتْهُ)
أَيْ خَالَفَتْ غَنَمُ الْمَالِكِ جُلَّ غَنَمِ الْبَلَدِ فَإِنْ عُدِمَ الصِّنْفَانِ فِي الْبَلَدِ طُولِبَ بِكَسْبِ أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِ
(وَالْأَصَحُّ إجْزَاءُ بَعِيرٍ)
عَنْ الشَّاةِ إنْ وَفَّتْ قِيمَتُهُ بِقِيمَتِهَا وَيَنْتَهِي مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الْإِبِلِ بِالْغَنَمِ
(إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ)
بِإِخْرَاجِ الْغَايَةِ فَإِذَا بَلَغَتْهَا
(فَبِنْتُ مَخَاضٍ)
إنْ كَانَتْ سَلِيمَةً
(فَإِنْ لَمْ تَكُنْ)
لَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ
(سَلِيمَةٌ)
بِأَنْ لَمْ تَكُنْ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ مَعِيبَةً
(فَابْنُ لَبُونٍ)
ذَكَرٌ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَإِلَّا كُلِّفَ بِنْتَ مَخَاضٍ فَحُكْمُ عَدَمِهِمَا كَحُكْمِ وُجُودِهِمَا إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ
(وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
عِنْدَ حَوْلِهِ وَهَذَا الْفَرْقُ اعْتَرَضَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ جَارٍ فِيمَنْ لَا سُعَاةَ لَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ وَلَعَلَّهُ لَمَّا كَانَ الْحُكْمُ هَكَذَا فِي السُّعَاةِ صَارَ أَصْلًا مُطَّرِدًا اهـ طفى.
[زَكَاةِ النَّعَمِ]
(قَوْلُهُ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى)
أَيْ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يُقَالُ لَهُ ضَائِنَةٌ وَيُجْزِئُ إخْرَاجُهُ هُنَا لِأَنَّ الشَّاةَ الْمَأْخُوذَةَ زَكَاةٌ عَنْ الْإِبِلِ كَالشَّاةِ الْمَأْخُوذَةِ زَكَاةً عَنْ الْغَنَمِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَنَصُّ اللُّبَابِ كَمَا فِي ح الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ عَنْ الْإِبِلِ سِنُّهَا وَصِفَتُهَا كَالشَّاةِ الْمَأْخُوذَةِ عَنْ الْغَنَمِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُؤْخَذُ عَنْهَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَاشْتَرَطَ ابْنُ الْقَصَّارِ الْأُنْثَى فِي الْبَابَيْنِ وَأَمَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَقَالَ ح لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ
(تَنْبِيهٌ)
لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الضَّائِنَةُ بَلَغَتْ السِّنَّ الْمُجْزِئَ بِأَنْ تَكُونَ جَذَعَةً أَوْ جَذَعًا وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا تَرَكَ ذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْغَنَمِ.
(قَوْلُهُ أَوْ تَسَاوَيَا إلَخْ)
مِثْلُهُ فِي عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ إذَا تَسَاوَيَا يُؤْخَذُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْأَقْرَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ السَّاعِي.
(قَوْلُهُ وَجَبَ مِنْهُ)
أَيْ وَجَبَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إمَّا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَيُخَيَّرُ فِي إخْرَاجِ الْأَفْضَلِ أَوْ الْأَدْنَى
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ الْمَالِكُ بِدَفْعِ الضَّأْنِ)
أَيْ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَيُجْبَرُ السَّاعِي عَلَى قَبُولِهِ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ خَالَفَ فِي صُورَةِ مَنْطُوقِ الْمُصَنِّفِ وَأُخْرِجَ مَعْزًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِيهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَالَفَتْهُ)
مُبَالَغَةٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْ فَإِنْ كَانَ جُلُّ غَنَمِ الْبَلَدِ الْمَعْزَ وَجَبَ مِنْهُ وَإِنْ خَالَفَتْهُ غَنَمُ الْمَالِكِ بِأَنْ كَانَتْ ضَأْنًا أَوْ مُبَالَغَةً فِي الْمَنْطُوقِ أَيْ تَجِبُ الضَّائِنَةُ حَيْثُ كَانَ غَيْرُ جُلِّهَا غَيْرَ مَعْزٍ وَإِنْ خَالَفَتْ غَنَمُ الْمَالِكِ جُلَّ غَنَمِ الْبَلَدِ بِأَنْ كَانَتْ غَنَمُهُ مَعْزًا أَوْ مُبَالَغَةً فِي الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ مَعًا كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ فَالْعِبْرَةُ بِغَنَمِ الْبَلَدِ وَإِنْ خَالَفَتْهُ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا صَحَّ)
أَيْ كَمَا قَالَهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ الْقَرَوِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافًا لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ وَخَرَّجَهُ الْمَازِرِيُّ عَلَى إخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ الْقِيَمَ بِالْعَيْنِ اهـ قَالَ ح وَلَا بُعْدَ إذْ لَيْسَ مُرَادُهُ حَقِيقَةَ الْقِيَمِ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ أَنَّهُ مِنْ بَابِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا فِي مَصْرِفِ الزَّكَاةِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْقِيَمِ وَجَعَلُوا مِنْهُ إخْرَاجَ الْعَرْضِ عَنْ الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ إجْزَاءُ بَعِيرٍ)
تَعْبِيرُهُ بِالْإِجْزَاءِ يُفِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ ابْتِدَاءً وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ بَعِيرٍ أَيْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى لِإِطْلَاقِ الْبَعِيرِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَظَاهِرُهُ إجْزَاءُ الْبَعِيرِ عَنْ الشَّاةِ وَلَوْ كَانَ سِنُّهُ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ وَهُوَ مَا ارْتَضَاهُ عج قَائِلًا خِلَافًا لِمَا عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَمُرَادُهُ بِهِ ح حَيْثُ قَالَ لَا بُدَّ فِي إجْزَاءِ الْبَعِيرِ عَنْ الشَّاةِ مِنْ بُلُوغِهِ السِّنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا وَقَوْلُهُ عَنْ الشَّاةِ أَيْ وَأَمَّا عَنْ شَاتَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلَا يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى قِيمَتِهِمَا.
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ لَهُ سَلِيمَةً)
أَيْ إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً مِلْكًا لَهُ حَالَ كَوْنِهَا سَلِيمَةً وَهَلْ وَلَوْ كَانَتْ كَرِيمَةً لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَلَا يَنْتَقِلُ لِلْبَدَلِ مَعَ إمْكَانِ الْأَصْلِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَكُنْ كَرِيمَةٌ وَإِلَّا أُخِذَ ابْنُ اللَّبُونِ لِلنَّهْيِ عَنْ أَخْذِ كَرَائِمِ النَّاسِ اُنْظُرْ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ)
وَتُجْزِئُ بِنْتُ اللَّبُونِ بِالْأَوْلَى وَهَلْ يُخَيَّرُ السَّاعِي فِي قَبُولِهَا أَوْ لَا يُخَيَّرُ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهَا؟ قَوْلَانِ وَاقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَبْرِهِ وَنَسَبَهُ لِلْمُدَوَّنَةِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَيْسَ فِي الْإِبِلِ ذَكَرٌ يُؤْخَذُ عَنْ أُنْثَى إلَّا ابْنَ اللَّبُونِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ كَمَا عَلِمْت، وَحِينَئِذٍ لَا يُجْزِئُ ابْنُ الْمَخَاضِ عَنْ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَلَا ابْنُ اللَّبُونِ عَنْ بِنْتِ اللَّبُونِ وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ كَحُكْمِ وُجُودِهِمَا)
فِي تَعَيُّنِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَإِنَّمَا يَكْتَفِي بِابْنِ اللَّبُونِ إذَا عُدِمَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ فَقَطْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ أَحَدُ الشَّيْئَيْنِ تَعَيَّنَ وَإِنْ وُجِدَا مَعًا تَعَيَّنَ بِنْتُ الْمَخَاضِ، وَكَذَا إنْ عُدِمَا لَكِنْ إنْ أَتَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْأَخِيرَةِ بِابْنِ اللَّبُونِ بَعْدَ إلْزَامِهِ بِنْتَ الْمَخَاضِ كَانَ لِلسَّاعِي أَخْذُهُ إنْ رَآهُ نَظَرًا لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ لَحْمًا لِكِبَرِ سِنِّهِ أَوْ أَكْثَرَ ثَمَنًا وَإِلَّا أَلْزَمَهُ بِنْتَ الْمَخَاضِ أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ كَمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ عُدِمَ الْأَمْرَانِ قَبْلَ إلْزَامِهِ بِنْتَ الْمَخَاضِ أَتَى بِابْنِ اللَّبُونِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُجْبَرُ السَّاعِي عَلَى قَبُولِهِ وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَ مَوْجُودًا فِيهَا وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يُجْبَرُ.