16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَرُخْصَةٌ هَذَا إذَا كَانَتْ النَّعَمُ سَائِمَةً وَهِيَ الرَّاعِيَةُ بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَتْ
(مَعْلُوفَةً)
وَلَوْ فِي كُلِّ الْحَوْلِ
(وَعَامِلَةً)
فِي حَرْثٍ أَوْ حَمْلٍ أَوْ سَقْيٍ
(وَنِتَاجًا)
بِكَسْرِ النُّونِ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا
(لَا)
تَجِبُ فِي الْمُتَوَلِّدِ
(مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ)
كَمَا لَوْ ضَرَبَتْ فَحَوْلُ الظِّبَاءِ إنَاثَ الْغَنَمِ أَوْ الْعَكْسِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ
(وَضُمَّتْ الْفَائِدَةُ)
مِنْ النَّعَمِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا تَجَدَّدَ مِنْهَا وَلَوْ بِشِرَاءٍ أَوْ دِيَةٍ لَا خُصُوصِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ لَا عَنْ مَالٍ
(لَهُ)
أَيْ لِلنِّصَابِ إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ
(وَإِنْ)
حَصَلَتْ
(قَبْلَ)
تَمَامِ
(حَوْلِهِ)
أَيْ حَوْلِ النِّصَابِ
(بِيَوْمٍ)
أَيْ جُزْءٍ مِنْ الزَّمَنِ وَلَوْ لَحْظَةً
(لَا لِأَقَلَّ)
مِنْ نِصَابٍ فَلَا تُضَمُّ الْفَائِدَةُ لَهُ نِصَابًا كَانَتْ أَوْ أَقَلَّ وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا وَتُضَمُّ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ وَحَوْلُهُمَا مِنْ الثَّانِيَةِ إلَّا النِّتَاجَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَذَا بِخِلَافِ فَائِدَةِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا لَا تُضَمُّ لِنِصَابٍ قَبْلَهَا بَلْ يَسْتَقْبِلُ بِهَا وَيَبْقَى كُلُّ مَالٍ عَلَى حَوْلِهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ مَوْكُولَةٌ لِلسَّاعِي فَلَوْ لَمْ تُضَمَّ الثَّانِيَةُ لِلنِّصَابِ الْأَوَّلِ لَأَدَّى ذَلِكَ لِخُرُوجِهِ مَرَّتَيْنِ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ وَاضِحَةٌ بِخِلَافِ الْعَيْنِ فَإِنَّهَا مَوْكُولَةٌ لِأَرْبَابِهَا وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمَاشِيَةُ الْأُولَى دُونَ النِّصَابِ وَقُلْنَا يَسْتَقْبِلُ فَلَا مَشَقَّةَ.
وَلَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى وُجُوبِ زَكَاةِ النَّعَمِ إجْمَالًا شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا مُفَصَّلًا فَقَالَ
(الْإِبِلُ)
يَجِبُ
(فِي كُلِّ خَمْسٍ)
مِنْهَا
(ضَائِنَةٌ)
بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ عَلَى النُّونِ مِنْ الضَّأْنِ وَهُوَ مَهْمُوزٌ لَا بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَتَاؤُهُ لِلْوَحْدَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ بِأَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ.
(قَوْلُهُ فَرُخْصَةٌ)
أَيْ وَلِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ
(قَوْلُهُ وَهِيَ الرَّاعِيَةُ)
أَيْ الَّتِي تَرْعَى الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ النَّابِتَ. وَاعْلَمْ أَنَّ السَّائِمَةَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا إذَا تَوَفَّرَتْ فِيهَا الشُّرُوطُ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْلُوفَةِ فِي كُلِّ الْحَوْلِ أَوْ بَعْضِهِ وَفِي الْعَامِلَةِ فِي حَرْثٍ وَنَحْوُهُ فَمَذْهَبُنَا وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا عُلِفَتْ فِي الْحَوْلِ وَلَوْ جُمُعَةً لَا زَكَاةَ فِيهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ إذَا عُلِفَتْ كُلَّ الْحَوْلِ أَوْ غَالِبَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ وَالْعَامِلَةُ فِيهَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَلَوْ سَائِمَةً.
(قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُوفَةً)
أَيْ وَالتَّقْيِيدُ بِالسَّائِمَةِ فِي الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى مَوَاشِي الْعَرَبِ فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لَا مَفْهُومَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَعَامِلَةً)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مُهْمَلَةً بَلْ وَإِنْ كَانَتْ عَامِلَةً
(قَوْلُهُ وَنِتَاجًا)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ نِتَاجٍ بَلْ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا نِتَاجًا خِلَافًا لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ الْقَائِلِ إنَّ النِّتَاجَ لَا يُزَكَّى وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي النِّتَاجِ الْأَخْذُ مِنْهُ بَلْ يُكَلَّفُ رَبُّهَا شِرَاءَ مَا يُجْزِئُ، وَقَوْلُهُ وَنِتَاجًا وَلَوْ كَانَ النِّتَاجُ مِنْ غَيْرِ صِنْفِ الْأَصْلِ كَمَا لَوْ نَتَجَتْ الْإِبِلُ أَوْ الْبَقَرُ غَنَمًا وَتُزَكَّى النِّتَاجُ عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ إنْ كَانَ فِيهَا نِصَابٌ أَوْ مُكَمِّلَةٌ لِنِصَابِ الْأُمَّهَاتِ فَإِذَا مَاتَتْ الْأُمَّهَاتُ كُلُّهَا زَكَّى النِّتَاجَ عَلَى حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ إذَا كَانَ فِيهَا نِصَابٌ وَكَذَا إذَا مَاتَ بَعْضُ الْأُمَّهَاتِ وَكَانَ الْبَاقِي مِنْهَا مَعَ النِّتَاجِ نِصَابًا زَكَّى الْجَمِيعَ لِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ)
أَيْ مُطْلَقًا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ بِالزَّكَاةِ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ كَانَتْ الْأُمُّ وَحْشِيَّةً فَلَا زَكَاةَ وَإِلَّا فَالزَّكَاةُ
(قَوْلُهُ أَوْ بِوَاسِطَةٍ)
أَيْ وَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَذَا فِي خش وعبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ النَّقْلِ خِلَافُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّ ظَاهِرَ نَقْلِ الْمَوَّاقِ قَصْرُ ذَلِكَ النِّتَاجِ الَّذِي لَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى الْمُتَوَلِّد مِنْهَا وَمِنْ الْوَحْشِ مُبَاشَرَةً وَأَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ النِّتَاجُ بِوَاسِطَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِيهِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَاسْتَظْهَرَ ذَلِكَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ.
(قَوْلُهُ وَضُمِنَتْ الْفَائِدَةُ لَهُ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ مَاشِيَةٌ وَكَانَتْ نِصَابًا ثُمَّ اسْتَفَادَ مَاشِيَةً أُخْرَى بِشِرَاءٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ نِصَابًا أَوْ لَا فَإِنَّ الثَّانِيَةَ تُضَمُّ لِلْأُولَى وَتُزَكَّى عَلَى حَوْلِهَا سَوَاءٌ حَصَلَ اسْتِفَادَةُ الثَّانِيَةِ قَبْلَ كَمَالِ حَوْلِ الْأَوْلَى بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا تُضَمُّ الثَّانِيَةُ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ نِصَابًا وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا مِنْ يَوْمِ حُصُولِ الثَّانِيَةِ إلَّا إنْ حَصَلَتْ الْفَائِدَةُ بِوِلَادَةِ الْأُمَّهَاتِ فَحَوْلُهَا حَوْلُهُنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّهَاتُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّ النِّتَاجَ كَالرِّبْحِ يُقَدَّرُ كَامِنًا فِي أَصْلِهِ ثُمَّ إنَّ ضَمَّ الْفَائِدَةِ لِلنِّصَابِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَإِبِلٍ وَغَنَمٍ لَكَانَ كُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ اتِّفَاقًا فَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ وَقَبْلَ كَمَالِ حَوْلِهَا وَلَوْ بِيَوْمٍ مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِنْ الْغَنَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ فَيَسْتَقْبِلُ بِالْإِبِلِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ مَلَكَهَا
(قَوْلُهُ لَا لِأَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ)
فَلَا تُضَمُّ الْفَائِدَةُ لَهُ وَلَوْ صَارَتْ أَقَلَّ قَبْلَ الْحَوْلِ بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي فَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ مِنْ الْآخِرِ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ)
هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وَضُمِنَتْ الْفَائِدَةُ مِنْ النَّعَمِ لَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا مَوْكُولَةٌ لِأَرْبَابِهَا)
أَيْ وَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِمْ فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ كُلِّ مَالٍ