16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَلَا يُتْرَكُ مُسْلِمٌ لِوَلِيِّهِ الْكَافِرِ)
فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُؤَنِ التَّجْهِيزِ بَلْ يَلِيهِ وَلِيُّهُ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُسْلِمُونَ
(وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا)
لَهُ
(كَافِرًا وَلَا يُدْخِلُهُ قَبْرَهُ)
أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ
(إلَّا أَنْ)
يَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ
(يَضِيعَ فَلْيُوَارِهِ)
وُجُوبًا مُكَفَّنًا فِي شَيْءٍ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْأَبِ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ قِبْلَتَنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا قِبْلَتَهُمْ إذْ لَا نُعَظِّمُهَا فَلَا نَقْصِدُ جِهَةً مَخْصُوصَةً
(وَالصَّلَاةُ)
عَلَى الْجِنَازَةِ
(أَحَبُّ)
أَيْ أَفْضَلُ عِنْدَ مَالِكٍ
(مِنْ)
صَلَاةِ
(النَّفْلِ)
بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلِ
(إذَا قَامَ بِهَا الْغَيْرُ)
وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ الثَّانِي
(إنْ كَانَ)
الْمَيِّتُ
(كَجَارٍ)
لِلْمُصَلِّي مِنْ قَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ
(أَوْ)
كَانَ
(صَالِحًا)
تُرْجَى بَرَكَتُهُ وَإِلَّا كَانَ النَّفَلُ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ أَيِّ مَسْجِدٍ كَانَ أَفْضَلَ
{بَابٌ}
(تَجِبُ زَكَاةُ نِصَابِ النَّعَمِ)
الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بَقَاءَ الْعَذَابِ عَلَى حَقِيقَتِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُتْرَكُ مُسْلِمٌ لِوَلِيِّهِ الْكَافِرِ)
أَيْ يَحْرُمُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسِّلُ مُسْلِمٌ أَبًا كَافِرًا)
أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ تَعَبُّدٌ لَا لِلنَّظَافَةِ وَإِلَّا جَازَ
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ)
أَيْ لِزَوَالِ حُرْمَةِ أَبَوَيْهِ بِمَوْتِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْأَبِ)
أَيْ بَلْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَقَارِبِ، كَذَلِكَ بَلْ لَوْ وُجِدَ كَافِرٌ مَيِّتٌ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَلَا مِنْ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ وَخِيفَ ضَيَاعُهُ وَجَبَتْ مُوَارَاتُهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَرْبِيًّا وَقِيلَ إنَّ الْحَرْبِيَّ يُتْرَكُ لِلْكِلَابِ تَأْكُلُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ النَّفَلُ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ أَيِّ مَسْجِدٍ كَانَ أَفْضَلَ)
اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ الْفَرْضِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ ثَوَابِ النَّفْلِ فَكَيْفَ يَكُونُ النَّفَلُ أَحَبَّ مِنْهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِسُقُوطِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ عَنْ الْغَيْرِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ لَا بِالْفَرَاغِ مِنْهُ وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّ اللَّاحِقَ بِالدَّاخِلِ فِيهِ يَقَعُ فِعْلُهُ فَرْضًا وَإِنْ قِيلَ بِسُقُوطِهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ فَالْبَحْثُ بَاقٍ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اهـ بْن وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ إنَّهُمْ تَوَسَّطُوا هُنَا فَلَمْ يَقُولُوا بِأَفْضَلِيَّتِهَا مِنْ النَّفْلِ مُطْلَقًا نَظَرًا لِمَا قِيلَ إنَّهَا صَلَاةٌ لُغَوِيَّةٌ الْقَصْدُ مِنْهَا الدُّعَاءُ حَتَّى أَجَازَهَا بَعْضُهُمْ بِلَا وُضُوءٍ وَلَيْسَ فِيهَا السُّجُودُ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إذَا كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهِ وَقَوَّى النَّظَرَ لِفَرْضِيَّتِهَا حَقُّ الْجَارِ وَبَرَكَةُ الصَّالِحِ
[بَابُ الزَّكَاةِ]
(بَابُ الزَّكَاةِ)
(قَوْلُهُ وَشَرْعًا إخْرَاجُ إلَخْ)
هَذَا تَعْرِيفٌ لَهَا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ وَقَوْلُهُ، وَتُطْلَقُ عَلَى الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ أَيْ الْجُزْءِ الْمَخْصُوصِ الْمُخْرَجِ مِنْ الْمَالِ الْمَخْصُوصِ إذَا بَلَغَ نِصَابًا الْمَدْفُوعُ لِمُسْتَحِقِّهِ إنْ تَمَّ الْمِلْكُ وَحُوِّلَ غَيْرُ الْمَعْدِنِ، وَهَذَا تَعْرِيفٌ لَهَا بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجُزْءُ الْمَأْخُوذُ زَكَاةً مَعَ كَوْنِهِ يُنْقِصُ الْمَالَ حِسًّا لِنُمُوِّهِ فِي نَفْسِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي حَدِيثِ
«مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ إلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ كَالْجَبَلِ»
أَوْ لِأَنَّهُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ بِالْبَرَكَةِ وَالتَّنْمِيَةِ بِاعْتِبَارِ الْأَرْبَاحِ أَوْ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَزْكُو بِأَدَائِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}
[التوبة: ١٠٣]
(قَوْلُهُ مِنْ مَالٍ مَخْصُوصٍ)
وَهُوَ النَّعَمُ وَالْحَرْثُ وَالنَّقْدَانِ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ وَالْمَعَادِنُ
(قَوْلُهُ تَجِبُ زَكَاةُ إلَخْ)
هَذَا فِي قُوَّةِ قَوْلِنَا كُلُّ نِصَابٍ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعَمِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَظَاهِرُهُ كَانَ مِلْكًا لِوَاحِدٍ أَوْ لِأَكْثَرَ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالزَّكَاةِ الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَهُوَ الْإِخْرَاجُ لَا الْمَعْنَى الِاسْمِيُّ إذْ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ
(قَوْلُهُ نِصَابُ النَّعَمِ)
النِّصَابُ لُغَةً الْأَصْلُ وَشَرْعًا الْقَدْرُ الَّذِي إذَا بَلَغَهُ الْمَالُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهِ وَسُمِّيَ نِصَابًا أَخْذًا لَهُ مِنْ النُّصُبِ لِأَنَّهُ كَعَلَامَةٍ