16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَعَلَيْهِمْ)
أَيْ عَلَى وَرَثَةِ الْمَدْفُونِ فِيهِ
(قِيمَتُهُ)
أَيْ قِيمَةُ الْحَفْرِ
(وَأَقَلُّهُ)
أَيْ الْقَبْرِ عُمْقًا
(مَا مَنَعَ رَائِحَتَهُ)
أَيْ رَائِحَةَ الْمَيِّتِ
(وَحَرَسَهُ)
مِنْ أَكْلِ كَسَبُعٍ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ وَنُدِبَ عُمْقُهُ كَمَا مَرَّ
(وَبَقَرَ)
أَيْ شَقِّ بَطْنَ مَيِّتٍ
(عَنْ مَالٍ)
لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ابْتَلَعَهُ حَيًّا
(كَثُرَ)
بِأَنْ كَانَ نَصَّابًا
(وَلَوْ)
ثَبَتَ
(بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ)
وَمَحَلُّ التَّقْيِيدِ بِالْكَثِيرِ إذَا ابْتَلَعَهُ لِخَوْفٍ عَلَيْهِ أَوْ لِمُدَاوَاةٍ أَمَّا لِقَصْدِ حِرْمَانِ الْوَارِثِ فَيُبْقَرُ وَلَوْ قَلَّ
(لَا)
يُبْقَرُ
(عَنْ جَنِينٍ)
رُجِيَ لِإِخْرَاجِهِ وَلَا تُدْفَنُ بِهِ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ مَوْتِهِ وَلَوْ تَغَيَّرَتْ
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ)
وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ
(إنْ رُجِيَ)
خَلَاصُهُ حَيًّا وَكَانَ فِي السَّابِعِ أَوْ التَّاسِعِ فَأَكْثَرَ
(وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مَحَلِّهِ)
بِحِيلَةٍ
(فَعَلَ)
اللَّخْمِيُّ وَهُوَ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ
(وَالنَّصُّ)
الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ
(عَدَمُ جَوَازِ أَكْلِهِ)
أَيْ أَكْلِ الْآدَمِيِّ الْمَيِّتِ وَلَوْ كَافِرًا
(لِمُضْطَرٍّ)
وَلَوْ مُسْلِمًا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ إذْ لَا تُنْتَهَكُ حُرْمَةُ آدَمِيٍّ لِآخَرَ
(وَصُحِّحَ أَكْلُهُ أَيْضًا)
أَيْ صَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَوْلَ بِجَوَازِ أَكْلِهِ لِلْمُضْطَرِّ.
(وَدُفِنَتْ مُشْرِكَةٌ)
أَيْ كَافِرَةٌ
(حَمَلَتْ مِنْ مُسْلِمٍ)
بِوَطْءِ شُبْهَةٍ مُطْلَقًا أَوْ بِنِكَاحٍ فِي كِتَابِيَّةٍ وَتَتَصَوَّرُ بِنِكَاحٍ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا حَيْثُ أَسْلَمَ عَنْهَا
(بِمَقْبَرَتِهِمْ)
لِعَدَمِ حُرْمَةِ جَنِينِهَا وَلَا تَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَقَوْلُهُ
(وَلَا يَسْتَقْبِلُ)
بِهَا
(قِبْلَتَنَا وَلَا قِبْلَتَهُمْ)
حَقُّهُ التَّأْخِيرُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَضِيعَ فَلْيُوَارِهِ
(وَرُمِيَ مَيِّتُ الْبَحْرِ بِهِ)
أَيْ فِيهِ مُغَسَّلًا مُحَنَّطًا
(مُكَفَّنًا)
مُصَلًّى عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ غَيْرَ مُثْقَلٍ
(إنْ لَمْ يُرْجَ الْبَرُّ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ)
وَإِلَّا وَجَبَ تَأْخِيرُهُ إلَيْهِ وَعَلَى وَاجِدِهِ دَفْنُهُ
(وَلَا يُعَذَّبُ)
مَيِّتٌ
(بِبُكَاءٍ)
حَرَامٍ
(لَمْ يُوصِ بِهِ)
فَإِنْ أَوْصَى عُذِّبَ وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْهُمْ وَلَمْ يُوصِ بِتَرْكِهِ حَيْثُ ظَنَّ امْتِثَالَهُمْ.
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمَذْكُورَةِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمْ)
أَيْ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَلْزَمُ الْوَرَثَةُ مِنْ مَالِهِمْ
(قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةُ الْحَفْرِ)
أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ قِيمَةَ الْقَبْرِ لِئَلَّا يُنَافِيَ الْمَوْضُوعَ مِنْ أَنَّ الْقَبْرَ حَفْرٌ فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ كُلُّ أَحَدٍ الدَّفْنَ فِيهَا فَالْحَافِرُ كَمَنْ سَبَقَ لِمُبَاحٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ قِيمَةِ الْحَفْرِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ اللَّبَّادِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ عَلَيْهِمْ حَفْرُ مِثْلِهِ وَقِيلَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْحَفْرِ وَقِيمَةِ الْأَرْضِ الْمَحْفُورَةِ وَقِيلَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ نِصَابًا)
اسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نِصَابُ الزَّكَاةِ لَا نِصَابُ السَّرِقَةِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ثَبَتَ)
أَيْ ابْتِلَاعُهُ لَهُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا يَمِينٌ اسْتِظْهَارٌ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْمُدَّعَى بِهِ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَحِينَئِذٍ فَيُلْغَزُ بِهَا وَيُقَالُ دَعْوَى عَلَى مَيِّتٍ لَيْسَ فِيهَا يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ وَإِذَا بُقِرَ عَنْ الْمَالِ فَلَمْ يُوجَدْ عُزِّرَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالشَّاهِدِ وَقَوْلُهُ إمَّا لِقَصْدٍ إلَخْ أَيْ إمَّا ابْتِلَاعُهُ لِقَصْدٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا يُبْقَرُ عَنْ جَنِينٍ)
أَيْ وَلَوْ رُجِيَ خُرُوجُهُ حَيًّا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَذَلِكَ لِأَنَّ سَلَامَتَهُ مَشْكُوكَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ حُرْمَتُهَا لِأَجْلِهِ بِخِلَافِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مُحَقَّقٌ
(قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ)
أَيْ مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُسْرَى حَيْثُ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى أَمَّا إنْ كَانَ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُمْنَى اهـ عَدَوِيٌّ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي جَنِينِ الْآدَمِيِّ أَمَّا جَنِينُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُبْقَرُ عَنْهُ إذَا رُجِيَ قَوْلًا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ وَهُوَ)
أَيْ إخْرَاجُهُ بِحِيلَةٍ مِنْ الْمَيِّتَةِ مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْقُوَّةِ الدَّافِعَةِ وَشَرْطُ وُجُودِهَا الْحَيَاةُ إلَّا لِخَرْقِ الْعَادَةِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ عَدَمُ جَوَازِ أَكْلِهِ)
أَيْ وَلَوْ أَدَّى عَدَمُ الْأَكْلِ لِمَوْتِ ذَلِكَ الْمُضْطَرِّ
(قَوْلُهُ لَمْ يَجِدْ غَيْرُهُ)
هَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ أَمَّا لَوْ وُجِدَ غَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ أَكْلُهُ)
وَعَلَى هَذَا فَانْظُرْ هَلْ يَتَعَيَّنُ أَكْلُهُ نِيئًا أَوْ يَجُوزُ لَهُ طَبْخُهُ بِالنَّارِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ يَحْرُمُ طَبْخُهُ وَشَيَّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَتِهِ مَعَ انْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِدُونِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ كَافِرَةٌ)
سَوَاءٌ كَانَتْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً
(قَوْلُهُ شُبْهَةٍ)
أَيْ شُبْهَةِ مِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ كِتَابِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً
(قَوْلُهُ وَلَا تَتَعَرَّضُ لَهُمْ)
أَيْ سَوَاءٌ اسْتَقْبَلُوا بِهَا قِبْلَتَنَا أَوْ قِبْلَتَهُمْ
(قَوْلُهُ وَعَلَى وَاجِدِهِ)
أَيْ وَيَجِبُ عَلَى وَاجِدِ مَيِّتِ الْبَحْرِ الَّذِي رُمِيَ فِيهِ مُكَفَّنًا وَكَذَا مَيِّتُ الْبَحْرِ الْغَرِيقِ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ)
أَيْ لَا يَتَأَلَّمُ بِهِ كَمَا قَالَ عِيَاضٌ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ التَّعْذِيبَ بِالنَّارِ أَوْ الْمُنَاقَشَةِ لَكِنْ وَرَدَ أَنَّهُ
«يُقَالُ لِلْمَيِّتِ أَجِبْ نَوَائِحَكَ»
فَحُمِلَ عَلَى إيصَائِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا يُنَاسِبُ