16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَهُوَ فِي الْمَجُوسِ
(إلَّا أَنْ يُسْلِمَ)
الْكِتَابِيُّ الْمُمَيِّزُ بِالْفِعْلِ فَيُغَسَّلَ
(كَأَنْ أَسْلَمَ)
مِنْ غَيْرِ سَبْيٍ
(وَنَفَرَ مِنْ أَبَوَيْهِ)
إلَيْنَا بَلْ وَلَوْ مَاتَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ
(وَإِنْ اخْتَلَطُوا)
أَيْ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِمْ مَعَ مُسْلِمِينَ غَيْرِ شُهَدَاءَ
(غُسِّلُوا)
جَمِيعًا
(وَكُفِّنُوا وَمُيِّزَ الْمُسْلِمُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ)
وَدُفِنُوا فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ
(وَلَا)
يُغَسَّلُ
(سَقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ)
صَارِخًا
(وَلَوْ تَحَرَّكَ)
إذْ الْحَرَكَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ إذْ قَدْ يَتَحَرَّكُ الْمَقْتُولُ
(أَوْ عَطَسَ أَوْ بَالَ أَوْ رَضَعَ)
إذْ وَاحِدٌ مِنْهَا لَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْحَيَاةِ أَيْ يُكْرَهُ
(إلَّا أَنْ تَتَحَقَّقَ الْحَيَاةُ)
بِعَلَامَةٍ مِنْ عَلَامَاتِهَا مِنْ صِيَاحٍ أَوْ طُولِ مُدَّةٍ فَيَجِبُ غُسْلُهُ
(وَغُسْلُ دَمِهِ)
أَيْ السِّقْطِ
(وَلُفَّ بِخِرْقَةٍ وُورِيَ)
وُجُوبًا فِيهِمَا وَفِي غُسْلِ الدَّمِ نَظَرٌ
(وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ)
أَيْ يُكْرَهُ عَلَى الْأَوْجُهِ
(إلَّا أَنْ يُدْفَنَ بِغَيْرِهَا)
أَيْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وُجُوبًا وَلَا يُخْرَجُ إنْ خِيفَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَإِلَّا أُخْرِجَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ مَا لَمْ يَطُلْ حَتَّى يُظَنَّ فِنَاؤُهُ
(وَلَا)
يُصَلَّى عَلَى
(غَائِبٍ)
مِنْ غَرِيقٍ وَأَكْلِ سَبُعٍ أَوْ فِي بَلَدٍ أُخْرَى
(وَلَا تُكَرَّرُ)
الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ وَتَكْرَارُهَا
(وَالْأَوْلَى)
أَيْ الْأَحَقُّ
(بِالصَّلَاةِ)
عَلَى الْمَيِّتِ إمَامٌ
(وَصِيٌّ)
أَوْصَاهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ
(رُجِيَ خَيْرُهُ)
صِفَةٌ لِوَصِيٍّ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ كَأَنَّهُ قَالَ أَوْصَاهُ لِرَجَاءِ خَيْرِهِ
(ثُمَّ)
إنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ فَالْأَوْلَى
(الْخَلِيفَةُ لَا فَرْعُهُ)
أَيْ نَائِبُهُ فِي الْحُكْمِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ فَهُوَ فِي الْمَجُوسِيِّ) أَيْ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهَلْ الْمَجُوسِيُّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ يَكُونُ مُسْلِمًا بِمُجَرَّدِ مِلْكِ الْمُسْلِمِ لَهُ وَهُوَ لِابْنِ دِينَارٍ مَعَ رِوَايَةِ مَعْنٍ، أَوْ حَتَّى يَنْوِيَ مَالِكُهُ إسْلَامَهُ وَهُوَ لِابْنِ وَهْبٍ، أَوْ حَتَّى يَقْدُمُ مِلْكُهُ وَيُزَيِّيَهُ بِزِيِّ الْإِسْلَامِ وَيُشَرِّعَهُ بِشَرَائِعِهِ وَهُوَ لِابْنِ حَبِيبٍ، أَوْ حَتَّى يَعْقِلَ وَيُجِيبَ حِينَ إثْغَارِهِ نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ، خَامِسُهَا حَتَّى يُجِيبَ بَعْدَ احْتِلَامِهِ وَهُوَ لِسَحْنُونٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَا عِيَاضٌ الْأَوَّلَيْنِ لِرِوَايَتَيْنِ فِيهَا فَعُلِمَ مِنْهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلَيْنِ وَعَلَيْهِمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْجَبْرِ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّغِيرَ مِنْ سَبْيِ الْمَجُوسِ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْجَبْرِ فَعَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ
(قَوْلُهُ بَلْ وَلَوْ مَاتَ بِدَارِ الْحَرْبِ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَنَفَرَ مِنْ أَبَوَيْهِ لَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَبَقِيَ فِيهَا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ أَيْضًا، وَكَذَا مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَوْلَادِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْمَاكِثِينَ عِنْدَنَا أَهْلَ كِتَابٍ أَمْ لَا وَبَقِيَ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ لِأَنَّ إسْلَامَهُ مُعْتَبَرٌ
(قَوْلُهُ غُسِّلُوا وَكُفِّنُوا إلَخْ)
أَيْ وَمُؤْنَةُ غُسْلِهِمْ وَكَفَنِهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُ مِنْهُمْ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ، وَلَا يُقَالُ الْكَافِرُ لَهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّا نَقُولُ غُسْلُ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ وَمُوَارَاتُهُ لَا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِفِعْلِ ذَلِكَ فِي الْكَافِرِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ أَمَّا إنْ كَانَ لِلْمُسْلِمِ مَالٌ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَمْ لَا فَإِنَّ مُؤْنَةَ جَمِيعِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ وَاحْتَرَزَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ غَيْرِ شَهِيدٍ عَمَّا إذَا اخْتَلَطَ الْمَحْكُومُ بِكُفْرِهِ بِشَهِيدِ مَعْرَكَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَدُفِنُوا بِمَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ تَغْلِيبًا لِحَقِّ الْمُسْلِمِ بَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَطَ مُسْلِمٌ بِغُسْلِ شَهِيدِ مُعْتَرَكٍ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُغَسَّلَ الْجَمِيعُ وَيُكَفَّنُوا مَعَ دَفْنِهِمْ بِثِيَابِهِمْ احْتِيَاطًا فِي الْجَانِبَيْنِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ، وَهَلْ يُمَيَّزُ غَيْرُ الشَّهِيدِ بِالنِّيَّةِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ فَلَيْسَ كَالْكَافِرِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسَّلُ سَقْطٌ)
أَيْ يُكْرَهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بَعْدُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَحَرَّكَ)
اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الْحَرَكَةِ وَالرَّضَاعِ وَالْعُطَاسِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ حُكْمُ الْحَيَاةِ وَعَارَضَهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّا نَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ مُحَالٌ بِالْعَادَةِ أَنْ يَرْضِعَ الْمَيِّتُ وَأَجَابَ الْمَوَّاقُ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِحُكْمِ الْمَيِّتِ لَا أَنَّهُ مَيِّتٌ حِينَ رَضَاعِهِ حَقِيقَةً اهـ بْن
(قَوْلُهُ إذْ قَدْ يَتَحَرَّكُ الْمَقْتُولُ)
أَيْ وَقَدْ يَكُونُ الْعُطَاسُ مِنْ الرِّيحِ وَقَدْ يَكُونُ الْبَوْلُ مِنْ اسْتِرْخَاءِ الْمَوَاسِكِ
(قَوْلُهُ أَوْ رَضَعَ)
أَيْ يَسِيرًا وَأَمَّا كَثْرَةُ الرَّضَاعِ فَمُعْتَبَرَةٌ وَالْكَثِيرُ مَا تَقُولُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ مِثْلُهُ إلَّا مِمَّنْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ
(قَوْلُهُ إذْ وَاحِدٌ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا لَا يَدُلُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا)
أَيْ فِي لَفِّهِ بِخِرْقَةٍ وَمُوَارَاتِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي غُسْلِ الدَّمِ نَظَرٌ)
قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ
(قَوْلُهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرٍ)
أَيْ بَعْدَ إنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَبْلَ دَفْنِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجُهِ)
أَيْ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق أَيْ يُمْنَعُ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ إذْ غَايَةُ مَا يَلْزَمُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ تَكْرَارُ الصَّلَاةِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ الْكَرَاهَةُ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا وَقَعَ لِابْنِ عَرَفَةَ مِنْ التَّعْبِيرِ هُنَا بِالْمَنْعِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْكَرَاهَةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ)
أَيْ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَطُلْ إلَخْ)
أَيْ وَإِلَّا فَلَا يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى غَائِبٍ)
أَيْ يُكْرَهُ، وَأَمَّا صَلَاتُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُهُ بِالْحَبَشَةِ فَذَاكَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ أَوْ أَنَّ صَلَاتَهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى غَائِبٍ لِرَفْعِهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى رَآهُ فَتَكُونُ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ كَصَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى مَيِّتٍ رَآهُ وَلَمْ يَرَهُ الْمَأْمُومُونَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا وَرَدَّ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَوَابَيْنِ مَعًا بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْخُصُوصِيَّةِ، وَالرَّفْعُ يَفْتَقِرُ لِدَلِيلٍ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَلَا تُكَرَّرُ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ)
أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ صُلِّيَ عَلَيْهِ أَوَّلًا جَمَاعَةً وَإِلَّا نُدِبَ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ أَوْصَاهُ لِرَجَاءِ خَيْرِهِ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَوْصَاهُ لِإِغَاظَةِ مَنْ بَعْدَهُ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا لَمْ تَنْفُذْ وَصِيَّتُهُ بِذَلِكَ لِعَدَمِ جَوَازِهَا وَكَانَ مَنْ بَعْدَهُ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ إنْ رُجِيَ