16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِأَنْ كَانَ غَافِلًا أَوْ نَائِمًا أَوْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ يَظُنُّهُ كَافِرًا أَوْ دَاسَتْهُ الْخَيْلُ أَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ أَوْ سَهْمُهُ أَوْ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ سَقَطَ مِنْ شَاهِقٍ حَالَ الْقِتَالِ
(وَإِنْ)
كَانَ
(أَجْنَبَ)
أَيْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا تَعَيَّنَ عَلَيْهَا الْقِتَالُ بِفَجْءِ عَدُوٍّ
(عَلَى الْأَحْسَنِ لَا إنْ رُفِعَ حَيًّا)
مِنْ الْمَعْرَكَةِ ثُمَّ مَاتَ
(وَإِنْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ)
الْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ لَا يُغَسَّلُ وَلَوْ رُفِعَ غَيْرَ مَغْمُورٍ
(إلَّا الْمَغْمُورَ)
مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ لَا إنْ رُفِعَ حَيًّا وَهُوَ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ إلَى أَنْ مَاتَ وَلَمْ تُنْفَذْ مَقَاتِلُهُ
(وَدُفِنَ)
وُجُوبًا
(بِثِيَابِهِ)
أَيْ فِيهَا الْمُبَاحَةِ
(إنْ سَتَرَتْهُ)
أَيْ جَمِيعَ جَسَدِهِ وَيُمْنَعُ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ
(وَإِلَّا)
تَسْتُرْهُ
(زِيدَ)
عَلَيْهَا مَا سَتَرَهُ فَإِنْ وُجِدَ عُرْيَانًا سُتِرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ
(بِخُفٍّ)
الْبَاءُ فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ مَعَ خُفٍّ
(وَقَلَنْسُوَةٍ)
يَعْنِي مَا يَتَعَمَّمُ عَلَيْهِ مِنْ عِرْقِيَّةٍ وَغَيْرِهَا،
(وَمِنْطَقَةٍ)
مَا يُشَدُّ بِهِ الْوَسَطُ
(قَلَّ ثَمَنُهَا وَخَاتَمٍ)
مِنْ فِضَّةٍ
(قَلَّ فَصُّهُ)
أَيْ قِيمَةُ فَصِّهِ
(لَا)
بِآلَةِ حَرْبٍ مِنْ
(دِرْعٍ وَسِلَاحٍ)
كَسَيْفٍ
(وَلَا)
يُغَسَّلُ
(دُونَ الْجُلِّ)
يَعْنِي دُونَ ثُلُثَيْ الْجَسَدِ وَالْمُرَادُ بِالْجَسَدِ مَا عَدَا الرَّأْسَ فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْجَسَدِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ لَمْ يُغَسَّلْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ يُكْرَهُ لِأَنَّ شَرْطَ الْغُسْلِ وُجُودُ الْمَيِّتِ فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ وَلَا حُكْمَ لِلْيَسِيرِ وَهُوَ مَا دُونَهَا
(وَلَا)
يُغَسَّلُ
(مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ)
أَيْ يَحْرُمُ
(وَإِنْ صَغِيرًا)
مُمَيِّزًا
(ارْتَدَّ)
لِأَنَّ رِدَّتَهُ مُعْتَبَرَةٌ كَإِسْلَامِهِ وَإِنْ كَانَ يُؤَخَّرُ قَتْلُهُ لِبُلُوغِهِ إنْ لَمْ يَتُبْ
(أَوْ نَوَى بِهِ سَابِيهِ)
أَوْ مُشْتَرِيهِ وَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ كَانَ أَشْمَلَ
(الْإِسْلَامَ)
وَهَذَا فِي الْكِتَابِيِّ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَمَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَى غَفْلَةٍ وَالنَّاسُ فِي إحْرَاثِهِمْ وَذَكَرَ شَيْخُنَا أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ اتَّفَقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَلْفٍ أَنَّ أَسْرَى نَصَارَى بِأَيْدِ مُسْلِمِينَ أَغَارُوا عَلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّة فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاتِهَا فَقَتَلُوا جَمَاعَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْتَى عج بِعَدَمِ غُسْلِهِمْ وَعَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ غَافِلًا)
أَيْ حِينَ الْقِتَالِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ يَظُنُّهُ كَافِرًا أَوْ دَاسَتْهُ الْخَيْلُ)
فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَوَّاقُ وح فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَجْنَبَ عَلَى الْأَحْسَنِ)
فِي الْمَوَّاقِ قَالَ أَشْهَبُ لَا يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ جُنُبًا وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ وَرَجَّحَ ابْنُ رُشْدٍ تَرْكَ غُسْلِ الْجُنُبِ اهـ وَصَوَابُهُ لَوْ قَالَ وَلَوْ أَجْنَبَ عَلَى الْأَظْهَرِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لَا إنْ رُفِعَ حَيًّا إلَخْ)
حَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا رُفِعَ حَيًّا فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَلَوْ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْمُورًا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَنَقَلَ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ، وَطَرِيقَةُ سَحْنُونٍ أَنَّهُ مَتَى رُفِعَ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ أَوْ مَغْمُورًا فَلَا يُغَسَّلُ وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْكَافِي وَصَاحِبُ الْمَعُونَةِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ وَقَوْلُ سَحْنُونٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ اعْتَرَضَهُ الْمَوَّاقُ بِتَغْسِيلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ مَعَ أَنَّهُ رُفِعَ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ ثُمَّ نَقَلَ أَيْ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ مَا ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ الْمُصَنِّفَ وَجَعَلَ قَوْلَ سَحْنُونٍ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ فَانْظُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ تَبَعًا لعبق أَنَّهُ لَا يُغَسَّلُ مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى مَعَ)
أَيْ وَدُفِنَ بِثِيَابِهِ حَالَةَ كَوْنِهَا مُصَاحَبَةً لِخُفٍّ فَدَفْنُهُ بِثِيَابِهِ لَازِمٌ وَجَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ بِثِيَابِهِ وَكَأَنَّهُ قِيلَ بِخُفِّهِ إلَخْ فَاسِدٌ لِأَنَّ الْمُبْدَلَ مِنْهُ فِي نِيَّةِ الطَّرْحِ فَيَقْضِي أَنَّهُ إنَّمَا يُدْفَنُ بِالْخُفِّ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَمَا مَعَهُمَا فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ لَا بِآلَةِ حَرْبٍ)
أَيْ لَا يُدْفَنُ مَعَ آلَةِ حَرْبٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسَّلُ دُونَ الْجُلِّ)
النَّهْيُ هُنَا عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فَإِنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ فَالْعِلَّةُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمَكْرُوهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى غَائِبٍ إنْ قُلْتَ إنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ عَلَى مَا دُونَ الْجُلِّ يُؤَدِّي لِتَرْكِ الصَّلَاةِ رَأْسًا وَكَيْفَ يُتْرَكُ وَاجِبٌ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ خَوْفَ ارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى غَائِبٍ قُلْتُ أَجَابَ فِي التَّوْضِيحِ بِمَا مُحَصِّلُهُ أَنَّا لَا نُخَاطَبُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ إلَّا بِشَرْطِ الْحُضُورِ وَحُضُورُ جُلِّهِ كَحُضُورِ كُلِّهِ وَحُضُورُ الْأَقَلِّ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ عَدَمَ الْغُسْلِ فِي هَذَا إنَّمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ أَشْهَبَ عَلَى وَجْهٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ غُسْلُ الْجُلِّ اهـ بْن، فَعَلَى هَذَا الْمُرَادِ بِالْجُلِّ ثُلُثَا الْجَسَدِ وَلَوْ مَعَ الرَّأْسِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ فَلَا يُغَسَّلُ إلَّا الْكَامِلُ، وَأَمَّا الْبَعْضُ فَلَا يُغَسَّلُ وَلَوْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ)
كَمَا إذَا وُجِدَ ثُلُثَاهُ وَفُقِدَ ثُلُثُهُ فَاسْتَخَفُّوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَسِيرَ تَبَعٌ لِلْكَثِيرِ فَلَا حُكْمَ لِلْيَسِيرِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا دُونَهُمَا)
أَيْ مَا دُونَ الثُّلُثَيْنِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُغَسَّلُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ)
أَيْ مِنْ زِنْدِيقٍ وَسَاحِرٍ وَمَجُوسِيٍّ وَكِتَابِيٍّ وَمُرْتَدٍّ إلَى أَيِّ دِينٍ
(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى بِهِ)
أَيْ بِالصَّغِيرِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى ارْتَدَّ أَيْ وَإِنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ أَوْ صَغِيرًا نَوَى بِهِ سَابِيهِ الْإِسْلَامَ
(قَوْلُهُ وَهَذَا فِي الْكِتَابِيِّ)
لِأَنَّ صِغَارَ الْكِتَابِيِّينَ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى الرَّاجِحِ وَكِبَارُهُمْ لَا يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ مَنْ يَعْقِلُ دِينَهُ لَا الْبَالِغُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ)
أَيْ الصَّغِيرَ