16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الثَّامِنَةَ لَا ابْنَ تِسْعٍ وَإِنْ جَازَ لَهَا نَظَرُ عَوْرَتِهِ لِلْمُرَاهِقَةِ
(وَ)
جَازَ غُسْلُ
(رَجُلٍ)
صَبِيَّةً
(كَرَضِيعَةٍ)
وَمَا قَارَبَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ كَشَهْرَيْنِ زَائِدَيْنِ إمَّا عَلَى الْحَوْلَيْنِ وَإِمَّا عَلَى الشَّهْرَيْنِ الْمُلْحَقَيْنِ بِهِمَا لَا بِنْتَ ثَلَاثِ سِنِينَ
(وَ)
جَازَ لِلْغُسْلِ
(الْمَاءُ الْمُسَخَّنُ)
كَالْبَارِدِ
(وَ)
جَازَ
(عَدَمُ الدَّلْكِ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى)
كَثْرَةً تُوجِبُ الْمَشَقَّةَ أَيْ الْفَادِحَةَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَكَذَا عَدَمُ الْغُسْلِ وَيُيَمَّمُ مَنْ أَمْكَنَ تَيَمُّمُهُ مِنْهُمْ وَإِلَّا صَلَّى عَلَيْهِمْ بِلَا غُسْلٍ وَتَيَمُّمٍ عَلَى الْأَصَحِّ
(وَتَكْفِينٌ بِمَلْبُوسٍ)
نَظِيفٍ طَاهِرٍ لَمْ يَشْهَدْ بِهِ مَشَاهِدَ الْخَيْرِ وَإِلَّا كُرِهَ فِي الْأَوَّلَيْنِ كَمَا يَأْتِي وَنُدِبَ فِي الْأَخِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ
(أَوْ مُزَعْفَرٍ)
أَيْ مَصْبُوغٍ بِالزَّعْفَرَانِ
(أَوْ مُوَرَّسٍ)
أَيْ مَصْبُوغٌ بِالْوَرْسِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الطِّيبِ
(وَحَمْلُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ)
لِلنَّعْشِ إذْ لَا مَزِيَّةَ لِعَدَدٍ عَلَى عَدَدٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِ الْأَرْبَعَةِ
(وَ)
جَازَ فِي حَمْلِهِ
(بَدْءٌ بِأَيِّ نَاحِيَةٍ)
شَاءَ الْحَامِلُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَدَمِ مَا تَقَدَّمَ لَكِنْ بَعْدَ عَجْنِهِ بِالْمَاءِ أَوْ رَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ أَنْ يَثْبُتَ أَوْلَى مِنْ الدَّفْنِ فِي التَّابُوتِ وَهُوَ الْخَشَبَةُ الْمُسَمَّاةُ فِي زَمَانِنَا بِالسِّحْلِيَّةِ، وَاعْتَرَضَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ ثُمَّ بِالتُّرَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ إذْ لَا يَكُونُ مَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُ إلَّا لَوْ كَانَ بَعْدَ سَدِّهِ بِالتُّرَابِ مَرْتَبَةٌ أُخْرَى مَعَ أَنَّهُ لَا مَرْتَبَةَ بَعْدَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْمُعْتَرِضُ نَظَرَ لَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ الثَّامِنَةُ)
أَيْ مَنْ جَاوَزَ السَّنَةَ الثَّامِنَةَ
(قَوْلُهُ لِلْمُرَاهِقَةِ)
أَيْ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى حَدِّ الْمُرَاهِقَةِ بِأَنْ يَصِلَ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَمَّا ابْنُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا النَّظَرُ لِعَوْرَتِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهَا تَغْسِيلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ فَابْنُ ثَمَانِيَةٍ فَأَقَلُّ يَجُوزُ لَهَا تَغْسِيلُهُ وَالنَّظَرُ لِعَوْرَتِهِ وَابْنُ تِسْعٍ لِاثْنَيْ عَشَرَ يَجُوزُ لَهَا نَظَرُ عَوْرَتِهِ لَا تَغْسِيلُهُ وَأَمَّا ابْنُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ لَهَا تَغْسِيلُهُ وَلَا النَّظَرُ لِعَوْرَتِهِ لِأَنَّ ابْنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُنَاهِزٌ وَالْمُنَاهِزُ كَالْكَبِيرِ كَمَا فِي عبق فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ النَّظَرِ لِلْعَوْرَةِ جَوَازُ التَّغْسِيلِ لِأَنَّ فِي التَّغْسِيلِ زِيَادَةَ الْجَسِّ بِالْيَدِ
(قَوْلُهُ وَجَازَ غُسْلُ رَجُلٍ صَبِيَّةً إلَخْ)
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إذَا كَانَتْ الصَّبِيَّةُ مُطِيقَةً لِلْوَطْءِ لَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ تَغْسِيلُهَا اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَتْ رَضِيعَةً جَازَ اتِّفَاقًا وَاخْتُلِفَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُغَسِّلُهَا وَمَذْهَبُ أَشْهَبَ يُغَسِّلُهَا ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَإِمَّا عَلَى الشَّهْرَيْنِ الْمُلْحَقَيْنِ إلَخْ)
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الْقَرِيبِ لِمُدَّةِ الرَّضَاعِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ بِنْتَ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ كَمَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهَا وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تُشْتَهَى كَبِنْتِ سِتِّ سِنِينَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَغْسِيلُهَا وَلَا نَظَرُ عَوْرَتِهَا وَأَمَّا بِنْتُ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَغْسِيلُهَا وَإِنْ جَازَ لَهُ النَّظَرُ لِعَوْرَتِهَا، هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ جَوَازُ تَغْسِيلِ الرَّجُلِ لِلذَّكَرِ سَوَاءٌ كَانَ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا بِقَوْلِهِ ثُمَّ أَقْرَبُ أَوْلِيَائِهِ ثُمَّ أَجْنَبِيٌّ وَتَقَدَّمَ لَهُ أَيْضًا جَوَازُ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لِلْأُنْثَى بَالِغَةً أَوْ صَبِيَّةً بِقَوْلِهِ وَالْمَرْأَةُ أَقْرَبُ امْرَأَةٍ ثُمَّ أَجْنَبِيَّةٌ فَقَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ الْأَقْسَامَ الْأَرْبَعَةَ
(قَوْلُهُ الْمَشَقَّةَ الْفَادِحَةَ)
أَيْ فِي الدَّلْكِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْخَارِجَةُ عَنْ الْمُعْتَادِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَدَمُ الْغُسْلِ)
أَيْ وَكَذَا يَجُوزُ عَدَمُ الْغُسْلِ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى كَثْرَةً تُوجِبُ الْمَشَقَّةَ الْفَادِحَةَ فِي تَغْسِيلِهِمْ بِلَا ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا صَلَّى)
أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ يَشُقُّ تَيَمُّمُهُمْ مَشَقَّةً فَادِحَةً صَلَّى عَلَيْهِمْ بِلَا غُسْلٍ وَبِلَا تَيَمُّمٍ، وَهَذَا لَا يُعَارِضُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَتَلَازَمَا لِمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرَادَ تَلَازَمَا فِي الطَّلَبِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغُسْلَ مَطْلُوبٌ عِنْدَ كَثْرَةِ الْمَوْتَى ابْتِدَاءً وَإِنْ اُغْتُفِرَ تَرْكُهُ لِلْمَشَقَّةِ الْفَادِحَةِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ وَصَوَّبَهُ بْن خِلَافًا لعج الْقَائِلِ بِعَدَمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَلَازَمَا أَيْ فِي الْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَتَكْفِينٌ بِمَلْبُوسٍ)
أَيْ وَإِنْ كَانَ الْجَدِيدُ أَفْضَلَ فَالْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْخِلَافِ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَ)
أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ طَاهِرًا نَظِيفًا بِأَنْ كَانَ وَسِخًا أَوْ كَانَ نَجِسًا كُرِهَ فِي هَذَيْنِ وَ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ فِي الْأَخِيرِ)
أَيْ إذَا شَهِدَ بِهِ مَشَاهِدَ الْخَيْرِ
(قَوْلُهُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ)
أَيْ كَاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِ الْأَرْبَعَةِ)
أَيْ وَهُوَ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ، وَفِي خش أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ شَهَرَ قَوْلَ أَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ بِاسْتِحْبَابِ الْأَرْبَعَةِ،
وَمِثْلُهُ فِي عج وَهُوَ سَهْوٌ مِنْهُمَا فَإِنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ لَمْ يَشْهَرْ إلَّا مَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَنَصُّهُ:
وَلَا يُسْتَحَبُّ حَمْلُ أَرْبَعَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ فَأَنْتَ تَرَاهُ إنَّمَا شَهَرَ نَفْيَ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ خِلَافُ مَا نَسَبَاهُ لَهُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بِأَيِّ نَاحِيَةٍ إلَخْ)
قَالَ عبق اسْتَعْمَلَ أَيَّ هُنَا بِمَعْنَى كُلِّ الْبَدَلِيَّةِ أَيْ الدَّالَّةِ عَلَى الْعُمُومِ بِطَرِيقِ الْبَدَلِ لَا الشُّمُولِ مَجَازًا أَيْ وَجَازَ الْبَدْءُ بِكُلِّ نَاحِيَةٍ شَاءَ الْحَامِلُ الْبَدْءَ بِهَا مِنْ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ مِنْ مُقَدِّمِهِ أَوْ مُؤَخِّرِهِ، وَفِيهِ أَنَّ هَذَا خِلَافُ الظَّاهِرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا هُنَا مَوْصُولَةٌ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ ابْنِ عُصْفُورٍ وَابْنِ الصَّائِغِ مِنْ جَوَازِ إضَافَتِهَا لِلنَّكِرَةِ وَجَعَلَا مِنْ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}
[الشعراء: ٢٢٧]
وَالتَّقْدِيرُ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا الْمُنْقَلَبَ