16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَكَفَنِهِ وُجُوبًا أَوْ اسْتِنَانًا عَلَى مَا مَرَّ فِي إزَالَتِهَا
(وَ)
نُدِبَ
(عَصْرُ بَطْنِهِ)
خَوْفَ خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ النَّجَاسَةِ بَعْدَ تَكْفِينِهِ
(بِرِفْقٍ)
لِئَلَّا يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ أَمْعَائِهِ
(و)
نُدِبَ
(صَبُّ الْمَاءِ)
مُتَوَالِيًا
(فِي)
حَالِ
(غَسْلِ مَخْرَجَيْهِ بِخِرْقَةٍ)
كَثِيفَةٍ يَلُفُّهَا بِيَدِهِ وُجُوبًا وَلَا يُفْضِ بِيَدِهِ مَا أَمْكَنَهُ
(وَلَهُ الْإِفْضَاءُ إنْ اُضْطُرَّ وَ)
نُدِبَ
(تَوْضِئَتُهُ)
قَبْلَ غُسْلِهِ وَبَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَرَّةً مَرَّةً كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ آنِفًا وَغُسِّلَ كَالْجَنَابَةِ
(وَتَعَهُّدُ أَسْنَانِهِ وَأَنْفِهِ بِخِرْقَةٍ)
مَبْلُولَةٍ
(وَإِمَالَةُ رَأْسِهِ بِرِفْقٍ لِمَضْمَضَةٍ)
وَعَدَمُ حُضُورِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لِلْغَاسِلِ بَلْ يُكْرَهُ حُضُورُهُ
(وَ)
نُدِبَ
(كَافُورٌ)
نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ
(فِي)
الْغَسْلَةِ
(الْأَخِيرَةِ)
لِأَنَّهُ لِشِدَّةِ بُرُودَتِهِ يَسُدُّ الْمَسَامَّ فَيَمْنَعُ سُرْعَةَ التَّغَيُّرِ وَلِطِيبِ رَائِحَتِهِ
(وَنُشِّفَ)
نَدْبًا قَبْلَ تَكْفِينِهِ
(وَ)
نُدِبَ
(اغْتِسَالُ غَاسِلِهِ)
بَعْدَ فَرَاغِهِ.
ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَحَبَّاتِ الْكَفَنِ فَقَالَ
(وَ)
نُدِبَ
(بَيَاضُ الْكَفَنِ وَتَجْمِيرُهُ)
بِالْجِيمِ أَيْ تَطْيِيبِهِ بِالْبَخُورِ
(وَعَدَمُ تَأَخُّرِهِ)
أَيْ التَّكْفِينِ
(عَنْ الْغُسْلِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَكَفَنِهِ) أَيْ إذَا خَرَجَتْ بَعْدَ تَكْفِينِهِ
(قَوْلُهُ وَعَصْرُ بَطْنِهِ)
أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي غُسْلِهِ لِيَغْسِلَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَذَى قَبْلَ تَغْسِيلِهِ
(قَوْلُهُ مُتَوَالِيًا)
هَذَا مَصَبُّ النَّدْبِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الصَّبِّ وَاجِبٌ
(قَوْلُهُ بِخِرْقَةٍ)
أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِخِرْقَةٍ أَوْ مُصَاحِبًا لِخَرِفَةٍ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ يَلُفُّهَا بِيَدِهِ)
أَيْ الْيُسْرَى فَيَغْسِلُ الْمَخْرَجَيْنِ بِيَسَارِهِ وَبَقِيَّةَ الْجَسَدِ بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُفْضِي بِيَدِهِ)
أَيْ لِمَخْرَجِ الْمَيِّتِ مَا أَمْكَنَهُ أَيْ مُدَّةَ إمْكَانِهِ الْغُسْلَ بِالْخِرْقَةِ
(قَوْلُ وَلَهُ الْإِفْضَاءُ إلَخْ)
هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ احْتَاجَ أَنْ يُبَاشِرَ بِيَدِهِ فَعَلَ اهـ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْحَيَّ إذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ إزَالَتَهَا لِعِلَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَّا بِمُبَاشَرَةِ غَيْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَمَسُّ فَرْجَهُ لِإِزَالَةِ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالَتِهِ فَهُوَ فِي الْمَوْتِ بِذَلِكَ فَلَا يَكْشِفُ وَيُبَاشِرُ ذَلِكَ مِنْهُ إذْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِي إزَالَةِ تِلْكَ النَّجَاسَةِ أَعْلَى مِنْ الْحَيِّ
(قَوْلُهُ مَرَّةً مَرَّةً)
فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِتَكْرِيرِ الْوُضُوءِ بِتَكْرِيرِ الْغُسْلِ لَا يُوَضَّأُ ثَلَاثًا بَلْ مَرَّةً مَرَّةً لِئَلَّا يَقْطَعَ التَّكْرَارَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَكْرَارِ الْوُضُوءِ بِتَكْرَارِ الْغُسْلِ فَإِنَّهُ آجَرّ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَأَنْفِهِ بِخِرْقَةٍ)
أَيْ خِرْقَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْخِرْقَةِ الْأُولَى الَّتِي غُسِّلَ بِهَا مَخْرَجُهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ إعَادَةِ النَّكِرَةِ نَكِرَةً اهـ بْن وَتَعَهُّدُ الْأَسْنَانِ وَالْأَنْفِ بِالْخِرْقَةِ قَبْلَ الْوُضُوءِ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَإِمَالَةُ رَأْسِهِ)
أَيْ لِصَدْرِهِ
(قَوْلُهُ لِمَضْمَضَةٍ)
أَيْ وَكَذَا الِاسْتِنْشَاقُ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ كَافُورٌ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ)
اعْلَمْ أَنَّ النَّدْبَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ الطِّيبِ فِي مَاءِ الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ لَكِنَّ كَوْنَهُ كَافُورًا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ثَانٍ
(قَوْلُهُ يَسُدُّ الْمَسَامَّ)
أَيْ كَمَا يُمْسِكُ الْجَسَدَ فَيَمْنَعُ سُرْعَةَ التَّغَيُّرِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الدَّفْنَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَا تَبْلِي أَفْضَلُ وَعَكَسَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا بِأَفْضَلِيَّةِ الَّتِي تَبْلِي فَالدَّفْنُ فِيهَا عِنْدَهُمْ أَوْلَى، وَصِفَةُ الْغُسْلِ بِالْكَافُورِ وَنَحْوَهُ فِي الْغَسْلَةِ الْأَخِيرَةِ أَنْ يُخْلَطَ الْكَافُورُ بِالْمَاءِ وَيُغْسَلَ بِهِ بَدَنُ الْمَيِّتِ وَلَا يُتْبَعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَاءٍ بِخِلَافِ غَسْلَةِ السِّدْرِ فَإِنَّهَا صَبُّ الْمَاءِ بَعْدَ عَرْكِ الْبَدَنِ بِهِ، كَذَا نَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ،
لَكِنَّ الَّذِي فِي الْمَدْخَلِ:
وَصِفَتُهُ أَنْ يُؤْخَذَ شَيْءٌ مِنْ الْكَافُورِ فَيُجْعَلَ فِي إنَاءٍ فِيهِ مَاءٍ وَيُذِيبَهُ فِيهِ ثُمَّ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ بِهِ، فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ غَسْلَةَ الْكَافُورِ كَغَسْلَةِ السِّدْرِ فِي الصِّفَةِ وَلَعَلَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ نُشِّفَ نَدْبًا)
أَيْ لَا وُجُوبًا كَمَا يُوهِمُهُ التَّعْبِيرُ بِالْفِعْلِ وَلَوْ قَالَ وَتَنْشِيفٌ كَانَ أَظْهَرَ
(قَوْلُهُ وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ)
أَيْ لِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي الْمُوَطَّإِ
«مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ»
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْأَمْرَ هُنَا تَعَبُّدِيٌّ لَا مُعَلِّلَ وَحَمَلَهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ مِنْ الْوُجُوبِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْأَمْرَ مُعَلَّلٌ وَحَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ لِلنَّدْبِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْعِلَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنَّمَا أَمَرَ بِالْغُسْلِ لِأَجْلِ أَنْ يُبَالِغَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ إذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ مُوَطَّنًا عَلَى الْغُسْلِ لَمْ يُبَالِ بِمَا تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ فَكَانَ سَبَبًا لِمُبَالَغَتِهِ فِي غُسْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَيْسَ مَعْنَى أَمْرِهِ بِالْغُسْلِ أَنْ يَغْسِلَ جَمِيعَ بَدَنِهِ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَغْسِلُ مَا بَاشَرَهُ بِهِ أَوْ تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ شَعْبَانَ اهـ وَعَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ لَا يَحْتَاجُ هَذَا الْغُسْلُ لِنِيَّةٍ فَلَيْسَ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِغَسْلِ ثِيَابِهِ عَلَى الثَّانِي لِلْمَشَقَّةِ
[مُسْتَحَبَّات الْكَفَن]
(قَوْلُهُ وَبَيَاضُ الْكَفَنِ)
أَيْ جَعْلُهُ أَبْيَضَ قَالَ ح عَنْ سَنَدٍ وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ قُطْنًا لِأَنَّهُ أَسْتَرُ قَالَ عج وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِنْ الْكَتَّانِ مَا هُوَ أَسْتَرُ مِنْ الْقُطْنِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِيهِ