16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
الْفَسَادُ وَتَنَالَهُ الْهَوَامُّ
(وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ)
صَوْنًا لَهُ عَنْ الْأَعْيُنِ
(وَوَضْعُ)
شَيْءٍ
(ثَقِيلٌ)
كَسَيْفٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ حَجَرٍ
(عَلَى بَطْنِهِ)
خَوْفَ انْتِفَاخِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَطِينٌ مَبْلُولٌ
(وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ)
وَدَفْنُهُ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ
(إلَّا الْغَرِقَ)
وَنَحْوَهُ كَالصَّعِقِ وَمَنْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ تَحْتَ هَدْمٍ أَوْ بِمَرَضِ السَّكْتَةِ فَلَا يُنْدَبُ الْإِسْرَاعُ بَلْ يَجِبُ تَأْخِيرُهُمْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَوْتُهُمْ وَلَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ لِاحْتِمَالِ حَيَاتِهِمْ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي مَنْدُوبَاتِ الْغُسْلِ فَقَالَ
(وَ)
نُدِبَ
(لِلْغُسْلِ سِدْرٌ)
وَهُوَ وَرَقُ شَجَرِ النَّبْقِ يُدَقُّ نَاعِمًا وَيُجْعَلُ فِي مَاءٍ وَيُخَضُّ حَتَّى تَبْدُوَ رَغْوَتُهُ وَيُعْرَكُ بِهِ جَسَدُ الْمَيِّتِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَغَيْرُهُ مِنْ أُشْنَانٍ وَصَابُونٍ وَغَاسُولٍ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ يَقُومُ مَقَامَهُ
(وَ)
نُدِبَ
(تَجْرِيدُهُ)
مِنْ ثِيَابِهِ مَا عَدَا الْعَوْرَةَ لِيَسْهُلَ الْإِنْقَاءُ
(وَوَضْعُهُ)
حَالَ الْغُسْلِ
(عَلَى مُرْتَفِعٍ)
لِأَنَّهُ أَمْكَنُ وَلِئَلَّا يَقَعَ شَيْءٌ مِنْ مَاءِ غُسْلِهِ عَلَى غَاسِلِهِ
(وَ)
نُدِبَ
(إيتَارُهُ)
أَيْ الْغُسْلِ أَيْ كَوْنُهُ وِتْرًا إنْ حَصَلَ إنْقَاءٌ بِمَا قَبْلَهُ لِلسَّبْعِ ثُمَّ الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ
(كَالْكَفَنِ لِسَبْعٍ)
رَاجِعٌ لَهُمَا لَكِنَّ السَّبْعَ فِي الْكَفَنِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا سَرَفٌ
(وَلَمْ يُعِدْ)
غُسْلَهُ أَيْ يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ
(كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ)
خَرَجَتْ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَالْقَدْرُ الْمَأْمُورُ بِهِ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ قَدْ حَصَلَ
(وَغُسِلَتْ)
مِنْ جَسَدِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِأَنْ يُرْفَعَ فَوْقَ دَكَّةٍ أَوْ بَابٍ أَوْ طَرَّاحَةٍ أَوْ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ
(قَوْلُهُ الْفَسَادُ)
أَيْ التَّغَيُّرُ بِسَبَبِ نَيْلِ الْهَوَامِّ لَهُ وَفِي رَفْعِهِ عَنْ الْأَرْضِ بُعْدٌ لِلْهَوَامِّ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ)
أَيْ حَتَّى وَجْهِهِ، وَالْمُرَادُ سَتْرُهُ بِثَوْبٍ زِيَادَةً عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ حَالَةَ الْمَوْتِ كَمَا فُعِلَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ بَهْرَامُ وَارْتَضَاهُ عج، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ح مَا قَالَهُ سَنَدٌ وَصَاحِبُ الْمَدْخَلِ أَنَّهُ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ بَعْدَ نَزْعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ مَا عَدَا الْقَمِيصَ
(قَوْلُهُ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ)
أَيْ عِنْدَ التَّأْخِيرِ
[مَنْدُوبَاتِ غُسْلِ الْمَيِّت]
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ لِلْغُسْلِ سِدْرٌ)
أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الَّتِي بَعْدَ الْأُولَى إذْ هِيَ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ لِلتَّطْهِيرِ وَالثَّانِيَةُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ لِلتَّنْظِيفِ وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ لِأَجْلِ التَّطْيِيبِ وَالْمُرَادُ بِالثَّانِيَةِ مَا تَخَلَّلَ بَيْنَ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ فَيَصْدُقُ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ وَيَعْرُكُ بِهِ جَسَدَ الْمَيِّتِ)
أَيْ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَنَصَّ ابْنُ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَقَوْلُ الشَّيْخِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ مِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ مِنْهُ جَوَازَ غُسْلِهِ بِالْمُضَافِ كَقَوْلِ ابْنِ شَعْبَانَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَخْلِطُ الْمَاءَ بِالسِّدْرِ بَلْ يَحُكُّ الْمَيِّتَ بِالسِّدْرِ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَهَذَا الْجَوَابُ عِنْدِي مُتَّجِهٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَشْيَاخِي وَالْمُدَوَّنَةُ قَابِلَةٌ لِذَلِكَ فَإِنْ قُلْتَ إنَّهُ إذَا عَرَكَ جَسَدَهُ بِالسِّدْرِ ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ يَتَغَيَّرُ الْمَاءُ قُلْتُ اخْتَارَ أَشْيَاخُ ابْنِ نَاجِيٍّ أَنَّ الْمَاءَ الطَّهُورَ إذَا وَرَدَ عَلَى الْعُضْوِ طَهُورًا أَوْ انْضَافَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ
(قَوْلُهُ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ)
مِنْ أَطْرَوْنَ وَخِطْمِيٍّ وَهُوَ بَزْرُ الْخُبَّيْزَى
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَجْرِيدُهُ)
أَيْ وَلَوْ أَنْحَلَ الْمَرَضُ جِسْمَهُ خِلَافًا لِعِيَاضٍ قَالَ فِي المج وَتَغْسِيلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبِهِ تَعْظِيمٌ وَغَسَّلَهُ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ وَشُقْرَانُ مَوْلَاهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْيُنُهُمْ مَعْصُوبَةٌ لِمَا وَرَدَ
«مَا رَأَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ»
وَمَاتَ ضَحْوَةَ الِاثْنَيْنِ وَانْظُرْ هَلْ غُسِّلَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فَمَا يُقَالُ اسْتَمَرَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا دَفْنٍ فِيهِ جَعَلَ اللَّيْلَةَ يَوْمًا تَغْلِيبًا وَتَأْخِيرُهُ لِأَجْلِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ ثُمَّ بَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ الْأَنْصَارُ ثُمَّ أَهْلُ الْقُرَى وَجُمْلَةُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ سِتُّونَ أَلْفًا وَمِنْ غَيْرِهِمْ ثَلَاثُونَ أَلْفًا وَصَلَّوْا عَلَيْهِ كُلُّهُمْ فُرَادَى لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةٌ يُجْعَلُ إمَامًا قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ مَا عَدَا الْعَوْرَةَ)
فَإِنَّهَا لَا تُجَرَّدُ بَلْ يَجِبُ سَتْرُهَا وَ
(قَوْلُهُ لِيَسْهُلَ الْإِنْقَاءُ)
أَيْ إنْقَاءُ مَا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ وَالنَّجَاسَةِ
(قَوْلُهُ وَلِئَلَّا يَقَعَ شَيْءٌ مِنْ مَاءِ غُسْلِهِ عَلَى غَاسِلِهِ)
أَيْ فَيُنَجِّسَهُ إنْ كَانَ الْمَاءُ نَجِسًا أَوْ يُقَذِّرُ ثِيَابَهُ إنْ كَانَ غَيْرَ نَجِسٍ
(قَوْلُهُ ثُمَّ الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِمَرَّتَيْنِ كَانَتْ الْغَسْلَةُ الثَّالِثَةُ مُسْتَحَبَّةً، وَإِذَا حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِأَرْبَعٍ كَانَتْ الْغَسْلَةُ الْخَامِسَةُ مُسْتَحَبَّةً، وَإِذَا حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِسِتٍّ كَانَتْ السَّابِعَةُ مُسْتَحَبَّةً، ثُمَّ بَعْدَ السَّبْعِ فَالْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ لَا الْإِيثَارُ إذْ الْإِيثَارُ يَنْتَهِي نَدْبُهُ لِلسَّبْعِ فَلَا تُنْدَبُ التَّاسِعَةُ إذَا حَصَلَ الْإِنْقَاءُ بِثَمَانٍ وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ)
أَيْ بِخِلَافِ السَّبْعِ فِي الْغُسْلِ إذَا اُحْتِيجَ لَهُ فَلَا يُخَصُّ بِالرَّجُلِ وَلَا بِالْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعِدْ كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ)
أَيْ وَلَا لِإِيلَاجٍ