al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
(أَوْ رِقٍّ لَا زَوْجِيَّةٍ) وَلَوْ فَقِيرَةً لِانْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بِالْمَوْتِ (وَالْفَقِيرُ) مُؤَنُ تَجْهِيزِهِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) إنْ كَانَ وَأَمْكَنَ الْأَخْذُ مِنْهُ (وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ) فَرْضُ كِفَايَةٍ. [الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ] ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْمَنْدُوبَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحْتَضَرِ وَالْمَيِّتِ فَقَالَ (وَنُدِبَ) لِمَنْ حَضَرَتْهُ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ (تَحْسِينُ ظَنِّهِ) أَيْ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ (بِاَللَّهِ تَعَالَى) بِأَنْ يَرْجُوَ رَحْمَتَهُ وَسَعَةَ عَفْوِهِ زِيَادَةً عَلَى حَالَةِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا طُلِبَ مِنْهُ تَغْلِيبُ الْخَوْفِ حَالَ الصِّحَّةِ لِيَحْمِلَهُ عَلَى كَثِيرِ الْعَمَلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَئِسَ مِنْ الْعَمَلِ فَطُلِبَ بِتَغْلِيبِ الرَّجَاءِ (وَ) نُدِبَ لِحَاضِرِهِ (تَقْلِيبُهُ) لِلْقِبْلَةِ (عِنْدَ إحْدَادِهِ) أَيْ شُخُوصِ بَصَرِهِ لِلسَّمَاءِ (عَلَى) شِقٍّ (أَيْمَنَ ثُمَّ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ فَعَلَى (ظَهْرٍ) وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ (وَ) نُدِبَ (تَجَنُّبُ حَائِضٍ) وَنُفَسَاءَ (وَجُنُبٍ لَهُ) لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ وَكَذَا كَلْبٌ وَتِمْثَالٌ وَآلَةُ لَهْوٍ وَكُلُّ شَيْءٍ تَكْرَهُهُ الْمَلَائِكَةُ وَنُدِبَ حُضُورُ طِيبٍ وَأَحْسَنِ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ لَهُ وَلِلْحَاضِرِينَ إذْ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الْإِجَابَةِ وَعَدَمُ بُكَا وَكَوْنُهُ طَاهِرًا وَمَا عَلَيْهِ طَاهِرًا (وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ) فَيُقَالُ بِحَضْرَتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ (وَتَغْمِيضُهُ) لِمَا فِي فَتْحِ عَيْنَيْهِ مِنْ قُبْحِ الْمَنْظَرِ (وَشَدُّ لَحْيَيْهِ) بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ وَيَرْبِطُهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ (إذَا قَضَى) أَيْ تَحَقَّقَ خُرُوجُ رُوحِهِ شَرْطٌ فِي الْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ (وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ) عَقِبَ مَوْتِهِ فَيُرَدُّ ذِرَاعَيْهِ لِعَضُدَيْهِ وَفَخْذَيْهِ لِبَطْنِهِ (بِرِفْقٍ، وَرَفْعُهُ عَنْ الْأَرْضِ) لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ ــ [حاشية الدسوقي] طَلَبَ بَعْضُهُمْ تَكْفِينَهُ فِيهِ وَبَعْضُهُمْ تَكْفِينَهُ فِي غَيْرِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بِوَاجِبٍ لَا بِمَنْدُوبٍ، وَلِذَا قَالَ بْن مَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ النَّدْبِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ الْوُجُوبُ وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لَا زَوْجِيَّةٍ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ الزَّوْجَةِ وَلَوْ فَقِيرَةً هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّهُ لَازِمٌ لَهُ مُطْلَقًا وَقِيلَ يَلْزَمُهُ إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً لَا إنْ كَانَتْ غَنِيَّةً (قَوْلُهُ لِمَنْ حَضَرَتْهُ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ ظَنِّهِ رَاجِعٌ لِلْمَيِّتِ لَا بِمَعْنَى مَنْ قَامَ بِهِ الْمَوْتُ بَلْ بِمَعْنَى مَنْ حَضَرَتْهُ عَلَامَاتُهُ وَإِطْلَاقُ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ (قَوْلُهُ أَيْ أَنْ يُحْسِنَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ إضَافَةَ تَحْسِينٍ لِلظَّنِّ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ (قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى حَالِ الصِّحَّةِ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى رَجَائِهِ مَا ذَكَرَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا طُلِبَ إلَخْ) ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّ الْمُحْتَضَرَ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى طَلَبِ تَحْسِينِ ظَنِّهِ فَيُرَجِّحُ الرَّجَاءَ عَلَى الْخَوْفِ وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ إنَّهُ مِثْلُ الْمُحْتَضَرِ لِاحْتِمَالِ طُرُوقِ الْمَوْتِ لَهُ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَهُوَ الَّذِي لِابْنِ عَرَبِيٍّ الْحَاتِمِيِّ، وَقِيلَ يَعْتَدِلُ عِنْدَهُ جَانِبُ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فَيَكُونَانِ كَجَنَاحَيْ الطَّائِرِ مَتَى رَجَّحَ أَحَدَهُمَا سَقَطَ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ غَلَبَةُ الْخَوْفِ لِيَحْمِلَهُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَمَلِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ، وَحُمِلَ حَدِيثُ «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» إلَخْ عَلَى الْمُحْتَضَرِ اهـ بْن (قَوْلُهُ وَنُدِبَ لِحَاضِرِهِ) أَيْ لِلْحَاضِرِ عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ الَّذِي حَضَرَتْهُ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ) أَيْ لَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يُفْزِعَهُ (قَوْلُهُ عَلَى شِقٍّ أَيْمَنَ) أَيْ وَرِجْلَاهُ لِلْمَشْرِقِ وَرَأْسُهُ لِلْمَغْرِبِ (قَوْلُهُ ثُمَّ ظَهْرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الظَّهْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ تَقْدِيمِ الظَّهْرِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَحِينَئِذٍ فَفِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ حَذْفٌ أَيْ ثُمَّ أَيْسَرَ (قَوْلُهُ وَتَجَنُّبُ حَائِضٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِتَجَنُّبِ الْمَذْكُورَاتِ لَهُ أَنْ لَا يَكُونُوا فِي الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ (قَوْلُهُ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ) أَيْ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِدَفْعِ الْتِفَاتَاتٍ (قَوْلُهُ وَنُدِبَ حُضُورُ طِيبٍ) أَيْ عِنْدَهُ كَأَنْ يُطْلَقَ بَخُورٌ عِنْدَهُ مَثَلًا أَوْ يُرَشَّ بِمَاءِ وَرْدٍ (قَوْلُهُ وَأَحْسَنِ أَهْلِهِ) أَيْ خَلْقًا وَخُلُقًا وَلَا يَنْبَغِي حُضُورُ الْوَارِثِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ نَحْوَهُمَا (قَوْلُهُ وَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ لَهُ) أَيْ بِتَسْهِيلِ الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ (قَوْلُهُ إذْ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الْإِجَابَةِ) أَيْ لِتَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ بُكَا) بِالْقَصْرِ وَهُوَ مُجَرَّدُ إرْسَالِ الدُّمُوعِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ وَالْمُرَادُ عَدَمُ بُكَا عِنْدَهُ لَا فِي الْبَيْتِ وَإِنَّمَا نُدِبَ عَدَمُ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّصَبُّرَ أَجْمَلُ وَأَمَّا الْبُكَاءُ بِالْمَدِّ فَهُوَ الْعَوِيلُ وَالصُّرَاخُ وَهُوَ حَرَامٌ فَعَدَمُهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا عِنْدَهُ أَوْ خَارِجَ الْبَيْتِ (قَوْلُهُ وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا عَلَى ظَاهِرِ الرِّسَالَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلَا يُكَرَّرُ التَّلْقِينُ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ إلَّا إنْ تَكَلَّمَ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَ نُطْقِهِ بِهِمَا فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ ثَانِيًا لِيَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ مِنْ الدُّنْيَا النُّطْقَ بِهِمَا (قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُولُ لِلْفَتَّانَاتِ مَثَلًا لَا فَيُسَاءُ بِهِ الظَّنُّ (قَوْلُهُ إذَا قَضَى) أَيْ إذَا قَضَى أَجَلُهُ أَيْ فَرَغَ أَجَلُهُ (قَوْلُهُ شَرْطٌ فِي الْأَمْرَيْنِ) وَهُمَا تَغْمِيضُهُ وَشَدُّ لَحْيَيْهِ فَيُكْرَهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْهُمَا قَبْلَ خُرُوجِ رُوحِهِ لِئَلَّا يُفْزِعَهُ (قَوْلُهُ وَرَفْعُهُ عَنْ الْأَرْضِ)

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies