16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِلَّا كَبَّرُوا وَسَلَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَقِيلَ تَبْطُلُ لِبُطْلَانِهَا عَلَى إمَامِهِمْ
(وَ)
ثَالِثُهَا
(الدُّعَاءُ)
مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ أَقَلُّهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ أَوْ ارْحَمْهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَأَحْسَنُهُ دُعَاءُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ،
وَيَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ:
اللَّهُمَّ إنَّهَا أَمَتُكَ وَبِنْتُ عَبْدِكَ وَبِنْتُ أَمَتِكَ وَيَتَمَادَى عَلَى التَّأْنِيثِ.
وَفِي الطِّفْلِ الذَّكَرِ:
اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَنْتَ خَلَقْتَهُ وَرَزَقْتَهُ وَأَنْتَ أَمَتَّهُ وَأَنْتَ تُحْيِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِوَالِدَيْهِ سَلَفًا وَذُخْرًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا وَأَعْظِمْ بِهِ أُجُورَهُمَا وَلَا تَفْتِنَّا وَإِيَّاهُمَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَفَالَةِ إبْرَاهِيمَ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَعَافِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ. وَغَلَّبَ الْمُذَكَّرَ عَلَى الْمُؤَنَّثِ فِي التَّثْنِيَةِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ إنَّهُمَا عَبْدَاكَ وَابْنَا عَبْدَيْكَ وَابْنَا أَمَتَيْكَ إلَخْ وَكَذَا فِي الْجَمْعِ
(وَدَعَا)
وُجُوبًا
(بَعْدَ الرَّابِعَةِ عَلَى الْمُخْتَارِ)
الْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ الدُّعَاءِ وَخَبَرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ
(وَإِنْ)
(وَالَاهُ)
أَيْ التَّكْبِيرَ بِلَا دُعَاءٍ إثْرَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ
(أَوْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ)
عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا وَطَالَ
(أَعَادَ)
الصَّلَاةَ فِيهِمَا لِفَقْدِ رُكْنِهَا وَهُوَ الدُّعَاءُ فِي الْأُولَى وَالتَّكْبِيرَةُ فِي الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ
(وَإِنْ دُفِنَ فَعَلَى الْقَبْرِ)
رَاجِعٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَإِلَّا كَبَّرُوا وَسَلَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْقَهْ بِالتَّسْبِيحِ لَا يُكَلِّمُونَهُ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُمْ يُكَلِّمُونَهُ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَبْطُلُ)
أَيْ صَلَاتُهُمْ إنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ عَنْ قُرْبٍ وَهَذَا ضَعِيفٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي ح عَنْ سَنَدٍ ظَاهِرُهُ يُخَالِفُ هَذَا
(قَوْلُهُ مِنْ إمَامٍ وَمَأْمُومٍ)
أَيْ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ قَالَ فِي المج وَاَلَّذِي يَظْهَرُ كِفَايَةُ مَنْ سَمِعَ مِنْ الْمَأْمُومِينَ دُعَاءَ الْإِمَامِ فَأَمَّنَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُؤَمَّنَ أَحَدُ الدَّاعِيَيْنِ كَمَا قَالُوهُ فِي
{قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}
[يونس: ٨٩]
أَنَّ مُوسَى كَانَ يَدْعُو وَهَارُونَ يُؤَمِّنُ
(قَوْلُهُ وَأَحْسَنُهُ دُعَاءُ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ بَشِيرٍ وَلَا يُسْتَحَبُّ دُعَاءٌ مُعَيَّنٌ فَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ مَالِكًا فِي الْمُدَوَّنَةِ اسْتَحَبَّ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ)
أَيْ بَعْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ
(قَوْلُهُ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ)
زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَحْدَك لَا شَرِيكَ لَك بَعْدَ قَوْلِهِ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَالْأَحْسَنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ)
أَيْ وَهِيَ السُّؤَالُ فِيهِ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْأَطْفَالَ يُسْئِلُونَ، وَقِيلَ لَا يُسْئِلُونَ، وَقِيلَ بِالْوَقْفِ وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِشَيْءٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ يُقَالُ عَقِبَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ حَتَّى بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَيَزِيدُ بَعْدَهُ لَكِنْ عَقِبَ الرَّابِعَةِ فَقَطْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَسْلَافِنَا وَأَفْرَاطِنَا مَنْ سَبَقَنَا بِالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْته مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ تَوَفَّيْته مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ثُمَّ يُسَلِّمُ
(قَوْلُهُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ الدُّعَاءِ)
أَيْ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَشْهُورُ خِلَافُ مَا لِلَّخْمِيِّ لِقَوْلِ سَنَدٍ كَمَا فِي ح وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا لَمْ يَثْبُتْ الدُّعَاءُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَلِقَوْلِ الْجُزُولِيِّ أَثْبَتَ سَحْنُونٌ الدُّعَاءَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَخَالَفَهُ سَائِرُ الْأَصْحَابِ اهـ وَمِثْلُهُ فِي الذَّخِيرَةِ اهـ بْن وَكَانَ شَيْخُنَا أَوَّلًا يُقَرِّرُ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَرَّرَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَفَاضِلُ وَكَلَامُ غَيْرِهِ ضَعِيفٌ وَأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا ذَكَرَ مُخْتَارَ اللَّخْمِيِّ لِكَوْنِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْوَاقِعِ لَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى قُوَّتِهِ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ وَخَبَرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ)
أَيْ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَعَدَمُ الدُّعَاءِ بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ وَطَالَ)
رَاجِعٌ لِلنِّسْيَانِ فَقَطْ فَإِنْ سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ نِسْيَانًا وَلَمْ يَحْصُلْ طُولٌ يَمْنَعُ الْبِنَاءَ رَجَعَ بِالنِّيَّةِ وَأَتَمَّ التَّكْبِيرَ وَلَا يَرْجِعُ بِتَكْبِيرٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ الزِّيَادَةُ فِي عَدَدِهِ فَإِنْ كَبَّرَ حَسَبَهُ مِنْ الْأَرْبَعِ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَوَّبَ ابْنُ نَاجِيٍّ رُجُوعَهُ بِتَكْبِيرٍ وَلَا يَحْسِبُ تَكْبِيرَةَ الرُّجُوعِ مِنْ الْأَرْبَعِ وَإِنَّمَا جَعَلْنَا قَوْلَهُ وَطَالَ رَاجِعًا لِلنِّسْيَانِ لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَمْدًا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ السَّلَامِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ طُولٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ دُفِنَ فَعَلَى الْقَبْرِ)
ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ فَاتَ إخْرَاجُهُ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ إلَخْ)
حَاصِلُ مَا فِي الْمَوَّاقِ أَنَّ الصَّلَاةَ النَّاقِصَةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ إمَّا أَنْ نَجْعَلَهَا كَتَرْكِ الصَّلَاةِ رَأْسًا أَوْ لَا، فَإِنْ جَعَلْنَاهَا كَتَرْكِهَا رَأْسًا كَمَا عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ جَرَى فِيهَا مَا جَرَى فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ رَأْسًا، وَقَدْ أَشَارَ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ مَنْ دُفِنَ دُونَ صَلَاةٍ أُخْرِجَ لَهَا مَا لَمْ يَفُتْ فَإِنْ فَاتَ فَفِي الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِهِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ، وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَأَشْهَبَ وَشَرْطُ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَطُلْ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَيِّتُ بِفِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي كَوْنِ الْفَوْتِ إهَالَةَ التُّرَابِ عَلَيْهِ أَوْ الْفَرَاغَ مِنْ دَفْنِهِ، ثَالِثُهَا خَوْفُ تَغَيُّرِهِ الْأَوَّلُ لِأَشْهَبَ، وَالثَّانِي لِسَمَاعِ عِيسَى مِنْ ابْنِ وَهْبٍ، وَالثَّالِثُ لِسَحْنُونٍ وَعِيسَى وَابْنِ الْقَاسِمِ اهـ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا لَيْسَتْ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَجَبَ أَنْ يُقَالَ فِيهَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ نَقْصِ بَعْضِ