16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَالْمِيرَاثِ
(وَالْأَحَبُّ نَفْيُهُ)
أَيْ نَفْيُ تَغْسِيلِ الزَّوْجِ لَهَا
(إنْ)
مَاتَتْ وَ
(تَزَوَّجَ أُخْتَهَا)
عَقِبَ مَوْتِهَا وَقَبْلَ تَغْسِيلِهَا
(أَوْ)
مَاتَ فَوَضَعَتْ و
(تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ)
فَالْأَحَبُّ نَفْيُ تَغْسِيلِهِ.
(لَا)
مُطَلَّقَةٌ
(رَجْعِيَّةٌ)
فَلَا يُغَسِّلُهَا إنْ مَاتَتْ وَلَا تُغَسِّلُهُ إنْ مَاتَ لِحُرْمَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا
(وَ)
لَا
(كِتَابِيَّةٌ)
فَلَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ
(إلَّا بِحَضْرَةِ)
شَخْصٍ
(مُسْلِمٍ)
عَارِفٍ بِالْغُسْلِ فَيُقْضَى لَهَا بِالْغُسْلِ، وَهَذَا فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلنَّظَافَةِ لَا لِلتَّعَبُّدِ إذْ الْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَقَدْ يُقَالُ مَحَلُّ كَوْنِ الْكَافِرِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فِي التَّعَبُّدِ الْمُفْتَقِرِ إلَى نِيَّةٍ وَهُوَ مَا كَانَ فِي النَّفْسِ كَالصَّلَاةِ لَا مَا كَانَ فِي الْغَيْرِ كَمَا هُنَا
(وَإِبَاحَةٍ الْوَطْءِ)
إبَاحَةً مُسْتَمِرَّةً
(لِلْمَوْتِ بِرِقٍّ)
أَيْ بِسَبَبِهِ وَلَوْ بِشَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ كَمُدَبَّرَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ عَبْدًا
(تُبِيحُ الْغُسْلَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ)
لِلسَّيِّدِ عَلَيْهَا وَلَهَا عَلَيْهِ لَكِنْ لَا يُقْضَى لَهَا عَلَى عَصَبَةِ السَّيِّدِ اتِّفَاقًا فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِمْ لَهَا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَهُوَ كَذَلِكَ وِفَاقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّ سَحْنُونًا يُخَالِفُ ابْنَ الْقَاسِمِ إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ مُطْلَقًا، وَيُوَافِقُهُ فِي الْقَضَاءِ إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَهِيَ حُرَّةٌ فَيَقْضِي لِلزَّوْجِ وَلَوْ رَقِيقًا حِينَئِذٍ بِاتِّفَاقِهِمَا حَيْثُ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الزَّوْجَ إذَا مَاتَ يُقْضَى لِلزَّوْجَةِ بِتَغْسِيلِهِ مُطْلَقًا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا كَانَتْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَذِنَ سَيِّدُهَا، وَكَذَا إذَا مَاتَتْ الزَّوْجَةُ يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَذْهَبُ سَحْنُونٍ إنْ مَاتَ الزَّوْجُ فَلَا يُقْضَى لَهَا بِتَغْسِيلِهِ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَإِنْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا وَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً قُضِيَ لِلزَّوْجِ بِتَغْسِيلِهَا كَانَ حُرًّا أَوْ رَقِيقًا إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ كَالْمِيرَاثِ)
أَيْ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ لِلزَّوْجَةِ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَحَبُّ نَفْيُهُ)
أَيْ وَغُسْلُهَا لَهُ مَكْرُوهٌ كَمَا يُكْرَهُ تَغْسِيلُهُ لَهَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا،
وَاسْتِحْبَابُ نَفْيِ التَّغْسِيلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدَهُ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمَّا نَقَلَ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْأُولَى قَالَ فِي هَذِهِ مَا نَصُّهُ:
وَكَذَلِكَ عِنْدِي إذَا وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ لَا تُغَسِّلَهُ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ حَيْثُ قَالَا تُغَسِّلُهُ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ اهـ بْن.
وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الثَّانِيَةِ لِابْنِ يُونُسَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ تَعْلَمُ أَنَّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالِاسْمِ وَهُوَ الْأَحَبُّ الْمُسَلَّطُ عَلَى هَذَا الْمَعْطُوفِ نَظَرًا، فَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِهِ أَنْ يُعَبِّرَ فِي جَانِبِ الْمَعْطُوفِ بِرَجَحَ وَقَدْ يُجَابُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ إذَا عَبَّرَ بِرَجَحَ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ لَا أَنَّهُ مَتَى كَانَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ يُشِيرُ لَهُ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ لَا رَجْعِيَّةٌ)
عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ وَيُغَسِّلُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ لَا رَجْعِيَّةٌ فَلَا تَغْسِيلَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ لِحُرْمَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا)
أَيْ لِانْحِلَالِ عَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ بِخِلَافِ الْمُولِي مِنْهَا وَالْمُظَاهِرِ مِنْهَا إذَا كَانَتْ زَوْجَةً فَيُغَسِّلُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ لِبَقَاءِ عَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ غَيْرِ انْحِلَالٍ
(قَوْلُهُ وَهَذَا فَرْعٌ إلَخْ)
فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَلْ غُسْلُ الْمَيِّتِ تَعَبُّدٌ أَوْ لِلنَّظَافَةِ قَوْلَانِ وَعَلَيْهِمَا اُخْتُلِفَ فِي غُسْلِ الذِّمِّيِّ لَيْسَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ حَتَّى يَتِمَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبِنَاءِ بَلْ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ كَمَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فِي تَغْسِيلِ الْمُسْلِمِ قَرِيبَهُ الْكَافِرَ كَمَا تَقَدَّمَ وَحِينَئِذٍ فَتَغْسِيلُ الذِّمِّيَّةِ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْفَرْعُ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِبَاحَةُ الْوَطْءِ إبَاحَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لِلْمَوْتِ)
اُحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ وَالْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ وَأَمَةِ الْقِرَاضِ وَالْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَمَةِ الْمَدْيُونِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَالْأَمَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ فَلَا تُغَسَّلُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ سَيِّدَهَا وَلَا يُغَسِّلُهَا سَيِّدُهَا كَذَا فِي خش،
وَكَذَا خَرَجَ بِالْأَمَةِ الْمُولَى مِنْهَا أَيْ الْمَحْلُوفُ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا وَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَالْأَمَةُ الْمُظَاهَرُ مِنْهَا لِعَدَمِ إبَاحَةِ الْوَطْءِ فِيهِمَا وَفِي النَّوَادِرِ:
كُلُّ أَمَةٍ لَا يَحِلُّ لِلسَّيِّدِ وَطْؤُهَا لَا يُغَسِّلُهَا وَلَا تُغَسِّلُهُ، وَلَا مَعْنَى لِتَفْرِقَةِ عبق بَيْنَ الْمُولَى مِنْهَا وَالْمُظَاهَرِ مِنْهَا حَيْثُ قَالَ لَا تُغَسِّلُهُ الْأُولَى وَلَا يُغَسِّلُهَا بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَالْحَقُّ مَا اسْتَظْهَرَهُ ح مِنْ الْمَنْعِ فِيهِمَا مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الزَّوْجَةِ الْمُولَى مِنْهَا وَالزَّوْجَةِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا، وَفَرَّقَ طفى بِأَنَّ الْغُسْلَ فِي الْأَمَةِ وَفِي الْمَالِكِ مَنُوطٌ بِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ وَفِي الزَّوْجَيْنِ بِعَقْدِ الزَّوْجِيَّةِ اُنْظُرْ بْن، وَلَا يَضُرُّ مَنْعُ الْوَطْءِ بِحَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ لَا فِي الْأَمَةِ وَلَا فِي الزَّوْجَةِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا، وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِبَاحَةُ الْوَطْءِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِبَاحَةِ كَافٍ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُقْضَى لَهَا إلَخْ)
أَيْ بِاتِّفَاقٍ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ مُوسَى وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ طفى وَأَمَّا