16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِدْرَاجِهِ فِي الْكَفَنِ
(وَسُنِّيَّتُهُمَا)
أَيْ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ
(خِلَافٌ)
فِي التَّشْهِيرِ أَرْجَحُهُ الْأَوَّلُ
(وَتَلَازَمَا)
أَيْ الْغُسْلُ وَالصَّلَاةُ فَكُلُّ مَنْ طُلِبَ غُسْلُهُ أَيْ أَوْ بَدَلُهُ مِنْ التَّيَمُّمِ طُلِبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يُغَسَّلُ لِفَقْدِ وَصْفٍ مِنْ الْأَوْصَافِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ.
(وَغُسِّلَ)
الْمَيِّتُ
(كَالْجَنَابَةِ)
إجْزَاءً وَكَمَالًا إلَّا مَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمَيِّتُ مِنْ تَكْرَارِ غُسْلٍ وَسِدْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي وَلَا يَتَكَرَّرُ الْوُضُوءُ بِتَكَرُّرِ الْغُسْلِ عَلَى الْأَرْجَحِ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ أَوَّلًا ثَلَاثًا ثُمَّ يَبْدَأُ بِغُسْلِ الْأَذَى فَيُوَضِّئُهُ مَرَّةً مَرَّةً فَيُثَلِّثُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُقَلِّبُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَيَغْسِلُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ يُقَلِّبُهُ عَلَى الْأَيْمَنِ فَيَغْسِلُ الْأَيْسَرَ
(تَعَبُّدًا)
وَقِيلَ لِلنَّظَافَةِ
(بِلَا نِيَّةٍ)
لِأَنَّهُ فِعْلٌ فِي الْغَيْرِ.
(وَقُدِّمَ)
عَلَى الْعَصَبَةِ
(الزَّوْجَانِ)
أَيْ الْحَيُّ مِنْهُمَا فِي تَغْسِيلِ الْمَيِّتِ مِنْهُمَا وَلَوْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ
(إنْ صَحَّ النِّكَاحُ)
لَا إنْ فَسَدَ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا
(إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ)
بِوَجْهٍ مِنْ الْمُفَوِّتَاتِ الْآتِيَةِ كَالدُّخُولِ فَيُقَدَّمُ
(بِالْقَضَاءِ)
إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ بِنَفْسِهِ لَا التَّوْكِيلَ
(وَإِنْ)
كَانَ الْحَيُّ مِنْهُمَا
(رَقِيقًا أَذِنَ)
لَهُ
(سَيِّدُهُ)
فِي الْغُسْلِ لَا إنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ
(أَوْ)
وَإِنْ حَصَلَ الْمَوْتُ
(قَبْلَ بِنَاءٍ)
بِالزَّوْجَةِ
(أَوْ)
وَإِنْ كَانَ
(بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ)
وَجَبَ الْخِيَارُ فِي رَدِّ النِّكَاحِ لِفَوَاتِ الرَّدِّ بِالْمَوْتِ
(أَوْ)
وَإِنْ
(وَضَعَتْ)
الزَّوْجَةُ
(بَعْدَ مَوْتِهِ)
فَيُقْضَى لَهَا بِهِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ ثَبَتَ بِالزَّوْجِيَّةِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْعِدَّةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
غُسْلُ مَيِّتٍ وَلَا نَجَاسَةَ أَيْ لِتَشْرِيفِهِ وَتَكْرِيمِهِ لَا لِنَجَاسَتِهِ
(قَوْلُهُ وَإِدْرَاجِهِ فِي الْكَفَنِ)
قَالَ ح لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ سَتْرِ عَوْرَةِ الْمَيِّتِ وَمَا حَكَاهُ بَهْرَامُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ مِنْ أَنَّ كَفَنَهُ سُنَّةٌ يُحْمَلُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْعَوْرَةِ إذْ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ سِتْرِهَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَرْجَحُهُ الْأَوَّلُ)
أَيْ وَهُوَ وُجُوبُ كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ وَتَلَازَمَا)
أَيْ فِي الطَّلَبِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ طُلِبَ غُسْلُهُ إلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِي الْفِعْلِ وُجُودًا وَعَدَمًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ الْغُسْلُ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ
(وَقَوْلُهُ وَمَنْ لَا يُغَسَّلُ)
أَيْ وَمَنْ لَا يُطْلَبُ تَغْسِيلُهُ لِفَقْدِ إلَخْ وَأَمَّا مَنْ تَعَذَّرَ غُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ كَمَا إذَا كَثُرَتْ الْمَوْتَى جِدًّا فَغُسْلُهُ مَطْلُوبٌ ابْتِدَاءً لَكِنْ يَسْقُطُ لِلتَّعَذُّرِ وَلَا تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَبِهَذَا قَرَّرَ طفى فِيمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَعَدَمُ الدَّلْكِ لِكَثْرَةِ الْمَوْتَى
[كَيْفِيَّة تَغْسِيل الْمَيِّت]
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ)
وَعَلَيْهِ فَيُوَضِّئُهُ عِنْدَ الْغَسْلَةِ الْأُولَى ثَلَاثًا لَا مَرَّةً قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي اسْتِحْبَابِ تَوْضِيئِهِ قَوْلَانِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَفِي تَكَرُّرِهِ مَعَ تَكَرُّرِ الْغُسْلِ قَوْلَانِ اهـ وَنَصَّهُ الْبَاجِيَّ وَيَنْبَغِي عَلَى الْقَوْلِ بِتَكْرِيرِهِ بِتَكْرِيرِ الْغُسْلِ أَنَّهُ لَا يُوَضِّئُهُ فِي كُلِّ غَسْلَةٍ ثَلَاثًا بَلْ مَرَّةً مَرَّةً حَتَّى لَا يَقَعَ التَّكْرَارُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَإِذَا لَمْ نَقُلْ بِتَكْرِيرِهِ أُتِيَ بِثَلَاثٍ أَوَّلًا اهـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَرْجَحِيَّةِ عَدَمِ تَكْرِيرِ الْوُضُوءِ تَبِعَ فِيهَا عج قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَلَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَيُوَضِّئُهُ مَرَّةً مَرَّةً إلَخْ)
قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا خِلَافُ نَقْلِ التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ
(قَوْلُهُ تَعَبُّدًا)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْغُسْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ وَغُسِّلَ تَعَبُّدًا أَيْ مُتَعَبَّدًا بِهِ أَيْ مَأْمُورًا بِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ أَيْ حِكْمَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُكْمَ التَّعَبُّدِيَّ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مَا لَا عِلَّةَ لَهُ أَصْلًا وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ مَا لَهُ عِلَّةٌ لَمْ نَطَّلِعْ عَلَيْهَا،
وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي كَوْنِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَمِيعُ أَفْعَالِهِ الْمَوْجُودَةِ فِي الدُّنْيَا لَا تَخْلُو عَنْ مَصْلَحَةٍ وَحِكْمَةٍ تَفَضُّلًا مِنْهُ أَوْ يَجُوزُ خُلُوُّهَا عَنْهَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ طَلَبَ غُسْلِ الْمَيِّتِ تَعَبُّدِيٌّ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ لِلنَّظَافَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ إلَّا ابْنُ شَعْبَانَ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ غُسْلُ الذِّمِّيِّ وَعَدَمُ غُسْلِهِ فَمَالِكٌ يَقُولُ لَا يُغَسِّلُ الْمُسْلِمُ أَبَاهُ الْكَافِرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يُغَسِّلَ الْمُسْلِمُ قَرَابَتَهُ الْمُشْرِكِينَ وَيَدْفِنَهُمْ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَسَبَبُ الْخِلَافِ:
هَلْ الْغُسْلُ تَعَبُّدٌ أَوْ لِلنَّظَافَةِ؟ فَعَلَى التَّعَبُّدِ لَا يَجُوزُ غُسْلُ الْكَافِرِ وَعَلَى النَّظَافَةِ يَجُوزُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي فِعْلِ الْغَيْرِ)
أَيْ وَالتَّعَبُّدُ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ إذَا كَانَ فِعْلًا فِي النَّفْسِ
(قَوْلُهُ أَيْ الْحَيُّ مِنْهُمَا)
فَإِنْ كَانَ الْحَيُّ أَكْثَرَ مِنْ زَوْجَةٍ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ تَشَارُكُهُمَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِاقْتِرَاعِهِمَا.
(تَنْبِيهٌ)
كَمَا يُقَدَّمُ الزَّوْجُ بِالْقَضَاءِ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجَتِهِ فِي غُسْلِهَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا بِالْقَضَاءِ فِي إنْزَالِهَا قَبْرَهَا وَلَحْدَهَا وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ زَوْجِهَا فِي ذَلِكَ وَإِنْ قُدِّمَتْ عَلَيْهِمْ فِي غُسْلِهِ
(قَوْلُهُ إنْ صَحَّ النِّكَاحُ)
، أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِأَنْ كَانَ فَاسِدًا أَوْ مَضَى بِالدُّخُولِ أَوْ الطُّولِ
(وَقَوْلُهُ لَا إنْ فَسَدَ)
أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ مَا لَمْ يَمْضِ بِشَيْءٍ مِمَّا يَمْضِي بِهِ الْفَاسِدُ مِنْ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَفُوتَ فَاسِدُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِهِ إذَا فَسَدَ النِّكَاحُ لَا يُقَدَّمُ الْحَيُّ مِنْهُمَا إذَا وُجِدَ مَنْ يَجُوزُ مِنْهُ الْغُسْلُ فَإِنْ عُدِمَ وَصَارَ الْأَمْرُ لِلنَّجْمِ كَانَ غُسْلُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ مِنْ تَحْتِ ثَوْبٍ أَحْسَنَ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَجَازَهُ، كَذَا نَقَلَ ح عَنْ اللَّخْمِيِّ
(قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ الْمُبَاشَرَةَ)
هَذَا شَرْطٌ فِي تَقْدِيمِ الْحَيِّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ بِالْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ رَقِيقًا أَذِنَ سَيِّدُهُ فِي الْغُسْلِ)
أَيْ وَلَا يَكْفِي إذْنُهُ لَهُ فِي الزَّوَاجِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي مَاتَتْ غَيْرَ حُرَّةٍ