16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(و)
(بَهِيمَةً و)
لَا
(حَائِضٌ)
وَلَا نُفَسَاءُ
(وَلَا يُمْنَعُ ذِمِّيٌّ)
أَيْ يُكْرَهُ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ
(وَانْفَرَدَ)
بِمَكَانٍ عَنْ الْمُسْلِمِينَ نَدْبًا
(لَا بِيَوْمٍ)
أَيْ وَقْتٍ فَيُكْرَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْبِقَ الْقَدَرُ فِي يَوْمِهِ فَيُفْتَنَ بِذَلِكَ ضُعَفَاءُ الْمُسْلِمِينَ.
(ثُمَّ)
إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ
(خَطَبَ)
خُطْبَتَيْنِ
(كَالْعِيدِ)
يَجْلِسُ فِي أَوَّلِهِمَا وَوَسَطِهِمَا، وَيَتَوَكَّأُ عَلَى كَعَصًا، وَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ بَلْ بِرَفْعِ مَا نَزَلَ بِهِمْ
(وَبَدَّلَ التَّكْبِيرَ)
الَّذِي فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ
(بِالِاسْتِغْفَارِ)
بِأَنْ يَسْتَغْفِرَ بِلَا حَدٍّ
(وَبَالَغَ)
الْإِمَامُ وَكَذَا مَنْ حَضَرَ
(فِي الدُّعَاءِ آخِرَ)
الْخُطْبَةِ
(الثَّانِيَةِ)
أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا حَالَ كَوْنِهِ
(مُسْتَقْبِلًا)
لِلْقِبْلَةِ وَظَهْرُهُ لِلنَّاسِ حَالَ دُعَائِهِ
(ثُمَّ حَوَّلَ)
الْإِمَامُ
(رِدَاءَهُ)
يَبْدَأُ بِيَمِينِهِ فَيَأْخُذُ مَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ خَلْفِهِ يَجْعَلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَيَأْخُذُ بِيُسْرَاهُ مَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ يَجْعَلُهُ عَلَى الْأَيْسَرِ فَيَصِيرُ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهِ لِلسَّمَاءِ وَبِالْعَكْسِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَجْعَلُ
(يَمِينَهُ يَسَارَهُ بِلَا تَنْكِيسٍ)
فَلَا يَجْعَلُ حَاشِيَتَهُ الَّتِي عَلَى عَجُزِهِ عَلَى كَتِفَيْهِ تَفَاؤُلًا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَوَّلَ حَالَهُمْ مِنْ الْجَدْبِ إلَى الْخِصْبِ وَالْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّحْوِيلَ بَعْدَ الدُّعَاءِ وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الِاسْتِقْبَالِ فَبَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ يَسْتَقْبِلُ فَيُحَوِّلُ فَيَدْعُو
(وَكَذَا الرِّجَالُ)
يُحَوِّلُونَ عَلَى نَحْوِ تَحْوِيلِ الْإِمَامِ
(فَقَطْ)
دُونَ النِّسَاءِ حَالَ كَوْنِهِمْ
(قُعُودًا وَنُدِبَ خُطْبَةٌ بِالْأَرْضِ)
إظْهَارًا لِلتَّوَاضُعِ وَيُكْرَهُ بِالْمِنْبَرِ.
(و)
نُدِبَ
(صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)
قَبْلَهُ فَيَخْرُجُونَ مُفْطِرِينَ لِلتَّقَوِّي عَلَى الدُّعَاءِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ
(وَ)
نُدِبَ
(صَدَقَةٌ)
قَبْلَهُ أَيْضًا لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ الْبَلَاءَ
(وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا)
أَيْ بِالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ
(الْإِمَامُ)
ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامُ ثُمَّ إذَا أَمَرَ بِهِمَا وَجَبَتْ طَاعَتُهُ
(بَلْ)
يَأْمُرُهُمْ
(بِتَوْبَةٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمُرَادُ لَوْلَا حُضُورُهُمْ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَا حَائِضٌ وَلَا نُفَسَاءُ)
أَيْ فَيُمْنَعَانِ مِنْ الْخُرُوجِ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ حَالِ جَرَيَانِ دَمِهِمَا وَبَيْنَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ ذِمِّيٌّ)
أَيْ مِنْ الْخُرُوجِ كَمَا لَا يُؤْمَرُ بِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ إلَخْ أَيْ سَوَاءٌ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ بِصُحْبَتِهِ أَوْ خَرَجَ مَعَهُ صَلِيبُهُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِهِ مَعَهُ وَلَا مِنْ إظْهَارِهِ حَيْثُ تَنَحَّى بِهِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا مُنِعَ
(قَوْلُهُ أَيْ وَقْتٍ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِالْيَوْمِ وَأَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ الزَّمَنِ وَالْمَعْنَى وَانْفَرَدَ بِمَكَانٍ يَجْلِسُ فِيهِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لَا بِوَقْتٍ يَخْرُجُ فِيهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَخْرُجُونَ وَقْتَ خُرُوجِ النَّاسِ وَيَعْتَزِلُونَ فِي نَاحِيَةٍ وَلَا يَخْرُجُونَ قَبْلَ النَّاسِ وَلَا بَعْدَهُمْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَدْعُو)
أَيْ الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ لَا لِلسُّلْطَانِ وَلَا لِغَيْرِهِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَخْشَ مِنْ السُّلْطَانِ أَوْ مِنْ نُوَّابِهِ وَإِلَّا دَعَا لَهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَبَدَّلَ)
أَيْ تَرَكَ وَغَيَّرَ التَّكْبِيرَ وَ
(قَوْلُهُ بِالِاسْتِغْفَارِ)
أَيْ فَيَأْخُذُهُ وَيَفْعَلُهُ فَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَأْخُوذِ لَا عَلَى الْمَتْرُوكِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ يَسْتَغْفِرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبَالَغَ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ)
الْمُرَادُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الدُّعَاءِ الْإِطَالَةُ فِيهِ كَمَا هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ
(قَوْلُهُ رِدَاءَهُ)
أَيْ وَأَمَّا الْبَرَانِسُ وَالْغَفَائِرُ فَإِنَّهَا لَا تُحَوَّلُ إلَّا أَنْ تُلْبَسَ كَالرِّدَاءِ
(قَوْلُهُ يَجْعَلُ يَمِينَهُ إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ يَمِينَهُ مَنْصُوبٌ بِعَامِلٍ مَحْذُوفٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ
(قَوْلُهُ وَالْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ أَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ حَوَّلَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبَالَغَ فِي الدُّعَاءِ، وَلَك أَنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُ ثُمَّ حَوَّلَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ مُسْتَقْبِلًا أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الِاسْتِقْبَالِ حَوَّلَ إلَخْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَاشِيًا عَلَى الْمَذْهَبِ كَذَا فِي ح أَوْ أَنَّ ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ
(قَوْلُهُ دُونَ النِّسَاءِ)
أَيْ الْحَاضِرَاتِ فَلَا يُحَوِّلْنَ لِئَلَّا يَنْكَشِفْنَ وَلَا يُكَرِّرُ الْإِمَامُ وَلَا الرِّجَالُ التَّحْوِيلَ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ خُطْبَةٌ بِالْأَرْضِ)
الظَّاهِرُ أَنَّ الْخُطْبَةَ فِي ذَاتِهَا مُسْتَحَبَّةٌ وَكَوْنُهَا بِالْأَرْضِ مُسْتَحَبٌّ آخَرُ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ فَيَخْرُجُونَ مُفْطِرِينَ لِلتَّقْوَى عَلَى الدُّعَاءِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ)
فِيهِ أَنَّهُمْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ لِكَوْنِهِمْ مُسَافِرِينَ يُضْعِفُهُمْ الصَّوْمُ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَا اعْتَمَدَ الْبُنَانِيُّ مَا لِابْنِ حَبِيبٍ مِنْ خُرُوجِهِمْ صَائِمِينَ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَيْضًا كَمَا قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامُ)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَصُّ الْبَيَانِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَوْ أَمَرَهُمْ الْإِمَامُ أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ آخِرُهَا الْيَوْمُ الَّذِي يَبْرُزُونَ فِيهِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ اهـ بِلَفْظِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ صَائِمِينَ وَهُوَ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ الْمُصَنِّفُ اهـ وَفِي الْمَوَّاقِ أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيهِ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَلَا يَصِحُّ نَفْيُ الصَّوْمِ عَلَى الْعُمُومِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ يُوَكَّلُونَ لِاخْتِيَارِهِمْ وَلَا يَأْمُرُ بِهِ الْإِمَامُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ أَنَّ الْإِمَامَ يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ فِي الصَّوْمِ قَوْلَيْنِ هَلْ يَأْمُرُ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ لَا وَأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِأَنَّهُ يَأْمُرُ بِهِ الْإِمَامُ إلَّا ابْنُ حَبِيبٍ، وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَفِي ح قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَحُضُّ الْإِمَامُ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَأْمُرُ بِالطَّاعَةِ وَيُحَذِّرُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ اهـ وَفِي بَهْرَامَ قَالَ ابْنُ شَاسٍ يَأْمُرُهُمْ بِالتَّقَرُّبِ وَالصَّدَقَةِ بَلْ حَكَى الْجُزُولِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ اهـ قَالَ تت وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ الْجُزُولِيُّ طَرِيقَةٌ فَلَا نَظَرَ قَالَ طفى لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِيمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ لِابْنِ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرِهِ بَلْ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فِيمَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ طَرِيقَةً اهـ بْن إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الصَّدَقَةِ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِهَا وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الصَّوْمِ عَدَمُ الْأَمْرِ بِهِ
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ)
أَيْ لِأَنَّهُ إنْ أَمَرَ بِمَنْدُوبٍ أَوْ مُبَاحٍ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ