16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(ثُمَّ عِيدٌ)
عَلَى اسْتِسْقَاءٍ
(وَأُخِّرَ الِاسْتِسْقَاءُ)
عَنْ الْعِيدِ نَدْبًا
(لِيَوْمٍ آخَرَ)
لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ يَوْمُ تَجَمُّلٍ وَزِينَةٍ وَالِاسْتِسْقَاءُ يُنَافِيهِ إنْ لَمْ يَضْطَرَّ لَهُ لِوُجُودِ سَبَبِهِ الْآتِي وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ.
(فَصْلٌ)
يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
(سُنَّ)
عَيْنًا لِذَكَرٍ بَالِغٍ وَلَوْ عَبْدًا
(الِاسْتِسْقَاءُ)
أَيْ صَلَاتُهُ، وَنُدِبَ لِصَبِيٍّ
(لِزَرْعٍ)
أَيْ لِأَجْلِ إنْبَاتِهِ أَوْ حَيَاتِهِ
(أَوْ)
لِأَجْلِ
(شُرْبٍ)
لِآدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ
(بِنَهْرٍ)
أَيْ بِسَبَبِ تَخَلُّفِهِ أَوْ تَوَقُّفِهِ
(أَوْ)
بِسَبَبِ تَخَلُّفِ
(غَيْرِهِ)
أَيْ غَيْرِ النَّهْرِ كَتَخَلُّفِ مَطَرٍ أَوْ جَرْيِ عَيْنٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِسَفِينَةٍ بِأَنْ كَانَ بِبَلَدٍ أَوْ بِصَحْرَاءَ بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَ
(بِسَفِينَةٍ)
فِي بَحْرٍ مِلْحٍ أَوْ عَذْبٍ لَا يُصَلِّ إلَيْهِ
(رَكْعَتَانِ)
بَدَلٌ مِنْ الِاسْتِسْقَاءِ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ فَالسُّنَّةُ الصَّلَاةُ لِطَلَبِ السَّقْيِ لَا طَلَبُ السَّقْيِ وَيَقْرَأُ فِيهِمَا
(جَهْرًا)
نَدْبًا وَنُدِبَ بِسَبِّحْ وَالشَّمْسِ
(وَكَرَّرَ)
الِاسْتِسْقَاءَ اسْتِنَانًا لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامٍ لَا فِي يَوْمٍ
(إنْ تَأَخَّرَ)
الْمَطْلُوبُ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ أَوْ حَصَلَ دُونَ الْكِفَايَةِ
(وَخَرَجُوا)
نَدْبًا إلَى الْمُصَلَّى
(ضُحًى)
لِأَنَّهُ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ
(مُشَاةً بِبِذْلَةٍ)
أَيْ ثِيَابِ مِهْنَةٍ أَيْ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلَابِسِهِ
(وَتَخَشُّعٍ)
أَيْ إظْهَارِ خُشُوعٍ وَتَضَرُّعٍ وَجِلِينَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ
(مَشَايِخُ)
الْمُرَادُ بِهِمْ الرِّجَالُ
(وَمُتَجَالَّةٌ وَصَبِيَّةٌ)
لِأَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ مِنْهُمْ، وَحُرِّمَ عَلَى مَخْشِيَّةِ الْفِتْنَةِ وَكُرِهَ لِشَابَّةٍ غَيْرِ مَخْشِيَّةٍ فَإِنْ خَرَجَتْ لَمْ تُمْنَعْ
(لَا)
يَخْرُجُ
(مَنْ لَا يَعْقِلُ)
الْقُرْبَةَ
(مِنْهُمْ)
أَيْ مِنْ الصَّبِيَّةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَنَّهَا كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ وَلَدُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَوْتُهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ الشَّهْرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ فِي رَابِعِهِ وَقِيلَ فِي رَابِعِ عَشْرِهِ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ رَبِيعًا الْأَوَّلَ وَقِيلَ رَمَضَانَ وَقِيلَ ذَا الْحِجَّةِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ عِيدٌ عَلَى اسْتِسْقَاءٍ)
أَيْ لِأَنَّ الْعِيدَ أَوْكَدُ، وَالْأَوْكَدُ يُقَدَّمُ عَلَى خِلَافِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُقْتَضٍ لِتَقْدِيمِ غَيْرِ الْأَوْكَدِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فُعِلَ مَعَ الْعِيدِ)
أَيْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُقَدَّمُ الْعِيدُ فِي الْفِعْلِ كَمَا لَوْ اُجْتُمِعَ الِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ فَإِنَّهُمَا يُفْعَلَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَيُؤَخَّرُ الِاسْتِسْقَاءُ خَوْفًا مِنْ انْجِلَاءِ الشَّمْسِ
[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]
(فَصْلٌ فِي حُكْمِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ)
(قَوْلُهُ سُنَّ عَيْنًا لِذَكَرٍ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ شَرْطَ وُقُوعِهَا سُنَّةً مِمَّنْ ذَكَرَ إذَا وَقَعَتْ فِي الْجَمَاعَةِ فَمَنْ فَاتَتْهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ نُدِبَتْ لَهُ الصَّلَاةُ فَقَطْ فَهِيَ كَالْعِيدِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ أَيْ صَلَاتُهُ)
أَيْ لِأَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ طَلَبُ السَّقْيِ وَطَلَبُهُ لَيْسَ سُنَّةً وَالسُّنَّةُ إنَّمَا هُوَ الصَّلَاةُ الَّتِي تُفْعَلُ عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ لِصَبِيٍّ)
أَيْ وَكَذَا مُتَجَالَّةٌ
(قَوْلُهُ أَيْ بِسَبَبِ تَخَلُّفِهِ إلَخْ)
قَالَ بْن هَذَا تَكَلُّفٌ، وَالصَّوَابُ كَمَا لِابْنِ عَاشِرٍ أَنَّ قَوْلَهُ بِنَهْرٍ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِسْقَاءٍ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى السَّقْيِ أَيْ سُنَّ طَلَبُ السَّقْيِ بِنَهْرٍ كَالنِّيلِ لِأَهْلِ مِصْرَ أَوْ غَيْرِهِ كَالْمَطَرِ لِغَيْرِهِمْ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ لَا لِاحْتِيَاجِ زَرْعٍ وَلَا لِحَاجَةِ شُرْبٍ بَلْ لِطَلَبِ السَّعَةِ وَالْمَزِيدِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ لَيْسَ سُنَّةً وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ، وَمَا فِي عبق مِنْ إبَاحَتِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا تُوجَدُ عِبَادَةٌ مُسْتَوِيَةُ الطَّرَفَيْنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْإِبَاحَةِ الْإِذْنُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ لَا طَلَبُ السَّقْيِ)
أَيْ بِدُونِ صَلَاةٍ
(قَوْلُهُ وَيُقْرَأُ فِيهِمَا جَهْرًا نَدْبًا)
أَيْ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَاتُ خُطْبَةٍ وَكُلُّ صَلَاةٍ لَهَا خُطْبَةٌ فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا جَهْرٌ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فَيَسْمَعُونَهَا، وَلَا يَرِدُ الصَّلَاةُ يَوْمَ عَرَفَةَ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ لِلصَّلَاةِ بَلْ لِأَجْلِ تَعْلِيمِ الْوُقُوفِ وَالِانْصِرَافِ
(قَوْلُهُ وَكُرِّرَ الِاسْتِسْقَاءُ)
أَيْ صَلَاتُهُ وَ
(قَوْلُهُ لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ)
وَهُمَا الِاحْتِيَاجُ لِلشُّرْبِ وَاحْتِيَاجُ الزَّرْعِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق مِنْ أَنَّ تَكْرِيرَ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إنْ تَأَخَّرَ الْمَطْلُوبُ اسْتِنَانًا فَقَدْ اعْتَرَضَهُ الْعَلَّامَةُ طفى وَتَبِعَهُ بْن بِأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ وَغَيْرَهَا إنَّمَا عَبَّرَا بِالْجَوَازِ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَجَازَ تَكْرِيرُ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَحَدِ السَّبَبَيْنِ إنْ تَأَخَّرَ الْمَطْلُوبُ، وَقَالَ شَيْخُنَا الظَّاهِرُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى النَّدْبِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَمِيرُ وَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَأَنَّ الْجَوَازَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ كُلِّ أَمْرٍ عَلَى حُكْمِهِ الْأَصْلِيِّ
[مَنْدُوبَات صَلَاة الِاسْتِسْقَاء]
(قَوْلُهُ وَخَرَجُوا نَدْبًا)
النَّدْبُ مُنْصَبٌّ عَلَى قَوْلِهِ ضُحًى وَمُشَاةً وَإِلَّا فَأَصْلُ الْخُرُوجِ سُنَّةٌ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ سُنَّةٌ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ)
أَيْ فَلَا تُفْعَلُ قَبْلَ الضُّحَى وَهُوَ وَقْتُ حِلِّ النَّافِلَةِ وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ
(قَوْلُهُ وَجِلِينَ)
أَيْ خَائِفِينَ مِنْ الْوَجَلِ وَهُوَ الْخَوْفُ، وَ
(قَوْلُهُ مَشَايِخُ)
حَالٌ مِنْ الْوَاوِ فِي خَرَجُوا أَيْ خَرَجُوا حَالَ كَوْنِ الْخَارِجِينَ مَشَايِخَ إلَخْ
(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِمْ الرِّجَالُ)
أَيْ مُطْلَقًا، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا خُصُوصَ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ مَنْ زَادَ عُمُرُهُ عَلَى سِتِّينَ سَنَةً
(قَوْلُهُ وَمُتَجَالَّةٌ)
إنَّمَا كَرَّرَهَا وَلَمْ يَسْتَغْنِ بِذِكْرِهَا فِي الْجَمَاعَةِ بِقَوْلِهِ وَخُرُوجُ مُتَجَالَّةٍ لِعِيدٍ وَاسْتِسْقَاءٍ؛ لِكَوْنِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَوْضِعَ ذِكْرِهَا الْخَاصِّ بِهَا الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا مَنْ لَا يَعْقِلُ)
عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ صِبْيَةٌ يَعْقِلُونَ لَا مَنْ لَا يَعْقِلُ مِنْهُمْ وَلَا بَهِيمَةٌ فَلَيْسَ خُرُوجُهُمْ بِمَشْرُوعٍ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِ خُرُوجِ مَنْ ذَكَرَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
«وَلَوْلَا أَشْيَاخٌ رُكَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا»
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَوْلَا وُجُودُهُمْ وَلَيْسَ