16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَلَى تَمْرٍ وِتْرًا
(وَتَأْخِيرُهُ فِي النَّحْرِ)
وَإِنْ لَمْ يُضَحِّ فِيمَا يَظْهَرُ
(وَخُرُوجٌ بَعْدَ الشَّمْسِ)
إنْ قَرُبَتْ دَارُهُ وَإِلَّا خَرَجَ بِقَدْرِ إدْرَاكِهَا، وَمَصَبُّ النَّدْبِ قَوْلُهُ بَعْدَ الشَّمْسِ، وَأَمَّا أَصْلُ الْخُرُوجِ فَسُنَّةٌ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلسُّنَّةِ نُدِبَ تَأْخِيرُ خُرُوجِ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأْمُومِينَ
(وَتَكْبِيرٌ فِيهِ)
أَيْ فِي خُرُوجِهِ
(حِينَئِذٍ)
أَيْ بَعْدَ الشَّمْسِ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ لَا جَمَاعَةً فَبِدْعَةٌ وَإِنْ اُسْتُحْسِنَ
(لَا قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الطُّلُوعِ إنْ خَرَجَ قَبْلَهُ بَلْ يَسْكُتُ حَتَّى تَطْلُعَ
(وَصُحِّحَ خِلَافُهُ)
وَأَنَّهُ يُكَبِّرُ إنْ خَرَجَ قَبْلَهُ
(و)
نُدِبَ
(جَهْرٌ بِهِ)
أَيْ بِالتَّكْبِيرِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ
(وَهَلْ)
يَنْتَهِي التَّكْبِيرُ
(لِمَجِيءِ الْإِمَامِ)
لِلْمُصَلَّى
(أَوْ لِقِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ)
أَيْ دُخُولِهِ فِيهَا
(تَأْوِيلَانِ)
.
(و)
نُدِبَ لِلْإِمَامِ
(نَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى)
لِيَعْلَمَ النَّاسُ نَحْرَهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَلَا يُنْدَبُ بَلْ يَجُوزُ، وَهَذَا فِي الْأَمْصَارِ الْكِبَارِ، وَأَمَّا الْقُرَى الصِّغَارُ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ ذَبْحَهُ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا
(و)
نُدِبَ
(إيقَاعُهَا)
أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ
(بِهِ)
أَيْ بِالْمُصَلَّى أَيْ الصَّحْرَاءِ وَصَلَاتُهَا بِالْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ بِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خُلَفَاؤُهُ
(إلَّا بِمَكَّةَ)
فَبِالْمَسْجِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُشَاهَدَةِ الْبَيْتِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ
(قَوْلُهُ عَلَى تَمْرٍ وِتْرًا)
ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا مَنْدُوبٌ وَاحِدٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْدُوبٌ مُسْتَقِلٌّ، وَقَوْلُهُ عَلَى تَمْرٍ أَيْ إنْ لَمْ يَجِدْ رُطَبًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُضَحِّ)
تَعْلِيلُ التَّأْخِيرِ بِقَوْلِهِمْ لِيَكُونَ أَوَّلُ طُعْمَتِهِ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ يُفِيدُ عَدَمَ نَدْبِ التَّأْخِيرِ لِمَنْ لَمْ يُضَحِّ لَكِنَّهُمْ أَلْحَقُوا مَنْ لَا أُضْحِيَّةَ لَهُ بِمَنْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ صَوْنًا لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَهُوَ تَأْخِيرُهُ الْفِطْرَ فِيهِ عَنْ التَّرْكِ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَأْخِيرُ خُرُوجِ الْإِمَامِ إلَخْ)
أَيْ فَلَا يَخْرُجُ لِلْمُصَلَّى إلَّا بَعْدَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ إلَيْهَا تُقَامُ الصَّلَاةُ وَلَا يَنْتَظِرُونَ أَحَدًا لِعَدَمِ غِيَابِ أَحَدٍ
(قَوْلُهُ وَتَكْبِيرٌ فِيهِ)
أَيْ بِصِيغَةِ التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ لَا جَمَاعَةً فَبِدْعَةٌ)
وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الطَّرِيقِ بِدْعَةٌ، وَأَمَّا التَّكْبِيرُ جَمَاعَةً وَهُمْ جَالِسُونَ فِي الْمُصَلَّى فَهَذَا هُوَ الَّذِي اُسْتُحْسِنَ قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ افْتَرَقَ النَّاسُ بِالْقَيْرَوَانِ فِرْقَتَيْنِ بِمَحْضَرِ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِذَا فَرَغَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ التَّكْبِيرِ كَبَّرَتْ الْأُخْرَى فَسُئِلَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا إنَّهُ لَحَسَنٌ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ)
أَيْ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ الْمَذْكُورَ مِنْ تَعَلُّقَاتِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَلَا يُؤْتَى بِهِ قَبْلَ وَقْتِهَا وَقَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ هَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ إنْ خَرَجَ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَابْتِدَاءُ وَقْتِ التَّكْبِيرِ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ الْمُصَحَّحِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَنَصَّ ح وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي ابْتِدَائِهِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الْإِسْفَارِ أَوْ الِانْصِرَافِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَابِعُهَا وَقْتَ غُدُوِّ الْإِمَامِ تَحَرِّيًا الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ عَنْهَا وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ وَالثَّالِثُ لِرِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَالرَّابِعُ لِابْنِ مَسْلَمَةَ اهـ قَالَ ح وَرِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ هِيَ الَّتِي أَشَارَ لَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَصُحِّحَ خِلَافُهُ أَيْ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خِلَافَ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مَا فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ حَيْثُ قَالَ إنَّهُ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ وَهَلْ لِمَجِيءِ الْإِمَامِ لِلْمُصَلَّى)
أَيْ وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ يُونُسَ وَ
(قَوْلُهُ أَوْ لِقِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ)
وَهُوَ فَهْمُ اللَّخْمِيِّ وَالتَّأْوِيلَانِ الْمَذْكُورَانِ جَارِيَانِ فِي تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَفِي تَكْبِيرِ غَيْرِهِ مِنْ الْمَأْمُومِينَ كَمَا فِي بْن، وَقَوْلُهُ لِلْمُصَلَّى أَيْ لِلْمَحَلِّ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ مِنْ الْمُصَلَّى بِحَيْثُ يَظْهَرُ لِلنَّاسِ وَ
(قَوْلُهُ أَيْ دُخُولُهُ فِيهَا)
الْمُرَادُ دُخُولُهُ فِي مَحَلِّ صَلَاتِهِ الْخَاصِّ بِهِ كَالْمِحْرَابِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الصَّلَاةَ بِالْفِعْلِ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ خِلَافًا لعج حَيْثُ قَالَ إلَى أَنْ يَدْخُلَ الصَّلَاةَ بِالْفِعْلِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ تَبَعًا لطفى وبن
(قَوْلُهُ فَلَا يُنْدَبُ بَلْ يَجُوزُ)
نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ فِي الْمُصَلَّى بَعْدَ ذَبْحِ الْإِمَامِ لَجَازَ وَكَانَ صَوَابًا وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اهـ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ قَوْلُهَا لَجَازَ أَيْ لَكَانَ مَأْذُونًا فِيهِ فَيُثَابُ عَلَيْهِ لَكِنْ لَيْسَ مِثْلَ الثَّوَابِ الْحَاصِلِ لِلْإِمَامِ.
وَالْحَاصِلُ إنْ ذَبَحَ كُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى مَنْدُوبٌ إلَّا أَنَّ ذَبْحَ الْإِمَامِ آكَدُ نَدْبًا اهـ وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْقُرَى الصِّغَارُ)
الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَأَمَّا غَيْرُهَا مِنْ الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى مُطْلَقًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَمْصَارِ الْكِبَارِ مَا لَا يُعْلَمُ مَنْ فِيهَا بِذَبْحِهِ إذَا ذَبَحَ وَأَرَادَ بِالْقُرَى الصِّغَارِ مَا يُعْلَمُ مَنْ فِيهَا بِذَبْحِهِ إذَا ذَبَحَ
(قَوْلُهُ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ)
أَيْ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْإِمَامِ ذَلِكَ أَيْ نَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إيقَاعُهَا بِهِ)
أَيْ لِأَجْلِ الْمُبَاعَدَةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ وَإِنْ كَبُرَتْ يَقَعُ الِازْدِحَامُ فِيهَا وَفِي أَبْوَابِهَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ دُخُولًا وَخُرُوجًا فَتُتَوَقَّعُ الْفِتْنَةُ فِي مَحَلِّ الْعِبَادَةِ
(قَوْلُهُ صَلَاتُهَا بِالْمَسْجِدِ)
أَيْ وَلَوْ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ
(قَوْلُهُ بِدْعَةٌ)
أَيْ مَكْرُوهَةٌ وَأَمَّا صَلَاتُهَا فِي الْمَسْجِدِ لِضَرُورَةٍ كَمَطَرٍ أَوْ وَحَلٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ اللُّصُوصِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا تُصَلَّى الْعِيدُ بِمَوْضِعَيْنِ فِي الْمِصْرِ أَيْ كُلِّ مَوْضِعٍ بِخُطْبَةٍ كَالْجُمُعَةِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَكَمَا يُشْتَرَطُ فِي إمَامِ الْفَرِيضَةِ كَوْنُهُ غَيْرَ مُعِيدٍ