16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ
(وَإِنْ فَاتَتْ)
الصَّلَاةُ بِأَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ
(قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ)
ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ قَطْعًا وَالْخِلَافُ فِي كَوْنِهَا تُعَدُّ مِنْ السِّتِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَلَوْ قَالَ وَهَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ
(تَأْوِيلَانِ)
لَوَافَقَ النَّقْلَ وَوَجْهُ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لَهُ مَعَ أَنَّ مُدْرِكَ دُونَ رَكْعَةٍ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ أَنَّ تَكْبِيرَهُ لِلْعِيدِ بَعْدَ قِيَامِهِ قَامَ مُقَامَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ فَلَمْ يَخْلُ انْتِهَاءُ قِيَامِهِ مِنْ تَكْبِيرٍ
(وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ)
بِالْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ وَذِكْرٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْأَوْلَى كُلُّ اللَّيْلَةِ
(وَغُسْلٌ)
وَمَبْدَأُ وَقْتِهِ السُّدُسُ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ
(و)
نُدِبَ
(بَعْدَ)
صَلَاةِ
(الصُّبْحِ)
فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ثَانٍ
(وَتَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ)
بِالثِّيَابِ الْجَدِيدَةِ
(وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ)
رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ
(وَمَشْيٌ فِي ذَهَابِهِ)
لِلْمُصَلَّى لَا فِي رُجُوعِهِ، وَرُجُوعٌ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الَّتِي ذَهَبَ مِنْهَا
(وَفِطْرٌ قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ ذَهَابِهِ
(فِي)
عِيدِ
(الْفِطْرِ)
وَكَوْنُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
هُوَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَقَالَ عج الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ سَبْعًا بِالْإِحْرَامِ احْتِيَاطًا، ثُمَّ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الْأُولَى فَظَاهِرٌ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ غَيْرَ الْقِيَامِ وَلَا يَحْسِبُ مَا كَبَّرَهُ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِ مِنْ تَكْبِيرِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَقَالَ اللَّقَانِيُّ إنَّهُ يُشِيرُ لِلْمَأْمُومِينَ فَإِنْ أَفْهَمُوهُ عَمِلَ عَلَى مَا فَهِمَ وَإِلَّا رَجَعَ لِمَا قَالَ عج كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقُومُ بِالتَّكْبِيرِ)
أَيْ بِأَنَّ الْمَسْبُوقَ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَلَسَ مَعَ الْإِمَامِ فِي ثَانِيَةِ نَفْسِهِ أَمْ لَا، وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءٍ مَشْهُورٍ عَلَى ضَعِيفٍ بَلْ قَالَ زَرُّوقٌ كَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يَخْلِطُوا فَفِي ذَلِكَ الْقَوْلِ نَوْعُ قُوَّةٍ وَلَيْسَ ضَعِيفًا بِالْمَرَّةِ
(قَوْلُهُ قَضَى الْأُولَى بِسِتٍّ)
أَيْ قَضَى الْأُولَى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِسِتِّ تَكْبِيرَاتٍ خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ تُعَدُّ مِنْ السِّتِّ)
أَيْ بِحَيْثُ لَا يُكَبِّرُ إلَّا سِتًّا بِتَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ أَيْ أَوْ لَا تُعَدُّ بَلْ سِتًّا غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ)
أَيْ بَلْ سِتًّا قَوْلًا وَاحِدًا، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي هَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا يُكَبِّرُ لَهُ، هَذَا وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ ابْنُ غَازِيٍّ وَهُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لخش وتت حَيْثُ حَمَلَا الْمُصَنِّفَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاسْتَدَلَّا بِكَلَامِ التَّوْضِيحِ وَرُدَّ عَلَيْهِمَا بِأَنَّ كَلَامَ التَّوْضِيحِ شَاهِدٌ عَلَيْهِمَا لَا لَهُمَا كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ وَهَلْ يُكَبِّرُ لِلْقِيَامِ)
وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ سَبْعًا أَوْ لَا يُكَبِّرُ لَهُ بَلْ يَقُومُ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ وَيَأْتِي بَعْدَ اسْتِقْلَالِهِ بِسِتٍّ فَقَطْ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا هُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ)
الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ وَسَنَدٍ وَابْنِ رَاشِدٍ وَالثَّانِي لِعَبْدِ الْحَقِّ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ)
أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
«مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ»
وَمَعْنَى عَدَمِ مَوْتِ قَلْبِهِ عَدَمُ تَحَيُّرِهِ عِنْدَ النَّزْعِ وَالْقِيَامَةِ بَلْ يَكُونُ قَلْبُهُ عِنْدَ النَّزْعِ مُطْمَئِنًّا، وَكَذَا فِي الْقِيَامَةِ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ الشَّامِلُ لِوَقْتِ النَّزْعِ وَوَقْتِ الْقِيَامَةِ الْحَاصِلِ فِيهِمَا التَّحَيُّرُ
(قَوْلُهُ وَذِكْرٍ)
مِنْ جُمْلَةِ الذِّكْرِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ
(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ)
وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِإِحْيَاءِ مُعْظَمِ اللَّيْلِ وَقِيلَ يَحْصُلُ بِسَاعَةٍ، وَنَحْوُهُ لِلنَّوَوِيِّ فِي الْأَذْكَارِ وَقِيلَ يَحْصُلُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ أَقْوَى الْأَقْوَالِ فَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ وَغُسْلٌ)
ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْمَشْهُورَ اسْتِحْبَابُهُ كَمَا هُنَا، وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ اتِّصَالَهُ بِالْغَدِ وَلِأَنَّهُ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ قَالَ ح وَرَجَّحَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ سُنِّيَّتَهُ وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ إنَّهُ سُنَّةٌ اهـ بْن
(قَوْلُهُ السُّدُسُ الْأَخِيرُ)
أَيْ فَلَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَهُ كَانَ كَالْعَدَمِ وَلَا يَكُونُ كَافِيًا فِي تَحْصِيلِ الْمَنْدُوبِ أَوْ السُّنَّةِ
(قَوْلُهُ وَتَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ)
هَذَا فِي غَيْرِ النِّسَاءِ، وَأَمَّا النِّسَاءُ إذَا خَرَجْنَ بِأَنْ كُنَّ عَجَائِزَ فَلَا يَتَطَيَّبْنَ وَلَا يَتَزَيَّنَّ لِخَوْفِ الِافْتِتَانِ بِهِنَّ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ)
أَيْ حَتَّى الْإِحْيَاءِ كَمَا قَالَهُ وَالِدُ عبق.
(تَنْبِيهٌ)
لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ تَرْكُ إظْهَارِ الزِّينَةِ وَالتَّطَيُّبِ فِي الْأَعْيَادِ تَقَشُّفًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ قَالَهُ ح وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمَ فَرَحٍ وَسُرُورٍ وَزِينَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، وَوَرَدَ
«إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ»
قَالَ ح وَلَا يُنْكَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَعِبُ الصِّبْيَانِ وَضَرْبُ الدُّفِّ فَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَمَشْيٌ فِي ذَهَابِهِ)
أَيْ لِأَنَّهُ عَبْدٌ ذَاهِبٌ لِخِدْمَةِ مَوْلَاهُ فَيُطْلَبُ مِنْهُ التَّوَاضُعُ لِأَجْلِ إقْبَالِهِ عَلَيْهِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَإِلَّا فَلَا يُنْدَبُ لَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ لَا فِي رُجُوعِهِ)
أَيْ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ قَدْ انْقَضَتْ
(قَوْلُهُ وَرُجُوعٌ فِي طَرِيقٍ إلَخْ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ كُلٌّ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ أَوْ لِأَجْلِ تَصَدُّقِهِ عَلَى فُقَرَائِهِمَا
(قَوْلُهُ وَفِطْرٌ قَبْلَهُ فِي الْفِطْرِ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُقَارِنَ فِطْرُهُ إخْرَاجَ زَكَاةِ فِطْرِهِ الْمَأْمُورِ