16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
[دَرْسٌ]
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ
(سُنَّ)
عَيْنًا
(لِعِيدٍ)
أَيْ جِنْسِهِ الصَّادِقِ بِالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْكَدَ مِنْ الْآخَرِ، أَيْ سُنَّ فِيهِ أَوْ لِأَجْلِهٍ
(رَكْعَتَانِ لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ)
مُتَعَلِّقٌ بِسُنَّ أَيْ لِمَنْ يُؤْمَرُ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا فَدَخَلَ مَنْ عَلَى كَفَرْسَخٍ وَمُقِيمٌ بِبَلَدٍ إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ لَا عَبْدٌ وَامْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ وَمُسَافِرٌ وَخَارِجٌ عَنْ كَفَرْسَخٍ بَلْ تَنْدُبُ لَهُمْ، وَلَا تُشْرَعُ لِحَاجٍّ اسْتِنَانًا وَلَا نَدْبًا وَلَا لِأَهْلِ مِنًى وَلَوْ غَيْرَ حُجَّاجٍ
وَوَقْتُهَا
(مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ)
وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْهَا قَبْلَهُ
(وَلَا يُنَادَى)
لِإِقَامَتِهَا
(الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ)
أَيْ لَا يُسَنُّ وَلَا يُنْدَبُ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى.
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ الْمُرَجَّحِ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ أَيْ وَإِنَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ الْإِمَام وَبَقِيَّةِ الطَّوَائِفِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَ
(قَوْلُهُ وَصُحِّحَ خِلَافُهُ)
أَشَارَ بِهِ لِتَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ وَهُوَ قَصْرُ الْبُطْلَانِ عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ فِي الرُّبَاعِيَّةِ دُونَ مَا عَدَاهُمَا مِنْ الطَّوَائِفِ وَدُونَ الْإِمَامِ
[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ]
[سُنَن صَلَاة الْعِيد]
فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ
(قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ)
أَيْ فِي أَحْكَامِ الصَّلَاةِ الَّتِي تُفْعَلُ فِي الْيَوْمِ الْمُسَمَّى عِيدًا أَوْ سُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ عِيدًا لِاشْتِقَاقِهِ مِنْ الْعَوْدِ وَهُوَ الرُّجُوعُ لِتَكَرُّرِهِ، وَلَا يَرِدُ أَنَّ أَيَّامَ الْأُسْبُوعِ وَالشُّهُورِ تَتَكَرَّرُ أَيْضًا وَلَا يُسَمَّى شَيْءٌ مِنْهَا عِيدًا لِأَنَّ هَذِهِ مُنَاسَبَةٌ وَلَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا، وَقَالَ عِيَاضٌ بِعَوْدِهِ عَلَى النَّاسِ بِالْفَرَحِ، وَقِيلَ تَفَاؤُلًا بِأَنْ يَعُودَ عَلَى مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ النَّاسِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَبَايِنَةً وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَقُلِبَتْ يَاءً كَمِيزَانٍ وَجُمِعَ بِهَا، وَحَقُّهُ أَنْ يُرَدَّ لِأَصْلِهِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ، وَأَوَّلُ عِيدٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِيدُ الْفِطْرِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ
(قَوْلُهُ سُنَّ عَيْنًا)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ إنَّهُ سُنَّةُ كِفَايَةٍ، وَقِيلَ إنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ، وَقِيلَ إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ وَحَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ وَإِلَيْهِ كَانَ يَذْهَبُ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ ابْنُ رِزْقٍ فَإِنْ قُلْتَ يُؤْخَذُ مِنْ اسْتِحْبَابِ إقَامَتِهَا لِمَنْ فَاتَتْهُ أَنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ إذْ لَوْ كَانَتْ سُنَّةَ عَيْنٍ لَسُنَّتْ فِي حَقِّ مَنْ فَاتَتْهُ قُلْتُ إنَّهَا سُنَّةُ عَيْنٍ فِي حَقِّ مَنْ يُؤْمَرُ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا بِشَرْطِ إيقَاعِهَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يُنَافِي اسْتِحْبَابُهَا لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا فِي جَمَاعَةٍ، أَوْ يُقَالُ إنَّ اسْتِحْبَابَ فِعْلِهَا لِمَنْ فَاتَتْهُ فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ
(قَوْلُهُ لِعِيدٍ)
مُتَعَلِّقٌ بِسُنَّ، وَكَذَا
(قَوْلُهُ لِمَأْمُورِ الْجُمُعَةِ)
وَلَا يَلْزَمُ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ الْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا بِمَعْنَى فِي أَوْ لِلتَّعْلِيلِ وَلَامُ لِمَأْمُورٍ بِمَعْنَى مِنْ
(قَوْلُهُ أَيْ لِمَنْ يُؤْمَرُ بِالْجُمُعَةِ وُجُوبًا)
وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الْحُرُّ الذَّكَرُ غَيْرُ الْمَعْذُورِ الْمُسْتَوْطِنُ وَإِنْ لِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ بِكَفَرْسَخٍ مِنْ الْمَنَارِ
(قَوْلُهُ وَلَا تُشْرَعُ لِحَاجٍّ)
أَيْ لِأَنَّ وُقُوفَهُمْ بِالْمَشْعَرِ يَوْمَ النَّحْرِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ صَلَاتِهِمْ فَيَكْفِيهِمْ عَنْهَا
(قَوْلُهُ وَلَا لِأَهْلِ مِنًى)
أَيْ لَا تُشْرَعُ فِي حَقِّهِمْ نَدْبًا جَمَاعَةً بَلْ تُنْدَبُ لَهُمْ فُرَادَى إذَا كَانُوا غَيْرَ حُجَّاجٍ، وَإِنَّمَا لَمْ تُشْرَعْ فِي حَقِّهِمْ جَمَاعَةً لِئَلَّا تَكُونَ ذَرِيعَةً لِصَلَاةِ الْحُجَّاجِ مَعَهُمْ. وَهَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِعِيدِ الْأَضْحَى أَمَّا عِيدُ الْفِطْرِ فَصَلَاتُهُ سُنَّةٌ فِي حَقِّهِمْ جَمَاعَةً كَغَيْرِهِمْ
[وَقْت صَلَاة الْعِيد]
(قَوْلُهُ وَوَقْتُهَا مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ)
هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقْتُهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ وَقَوْلُهُ مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ لِلزَّوَالِ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا بَيَانٌ لِوَقْتِهَا الَّذِي لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا بَعْدَ الطُّلُوعِ وَقَبْلَ ارْتِفَاعِهَا قَيْدَ رُمْحٍ فَإِنَّهَا تَكُونُ صَحِيحَةً مَعَ الْكَرَاهَةِ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِلِ وَيَكُونُ الْخِلَافُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ هَلْ صَلَاتُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا، لَا فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ إذْ هِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ تَأَمَّلْ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ)
أَيْ طَالِبَةٌ جَمْعَ الْمُكَلَّفِينَ إلَيْهَا، وَإِسْنَادُ الْجَمْعِ إلَيْهَا مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّ الطَّالِبَ إنَّمَا هُوَ الشَّارِعُ
(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى)
أَيْ لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ فِيهَا وَبِالْكَرَاهَةِ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَالْجُزُولِيِّ وَصَرَّحَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ،
وَمَا ذَكَرَهُ خش مِنْ أَنَّهُ جَائِزُ هُنَا غَيْرُ صَوَابٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ بِذَلِكَ فِيهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَرِدْ فِي الْعِيدِ وَإِنَّمَا وَرَدَ فِي الْكُسُوفِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ الْإِكْمَالِ وَقِيَاسُ الْعِيدِ عَلَيْهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِتَكْرَارِ الْعِيدِ وَشُهْرَتِهِ وَنَدُرْ الْكُسُوفِ نَعَمْ فِي الْمَوَّاقِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْأَذَانِ أَنَّ عِيَاضًا اسْتَحْسَنَ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا:
الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ لَكِنْ لَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ اهـ بْن وَفِي المج أَنَّ الْإِعْلَامَ بِكَالصَّلَاةِ جَامِعَةٌ جَائِزٌ وَأَنَّ مَحَلَّ النَّهْيِ فِي الْمَتْنِ إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الْإِعْلَامَ مَطْلُوبٌ