16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
تَسَاوَيَا أَوْ لَا، كَانُوا مُسَافِرِينَ أَوْ حَاضِرِينَ
(وَعَلَّمَهُمْ)
الْإِمَامُ كَيْفِيَّتَهَا وُجُوبًا إنْ جَهِلُوا أَوْ خَافَ تَخْلِيطَهُمْ وَإِلَّا فَنَدْبًا لِاحْتِمَالِ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ
(وَصَلَّى)
الْإِمَامُ
(بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ بِالْأُولَى)
مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ
(فِي)
الصَّلَاةِ
(الثُّنَائِيَّةِ)
كَالصُّبْحِ وَالْمَقْصُورَةِ
(رَكْعَةً)
وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى تَحْرُسُ الْعَدُوَّ
(وَإِلَّا)
تَكُنْ ثُنَائِيَّةً بَلْ رُبَاعِيَّةً أَوْ ثُلَاثِيَّةً فَ
(رَكْعَتَيْنِ)
بِالْأُولَى
(ثُمَّ قَامَ)
الْإِمَامُ بِهِمْ مُؤْتَمِّينَ بِهِ فِي الْقِيَامِ فَإِذَا اسْتَقَلَّ فَارَقُوهُ حَالَ كَوْنِهِ
(سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا)
أَوْ مُسَبِّحًا
(أَوْ قَارِئًا فِي)
الصَّلَاةِ
(الثُّنَائِيَّةِ وَفِي قِيَامِهِ)
لِانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا
(بِغَيْرِهَا)
أَيْ بِغَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَدَمُ قِيَامِهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ جَالِسًا سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا وَيُشِيرُ لَهُمْ بِالْقِيَامِ عِنْدَ تَمَامِ التَّشَهُّدِ
(تَرَدُّدٌ)
وَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ قَوْلَانِ إشَارَةٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ كَانَ أَحْسَنَ
(وَأَتَمَّتْ الْأُولَى)
صَلَاتَهَا أَفْذَاذًا
(وَانْصَرَفَتْ)
لِلْعَدُوِّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى دَوَابِّهِمْ إيمَاءً بِإِمَامٍ لَكِنْ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الدَّوَابِّ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ لَهَا
(قَوْلُهُ تَسَاوَيَا أَوْ لَا)
أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِي الطَّائِفَتَيْنِ فِي الْعَدَدِ وَسَوَاءٌ كَثُرُوا أَوْ قَلُّوا كَثَلَاثَةٍ يُصَلِّي اثْنَانِ وَيَحْرُسُ الثَّالِثُ كَمَا فِي الطِّرَازِ وَالذَّخِيرَةِ
(قَوْلُهُ كَانُوا مُسَافِرِينَ أَوْ حَاضِرِينَ)
أَيْ كَانَ السَّفَرُ فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الْبَرِّ، وَالْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ طَائِفَةٍ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ غَيْرَ الْإِمَامِ مِمَّنْ تَنْعَقِدُ بِهِمْ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِطْلَاقِ هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فِي السَّفَرِ
(قَوْلُهُ أَوْ خَافَ تَخْلِيطَهُمْ)
الْمُرَادُ بِالْخَوْفِ مَا يَشْمَلُ الشَّكَّ فِي ذَلِكَ وَتَوَهُّمَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَنَدْبًا)
أَيْ وَإِلَّا يَخَفْ التَّخْلِيطَ فَنَدْبًا
(قَوْلُهُ وَصَلَّى بِأَذَانٍ)
إمَّا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَّمَهُمْ أَيْ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ إذَا قَسَمَهُمْ فَمَا كَيْفِيَّةُ مَا يَفْعَلُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَصَلَّى فَالْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِأَذَانٍ لِلْمُلَابَسَةِ، وَفِي قَوْلِهِ بِالْأُولَى لِلْمُصَاحَبَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقٌ بِصَلَّى، فَلَا يَلْزَمُ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ الْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ أَيْ وَصَلَّى الْإِمَامُ مَعَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى صَلَاةً مُتَلَبِّسَةً بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْإِمَامَةُ سُنَّةٌ وَكَذَا الْأَذَانُ إنْ كَانُوا بِحَضَرٍ وَإِلَّا كَانَ مَنْدُوبًا إنْ لَمْ يَطْلُبُوا غَيْرَهُمْ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ كَالصُّبْحِ وَالْمَقْصُورَةِ)
أَيْ وَكَالْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ الثُّنَائِيَّةِ لَكِنْ لَا يَقْسِمُهُمْ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُسْمِعَ كُلَّ طَائِفَةٍ الْخُطْبَةَ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ كُلُّ طَائِفَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ، فَإِنْ كَانَ كُلُّ طَائِفَةٍ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فَلَا بُدَّ مِنْ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ لِاثْنَيْ عَشَرَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ ثُمَّ إنَّهُ يُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَتَقُومُ تُكْمِلُ صَلَاتَهَا وَتُسَلِّمُ أَفْذَاذًا ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ تُدْرِكُ مَعَهُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْدَ إكْمَالِ صَلَاتِهِمْ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَاقِينَ لِسَلَامِهَا لِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ
(قَوْلُهُ فَإِذَا اسْتَقَلَّ فَارَقُوهُ)
الْمُرَادُ بِالِاسْتِقْلَالِ تَمَامُ الْقِيَامِ، وَهَلْ الْمُرَادُ بِتَمَامِهِ الْقِيَامُ مَعَ الِاطْمِئْنَانِ أَوْ مُجَرَّدُ الِانْتِصَابِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي عج كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ أَوْ قَارِئًا)
أَيْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتِمُّهُ حَتَّى تَفْرُغَ الْأُولَى مِنْ صَلَاتِهَا وَتُكَبِّرُ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ
(قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ الثُّنَائِيَّةِ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ثُمَّ قَامَ الْإِمَامُ بِهِمْ
(قَوْلُهُ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا)
أَيْ لَا قَارِئًا لِأَنَّ قِرَاءَتَهُ هُنَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ فَقَدْ يَفْرُغُ مِنْهَا قَبْلَ مَجِيءِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ لَا تُكَرَّرُ فِي رَكْعَةٍ
(قَوْلُهُ وَفِي قِيَامِهِ)
أَيْ وَفِي تَعَيُّنِ قِيَامِهِ لِانْتِظَارِهِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ
(وَقَوْلُهُ وَيَسْتَمِرُّ جَالِسًا)
أَيْ وَيَتَعَيَّنُ اسْتِمْرَارُهُ جَالِسًا كَذَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ)
أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ فَيَأْتَمُّونَ بِهِ فِي حَالِ قِيَامِهِ فَإِذَا اسْتَقَلَّ فَارَقُوهُ وَوَقَفَ دَاعِيًا أَوْ سَاكِتًا، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِذَا أَحْدَثَ فِي حَالَةِ قِيَامِهِ بَطَلَتْ عَلَى الطَّائِفَةِ الْأُولَى كَهُوَ وَأَمَّا لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ قِيَامِهِ فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْأُولَى وَتَبْطُلُ عَلَى الثَّانِيَةِ إذَا دَخَلُوا مَعَهُ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الْأُولَى إذَا أَحْدَثَ فِي حَالِ قِيَامِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقُومُ إذَا جَاءَتْ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ وَذَلِكَ بَعْدَ إكْمَالِ الْأُولَى صَلَاتَهَا
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ قِيَامِهِ)
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ مَعَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ كِنَانَةَ وَهَذَا أَعْنِي حِكَايَةَ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الثُّنَائِيَّةِ وَالِاتِّفَاقِ عَلَى الْقِيَامِ فِي الثُّنَائِيَّةِ هُوَ طَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ وَعِيَاضٍ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ طَرِيقَةُ ابْنِ بَزِيزَةَ تَحْكِي الْخِلَافَ فِي الثُّنَائِيَّةِ وَالِاتِّفَاقَ عَلَى الْجُلُوسِ فِي غَيْرِهَا وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَصَحُّ لِمُوَافَقَتِهَا الْمُدَوَّنَةَ
(قَوْلُهُ كَانَ أَحْسَنَ)
أَيْ لِأَنَّ إشَارَتَهُ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلَيْنِ مِنْ أَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَافُ اصْطِلَاحِهِ
(قَوْلُهُ وَأَتَمَّتْ الْأُولَى)
أَيْ وَلَا يَرُدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ السَّلَامَ عَلَى الْإِمَامِ وَإِنَّمَا يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ يَمِينَهُ وَعَلَى مَنْ يَسَارَهُ وَلَا يُسَلِّمُ عَلَى