16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِخِلَافِهَا نَهَارًا
(لَا عِرْسٍ)
بِالْكَسْرِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ أَيْ لَيْسَ الِابْتِنَاءُ بِهَا مِنْ الْأَعْذَارِ إذْ لَا حَقَّ لَهَا فِي إقَامَةِ زَوْجِهَا عِنْدَهَا بِحَيْثُ يُبِيحُ لَهُ ذَلِكَ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ
(أَوْ عَمًى)
إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ قَائِدًا وَلَمْ يَهْتَدِ لِلطَّرِيقِ بِنَفْسِهِ
(أَوْ شُهُودِ عِيدٍ)
وَافَقَ يَوْمَهَا
(وَإِنْ أَذِنَ)
لَهُ
(الْإِمَامُ)
فِي التَّخَلُّفِ إذْ لَا حَقَّ لِلْإِمَامِ فِي ذَلِكَ
[دَرْسٌ]
فَصْلٌ يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَصِفَتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
(رُخِّصَ)
اسْتِنَانًا عَلَى الرَّاجِحِ
(لِقِتَالٍ جَائِزٍ)
أَيْ مَأْذُونٍ فِيهِ وَاجِبًا كَانَ كَقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْبُغَاةِ الْقَاصِدِينَ الدَّمَ أَوْ هَتْكَ الْحَرِيمِ، أَوْ مُبَاحًا كَقِتَالِ مُرِيدِ الْمَالِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا حَرَامٍ
(أَمْكَنَ تَرْكُهُ)
أَيْ تَرْكُ الْقِتَالِ
(لِبَعْضٍ)
مِنْهُمْ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ فِيهِ مُقَاوَمَةٌ لِلْعَدُوِّ
(قَسْمُهُمْ)
نَائِبُ فَاعِلِ رُخِّصَ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُونَ وِجَاهَ الْقِبْلَةِ بَلْ
(وَإِنْ)
كَانُوا
(وِجَاهَ)
أَيْ مُتَوَجِّهِينَ جِهَةَ
(الْقِبْلَةِ)
خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْقَسْمِ حِينَئِذٍ
(أَوْ)
كَانَ الْمُسْلِمُونَ رُكْبَانًا
(عَلَى دَوَابِّهِمْ)
يُصَلُّونَ بِالْإِيمَاءِ لِلضَّرُورَةِ
(قِسْمَيْنِ)
مَعْمُولُ قَسْمِهِمْ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا نَهَارًا) أَيْ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا مُبِيحًا لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ، وَكَذَا الْبَرْدُ وَالْحَرُّ مَا لَمْ يَشْتَدَّا جِدًّا بِحَيْثُ يُجَفِّفَانِ الْمَاءَ لِأَهْلِ الْبَوَادِي وَإِلَّا كَانَ كُلٌّ عُذْرًا مُبِيحًا لِلتَّخَلُّفِ كَالزَّحْمَةِ الشَّدِيدَةِ لِإِضْرَارِهَا لَا مُطْلَقِ زَحْمَةٍ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ أَيْ لَيْسَ الِابْتِنَاءُ بِهَا مِنْ الْأَعْذَارِ)
أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ قَالَ لِأَنَّ لَهَا حَقًّا فِي إقَامَةِ زَوْجِهَا عِنْدَهَا سَبْعًا إنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ ثَلَاثًا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا
(قَوْلُهُ أَوْ عَمًى)
أَيْ أَنَّ الْعَمَى لَا يَكُونُ عُذْرًا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ إذَا كَانَ مَنْ قَامَ بِهِ الْعَمَى مِمَّنْ يَهْتَدِي لِلْجَامِعِ بِلَا قَائِدٍ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْ يَقُودُهُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يُبَاحُ لَهُ التَّخَلُّفُ فَلَوْ وَجَدَ قَائِدًا بِأُجْرَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ حَيْثُ كَانَتْ تِلْكَ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَكَانَتْ لَا تُجْحِفُ بِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ شُهُودِ عِيدٍ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَافَقَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يُبَاحُ لِمَنْ شَهِدَ الْعِيدَ التَّخَلُّفُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَلَا عَنْ جَمَاعَةِ الظُّهْرِ إذَا كَانَ الْعِيدُ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَسَوَاءٌ مَنْ شَهِدَ الْعِيدَ مَنْزِلُهُ فِي الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهَا عَنْ كَفَرْسَخٍ مِنْ النَّارِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي التَّخَلُّفِ)
أَيْ فَإِذْنُهُ لَهُمْ فِي التَّخَلُّفِ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَكُونُ عُذْرًا يُبِيحُ لَهُمْ التَّخَلُّفَ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى مُطَرِّفٍ وَابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلِينَ إنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ لِأَهْلِ الْقُرَى الَّتِي حَوْلَ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْ الْجُمُعَةِ حِينَ سَعَوْا وَأَتَوْا لِصَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّ إذْنَهُ يَكُونُ عُذْرًا لَهُمْ وَأَمَّا إذْنُهُ لِأَهْلِ قَرْيَةِ الْجُمُعَةِ فَلَا يَكُونُ عُذْرًا
[فَصْلٌ حُكْمَ صَلَاةِ الْخَوْفِ]
(فَصْلٌ)
فِي حُكْمِ صَلَاةِ الْخَوْفِ
(قَوْلُهُ يُذْكَرُ فِيهِ حُكْمُ صَلَاةِ الْخَوْفِ)
أَيْ حُكْمُ إيقَاعِ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُومَةِ الَّتِي تُفْعَلُ حَالَةَ الْخَوْفِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهَا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَذَاتِ النَّخِيلِ وَعُسْفَانَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ صَلَّاهَا فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ
(قَوْلُهُ اسْتِنَانًا)
أَيْ وَهُوَ الَّذِي فِي الرِّسَالَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَ
(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ)
وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ سَنَدٌ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ وَالْمُحَارِبِينَ)
أَيْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَ
(قَوْلُهُ وَالْبُغَاةِ)
أَيْ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ
(قَوْلُهُ الْقَاصِدِينَ إلَخْ)
صِفَةٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُحَارِبِينَ وَالْبُغَاةِ
(قَوْلُهُ كَقِتَالِ مُرِيدِ الْمَالِ)
إنْ قُلْتَ إنَّ حِفْظَ الْمَالِ وَاجِبٌ وَحِينَئِذٍ فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ قِتَالُ مُرِيدِ أَخْذِهِ وَاجِبًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْحِفْظُ الْوَاجِبُ قُلْتُ مَعْنَى وُجُوبِ حِفْظِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ بِنَحْوِ إحْرَاقٍ أَوْ تَغْرِيقٍ مَثَلًا وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ تَمْكِينِ غَيْرِهِ مِنْ أَخْذِهِ لَهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ مُوجِبٌ لِتَحْرِيمِهِ كَأَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ إنْ أَمْكَنَ غَيْرَهُ مِنْهُ وَ
(قَوْلُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ)
حَالٌ مِنْ مُرِيدِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ لَا حَرَامٍ)
أَيْ كَقِتَالِ الْإِمَامِ الْعَدْلِ
(قَوْلُهُ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ)
أَيْ لِكَوْنِ الْبَعْضِ الْآخَرِ فِيهِ مُقَاوَمَةٌ لِلْعَدُوِّ فَالْوَاوُ لِلتَّعْلِيلِ وَمَفَادُ حِلِّ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِبَعْضٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْكَنَ أَيْ أَمْكَنَ لِبَعْضِهِمْ تَرْكُهُ لِكَوْنِ الْبَعْضِ الْآخَرِ فِيهِ مُقَاوَمَةُ الْعَدُوِّ
(قَوْلُهُ قَسْمُهُمْ)
أَيْ وَصَلَّى بِهِمْ فِي الْوَقْتِ، فَالْآيِسُونَ مِنْ انْكِشَافِهِ يُصَلُّونَ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ، وَالْمُتَرَدَّدُونَ وَسَطَهُ، وَالرَّاجُونَ آخِرَهُ، وَفِي بْن طَرِيقَةٌ بِعَدَمِ هَذَا التَّفْصِيلِ هُنَا وَأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وِجَاهَ الْقِبْلَةِ)
أَيْ مُتَوَجِّهِينَ جِهَةَ الْقِبْلَةِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْقَسْمِ حِينَئِذٍ)
أَيْ وَيُصَلُّونَ جَمَاعَةً وَاحِدَةً
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى دَوَابِّهِمْ يُصَلُّونَ بِالْإِيمَاءِ)
أَيْ وَكَذَلِكَ إمَامُهُمْ يُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُومِئَ لَا يَؤُمُّ الْمُومِئَ لِأَنَّ الْمَحَلَّ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ. وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى الدَّوَابِّ إيمَاءً مَعَ الْقَسْمِ مُؤْتَمِّينَ لِإِمْكَانِهِ بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ أَفْذَاذًا لِعَدَمِ إمْكَانِ الْقَسَمِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ فِي حَالَةِ عَدَمِ إمْكَانِ الْقَسْمِ يُصَلُّونَ أَفْذَاذًا مُطْلَقًا رُكْبَانًا أَوْ مُشَاةً، وَأَمَّا فِي حَالَةِ إمْكَانِهِ