16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَكَذَا شِدَّةُ مَرَضِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْرِفْ فَلَوْ نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى شِدَّةِ مَرَضِهِ لَفُهِمَ مِنْهُ الْإِشْرَافُ بِالْأَوْلَى
(وَخَوْفٌ عَلَى مَالٍ)
لَهُ بَالٌ وَلَوْ لِغَيْرِهِ
(أَوْ حَبْسٌ أَوْ ضَرْبٌ)
أَيْ خَوْفُهُمَا
(وَالْأَظْهَرُ)
عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ
(وَالْأَصَحُّ)
عِنْدَ اللَّخْمِيِّ فَالْأَوْلَى وَالْمُخْتَارُ
(أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ)
أَيْ خَوْفُهُ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلتَّخَلُّفِ بِأَنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَلَاءِ وَهُوَ فِي الْبَاطِنِ مُعْسِرٌ فَخَافَ بِالْخُرُوجِ أَنْ يُحْبَسَ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ
(وَعُرْيٌ)
بِأَنْ لَا يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ
(و)
مِنْ الْأَعْذَارِ
(رَجَا)
بِالْقَصْرِ أَيْ طَمَعٌ فِي
(عَفْوِ قَوَدٍ)
وَجَبَ عَلَيْهِ بِاخْتِفَائِهِ وَتَخَلُّفِهِ
(و)
مِنْهَا
(أَكْلٌ كَثُومٍ)
وَبَصَلٍ وَكُلُّ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَحُرِّمَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ وَلَوْ فِي خَارِجِ الْمَسْجِدِ وَحُرِّمَ أَكْلُهُ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ
ثُمَّ شَبَّهَ بِمُسْقِطِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ مَا هُوَ خَاصٌّ بِالثَّانِي فَقَالَ
(كَرِيحٍ عَاصِفَةٍ)
أَيْ شَدِيدَةٍ
(بِلَيْلٍ)
لِشِدَّةِ الْمَشَقَّةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
إنْ خَافَ عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ أَوْ التَّغَيُّرَ وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَدْخَلِ مِنْ جَوَازِ التَّخَلُّفِ لِلنَّظَرِ فِي شَأْنِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَخَفْ ضَيْعَةً وَلَا تَغَيُّرًا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَكَذَا شِدَّةُ مَرَضِهِ)
أَيْ الْقَرِيبِ كَأَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْرِفْ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ لَيْسَ لِأَجْلِ تَمْرِيضِهِ بَلْ لِمَا عُلِمَ مِمَّا يَدْهَمُ وَيُتْعِبُ الْأَقَارِبَ مِنْ شِدَّةِ الْمُصِيبَةِ، وَأَمَّا الصَّدِيقُ فَلَا يُبِيحُ التَّخَلُّفَ شِدَّةُ مَرَضِهِ وَيُبِيحُهُ الْإِشْرَافُ كَمَا فِي عج
(قَوْلُهُ فَلَوْ نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى شِدَّةِ مَرَضِهِ)
أَيْ الْقَرِيبِ
(قَوْلُهُ وَخَوْفٌ عَلَى مَالٍ)
أَيْ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ لِصٍّ أَوْ مِنْ نَارٍ وَقَوْلُهُ لَهُ بَالٌ أَيْ وَهُوَ الَّذِي يُجْحِفُ بِصَاحِبِهِ وَمِثْلُ الْخَوْفِ عَلَى الْمَالِ الْمَذْكُورِ الْخَوْفُ عَلَى الْعِرْضِ أَوْ الدِّينِ كَأَنْ يَخَافَ قَذْفَ أَحَدٍ مِنْ السُّفَهَاءِ لَهُ أَوْ إلْزَامَ قَتْلِ الشَّخْصِ أَوْ ضَرْبِهِ ظُلْمًا أَوْ إلْزَامَ بَيْعَةِ ظَالِمٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ بِيَمِينٍ يَحْلِفُهَا لِلظَّالِمِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ طَاعَتِهِ وَلَا مَنْ تَحْتَ يَدِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَبْسٌ أَوْ ضَرْبٌ)
بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى خَوْفٍ بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ أَيْ أَوْ خَوْفُ حَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا لَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَالٍ لِفَسَادِ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمَعْنَى أَوْ خَوْفٌ عَلَى حَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ عَلَى بِمَعْنَى مِنْ
(قَوْلُهُ وَالْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ)
خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَصَحُّ وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَهُوَ أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَرْبٌ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَحَبْسِ مُعْسِرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ وَالْمُخْتَارُ لَكَانَ أَظْهَرَ وَطَابَقَ النَّقْلَ أَمَّا مُطَابَقَةُ النَّقْلِ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ إلَّا مُخْتَارَ اللَّخْمِيِّ لَا مُخْتَارَ غَيْرِهِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِالْأَصَحِّ وَأَمَّا كَوْنُهُ أَظْهَرَ فَمِنْ حَيْثُ إنَّ قَوْلَهُ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِحَبْسِ الْمُعْسِرِ لَا بِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ خَوْفُهُ)
أَيْ خَوْفُ حَبْسِ الْمُعْسِرِ مِنْ الْإِعْذَارِ الْمُبِيحَةِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفُ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ فَخَافَ بِالْخُرُوجِ إلَخْ)
أَيْ فَخَوْفُهُ الْمَذْكُورُ عُذْرٌ يُبِيحُ لَهُ التَّخَلُّفَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ فِي الْبَاطِنِ وَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحَقٍّ فِي الظَّاهِرِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُعَدُّ هَذَا عُذْرًا لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ حَتَّى يَثْبُتَ عُسْرُهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَأَمَّا مَنْ عُلِمَ إعْسَارُهُ وَكَانَ ثَابِتًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا يُبَاحُ تَخَلُّفُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ نَعَمْ إنْ خَافَ الْحَبْسَ ظُلْمًا كَانَ مِنْ أَفْرَادِ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَا يَجِدَ إلَخْ)
كَذَا نَقَلَ ح عَنْ بَهْرَامَ وَالْبِسَاطِيِّ ابْنُ عَاشِرٍ وَلَا يُقَيَّدُ بِمُرَاعَاةِ مَا يَلِيقُ بِأَهْلِ الْمُرُوءَةِ اهـ بْن فَعَلَى هَذَا إذَا وَجَدَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّخَلُّفُ وَلَوْ كَانَ مِنْ ذَوِي الْمُرُوآتِ وَ
(قَوْلُهُ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ)
زَادَ خش الَّتِي تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا فَعَلَى هَذَا وَلَوْ وَجَدَ خِرْقَةً تَسْتُرُ سَوْأَتَيْهِ دُونَ أَلْيَتَيْهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ كَانَ ذَلِكَ يُزْرِي بِهِ لِكَوْنِهِ مِنْ ذَوِي الْمُرُوآتِ أَمْ لَا وَهَذَا بَعِيدٌ وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ ثَانِيَةٌ وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُرْيِ الَّذِي جُعِلَ عُذْرًا أَنْ لَا يَجِدَ مَا يَسْتُرُ بِهِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ لِلرُّكْبَةِ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ وَإِنْ وَجَدَ مَا يَسْتُرُ بِهِ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ يُزْرِي بِهِ أَمْ لَا وَاعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ ثَالِثَةٌ قَرَّرَهَا شَيْخُنَا عَنْ شَيْخِهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الصَّغِيرِ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ إنْ وَجَدَ مَا يَلِيقُ بِأَمْثَالِهِ وَلَا يُزْرِي بِهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْأَلْيَقُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ قَالَ فِي المج: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ لَهَا بِالنَّجِسِ لِأَنَّ لَهَا بَدَلًا كَمَا قَالُوا لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا لِأَنَّ لَهَا بَدَلًا
(قَوْلُهُ قَوَدٍ)
يَشْمَلُ النَّفْسَ وَغَيْرَهَا، وَمِثْلُ الْقَوَدِ سَائِرُ مَا يُفِيدُ فِيهِ الْعَفْوُ مِنْ الْحُدُودِ كَحَدِّ الْقَذْفِ عَلَى تَفْصِيلٍ بِخِلَافِ مَا لَا يُفِيدُ فِيهِ الْعَفْوُ كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ
(قَوْلُهُ بِاخْتِفَائِهِ)
مُتَعَلِّقٌ بِرَجَا
(قَوْلُهُ وَأَكْلٌ كَثُومٍ)
أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُزِيلُ بِهِ رَائِحَتَهُ
(قَوْلُهُ وَحُرِّمَ أَكْلُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَخْ)
وَأَمَّا أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَمَكْرُوهٌ إنْ لَمْ يُرِدْ الذَّهَابَ لِلْمَسْجِدِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ بِالْحُرْمَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْكَرَاهَةُ، وَمَحَلُّهُمَا مَا لَمْ يَتَأَذَّ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا حَرَامٌ اتِّفَاقًا اهـ عَدَوِيٌّ