16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِقَدْرِ مَا يُدْرِكُ الصَّلَاةَ فَاشْتُغِلَ بِهِ عَنْ السَّعْيِ فَيُفْسَخُ
(فَإِنْ فَاتَ)
عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَغَيُّرِ سُوقٍ
(فَالْقِيمَةُ)
أَيْ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ وَتُعْتَبَرُ
(حِينَ الْقَبْضِ)
لَا حِينَ الْعَقْدِ أَوْ الْفَوَاتِ
(كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ)
مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ بِأَذَانٍ ثَانٍ أَوْ الْمُتَّفِقِ عَلَى فَسَادِهِ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
(لَا)
يُفْسَخُ
(نِكَاحٌ)
وَإِنْ حُرِّمَ الْعَقْدُ
(وَهِبَةٌ وَصَدَقَةٌ)
وَكِتَابَةٌ وَخُلْعٌ
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْأَعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا وَعَنْ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهَا إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِالنَّفْسِ أَوْ الْأَهْلِ أَوْ الْمَالِ أَوْ الدِّينِ فَقَالَ
(وَعُذْرُ)
إبَاحَةِ
(تَرْكِهَا و)
تَرْكِ
(الْجَمَاعَةِ شِدَّةُ وَحَلٍ)
بِالتَّحْرِيكِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَهُوَ مَا يَحْمِلُ أَوَاسِطَ النَّاسِ عَلَى تَرْكِ الْمَدَاسِ
(و)
شِدَّةُ
(مَطَرٍ)
يَحْمِلُهُمْ عَلَى تَغْطِيَةِ رُءُوسِهِمْ
(وَجُذَامٌ)
تَضُرُّ رَائِحَتُهُ بِالنَّاسِ
(وَمَرَضٌ)
يَشُقُّ مَعَهُ الْإِتْيَانِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ
(وَتَمْرِيضٌ)
لِأَجْنَبِيٍّ لَيْسَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ وَخُشِيَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ الضَّيْعَةَ أَوْ لِقَرِيبٍ خَاصٍّ كَوَلَدٍ وَوَالِدٍ وَزَوْجٍ فَعُذْرٌ مُطْلَقًا وَغَيْرُ الْخَاصِّ كَالْأَجْنَبِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَيْدَيْنِ فِيهِ
(وَإِشْرَافُ قَرِيبٍ)
عَلَى الْمَوْتِ
(وَنَحْوَهُ)
كَصِدِّيقٍ وَمَمْلُوكٍ وَزَوْجٍ وَإِنْ لَمْ يُمَرِّضْهُ وَأَوْلَى مَوْتُ كُلٍّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَهُوَ أَوَّلٌ فِي الْفِعْلِ وَثَانٍ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إذَا فَاتَ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ حِينَ الْعَقْدِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ إذَا فَاتَ فَإِنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ)
أَيْ فِي فَسْخِهِ وَمُضِيِّهِ وَأَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ مَعَ اشْتِغَالِهِ عَنْ السَّعْيِ الْوَاجِبِ فَلَا يُجِيزُهُ أَحَدٌ كَمَا قَالَ ح فَإِنْ قُلْتَ إنَّ الْبَيْعَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إذَا فَاتَ يَمْضِي بِالثَّمَنِ كَمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ يَقُولُ فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ مَعَ أَنَّ هَذَا قَدْ مَضَى بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ قُلْتُ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْزَمْ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ)
أَيْ لِاخْتِلَافِ الْمُشَبَّهِ وَالْمُشَبَّهِ بِهِ لِأَنَّ الْمُشَبَّهَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لِوُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ غَيْرِ وُقُوعِهِ عِنْدَ الْأَذَانِ الثَّانِي أَوْ يُقَالُ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بَيْعٌ فَاسِدٌ مُخْتَلَفٌ فِي فَسَادِهِ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ لَا نِكَاحٌ وَهِبَةٌ)
أَيْ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَأَمَّا هِبَةُ الثَّوَابِ فَهِيَ كَالْبَيْعِ وَإِنَّمَا لَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ وَمَا مَعَهُ كَالْبَيْعِ وَمَا مَعَهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَمَا مَعَهُ لَيْسَ فِي فَسْخِهِ ضَرَرٌ عَلَى أَحَدِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ لَهُ عِوَضُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَمَا مَعَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عِوَضٌ مُتَمَوَّلٌ فَإِذَا فُسِخَتْ عَادَ الضَّرَرُ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ وَكِتَابَةٌ وَخُلْعٌ)
أَيْ لِإِلْحَاقِ الْخُلْعِ بِالنِّكَاحِ وَالْكِتَابَةِ بِالصَّدَقَةِ
[الْأَعْذَار الْمُبِيحَة لِلتَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةَ]
(قَوْلُهُ وَالْجَمَاعَةِ)
عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْجَارِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ مَا فِيهَا غَيْرُهُ وَفَرَسِهِ أَيْ وَالْعُذْرُ الْمُبِيحُ لِتَرْكِهَا وَلِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ شِدَّةُ وَحَلٍ أَيْ وَحَلٌ شَدِيدٌ
(قَوْلُهُ بِالتَّحْرِيكِ عَلَى الْأَفْصَحِ)
أَيْ وَيُجْمَعُ حِينَئِذٍ عَلَى أَوْحَالٍ كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ مُقَابِلُ الْأَفْصَحِ السُّكُونُ كَفَلْسٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَوْحُلٍ كَأَفْلُسٍ
(قَوْلُهُ وَجُذَامٌ)
أَيْ وَشِدَّةُ جُذَامٍ فَالْجُذَامُ غَيْرُ الشَّدِيدِ لَا يَكُونُ عُذْرًا خِلَافًا لعبق وَنَصُّ التَّوْضِيحِ وَاخْتُلِفَ فِي الْجُذَامِ فَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّهُ مُسْقِطٌ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّهُ لَا يُسْقِطُ وَالتَّحْقِيقُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَضُرُّ رَائِحَتُهُ وَمَا لَا تَضُرُّ اهـ فَقَوْل الْمُصَنِّفِ وَجُذَامٍ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى وَحَلٍ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي كَوْنِ الْجَذْمَاءِ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ أَوْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا لَا يَجِدُونَ مَوْضِعًا يَتَمَيَّزُونَ فِيهِ أَمَّا لَوْ وَجَدُوا مَوْضِعًا يَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ يَتَمَيَّزُونَ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَلْحَقُ ضَرَرُهُمْ بِالنَّاسِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ اتِّفَاقًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ حَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ النَّاسِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ مِنْ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ وَمَا قِيلَ فِي الْجُذَامِ يُقَالُ فِي الْبَرَصِ
(قَوْلُهُ وَمَرَضٌ)
أَيْ وَمِنْهُ كِبَرُ السِّنِّ الَّذِي يَشُقُّ مَعَهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا
(قَوْلُهُ يَشُقُّ مَعَهُ الْإِتْيَانُ)
أَيْ رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَإِنْ شَقَّ مَعَهُ الْإِتْيَانُ مَاشِيًا لَا رَاكِبًا وَجَبَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ لَا تُجْحِفُ بِهِ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَخَشِيَ عَلَيْهِ بِتَرْكِهِ الضَّيْعَةَ)
أَيْ الْعَطَشَ أَوْ الْجُوعَ أَوْ الْوُقُوعَ فِي نَارٍ أَوْ مَهْوَاةٍ أَوْ التَّمَرُّغَ فِي نَجَاسَةٍ
(قَوْلُهُ فَعُذْرٌ مُطْلَقًا)
أَيْ كَانَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ أَوْ لَا كَانَ يَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ بِتَرْكِ تَمْرِيضِهِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْخَاصِّ)
أَيْ وَتَمْرِيضُ الْقَرِيبِ غَيْرِ الْخَاصِّ كَالْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَيْدَيْنِ)
أَيْ وَهُمَا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِهِ وَأَنْ يَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ لَوْ تُرِكَ، وَجَعْلُ الْقَرِيبِ الْغَيْرِ الْخَاصِّ كَالْأَجْنَبِيِّ هُوَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ حَيْثُ جَعَلَ تَمْرِيضَ الْقَرِيبِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ خَاصًّا أَوْ غَيْرَ خَاصٍّ عُذْرًا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ شَيْءٍ مِنْ الْقَيْدَيْنِ الْمُعْتَبَرَيْنِ فِي تَمْرِيضِ الْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ وَإِشْرَافُ قَرِيبٍ)
أَيْ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ خَاصًّا وَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُمَرِّضْهُ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ الَّذِي يُمَرِّضُهُ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى مَوْتُ كُلٍّ)
ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَيَجُوزُ التَّخَلُّفُ لِأَجْلِ النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَيِّتِ مِنْ إخْوَانِهِ مِنْ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ