16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَمِثْلُ الْكَلَامِ أَكْلٌ وَشُرْبٌ وَتَحْرِيكُ مَا لَهُ صَوْتٌ كَوَرَقٍ
(إلَّا أَنْ يَلْغُوَ)
الْخَطِيبُ أَيْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلَامِ اللَّاغِي أَيْ السَّاقِطِ أَيْ الْخَارِجِ مِنْ نِظَامِ الْخُطْبَةِ كَسَبِّ مَنْ لَا يَجُوزُ سَبُّهُ أَوْ مَدْحِ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ أَوْ يَقْرَأُ كِتَابًا غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِالْخُطْبَةِ أَوْ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِي فَلَا يَحْرُمُ
(عَلَى الْمُخْتَارِ وَكَسَلَامٍ)
فَيَحْرُمُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْصَاتُ
(وَرَدُّهُ)
عَلَيْهِ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ
(وَنَهْيِ لَاغٍ)
يَحْرُمُ مِنْ غَيْرِ الْخَطِيبِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ يَحْرُمُ عَلَيْكَ اللَّغْوُ حَالَ الْخُطْبَةِ
(وَحَصْبِهِ)
أَيْ رَمْيِ اللَّاغِي بِالْحَصْبَاءِ زَجْرًا لَهُ
(أَوْ إشَارَةٍ لَهُ)
أَيْ لِلَّاغِي أَنْ يَسْكُتَ تَحْرُمُ وَأَوْلَى الْكِتَابَةُ لَهُ
(وَابْتِدَاءُ صَلَاةِ)
نَافِلَةٍ
(بِخُرُوجِهِ)
لِلْخُطْبَةِ لِجَالِسٍ وَيَقْطَعُ مُطْلَقًا بَلْ
(وَإِنْ لِدَاخِلٍ)
وَيَقْطَعُ أَيْضًا إنْ أَحْرَمَ عَامِدًا عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا، لَا إنْ أَحْرَمَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا يَقْطَعُ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا
(وَلَا يَقْطَعُ)
الْمُتَنَفِّلُ
(إنْ دَخَلَ)
الْخَطِيبُ لِلْخُطْبَةِ وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِهَا وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ قَبْلَ تَمَامِ صَلَاتِهِ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ فِي كُلِّ قِسْمٍ سِتُّ صُوَرٍ
(وَفُسِخَ بَيْعٌ)
حَرَامٍ وَهُوَ مَا حَصَلَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ وَلَوْ مَعَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ
(وَإِجَارَةٍ)
هِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ
(وَتَوْلِيَةٌ)
بِأَنْ يُوَلِّيَ غَيْرَهُ مَا اشْتَرَاهُ بِمَا اشْتَرَاهُ
(وَشَرِكَةٌ)
بِأَنْ يَبِيعَهُ بَعْضَ مَا اشْتَرَاهُ
(وَإِقَالَةٌ)
وَهِيَ قَبُولُ رَدِّ السِّلْعَةِ لِرَبِّهَا
(وَشُفْعَةٌ)
أَيْ أَخَذَ بِهَا لَا تَرَكَهَا إنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِمَّا يَذْكُرَ
(بِأَذَانٍ ثَانٍ)
أَيْ عِنْدَهُ وَهُوَ مَا يُفْعَلُ حَالَ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ لَا قَبْلَهُ إلَّا إذَا بَعُدَتْ دَارُهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ قَبْلَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْصَاتُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ الْجُمُعَةَ اهـ وَقَالَ الْأَخَوَانِ لَا يَجِبُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، وَقِيلَ يَجِبُ إذَا دَخَلَ رِحَابَ الْمَسْجِدِ نَقَلَهُ ح اهـ بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّ حُرْمَةَ الْكَلَامِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ قِيلَ خَاصَّةٌ بِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ وَقِيلَ بِمَنْ فِيهِ وَالرِّحَابِ وَقِيلَ بِمَنْ فِيهِمَا وَفِي الطُّرُقِ وَالثَّانِي رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وبن قَدْ رَجَّحَ الثَّالِثَ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ عبق عَلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْكَلَامِ)
أَيْ فِي الْحُرْمَةِ حَالَ الْخُطْبَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَلْغُوَ إلَخْ)
أَيْ فَلَيْسَ عَلَى النَّاسِ الْإِنْصَاتُ لَهُ وَيَجُوزُ لَهُمْ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ أَكَانَ اللَّغْوُ مُحَرَّمًا كَالْمِثَالَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي الشَّارِحِ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ كَالْمِثَالَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ فِيهِ، وَكَذَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّنَفُّلُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَلَا عِبْرَةَ بِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْمَنْصُوصَ كَذَا فِي عبق. وَكَذَا يَجُوزُ تَخَطِّي رِقَابِ الْجَالِسِينَ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ح وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق
(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْصَاتُ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابِهِ أَوْ فِي الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ وَرَدِّهِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ)
نَقَلَ ابْنُ هَارُونَ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَ الرَّدِّ بِالْإِشَارَةِ وَأَنْكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ أَبَا الْحَسَنِ نَقَلَ جَوَازَ الرَّدِّ بِالْإِشَارَةِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَحَلَّ لِإِنْكَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى ابْنِ هَارُونَ اهـ قُلْتُ لَمْ أَجِدْ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ طفى اهـ بْن
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْخَطِيبِ)
أَيْ وَأَمَّا هُوَ فَيَجُوزُ لَهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَيَقْطَعُ مُطْلَقًا)
أَيْ أَحْرَمَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بِالْحُكْمِ أَوْ نَاسِيًا مَجِيئَهُ عَقَدَ رَكْعَةً أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ لِدَاخِلٍ)
أَيْ بَلْ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي ابْتَدَأَ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِي حَالِ خُرُوجِ الْخَطِيبِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَلَوْ قَالَ وَلَوْ لِدَاخِلٍ كَانَ لِأَنَّ السُّيُورِيَّ جَوَّزَهُ لِلدَّاخِلِ حَالَ خُرُوجِ الْإِمَامِ لِلْخُطْبَةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِحَدِيثِ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ وَفِيهِ
«أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ لَهُ لَمَّا جَلَسَ إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ لِلْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ يَجْلِسُ»
وَتَأَوَّلَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ عَلَى أَنَّ سُلَيْكًا كَانَ صُعْلُوكًا وَدَخَلَ لِيَطْلُبَ شَيْئًا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ يُصَلِّيَ لِأَجْلِ أَنْ يُتَفَطَّنَ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلِمَ إلَخْ)
أَيْ هَذَا إذَا عَلِمَ إتْمَامَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَلْ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ قَبْلَ إتْمَامِ تِلْكَ النَّافِلَةِ وَ
(قَوْلُهُ عَقَدَ رَكْعَةً)
أَيْ قَبْلَ الْخَطِيبِ وَ
(قَوْلُهُ أَمْ لَا)
أَيْ بِأَنْ دَخَلَ الْخَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ رَكْعَةً
(قَوْلُهُ وَفُسِخَ بَيْعٌ إلَخْ)
أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَا فَسْخَ وَالْبَيْعُ مَاضٍ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا حَصَلَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ وَلَوْ مَعَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ)
نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ تَبَايَعَ اثْنَانِ تَلْزَمُهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فُسِخَ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُفْسَخْ أهـ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِأَنَّ حُكْمَهُ بِالْكَرَاهَةِ فِيمَا مَرَّ عَلَى مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْفَسْخِ فَاتَّكَلَ عَلَيْهِ هُنَا وَإِنْ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ مَبْحُوثًا فِيهَا كَمَا مَرَّ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ الْبَيْعِ إذَا حَصَلَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ مَعَ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ وَاحْتَاجَ لِشِرَاءِ مَاءِ الْوُضُوءِ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الشِّرَاءُ وَاخْتَلَفَ أَشْيَاخُ ابْنِ نَاجِيٍّ فِي جَوَازِهِ لِلْبَائِعِ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ نَاجِيٍّ وح جَوَازَهُ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ فِي تَعْلِيلِ الْجَوَازِ مَا نَصُّهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ وَبَيْعُ الْمَاءِ وَشِرَاؤُهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ لِيُتَوَصَّلَ بِهِ لِلصَّلَاةِ فَلِذَلِكَ جَازَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَهُ)
أَيْ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الْحُرْمَةَ بِالْفَرَاغِ مِنْهُ فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُونَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَوَّلِ فِي وُجُوبِ السَّعْيِ وَحُرْمَةِ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى الظَّاهِرِ وَقِيلَ الْعِبْرَةُ بِالْأَخِيرِ وَظَاهِرُهُ فَسْخُ مَا ذَكَرَ إذَا وَقَعَ عِنْدَ الْأَذَانِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي حَالَةِ السَّعْيِ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا فِي الْأَوَّلِ عَلَى أَحَدٍ وَقَوْلَيْنِ فِي الثَّانِي سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ كَمَا فِي عبق عَنْ ابْنِ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا يُفْعَلُ حَالَ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ)
فَهُوَ ثَانٍ فِي الْفِعْلِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلًا فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ عَلَى الْمَنَارَةِ