16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(و)
نُدِبَ لِلْإِمَامِ
(إقَامَةُ أَهْلِ السُّوقِ)
مِنْهُ
(مُطْلَقًا)
مَنْ تَلْزَمُهُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ
(بِوَقْتِهَا)
أَيْ فِي وَقْتِهَا وَهُوَ الْأَذَانِ الثَّانِي
(و)
نُدِبَ
(سَلَامُ خَطِيبٍ لِخُرُوجِهِ)
أَيْ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى النَّاسِ لِيَرْقَى الْمِنْبَرَ وَنَدْبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُنَافِي أَنَّهُ فِي ذَاتِهِ سُنَّةٌ كَقَوْلِنَا يُنْدَبُ الْوِتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ وَرَدُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ
(لَا)
وَقْتَ انْتِهَاءِ
(صُعُودِهِ)
عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَا يُنْدَبُ بَلْ يُكْرَهُ وَلَا يَجِبُ رَدُّهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ
(و)
نُدِبَ
(جُلُوسُهُ أَوَّلًا)
أَيْ إثْرَ صُعُودِهِ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْأَذَانُ
(و)
جُلُوسُهُ
(بَيْنَهُمَا)
أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ لِلْفَصْلِ وَالِاسْتِرَاحَةِ، وَهَذَا مِنْ السَّهْوِ لِأَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالثَّانِي سُنَّةٌ اتِّفَاقًا بَلْ قِيلَ بِفَرِيضَتِهِ
(وَتَقْصِيرُهُمَا وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ)
مِنْ الْأُولَى
(وَرَفْعُ صَوْتِهِ)
بِهِمَا لِلْإِسْمَاعِ وَأَمَّا أَصْلُ الْجَهْرِ فَشَرْطٌ فِيهِمَا
(وَاسْتِخْلَافُهُ)
أَيْ الْخَطِيبِ
(لِعُذْرٍ)
حَصَلَ لَهُ فِيهِمَا أَوْ بَعْدَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ نُدِبَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا
(حَاضِرَهَا)
هُوَ مَحَطُّ النَّدْبِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الِاسْتِخْلَافِ وَاجِبٌ
(وَقِرَاءَةٌ فِيهِمَا)
أَيْ فِي خُطْبَتَيْهِ
«وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِيهِمَا
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا}
[الأحزاب: ٧٠]
إلَى قَوْلِهِ
{فَوْزًا عَظِيمًا}
[الأحزاب: ٧١]
»
قِيلَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ
(وَخَتَمَ الثَّانِيَةَ بِيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ وَأَجْزَأَ)
فِي حُصُولِ النَّدْبِ أَنْ يَقُولَ فِي خَتْمِهَا
(اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ. وَتَوَكُّؤٌ)
اعْتِمَادٌ
(عَلَى كَقَوْسٍ)
مِنْ سَيْفٍ وَعَصًا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَنُدِبَ لِلْإِمَامِ إقَامَةُ إلَخْ) النَّدْبُ مُنْصَبٌّ عَلَى إقَامَةِ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلٍ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَأَمَّا مَنْ فِي السُّوقِ فَمَنْ تَلْزَمُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فَالْمُصَنِّفُ سَاكِتٌ عَنْ قِيَامِ مَنْ فِي السُّوقِ وَإِنَّمَا نُدِبَتْ إقَامَةُ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا لِئَلَّا يَشْتَغِلَ بَالُ مَنْ تَلْزَمُهُ لِاخْتِصَاصِ مَنْ تَلْزَمُهُ بِالْأَرْبَاحِ فَيَدْخُلُ الضَّرَرُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ فَأُقِيمَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ لِأَجْلِ صَلَاحِ الْعَامَّةِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَذَانُ الثَّانِي)
أَيْ فِي الْفِعْلِ وَهُوَ الَّذِي يُفْعَلُ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ وَهُوَ أَوَّلٌ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ
(قَوْلُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى النَّاسِ)
أَيْ مِنْ الْخَلْوَةِ أَوْ مِنْ الْبَيْتِ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلْوَةَ قَدْ جَرَى الْعَمَلُ بِاِتِّخَاذِهَا وَانْظُرْ هَلْ اتِّخَاذُهَا مُسْتَحَبٌّ أَوْ جَائِزٌ فَقَطْ وَعَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ هَلْ يُسْتَحَبُّ جَعْلُهَا عَلَى يَسَارِ الْمِنْبَرِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَنَدْبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ)
أَيْ فِي حَالَةِ الْخُرُوجِ
(وَقَوْلُهُ لَا يُنَافِي أَنَّهُ فِي ذَاتِهِ سُنَّةٌ)
أَيْ فَهُوَ مُتَّصِفٌ بِالسُّنِّيَّةِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ وَبِالنَّدْبِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ عَلَى النَّاسِ
(قَوْلُهُ وَرَدُّهُ)
أَيْ إذَا سَلَّمَ عَلَى النَّاسِ حَالَ خُرُوجِهِ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ لَا وَقْتَ انْتِهَاءِ)
أَيْ لَا تَأْخِيرَهُ لِوَقْتِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ رَدُّهُ)
أَيْ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا وَ
(قَوْلُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ)
أَيْ وَهُوَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ الْبَرَمُونِيُّ خِلَافًا لِمَا اسْتَظْهَرَهُ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ وَجُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا)
قَالَ ابْنُ عَاتٍ قَدْرَ
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}
[الإخلاص: ١]
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِرَاحَةِ)
أَيْ مِنْ تَعَبِ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ سُنَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ وَقِيلَ بِنَدْبِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي سُنَّةٌ إلَخْ أَيْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِنَدْبِهِ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِيَةُ أَقْصَرُ)
أَيْ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الثَّانِيَةُ أَقْصَرَ مِنْ الْأُولَى فَهُوَ مَنْدُوبٌ ثَانٍ وَكَذَا يُنْدَبُ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ لِمَا مَرَّ أَنَّ التَّخْفِيفَ لِكُلِّ إمَامٍ مُجْمَعٌ عَلَى نَدْبِهِ
(قَوْلُهُ وَرَفْعُ صَوْتِهِ بِهِمَا)
أَيْ زِيَادَةٌ عَلَى الْجَهْرِ وَ
(قَوْلُهُ لِلْإِسْمَاعِ)
أَيْ وَلِأَجْلِ نَدْبِ رَفْعِ الصَّوْتِ لِلْإِسْمَاعِ نُدِبَ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَكُونَ مُرْتَفِعًا عَلَى مِنْبَرٍ
(قَوْلُهُ وَاسْتِخْلَافُهُ إلَخْ)
لَوْ قَالَ وَاسْتِخْلَافٌ إلَخْ بِحَذْفِ الضَّمِيرِ كَانَ لِيَشْمَلَ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ عِنْدَ عَدَمِ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُمَا)
أَيْ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ حَاضِرَهَا)
أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَيَخْطُبُ الثَّانِي مِنْ انْتِهَاءِ الْأَوَّلِ إنْ عُلِمَ وَإِلَّا ابْتَدَأَهَا كَذَا يَنْبَغِي كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَأَصْلُ الِاسْتِخْلَافِ وَاجِبٌ)
ظَاهِرُهُ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الِاسْتِحْلَافُ لِلْإِمَامِ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ فِي الْجُمُعَةِ كَغَيْرِهَا فَإِنْ تَرَكَهُ وَجَبَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي الْجُمُعَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَقِرَاءَةٌ فِيهِمَا)
أَيْ فِي مَجْمُوعِهِمَا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ إنَّمَا تُنْدَبُ فِي الْأُولَى كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِيهِمَا إلَخْ)
الْوَاقِعُ فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ
«وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}
[آل عمران: ١٠٢]
»
إلَخْ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ)
قَائِلُهُ ابْنُ يُونُسَ وَنَصُّ كَلَامِهِ وَيَنْبَغِي قِرَاءَةُ سُورَةٍ تَامَّةٍ فِي الْأُولَى مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ
(قَوْلُهُ وَأَجْزَأَ فِي حُصُولِ النَّدْبِ)
أَيْ وَكَفَى فِيهِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ قَوْلِهِ
" يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ "
" اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ "
وَإِنْ كَانَ هَذَا الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فِي الْفَصْلِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَنْدُوبٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى فِي النَّدْبِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِجْزَاءِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ بَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ابْتِدَاءً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَسَنٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ وَأَمَّا خَتْمُهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}
[النحل: ٩٠]
الْآيَةَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فِي خَتْمِهَا وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَ فِي آخِرِهَا
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ}
[النحل: ٩٠]
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُ أَحْدَثَ ذَلِكَ بَدَلًا عَمَّا كَانَ يَخْتِمُ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ خُطَبَهُمْ مِنْ سَبِّهِمْ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَكِنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى كَقَوْسٍ)
أَيْ قَوْسِ النُّشَّابِ وَالْمُرَادُ الْقَوْسُ الْعَرَبِيَّةُ لِطُولِهَا وَاسْتِقَامَتِهَا لَا الْعَجَمِيَّةُ لِأَنَّهَا قَصِيرَةٌ وَغَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ