16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(بِلَا عُذْرٍ)
فَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا بِعُذْرٍ مِمَّا سَيَأْتِي لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ
(الْمُتَوَطِّنُ)
بِبَلَدِهَا بَلْ
(وَإِنْ)
كَانَ تَوَطُّنُهُ
(بِقَرْيَةٍ نَائِيَةٍ)
أَيْ بَعِيدَةٍ عَنْ بَلَدِهَا
(بِكَفَرْسَخٍ مِنْ الْمَنَارِ)
الَّذِي فِي طَرَفِ الْبَلَدِ مِمَّا يَلِيهِ إنْ جَازَ تَعَدُّدُ الْمَنَارِ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِالْعَتِيقِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ ثُلُثَ الْمِيلِ لَا أَكْثَرَ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ التَّوَطُّنَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا وَوُجُوبِهَا مَعًا لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِيطَانَ شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ وَذَكَرَهُ هُنَا فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ وَأَنَّ الْخَارِجَ عَنْ بَلَدِهَا بِكَفَرْسَخٍ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ تَبَعًا لِأَهْلِ الْبَلَدِ الَّتِي اسْتِيطَانُهَا شَرْطُ صِحَّةٍ فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ بِاسْتِيطَانِ بَلَدٍ مَعْنَاهُ اسْتِيطَانُ بَلَدِهَا فَالْخَارِجُ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ
ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْحُكْمِ أَرْبَعَةَ فُرُوعٍ فَقَالَ
(كَأَنْ أَدْرَكَ الْمُسَافِرَ)
أَيْ الَّذِي ابْتَدَأَ السَّفَرَ مِنْ بَلَدِهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا
(النِّدَاءُ)
أَيْ الْأَذَانُ فَاعِلُ أَدْرَكَ أَيْ وَصْلُ النِّدَاءِ إلَيْهِ
(قَبْلَهُ)
أَيْ قَبْلَ مُجَاوَزَةٍ كَالْفَرْسَخِ وَلَوْ حُكْمًا كَدُخُولِ الْوَقْتِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ أَذَانٌ بِالْفِعْلِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَ رَكْعَةً مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا.
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَزِيَادَةٌ كَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَيْسَتْ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةً عَلَى التَّخْيِيرِ، وَقَالَ الْقَرَافِيُّ إنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ عَلَى التَّخْيِيرِ إذْ لَوْ كَانَ حُضُورُهَا مَنْدُوبًا فَقَطْ لَوَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَنْدُوبَ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْوَاجِبِ وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ الْمُخَيَّرَ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ أُمُورٍ مُتَسَاوِيَةٍ بِأَنْ يُقَالَ الْوَاجِبُ إمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا، وَالشَّارِعُ إنَّمَا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَوْفِ شُرُوطَ الْجُمُعَةِ الظُّهْرَ ابْتِدَاءً لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْجُمُعَةُ فِيهَا الْوَاجِبُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا صَلَاةٌ وَزِيَادَةٌ مِنْ حَيْثُ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ وَالْخُطْبَةِ كَفَتْ عَنْ الظُّهْرِ
(قَوْلُهُ بِلَا عُذْرٍ)
أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ إنَّمَا تَكُونُ مُوجِبَةً لِلْجُمُعَةِ حَيْثُ انْتَفَى الْعُذْرُ وَأَمَّا مَعَهُ فَلَا تَجِبُ وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ حُضُورُهَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ الْمُتَوَطِّنَ بِبَلَدِهَا)
أَيْ النَّاوِيَ الْإِقَامَةَ بِبَلَدِهَا عَلَى جِهَةِ الدَّوَامِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَالْمَسْجِدِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ بِاتِّفَاقٍ.
(قَوْلُهُ مِمَّا يَلِيهِ)
أَيْ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ الْمُتَوَطِّنِ أَيْ تَلِي قَرْيَتَهُ الْمُتَوَطِّنَ فِيهَا
(قَوْلُهُ فَالْعِبْرَةُ بِالْعَتِيقِ)
أَيْ وَإِلَّا فَيُعْتَبَرُ الْفَرْسَخُ مِنْ الْقَرْيَةِ النَّائِيَةِ إلَى الْعَتِيقِ
(قَوْلُهُ لَا أَكْثَرَ)
أَيْ فَإِذَا كَانَ مُتَوَطِّنًا فِي قَرْيَةٍ نَائِيَةٍ عَنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَنِصْفٍ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا)
أَيْ فَإِذَا صَلَّوْهَا فِي بَلَدٍ غَيْرِ مُتَوَطَّنَةٍ كَانَتْ بَاطِلَةً
(قَوْلُهُ وَوُجُوبِهَا)
أَيْ فَالْخَارِجُ عَنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ بِأَكْثَرَ مِنْ كَفَرْسَخٍ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِيطَانَ إلَخْ)
لَكِنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الَّذِي جُعِلَ شَرْطَ صِحَّةٍ اسْتِيطَانُ بَلَدِهَا أَيْ كَوْنُ الْبَلَدِ مُسْتَوْطَنَةً، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِيطَانِ الَّذِي جُعِلَ شَرْطَ وُجُوبٍ اسْتِيطَانُ الشَّخْصِ فِي نَفْسِهِ أَيْ نِيَّتُهُ الْإِقَامَةَ دَائِمًا فَإِذَا نَزَلَ جَمَاعَةٌ فِي بَلْدَةٍ خَرَابٍ وَنَوَوْا الْإِقَامَةَ فِيهَا شَهْرًا فَأَرَادُوا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِيهَا فَلَا تَصِحُّ مِنْهُمْ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ)
أَيْ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ تَبَعًا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا)
يَقْتَضِي أَنَّ غَيْرَ الْمُتَوَطِّنِ وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِهَا إقَامَةً تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ إذَا خَرَجَ وَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ وَمَالَ لِذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ النَّاصِرِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ ذَلِكَ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ كَانَ مُقِيمًا فِيهَا وَمِثْلُهُ فِي بْن اهـ
(قَوْلُهُ أَيْ قَبْلَ مُجَاوَزَةٍ كَالْفَرْسَخِ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَدْرَكَهُ النِّدَاءُ بَعْدَ مُجَاوَزَةٍ كَالْفَرْسَخِ كَمَا لَوْ خَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ مُسَافِرًا فَسَافَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ وَثُلُثًا وَأَدْرَكَهُ النِّدَاءُ عَلَى رَأْسِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ فَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ اعْتِبَارًا بِشَخْصِهِ لِأَنَّ شَخْصَهُ غَيْرُ مُسَافِرٍ شَرْعًا وَتَصِحُّ إمَامَتُهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ الَّتِي عَلَى رَأْسِ هَذِهِ الْمَسَافَةِ وَبِهِ قَالَ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الصَّغِيرُ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَنْ ابْنِ تُرْكِيٍّ أَوْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِبَلَدِهِ لِأَنَّ بَلَدَهُ خَارِجَةٌ عَنْ الثَّلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَثُلُثٍ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ لَا تَبَعًا وَلَا اسْتِقْلَالًا وَحِينَئِذٍ فَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلَدِ مَا لَمْ يَنْوِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمًا)
أَيْ وَلَوْ كَانَ وُصُولُ النِّدَاءِ إلَيْهِ حُكْمًا كَدُخُولِ الْوَقْتِ، هَذَا عَلَى مَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَرَفَةَ مِنْ تَعْلِيقِ الرُّجُوعِ بِالزَّوَالِ سَمِعَ النِّدَاء أَوْ لَا وَعَلَّقَهُ الْبَاجِيَّ وَسَنَدٌ عَلَى الْأَذَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ