16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ مِنْ بُيُوتٍ أَوْ حَوَانِيتَ وَمِثْلُهَا دُورٌ وَحَوَانِيتُ غَيْرُ مَحْجُورَةٍ وَكَذَا مَدْرَسَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ كَالْمَدَارِسِ الَّتِي حَوْلَ جَامِعِ الْأَزْهَرِ وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ بِهِمَا
(إنْ ضَاقَ)
الْجَامِعُ
(أَوْ اتَّصَلْت الصُّفُوفُ)
وَلَمْ يَضِقْ لِمَنْعِ التَّخَطِّي بَعْدَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ
(لَا انْتَفَيَا)
أَيْ الضِّيقُ وَالِاتِّصَالُ فَلَا تَصِحُّ وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا لَكِنَّهُ عِنْدَ انْتِفَائِهِمَا قَدْ أَسَاءَ وَالظَّاهِرُ الْحُرْمَةُ وَشَبَهَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ قَوْلُهُ
(كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ)
لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ
(وَسَطْحِهِ)
وَلَوْ ضَاقَ
(وَدَارٍ وَحَانُوتٍ)
مُتَّصِلِينَ إنْ كَانَا مَحْجُورَيْنِ وَإِلَّا صَحَّتْ كَمَا مَرَّ
وَأَشَارَ لِرَابِعِ شُرُوطِ الصِّحَّةِ عَاطِفًا لَهُ عَلَى قَوْلِهِ بِجَامِعٍ بِقَوْلِهِ
(وَبِجَمَاعَةٍ تَتَقَرَّى)
أَيْ تَسْتَغْنِي وَتَأْمَنُ
(بِهِمْ قَرْيَةٌ)
بِحَيْثُ يُمْكِنُهُمْ الْمَثْوَى صَيْفًا وَشِتَاءً وَالدَّفْعُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ فِي الْغَالِبِ
(بِلَا حَدٍّ)
مَحْصُورٌ فِي خَمْسِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
(أَوَّلًا)
أَيْ ابْتِدَاءً أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا وُقُوعُهَا بِالْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلَ جُمُعَةٍ أُقِيمَتْ فَإِنْ حَضَرَ مِنْهُمْ مَا لَا تَتَقَرَّى بِهِمْ الْقَرْيَةُ وَلَوْ اثْنَيْ عَشَرَ لَمْ تَصِحَّ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلًا بَلْ فِيمَا بَعْدَهَا
(فَتَجُوزُ بِاثْنَيْ عَشَرَ)
رَجُلًا أَحْرَارًا مُتَوَطِّنِينَ غَيْرَ الْإِمَامِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْآنَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهَا بَلْ الْكَلَامُ فِي ضَرَرِ الْفَصْلِ بِهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الْفَاصِلَ النَّجِسَ يَضُرُّ كَالْحَنَفِيَّةِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ مِنْ بُيُوتٍ أَوْ حَوَانِيتَ)
فَلَوْ فَصَلَ بَيْنَ حِيطَانِهِ وَبَيْنَ الطُّرُقِ بِحَوَانِيتَ كَالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ بِمِصْرَ مِنْ نَاحِيَةِ بَابِ الْمَغَارِبَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَضُرُّ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا عَدَمَ الضَّرَرِ إذَا صَلَّى عَلَى مَسَاطِبِ تِلْكَ الْحَوَانِيتِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا)
أَيْ مِثْلُ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ فِي صِحَّتِهَا بِهَا دُورٌ إلَخْ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ ضَاقَ إلَخْ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالطُّرُقِ وَالرِّحَابِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي كُلِّ مَا خَرَجَ عَنْ الْمَسْجِدِ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِذَا أَتَى ابْنُ عَرَفَةَ بِعِبَارَةٍ عَامَّةٍ فَقَالَ وَخَارِجُهُ غَيْرُ مَحْجُورٍ مِثْلُهُ إنْ ضَاقَتْ وَاتَّصَلَتْ الصُّفُوفُ اهـ طفى
(قَوْلُهُ كَالْمَدَارِسِ الَّتِي حَوْلَ الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ)
أَيْ وَأَمَّا الْأَرْوِقَةُ الَّتِي فِيهِ فَهِيَ مِنْهُ فَتَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهَا مَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورَةً وَإِلَّا كَانَتْ كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ وَمَقَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ كَمَقَامِ أَبِي مَحْمُودٍ الْحَنَفِيِّ وَالْحُسَيْنِ وَالسَّيِّدَةِ فَهِيَ مِنْ قَبِيلِ الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ فَتَصِحُّ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَقَامُ لَا يُفْتَحُ إلَّا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا)
أَيْ لِأَنَّ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ الْحُرْمَةُ)
الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ إسَاءَتَهُ بِالْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ لَا بِالْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ كَبَيْتِ الْقَنَادِيلِ إلَخْ)
فِي مَعْنَى ذَلِكَ بَيْتُ الْحُصُرِ وَالْبُسُطِ وَالسِّقَايَةِ لِأَنَّهَا مَحْجُورَةٌ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي بَيْتِ الْقَنَادِيلِ وَلَوْ مَعَ ضِيقِ الْمَسْجِدِ هَذَا وَقَدْ بَحَثَ الْقَاضِي سَنَدٌ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَإِنَّمَا قُصِرَ عَلَى بَعْضِ مَصَالِحِهِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الصَّلَاةِ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ نِسَاءَهُ كُنَّ يُصَلِّينَ الْجُمُعَةَ فِي حُجَرِهِنَّ عَلَى عَهْدِهِ وَإِلَى أَنْ مُتْنَ وَهِيَ أَشَدُّ تَحْجِيرًا مِنْ بَيْتِ الْقَنَادِيلِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَلِمَا شَدَّدَ عَلَيْهِنَّ فِي لُزُومِ الْحُجُرَاتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}
[الأحزاب: ٣٣]
جَوَّزَ لَهُنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَسَطْحِهِ وَلَوْ ضَاقَ)
أَفْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّتَهَا بِدِكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ تَكُنْ مَحْجُورَةً وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ صِحَّتِهَا عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيُعِيدُ أَبَدًا ابْنُ شَاسٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ سَطْحِهِ وَالطُّرُقِ أَنَّ الطُّرُقَ مُتَّصِلَةٌ بِأَرْضِهِ وَقِيلَ بِصِحَّتِهَا عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَهُوَ لِمَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ قَالُوا إنَّمَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءً وَقِيلَ بِصِحَّتِهَا عَلَيْهِ لِلْمُؤَذِّنِ لَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ أَيْضًا وَقِيلَ إنْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ جَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَى سَطْحِهِ وَهُوَ قَوْلُ حَمْدِيسٍ
(قَوْلُهُ إنْ كَانَا مَحْجُورَيْنِ)
أَيْ وَلَوْ أَذِنَ أَهْلُهُمَا بِالدُّخُولِ لِلصَّلَاةِ فِيهِمَا
(قَوْلُهُ وَبِجَمَاعَةٍ)
عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَبِجَامِعٍ وَالْبَاءُ فِيهِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلْمَعِيَّةِ أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا وُقُوعُهَا فِي الْجَامِعِ مَعَ جَمَاعَةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلظَّرْفِيَّةِ أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ تَكُونَ فِي جَامِعٍ وَفِي جَمَاعَةٍ
(قَوْلُهُ الْمَثْوَى)
أَيْ الْإِقَامَةُ
(قَوْلُهُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ أُقِيمَتْ)
أَيْ فِي الْبَلَدِ
(وَقَوْلُهُ فَإِنْ حَضَرَ مِنْهُمْ)
أَيْ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ أُقِيمَتْ بِالْبَلَدِ
(قَوْلُهُ بَلْ فِيمَا بَعْدَهَا)
أَيْ بَلْ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي بَعْدَ الْأُولَى أَيْ بَعْدَ الَّتِي أُقِيمَتْ فِي الْبَلَدِ أَوَّلًا
(قَوْلُهُ مُتَوَطِّنِينَ)
فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ غَيْرَ مُتَوَطِّنٍ لَمْ تَصِحَّ جُمُعَتُهُمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ الْمُتَوَطِّنُ مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ لِكَوْنِ مَنْزِلِهِ خَارِجًا عَنْ تِلْكَ الْقَرْيَةِ بِكَفَرْسَخٍ فَالْجُمُعَةُ وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ
(قَوْلُهُ غَيْرَ الْإِمَامِ)
أَيْ وَأَنْ يَكُونُوا