16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِضِيقِ الْعَتِيقِ وَعَدَمِ إمْكَانِ تَوْسِعَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(لِأَذَى بِنَاءٍ خَفَّ)
بِأَنْ يَكُونَ أَدْنَى مِنْ بُنْيَانِ أَهْلِ الْبَلَدِ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَهُ الْبِنَاءُ الْمُعْتَادُ وَالِاتِّحَادُ
(وَفِي اشْتِرَاطِ سَقْفِهِ)
الْمُعْتَادِ لَا صِحَّتِهِ لِصِحَّتِهَا فِيهِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ تَرَدُّدٌ
(و)
فِي اشْتِرَاطِ
(قَصْدِ تَأْبِيدِهَا)
أَيْ الْجُمُعَةِ
(بِهِ)
وَعَدَمِهِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ تَرَدُّدٌ وَمَحَلُّ قَصْدِ التَّأْبِيدِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ حَيْثُ نُقِلَتْ مِنْ مَسْجِدٍ إلَى آخَرَ أَمَّا إنْ أُقِيمَتْ فِيهِ ابْتِدَاءً فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدُوا عَدَمَهُ بِأَنْ قَصَدُوا التَّأْبِيدَ أَوْ لَمْ يَقْصِدُوا شَيْئًا
(و)
فِي اشْتِرَاطِ
(إقَامَةِ)
الصَّلَوَاتِ
(الْخَمْسِ)
لِصِحَّتِهَا بِهِ فَإِنْ بُنِيَ عَلَى أَنْ لَا تُقَامَ إلَّا الْجُمُعَةُ أَوْ تَعَطَّلَتْ بِهِ الْخَمْسُ عَنْهُ لَمْ تَصِحَّ بِهِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِهِ فَتَصِحُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(تَرَدُّدٌ)
حَذَفَهُ مِنْ الْأَوَّلِيَّيْنِ لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ
(وَصَحَّتْ)
لِمَأْمُومٍ لَا لِإِمَامٍ صَلَّى
(بِرَحَبَتِهِ)
وَهِيَ مَا زِيدَ خَارِجَ مُحِيطِهِ لِتَوْسِعَتِهِ
(وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ)
بِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الصَّلَاةِ فِيهِ يَذْهَبُ ذَلِكَ الْعَبْدُ إلَى قَاضٍ حَنَفِيٍّ يَرَى صِحَّةَ التَّعَدُّدِ فَيَقُولُ ادَّعَى عَلَيَّ سَيِّدِي أَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقِي عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيُثْبِتُ عِنْدَهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ جُمُعَةً صَحِيحَةً فَيَقُولُ ذَلِكَ الْقَاضِي لِاعْتِقَادِهِ صِحَّتَهَا فِي الْجَدِيدِ حَكَمْتُ بِعِتْقِكَ فَيَسْرِي حُكْمُهُ بِالْعِتْقِ إلَى صِحَّةِ الْجُمُعَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الْعِتْقُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْحُكْمِ وَالْمُتَأَخِّرَةِ عَنْهُ فَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ تَابِعٌ لِلْحُكْمِ بِالْعِتْقِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْمُعَلَّقِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْكَمْ بِالصِّحَّةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَدْخُلُ الْعِبَادَاتِ اسْتِقْلَالًا بَلْ تَبَعًا كَمَا لِلْقَرَافِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ رَاشِدٍ حَيْثُ قَالَ حُكْمُ الْحَاكِمِ يَدْخُلُهَا اسْتِقْلَالًا كَالْمُعَامَلَاتِ
(قَوْلُهُ لِضِيقِ الْعَتِيقِ)
أَيْ أَوْ لِحُدُوثِ عَدَاوَةٍ فَإِذَا حَصَلَتْ عَدَاوَةٌ بَيْنَ أَهْلِ الْبَلَدِ وَصَارُوا فِرْقَتَيْنِ وَكَانَ الْجَامِعُ الَّذِي فِي الْبَلَدِ فِي نَاحِيَةِ فِرْقَةٍ وَخَافَتْ الْفِرْقَةُ الْأُخْرَى عَلَى نَفْسِهَا إذَا أَتَوْا ذَلِكَ الْجَامِعَ فَلَهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا جَامِعًا فِي نَاحِيَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ فِيهِ الْجُمُعَةَ فَإِنْ زَالَتْ الْعَدَاوَةُ فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ لِلْكُلِّ لَا فِي الْعَتِيقِ فَإِنْ عَادَتْ الْعَدَاوَةُ صَحَّتْ فِي الْجَدِيدِ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا وَقَدْ أَشَارَ لِمَا قُلْنَاهُ عج وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ)
أَشَارَ بِهَذَا لِمَا يَرِدُ عَلَى الشَّرْطِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَحْثِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى الِاحْتِيَاجُ لِلْجَدِيدِ لِضِيقِ الْعَتِيقِ لِأَنَّ الْعَتِيقَ إذَا ضَاقَ يُوَسَّعُ وَلَوْ بِالطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ وَيُجْبَرُ الْجَارُ عَلَى الْبَيْعِ لِتَوَسُّعَتِهِ وَلَوْ وَقْفًا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ أَنَّ الْكَلَامَ يُفْرَضُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْعَتِيقُ بِجِوَارِ بَحْرٍ أَوْ جَبَلٍ فَلَا يُمْكِنُ تَوْسِعَتُهُ أَوْ لَيْسَ بِجِوَارِهِمَا لَكِنَّ تَوْسِعَتَهُ تُؤَدِّي لِلِاخْتِلَاطِ عَلَى الْمُصَلِّينَ لِكَثْرَةِ الْمُسْتَمِعِينَ مَثَلًا اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَفِي اشْتِرَاطِ سَقْفِهِ)
أَيْ فِي اشْتِرَاطِ دَوَامِ سَقْفِهِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَإِنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ عَنْ الْبَاجِيَّ وَابْنِ رُشْدٍ أَنَّ التَّرَدُّدَ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي الدَّوَامِ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَسْجِدًا إذَا بُنِيَ ابْتِدَاءً إلَّا إذَا كَانَ مَسْقُوفًا فَإِذَا هُدِمَ مَسْجِدٌ فَهَلْ يَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الْمَسْجِدِيَّةِ وَهُوَ مَا لِلْبَاجِيِّ أَوَّلًا وَهُوَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ لِصِحَّتِهَا فِيهِ)
أَيْ اتِّفَاقًا وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مَسْقُوفٍ
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِهِ)
أَيْ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ دَوَامِ سَقْفِهِ فَتَصِحُّ فِيمَا هُدِمَ سَقْفُهُ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ وتت وعج أَنَّ التَّرَدُّدَ فِي الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ وَاَلَّذِي رَجَّحَهُ ح عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا
(قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ)
أَيْ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ قَصْدِ تَأْبِيدِهَا بِهِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ قَصْدِ التَّأْبِيدِ إلَخْ)
أَيْ وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ قَصْدِ التَّأْبِيدِ
(قَوْلُهُ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدُوا عَدَمَهُ)
أَيْ عَدَمَ التَّأْبِيدِ
(قَوْلُهُ أَوْ تَعَطَّلَتْ بِهِ الْخَمْسُ)
لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ التَّعْطِيلِ بِكَوْنِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَمَّا لِعُذْرٍ فَالصِّحَّةُ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ لِأَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ الْقَائِلَ بِالشَّرْطِيَّةِ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ التَّعْطِيلَ إذَا كَانَ لِعُذْرٍ فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ قَالَهُ طفى
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِهِ فَتَصِحُّ)
أَيْ فِي مَسْجِدٍ بُنِيَ لِقَصْدِ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ فَقَطْ وَفِيمَا بُنِيَ لَهَا وَلِغَيْرِهَا ثُمَّ تَعَطَّلَ غَيْرُهَا وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْمُقَابِلَ مُصَرَّحٌ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ فِي هَذَا الْفَرْعِ الْأَخِيرِ لِمَا ذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ مِنْ الِاشْتِرَاطِ وَسُكُوتِ غَيْرِهِ عَنْهُ فَنَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ التَّصْرِيحِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ إذَا لَوْ كَانَ شَرْطًا لَنَبَّهُوا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَا لِإِمَامٍ)
أَيْ وَلَوْ ضَاقَ الْمَسْجِدُ فَلَا بُدَّ فِي صِحَّتِهَا مِنْ كَوْنِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْخُطْبَةِ بِالْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ وَطُرُقٍ مُتَّصِلَةٍ)
أَيْ وَلَا حَدَّ لَهَا وَلَوْ قَدْرَ مِيلَيْنِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مُسَاوِيَةً لِلْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ مُرْتَفِعًا عَنْهَا بِحَيْثُ يَنْزِلُ لَهَا مِنْهُ بِدَرَجٍ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَظَاهِرُهُ صِحَّتُهَا فِي الطُّرُقِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا أَرْوَاثُ دَوَابَّ وَأَبْوَالُهَا لَكِنْ قَيَّدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فِيهَا قَائِمَةً وَإِلَّا أَعَادَ أَبَدًا إذَا وَجَدَ مَا يَبْسُطُهُ عَلَيْهَا وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ، اُنْظُرْ طفى. وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْكَلَامُ