16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّاخِلُ مُقِيمًا لَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَلَا يَضُرُّهُ كَوْنُهُمْ عَلَى خِلَافِ ظَنِّهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْإِمَامِ نِيَّةً وَفِعْلًا
(كَعَكْسِهِ)
وَهُوَ أَنْ يَظُنَّهُمْ مُقِيمِينَ فَيَنْوِيَ الْإِتْمَامَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ مُسَافِرُونَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا إنْ كَانَ مُسَافِرًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قَصَرَ لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ وَأَمَّا إنْ أَتَمَّ فَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ الصِّحَّةَ كَاقْتِدَاءِ مُقِيمٍ بِمُسَافِرٍ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ فَتَبَيَّنَ لَهُ الْمُخَالَفَةُ لَمْ يُغْتَفَرْ لَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُقِيمِ فَإِنَّهُ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَاغْتُفِرَ لَهُ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ الدَّاخِلُ مُقِيمًا صَحَّتْ وَلَا إعَادَةَ لِأَنَّهُ مُقِيمٌ اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ
(وَفِي)
صَلَاةِ الْمُسَافِرِ إنْ دَخَلَ عَلَى
(تَرْكِ نِيَّةِ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ)
مَعًا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا بِأَنْ نَوَى صَلَاةَ الظُّهْرِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِنِيَّةِ قَصْرٍ أَوْ إتْمَامٍ
(تَرَدُّدٌ)
فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ وَعَلَى الصِّحَّةِ قِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا وَقِيلَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ لَا بِعَيْنِهَا أَيْ أَنَّهُ إنْ صَلَّاهَا أَرْبَعًا أَجْزَأَ وَإِنْ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ أَجْزَأَ وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْقَصْرِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِخِلَافِهَا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي السَّفَرِ فَلَا يَلْزَمُ
(وَنُدِبَ)
لِلْمُسَافِرِ
(تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ)
أَيْ الرُّجُوعُ لِوَطَنِهِ بَعْدَ قَضَاءِ وَطَرِهِ وَاسْتِصْحَابِ هَدِيَّةٍ بِقَدْرِ حَالِهِ
(وَالدُّخُولُ ضُحًى)
لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي السُّرُورِ وَيُكْرَهُ لَيْلًا فِي حَقِّ ذِي زَوْجَةٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي كَوْنِهِمْ مُسَافِرِينَ فَتَكُونُ الصَّلَاةُ صَحِيحَةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ مُقِيمُونَ فَيَلْزَمُ إمَّا مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ نِيَّةً وَفِعْلًا إنْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ أَتَمَّ يَلْزَمُ مُخَالَفَتُهُ لِإِمَامِهِ نِيَّةً وَمُخَالَفَةُ نِيَّتِهِ لِفِعْلِهِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّاخِلُ)
أَيْ الَّذِي ظَنَّهُمْ مُسَافِرِينَ مُقِيمًا فَنَوَى الْإِتْمَامَ وَدَخَلَ مَعَهُمْ فَظَهَرَ خِلَافُ مَا ظَنَّ وَأَنَّهُمْ مُقِيمُونَ.
(قَوْلُهُ كَعَكْسِهِ)
تَشْبِيهٌ فِي الْإِعَادَةِ أَبَدًا إنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّاخِلُ مُسَافِرًا
(قَوْلُهُ فَكَانَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ الصِّحَّةَ)
أَيْ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ كَظَاهِرِ كَلَامِهِمْ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ.
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ)
أَيْ الَّذِي ظَنَّهُمْ مُقِيمِينَ فَظَهَرَ خِلَافُهُ وَحَاصِلُ الْفَرْقِ أَنَّ الْمَأْمُومَ هُنَا لَمَّا خَالَفَ سُنَّتَهُ وَهُوَ الْقَصْرُ وَعَدَلَ إلَى الْإِتْمَامِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْإِمَامَ مُتِمٌّ كَانَتْ نِيَّتُهُ مُعَلَّقَةً فَكَأَنَّهُ نَوَى الْإِتْمَامَ إنْ كَانَ الْإِمَامُ مُتِمًّا وَقَدْ ظَهَرَ بُطْلَانُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَيَبْطُلُ الْمُعَلَّقُ وَهُوَ نِيَّتُهُ الْإِتْمَامَ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى فَإِنَّهُ نَاوٍ الْإِتْمَامَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُوَافَقَةِ)
أَيْ فِي الْإِتْمَامِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يُغْتَفَرْ لَهُ ذَلِكَ)
أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ فِي الْفِعْلِ وَالنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُقِيمِ)
أَيْ الَّذِي اقْتَدَى بِمُسَافِرٍ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ كَانَ الدَّاخِلُ)
أَيْ مَعَ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَنَّهُمْ مُقِيمِينَ فَظَهَرَ أَنَّهُمْ مُسَافِرُونَ
(قَوْلُهُ تَرَدَّدَ فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ)
أَيْ سَوَاءٌ صَلَّاهَا حَضَرِيَّةً أَوْ سَفَرِيَّةً هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لعبق حَيْثُ قَالَ إنَّ مَحَلَّ التَّرَدُّدِ إنْ صَلَّاهَا سَفَرِيَّةً وَإِلَّا صَحَّتْ اتِّفَاقًا قَالَ شَيْخُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ فَإِنْ كَانَ قَدْ سَبَقَ لَهُ نِيَّةُ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَتَّفِقُ عَلَى الصِّحَّةِ فِيمَا بَعْدُ إذَا قَصَرَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْقَصْرِ قَدْ انْسَحَبَتْ عَلَيْهِ فَهِيَ مَوْجُودَةٌ حُكْمًا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا نَوَى الْإِتْمَامَ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ ثُمَّ تَرَكَ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَالْإِتْمَامِ فِيمَا بَعْدَهَا وَأَتَمَّ
(قَوْلُهُ قِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا)
أَيْ وَهُوَ مَا قَالَهُ سَنَدٌ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ الْوَاجِبُ إلَخْ)
الْأَوْضَحُ وَقِيلَ يُخَيَّرُ فِي إتْمَامِهَا وَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ صَلَاةٌ لَا بِعَيْنِهَا وَهَذَا الْقَوْلُ لِلَّخْمِيِّ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ)
أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ صَحِيحَةً اتِّفَاقًا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إنَّمَا هُوَ فِي أَوَّلِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَقُّ مَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ)
أَيْ مُكْثُهُ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي سَافَرَ إلَيْهِ خِلَافُ الْمَنْدُوبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ لَيْلًا فِي حَقِّ ذِي زَوْجَةٍ)
فَفِي مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ
«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ»
وَالطُّرُوقُ هُوَ الدُّخُولُ مِنْ بُعْدٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ خَرَجَ لِلسَّفَرِ أَنْ يَذْهَبَ لِإِخْوَانِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَيَأْخُذُ خَاطِرَهُمْ وَأَمَّا إذَا قَدِمَ مِنْ السَّفَرِ فَالْمُسْتَحَبُّ لِإِخْوَانِهِ أَنْ يَأْتُوا إلَيْهِ وَيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا يَقَعُ مِنْ قِرَاءَةِ