16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهِيَ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ مَرْحَلَتَانِ أَيْ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِسَيْرِ الْإِبِلِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ عَلَى الْمُعْتَادِ.
(وَلَوْ)
كَانَ سَفَرُهَا
(بِبَحْرٍ)
أَيْ جَمِيعُهَا أَوْ بَعْضُهَا تَقَدَّمَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ أَوْ تَأَخَّرَتْ حَيْثُ كَانَ السَّيْرُ فِيهِ بِالْمَجَاذِيفِ أَوْ بِهَا وَبِالرِّيحِ كَأَنْ كَانَ بِالرِّيحِ فَقَطْ وَتَأَخَّرَتْ مَسَافَةُ الْبَرِّ أَوْ تَقَدَّمَتْ وَكَانَتْ قَدْرَ الْمَسَافَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يَنْزِلَ الْبَحْرَ وَيَسِيرَ بِالرِّيحِ وَكَانَ فِيهِ الْمَسَافَةُ مُعْتَبَرَةٌ
(ذَهَابًا)
أَيْ غَيْرَ مَضْمُومٍ إلَيْهَا الرُّجُوعُ
(قُصِدَتْ)
تِلْكَ الْمَسَافَةُ
(دَفْعَةً)
بِفَتْحِ الدَّالِ فَإِنْ لَمْ تُقْصَدْ أَصْلًا كَهَائِمٍ وَطَالِبِ رَعْيٍ أَوْ قُصِدَتْ لَا دَفْعَةً بَلْ نَوَى إقَامَةً فِي أَثْنَائِهَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ لَمْ يَقْصُرْ
(إنْ عَدَّى)
أَيْ جَاوَزَ
(الْبَلَدِيُّ)
أَيْ الْحَضَرِيُّ
(الْبَسَاتِينَ)
الْمُتَّصِلَةَ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَرْتَفِقَ سُكَّانُهُمَا بِالْبَلَدِ ارْتِفَاقَ الِاتِّصَالِ مِنْ نَارٍ وَطَبْخٍ وَخَبْزٍ
(الْمَسْكُونَةَ)
بِالْأَهْلِ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْعَامِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْوَقْتِ غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَهِيَ)
الْأَرْبَعَةُ بُرُدٍ.
(قَوْلُهُ يَوْمَيْنِ مُتَعَادِلَيْنِ)
هَذَا هُوَ مَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ وَقَوْلُهُ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ هُوَ مَا لِلشَّاذِلِيِّ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لخش فِي كَبِيرِهِ أَنَّ الْيَوْمَ يُعْتَبَرُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ لِلسَّيْرِ غَالِبًا لَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَيُغْتَفَرُ وَقْتُ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ لِرَاحَةٍ أَوْ إصْلَاحِ مَتَاعٍ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ سَفَرُهَا بِبَحْرٍ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّحْدِيدِ بِالْمَسَافَةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْعِبْرَةُ فِي الْبَحْرِ بِالزَّمَانِ مُطْلَقًا وَلِمَنْ قَالَ الْعِبْرَةُ فِيهِ بِالزَّمَانِ إنْ سَافَرَ فِيهِ لَا بِجَانِبِ الْبَرِّ وَإِنْ سَافَرَ بِجَانِبِهِ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَلَيْسَتْ الْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةً لِمُسَافِرٍ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي قَصْرِ الْمُسَافِرِ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ تَقَدَّمَتْ إلَخْ)
هَذَا التَّفْصِيلُ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْعَوْفِيُّ فِي شَرْحِ قَوَاعِدِ عِيَاضٍ وَبَهْرَامُ وَاعْتَمَدَهُ عج وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُلَفِّقُ بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ أَوْ تَأَخَّرَتْ سَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْمَسَافَتَيْنِ مَسَافَةَ قَصْرٍ أَوْ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى أَوْ كَانَ مَجْمُوعُهُمَا مَسَافَةَ قَصْرٍ إذَا كَانَ السَّيْرُ فِي الْبَحْرِ بِالْمَقَاذِيفِ أَوْ بِهَا وَبِالرِّيحِ وَكَذَا إنْ كَانَ بِالرِّيحِ فَقَطْ وَكَانَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ مُتَقَدِّمَةً أَوْ تَقَدَّمَتْ مَسَافَةُ الْبَرِّ وَتَأَخَّرَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ وَكَانَتْ مَسَافَةُ الْبَرِّ عَلَى حِدَّتِهَا مَسَافَةً شَرْعِيَّةً فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْهَا فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يَنْزِلَ الْبَحْرَ وَيَسِيرَ بِالرِّيحِ لِاحْتِمَالِ تَعَذُّرِ الرِّيحِ عَلَيْهِ وَكَانَتْ فِيهِ الْمَسَافَةُ شَرْعِيَّةً عَلَى حِدَتِهِ ذَهَابًا وَمُقَابِلُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ إنَّهُ إذَا اتَّفَقَ لِلشَّخْصِ سَفَرُ بَرٍّ وَبَحْرٍ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ وَيُلَفِّقُ مَسَافَةَ الْبَرِّ لِمَسَافَةِ الْبَحْرِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فَتَحَصَّلَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْبَحْرَ قِيلَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَسَافَةُ بَلْ الزَّمَانُ وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَقِيلَ بِاعْتِبَارِهَا فِيهِ كَالْبَرِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ إذَا سَافَرَ وَكَانَ بَعْضُ سَفَرِهِ فِي الْبَرِّ وَبَعْضُ سَفَرِهِ فِي الْبَحْرِ فَقِيلَ يُلَفِّقُ مَسَافَةَ أَحَدِهِمَا لِمَسَافَةِ الْآخَرِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَقِيلَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ عَلَى مَا مَرَّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَنْزِلَ الْبَحْرَ)
أَيْ لِاحْتِمَالِ تَعَذُّرِ الرِّيحِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ ذَهَابًا)
حَالٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا ذَا ذَهَابٍ أَوْ يُؤَوَّلُ ذَهَابًا بِمَذْهُوبًا أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مَذْهُوبًا فِيهَا أَوْ أَنَّهُ مَعْمُولٌ لِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ فَلَوْ كَانَتْ مُلَفَّقَةً مِنْ الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ لَمْ يَقْصُرْ.
(قَوْلُهُ قُصِدَتْ دَفْعَةً)
الْمُرَادُ بِقَصْدِهَا دَفْعَةً أَنْ لَا يَنْوِيَ أَنْ يُقِيمَ فِيمَا بَيْنَهَا إقَامَةً تُوجِبُ الْإِتْمَامَ كَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ فَمَنْ قَصَدَ أَرْبَعَةَ بُرُدٍ وَنَوَى أَنْ يَسِيرَ مِنْهَا بُرْدَيْنِ ثُمَّ يُقِيمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ ثُمَّ يُسَافِرَ بَاقِيَهَا فَإِنَّهُ يُتِمُّ فَإِنْ نَوَى إقَامَةَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِهَا قُصِدَتْ دَفْعَةً أَنْ يَقْصِدَ قَطْعَهَا فِي سَيْرَةٍ وَاحِدَةٍ بِحَيْثُ لَا يُقِيمُ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهَا أَصْلًا لِأَنَّ الْعَادَةَ قَاضِيَةٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُقْصَدْ أَصْلًا)
أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِسَفَرِهِ تِلْكَ الْمَسَافَةَ أَصْلًا
(قَوْلُهُ إنْ عَدَّى الْبَلَدِيُّ الْبَسَاتِينَ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ تَعْدِيَتَهَا إذَا سَافَرَ مِنْ نَاحِيَتِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ نَاحِيَتِهَا وَكَانَ مُحَاذِيًا لَهَا وَإِلَّا فَيَقْصُرُ بِمُجَرَّدِ مُجَاوَزَةِ الْبُيُوتِ كَذَا فِي عبق وَفِي بْن أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا إلَّا إذَا سَافَرَ مِنْ نَاحِيَتِهَا إنْ سَافَرَ مِنْ غَيْرِ نَاحِيَتِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا وَلَوْ كَانَ مُحَاذِيًا لَهَا إذْ غَايَةُ الْبَسَاتِينِ أَنْ تَكُونَ كَجُزْءٍ مِنْ الْبَلَدِ
(تَنْبِيهٌ)
مِثْلُ الْبَسَاتِينِ الْمَسْكُونَةِ الْقَرْيَتَانِ اللَّتَانِ يَرْتَفِقُ أَهْلُ إحْدَاهُمَا بِأَهْلِ الْأُخْرَى بِالْفِعْلِ وَإِلَّا فَكُلُّ قَرْيَةٍ تُعْتَبَرُ بِمُفْرَدِهَا إنْ كَانَ عَدَمُ الِارْتِفَاقِ لِنَحْوِ عَدَاوَةٍ وَفِي شب إذَا كَانَ بَعْضُ سَاكِنِيهَا يَرْتَفِقُ بِالْبَلَدِ الْأُخْرَى كَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ دُونَ الْآخَرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهَا كُلَّهَا كَحُكْمِ الْمُتَّصِلَةِ.
(قَوْلُهُ أَيْ الْحَضَرِيُّ)