16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحٍ صَلَاةً
(وَقَضَى)
هَذَا الْمَسْبُوقُ بَعْدَ تَمَامِ سَلَامِ إمَامِهِ
(الْقَوْلَ)
الَّذِي فَاتَهُ مَعَ الْإِمَامِ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ بِأَنْ يَجْعَلَ مَا فَاتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ وَمَا أَدْرَكَهُ آخِرَهَا
(وَبَنَى الْفِعْلَ)
وَهُوَ مَا عَدَا الْقِرَاءَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ مَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ وَمَا فَاتَهُ آخِرَهَا فَيَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ وَيَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْأَفْعَالِ فَمَنْ أَدْرَكَ أَخِيرَةَ الْمَغْرِبِ قَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهُ قَاضِي الْقَوْلِ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهُ بَانٍ فِي الْفِعْلِ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهُ قَاضِي الْقَوْلِ وَمَنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ مِنْهُ أَتَى بِرَكْعَةٍ كَذَلِكَ وَمَنْ أَدْرَكَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْعِشَاءِ قَامَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَأَتَى بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ ثُمَّ يَجْلِسُ لِأَنَّ الَّتِي أَدْرَكَهَا كَالْأُولَى بِالنِّسْبَةِ لِلْفِعْلِ فَبَنَى عَلَيْهَا ثُمَّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهَا الثَّانِيَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ وَلَا يَجْلِسُ لِأَنَّهَا الثَّالِثَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفِعْلِ بَلْ يَقُومُ يَأْتِيَ بِرَابِعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَمَنْ أَدْرَكَ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا
وَمَنْ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ الصُّبْحِ قَنَتَ فِي رَكْعَةِ الْقَضَاءِ وَيَجْمَعُ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ كَمَا تَقَدَّمَ
(وَرَكَعَ)
أَيْ أَحْرَمَ نَدْبًا
(مَنْ خَشَى)
بِاسْتِمْرَارِهِ بِسَكِينَةٍ إلَى دُخُولِ الصَّفِّ
(فَوَاتُ رَكْعَةٍ)
إنْ لَمْ يُحْرِمْ
(دُونَ الصَّفِّ)
مَعْمُولُ رَكَعَ
(إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُ)
أَيْ إدْرَاكَ الصَّفِّ فِي رُكُوعِهِ دَابًّا إلَيْهِ
(قَبْلَ الرَّفْعِ)
أَيْ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ إدْرَاكَهُ قَبْلَهُ تَمَادَى إلَيْهِ وَلَا يَرْكَعُ دُونَهُ فَإِنْ فَعَلَ أَسَاءَ وَأَجْزَأَتْهُ رَكْعَتُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَخِيرَةَ فَيَرْكَعُ دُونَهُ لِئَلَّا تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ فَفِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ تَفْصِيلٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا قَالَ وَكَانَ شَيْخُنَا الْقُورِيُّ يُفْتِي بِهِ الْعَامَّةَ لِئَلَّا يُخْطِئُوا كَذَا نَقَلَ ح وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ يَقُومُ بِتَكْبِيرٍ مُطْلَقًا وَبِغَيْرِ تَكْبِيرٍ مُطْلَقًا وَيَقُومُ بِتَكْبِيرٍ إنْ جَلَسَ فِي ثَانِيَتِهِ لَا فِي غَيْرِهَا إلَّا مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ كَمُفْتَتِحِ صَلَاةٍ)
يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ التَّكْبِيرَ حَتَّى يَسْتَقِلَّ قَائِمًا لَا أَنَّهُ يُكَبِّرُ حَالَةَ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ وَقَضَى الْقَوْلَ وَبَنَى الْفِعْلَ)
أَيْ أَنَّهُ يَفْعَلُ الْفِعْلَ كَفِعْلِ الْبَانِي الْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي الْقَوْلَ وَالْفِعْلَ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّهُ يَبْنِي فِيهِمَا وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ خَبَرُ
«إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»
وَرُوِيَ
«فَاقْضُوا»
فَأَخَذَ الشَّافِعِيُّ بِرِوَايَةِ
«فَأَتِمُّوا»
وَأَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ بِرِوَايَةِ
«فَاقْضُوا»
وَعَمِلَ مَالِكٌ بِكِلَيْهِمَا لِقَاعِدَةِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْمُحَدِّثِينَ إذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ جَمَعَ فَحَمَلَ رِوَايَةَ
«فَأَتِمُّوا»
عَلَى الْأَفْعَالِ وَرِوَايَةَ
«فَاقْضُوا»
عَلَى الْأَقْوَالِ فَإِذَا أَدْرَكَ أَخِيرَةَ الْمَغْرِبِ فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَتَشَهَّدُ وعَلَى مَا لِأَبِي حَنِيفَةَ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ قَاضٍ فِيهِمَا قَوْلًا وَفِعْلًا وَأَمَّا عَلَى مَا لِمَالِكٍ يَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ فِيهِمَا وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ فَيَجْمَعُ)
أَيْ فِي حَالَةِ قَضَاءِ مَا فَاتَهُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ أَيْ لِأَنَّهُمَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَفْعَالِ وَالْمَسْبُوقُ فِي قَضَاءِ الرَّكَعَاتِ الَّتِي فَاتَتْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَفْعَالِ يَفْعَلُ كَفِعْلِ الْمُنْفَرِدِ وَهُوَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَلَوْ قُلْنَا إنَّ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَرَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَقْوَالِ الَّتِي تُقْضَى لَاقْتَصَرَ عَلَى رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ لِأَنَّ الرَّكَعَاتِ الَّتِي فَاتَتْهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَقْوَالِ يَفْعَلُ فِيهَا فِعْلَ الْمَأْمُومِ وَهُوَ يَقْتَصِرُ عَلَى رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا فِي عبق.
(قَوْلُهُ وَيَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مُدْرِكَ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ يَقْنُتُ إذَا قَامَ لِقَضَاءِ الْأُولَى وَإِنَّ الْقُنُوتَ مُلْحَقٌ بِالْأَفْعَالِ تَبِعَ فِيهِ عج وِفَاقًا لِلْجُزُولِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْبَيَانِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَالْقَلْشَانِيِّ وَابْنِ نَاجِيٍّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ مُدْرِكَ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ لَا يَقْنُتُ إذَا قَامَ لِقَضَاءِ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْلِ الَّذِي يُقْضَى الْقِرَاءَةُ وَالْقُنُوتُ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْأَفْعَالِ)
الضَّمِيرُ لَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَالْقُنُوتِ.
(قَوْلُهُ أَيْ أَحْرَمَ)
الْأَوْلَى أَحْرَمَ وَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ وَقَوْلُهُ مَنْ خَشَى فَوَاتَ رَكْعَةٍ أَيْ مَنْ خَافَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ إنْ اسْتَمَرَّ بِسَكِينَةٍ إلَى دُخُولِ الصَّفِّ وَإِنْ رَكَعَ خَارِجَهُ أَدْرَكَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَوْفِ غَلَبَةُ الظَّنِّ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَإِنَّمَا أُمِرَ بِالرُّكُوعِ دُونَ الصَّفِّ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الرَّكْعَةِ وَالصَّفِّ مَعًا خَيْرٌ مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَهُوَ الصَّفُّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ إدْرَاكَهُ قَبْلَهُ)
أَيْ فَإِنْ لَمْ يَظُنَّ إدْرَاكَ الصَّفِّ إذَا دَبَّ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ.
(قَوْلُهُ تَمَادَى إلَيْهِ)
أَيْ إلَى الصَّفِّ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ وَلَا يَرْكَعُ دُونَهُ وَلَوْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّهُ يَرْكَعُ دُونَ الصَّفِّ وَيُدْرِكُ الرَّكْعَةَ فَرَأَى الْمُحَافَظَةَ عَلَى الرَّكْعَةِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّفِّ عَكْسُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَرَجَّحَ التُّونُسِيُّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى عِنْدِي بِالصَّوَابِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ)
أَيْ فَإِنْ رَكَعَ دُونَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ أَسَاءَ أَيْ فَعَلَ مَكْرُوهًا.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَخِيرَةُ إلَخْ)
هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ التُّونُسِيُّ قَالَ ح وَهُوَ تَقْيِيدٌ حَسَنٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ وَصَرَّحَ ابْنُ حَزْمٍ بِالِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فَلَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا الْأَخِيرَةَ أَوْ لَا فَيَحْتَاطُ بِجَعْلِهَا الْأَخِيرَةِ