16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ قُدِّمَ كَذَا إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ مَنْ ذُكِرَ إذَا كَانَ كُلٌّ يَصْلُحُ لَهَا بِأَنْ كَانَ سَالِمًا مِنْ نَقْصٍ يُوجِبُ مَنْعَهَا أَوْ كُرْهَهَا
(وَ)
نُدِبَ
(اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ)
نَقْصَ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ إنْ كَانَ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ أَصْلِيٌّ فِيهَا وَهُوَ السُّلْطَانُ وَرَبُّ الْمَنْزِلِ فَقَطْ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِيهَا فَالْأَفْقَهُ إنْ قَامَ بِهِ مَانِعٌ سَقَطَ حَقُّهُ وَصَارَ كَالْعَدَمِ وَالْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَهُ وَهَكَذَا
ثُمَّ شَبَّهَ فِي النَّدْبِ قَوْلَهُ
(كَوُقُوفِ ذَكَرٍ)
بَالِغٍ
(عَنْ يَمِينِهِ)
وَنُدِبَ أَيْضًا تَأَخُّرُهُ عَنْهُ قَلِيلًا.
فَإِنْ جَاءَ آخَرُ نُدِبَ لِمَنْ عَلَى الْيَمِينِ أَنْ يَتَأَخَّرَ حَتَّى يَكُونَ خَلْفَهُ وَلَا يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ
(وَ)
نُدِبَ وُقُوفُ
(اثْنَيْنِ)
فَأَكْثَرَ
(خَلْفَهُ)
(وَصَبِيٌّ)
مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ
(عَقَلَ الْقُرْبَةَ)
نَعْتُهُ أَيْ أَدْرَكَ أَنَّ الطَّاعَةَ يُثَابُ عَلَى فِعْلِهَا وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهَا
(كَالْبَالِغِ)
خَبَرُهُ فَيَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ خَلْفَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْقِلْ الْقُرْبَةَ تُرِكَ يَقِفُ حَيْثُ شَاءَ
(وَنِسَاءٌ)
وَاحِدَةٌ فَأَكْثَرُ يُنْدَبُ وُقُوفُهُنَّ
(خَلْفَ الْجَمِيعِ)
أَيْ جَمِيعِ مَنْ تَقَدَّمَ فَمَعَ إمَامٍ وَحْدَهُ خَلْفَهُ وَمَعَ رَجُلٍ عَنْ يَمِينِهِ خَلْفَهُمَا وَمَعَ رِجَالٍ خَلْفَهُ خَلْفَهُمْ
(وَرَبُّ الدَّابَّةِ)
إذَا أَكْرَى شَخْصًا عَلَى حَمْلِهِ مَعَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَقْدِيمَ أَحَدِهِمَا
(أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا)
لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا وَذُكِرَتْ هَذِهِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِمَصَالِحِ الصَّلَاةِ وَمَفَاسِدِهَا وَمُقَدَّمُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الدَّالِ مُخَفَّفَةً وَبِفَتْحِهَا مُشَدَّدَةً
(وَ)
قُدِّمَ
(الْأَوْرَعُ)
وَهُوَ التَّارِكُ لِبَعْضِ الْمُبَاحَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الشُّبُهَاتِ عَلَى الْوَرِعِ وَهُوَ التَّارِكُ لِلشُّبُهَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَى شَرَفِ النَّفْسِ وَالْبُعْدِ عَنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ وَقَدَّمَهُ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْجَمِيلِ فِي الْخِلْقَةِ كَأَنَّهُ لِتَعَلُّقِ الثِّيَابِ بِالصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذَكَرَ التَّقْدِيمَ إلَخْ)
حَاصِلُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ فِي اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذَكَرَ التَّقْدِيمَ وَفِي مَفْهُومِهِ وَهُوَ مَا إذَا وُجِدَ نَقْصٌ مَانِعٌ أَوْ مُوجِبٌ لِلْكَرَاهَةِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا أَوْ رَبَّ مَنْزِلٍ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُمَا وَنُدِبَ لَهُمَا الِاسْتِخْلَافُ وَعَدَمُ إهْمَالِ الْأَمْرِ لِغَيْرِهِمَا إذَا كَانَ النَّقْصُ غَيْرَ كُفْرٍ وَجُنُونٍ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُمَا سَقَطَ حَقُّهُ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ)
إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَالِحًا لِلْإِمَامَةِ إلَّا إذَا كَانَ خَالِيًا مِنْ الْأُمُورِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَنْعِ أَوْ الْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ اسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ)
كَوْنُهُ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ نُدِبَ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِنَقْصِ الْكُرْهِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَلَبِّسَ بِنَقْصِ الْمَنْعِ كَالْمَرْأَةِ يَنْدُبُ لَهَا الِاسْتِنَابَةُ وَهُوَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ يَرْجِعُ لِلسُّلْطَانِ وَرَبِّ الْمَنْزِلِ لَا لِلسُّلْطَانِ فَقَطْ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدَهُمَا لِلْبِسَاطِيِّ وَالْمَوَّاقِ وَبَهْرَامَ أَنَّ مَنْ لَهُ الْمُبَاشَرَةُ لِانْتِفَاءِ نَقْصِ الْمَنْعِ وَالْكُرْهِ يُسْتَحَبُّ لَهُ إذَا حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَأَوْلَى أَنْ يَسْتَنِيبَهُ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَحَبُّ إلَيَّ إنْ حَضَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ أَوْ أَعْدَلُ مِنْهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ ذَلِكَ، الْوَجْهُ الثَّانِي لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ عَطْفًا عَلَى مَعْمُولِ عَدَمِ وَلَا يَخْتَصُّ بِنَقْصِ الْكُرْهِ وَعَلَى التَّقْرِيرَاتِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْ قَوْلُهُ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ مُخْتَصًّا بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِمَا اهـ بْن إنْ قُلْت إنَّ هَذَا الْوَجْهَ الثَّالِثَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ وَمَحَلُّ اسْتِحْقَاقِ مَنْ ذُكِرَ لِلتَّقْدِيمِ أَنَّ عَدَمَ نَقْصِ مَنْعٍ أَوْ كُرْهٍ وَعَدَمِ اسْتِنَابَةِ النَّاقِصِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُقَدَّمُ بِالْفِعْلِ إلَّا إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ فَيَقْتَضِي أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُقَدَّمُ عَلَى السُّلْطَانِ وَأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُقَدَّمُ إلَّا إذَا عُدِمَتْ اسْتِنَابَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ إذَا قَامَ بِهِ نَقْصٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَدَمَ اسْتِنَابَةِ النَّاقِصِ شَرْطٌ بِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ فَقَطْ أَيْ أَنَّ رَبَّ الْمَنْزِلِ وَزَائِدُ الْفِقْهِ إنَّمَا يُقَدَّمُ إذَا عَدِمَ اسْتِنَابَةَ النَّاقِصِ وَهُوَ السُّلْطَانُ وَرَبُّ الْمَنْزِلِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُخْتَصًّا بِرَبِّ الْمَنْزِلِ وَالسُّلْطَانِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
(قَوْلُهُ وَنِسَاءٌ خَلْفَ الْجَمِيعِ)
وَيَقِفُ الْخُنْثَى أَمَامَهَا فَيَتَوَسَّطُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَفِي ح وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَؤُمَّ الْأَجْنَبِيَّاتِ وَحْدَهُنَّ وَالْكَرَاهَةُ فِي الْوَاحِدَةِ أَشَدُّ اهـ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُحَرِّمُوا ذَلِكَ كَالْخَلْوَةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَانِعَةٌ.
(قَوْلُهُ خَلْفَهُمَا)
أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ بَعْضُهَا خَلْفَ الْإِمَامِ وَبَعْضُهَا خَلْفَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ إذَا وَقَفَ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا تَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ وَخَلْفَ مَنْ بِلَصْقِهِ
(قَوْلُهُ وَرَبُّ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِمُقَدَّمِهَا)
كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا وَالْأَوْلَى بِمُقَدَّمِ الدَّابَّةِ صَاحِبُهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا صَلَّوْا فِي مَنْزِلِهِ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لِأَحَدٍ اهـ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَبِمَوَاضِعِ الضَّرْبِ مِنْهَا، وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْقِبْلَةِ فِيهَا وَبِالْمَوْضِعِ الطَّاهِرِ مِنْهَا وَكِلَاهُمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَقِيهَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَهِيَ دَلَالَةٌ حَسَنَةٌ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِطِبَاعِهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَعْلَمَ بِقِبْلَتِهَا كَانَ الْفَقِيهُ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَعْلَمَ بِمَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَذُكِرَتْ هَذِهِ)
أَيْ الْمَسْأَلَةُ هُنَا مَعَ أَنَّ مَحَلَّهَا بَابُ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْرَعُ وَالْعَدْلُ وَالْحُرُّ)
مَرْتَبَةُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ ثُمَّ زَائِدُ فِقْهٍ ثُمَّ حَدِيثٍ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا هُنَاكَ وَلَا يَسْتَغْنِيَ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ ذِكْرِ الثَّلَاثَةِ كَمَا قِيلَ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ