al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ بِخِلَافِ مَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ. ثُمَّ شَرَعَ يُبَيِّنُ مَنْ هُوَ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ إذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ صَالِحٌ لَهَا فَقَالَ دَرْسٌ (وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ) أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ وَلَا نَائِبُهُ نُدِبَ تَقْدِيمُ (رَبِّ مَنْزِلٍ) وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِدَارِهِ مِنْ غَيْرِهِ (وَ) نُدِبَ تَقْدِيمُ (الْمُسْتَأْجِرِ) أَوْ الْمُسْتَعِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ (عَلَى الْمَالِكِ) هَذَا إذَا كَانَ رَبُّ الْمَنْزِلِ حُرًّا بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الْمَالِكُ لِذَاتِهَا ــ [حاشية الدسوقي] (قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ) أَيْ سَوَاءٌ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ أَوْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ لِأَنَّهُ إنْ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِ رُكْنٍ وَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ بَلْ أَعَادَهُ كَانَ مُتَعَمِّدًا لِزِيَادَةِ رُكْنٍ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَقُولَ إنَّ مَنْ رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ فَتَارَةً يَكُونُ رَفْعُهُ مِنْهُمَا قَبْلَ أَخْذِهِ فَرْضَهُ مِنْهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَتَارَةً يَكُونُ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ رَفْعُهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ فَرْضَهُ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَكَذَلِكَ الرَّكْعَةُ مُطْلَقًا كَأَنْ انْحَنَى فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ بَعْدَ الْإِمَامِ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَسَوَاءٌ رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا فَهَذِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً وَيُؤْمَرُ الرَّافِعُ فِيهَا بِالْعَوْدِ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ لَمْ يُعِدْ مَعَ تَمَكُّنِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَأَمَّا إنْ كَانَ رَفَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فَرْضَهُ فَالصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَهِيَ مَا إذَا انْحَنَى قَبْلَ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ انْحَنَى بَعْدَهُ وَرَفَعَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُتَعَمِّدٌ تَرْكَ رُكْنٍ إنْ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَلَمْ يُعِدْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَأَعَادَ فَقَدْ تَعَمَّدَ زِيَادَةَ رُكْنٍ وَأَمَّا إنْ كَانَ رَفْعُهُ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ سَهْوًا وَجَبَ الرُّجُوعُ اتِّفَاقًا فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ سَهْوًا حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زُوحِمَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ رُكُوعًا فَيَأْتِي بِهِ حَيْثُ يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ مِنْهَا تَرَكَهُ وَفَعَلَ مَعَ الْإِمَامِ مَا هُوَ فِيهِ وَيَأْتِي بِهِ إنْ كَانَ سُجُودًا مَا لَمْ يَعْقِدْ الْإِمَامُ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا كَانَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ مِنْ غَيْرِهَا. (تَنْبِيهٌ) ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ إمَامِهِ سَهْوًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا قَبْلَ أَخْذِهِ فَرْضَهُ فِي الْجَمِيعِ اهـ وَانْظُرْ هَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَيَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا [الْأُولَى بِالْإِمَامَةِ] (قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمْ صَالِحٌ لَهَا) أَيْ لِاسْتِحْقَاقِهَا وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِأَجْلِ دُخُولِ الْمَرْأَةِ رَبَّةِ الْمَنْزِلِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِمُبَاشَرَتِهَا. (قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ لَنَا مَقَامَيْنِ أَحَدُهُمَا مَقَامُ بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ فَيُقْضَى لَهُ بِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ تَشَاحَّ مُتَسَاوُونَ لَا لِكِبْرٍ اقْتَرَعُوا فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَسَاوِينَ يُقْضَى لِلْأَفْضَلِ مِنْهُمْ بِالتَّقْدِيمِ وَثَانِيهِمَا مَقَامُ بَيَانِ مَا تُخَاطَبُ بِهِ الْجَمَاعَةُ دُونَ تَشَاحُحٍ وَهَذَا هُوَ الْمُشَارُ لَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ إلَخْ. (قَوْلُهُ أَوْ نَائِبُهُ) فِيهِ حَمْلُ السُّلْطَانِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ اللَّقَانِيُّ الْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ مَنْ لَهُ سَلْطَنَةٌ كَانَ السُّلْطَانَ الْأَعْظَمَ أَوْ نَائِبَهُ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَالْبَاشَا وَنَحْوُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ شب فَإِنْ اجْتَمَعَا قُدِّمَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَوَلَّى أَمْرَ الْعِبَادَةِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ. (قَوْلُهُ ثُمَّ رَبُّ مَنْزِلٍ) وَحُكْمُ إمَامِ الْمَسْجِدِ الرَّاتِبِ حُكْمُ رَبِّ الْمَنْزِلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي يُقَدَّمُ رَبُّهُ الْمَنْزِلُ الْمُجْتَمَعُ فِيهِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْقَهَ وَأَفْضَلَ مِنْهُ) هَذِهِ طَرِيقَةٌ وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ طَرِيقَةٌ أُخْرَى تُخَالِفُ هَذِهِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِدَارِهِ مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ وَلِأَنَّهُ أَدْرَى بِقِبْلَتِهَا وَعَوْرَتِهَا وَمَا تَلِيقُ الصَّلَاةُ فِيهِ. (قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ) أَيْ لِمِلْكِهِ لِمَنْفَعَتِهَا وَخِبْرَتِهِ بِطَهَارَةِ الْمَكَانِ وَالنَّدْبُ لَا يُنَافِي الْقَضَاءَ لَهُ عِنْدَ التَّنَازُعِ. (قَوْلُهُ وَإِنْ عَبْدًا) مُبَالَغَةٌ فِي تَقْدِيمِ رَبِّ الْمَنْزِلِ عَلَى غَيْرِهِ وَتَقْدِيمِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ هَذَا إذَا كَانَ رَبُّ الْمَنْزِلِ حُرًّا فِيهِ حَذْفُ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ وَالْأَصْلُ هَذَا إذَا كَانَ رَبُّ الْمَنْزِلِ وَمَالِكُ الْمَنْفَعَةِ حُرًّا بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ كَانَ مَالِكُ ذَاتِهَا أَوْ مَنْفَعَتِهَا عَبْدًا وَالْمُرَادُ بِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ مَنْ مَلَكَهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ عُمْرَى

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies