al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
ثُمَّ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ بَطَلَتْ لِعَدَمِ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ أَوَّلَ الصَّلَاةِ فَمَحَطُّ الشَّرْطِيَّةِ قَوْلُنَا أَوَّلَ صَلَاتِهِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ. وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ (بِخِلَافِ الْإِمَامِ) فَلَيْسَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ شَرْطًا فِي إمَامَتِهِ وَلَا فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ (وَلَوْ بِجِنَازَةٍ) إذْ لَيْسَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا شَرْطُ صِحَّةٍ بَلْ كَمَالٍ عَلَى التَّحْقِيقِ (إلَّا جُمُعَةً) فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الْإِمَامَةِ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا فَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ لِانْفِرَادِهِ (وَجَمْعًا) لَيْلَةَ الْمَطَرِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ أَيْضًا وَتَكُونُ عِنْدَ الْأُولَى فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهَا إذْ هِيَ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ بِخِلَافِ تَرْكِ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُمَا وَإِنْ تَرَكَهَا فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَتْ فَقَطْ (خَوْفًا) أُدِّيَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ عَلَى الصِّفَةِ الْآتِيَةِ مِنْ قَسْمِهِمْ طَائِفَتَيْنِ إذْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ إلَّا بِجَمَاعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الطَّائِفَتَيْنِ (وَمُسْتَخْلِفًا) لِأَنَّهُ كَانَ مَأْمُومًا فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ النِّيَّتَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا فَنُبْطِلُ صَلَاتَهُ لِتَلَاعُبِهِ وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنْ اقْتَدَوْا بِهِ بَطَلَتْ فِي الْحَالَيْنِ وَإِلَّا فَلَا. وَلَمَّا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِي الْأَرْبَعِ السَّابِقَةِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا ــ [حاشية الدسوقي] خَارِجَهَا كَانَ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ أَمْ لَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا أَرَادَ مَنْ فِي الدَّارِ الَّتِي بِقُرْبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَلُّوا بِصَلَاةِ الْمَسْجِدِ جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ فِي قِبْلَتِهِمْ يَسْمَعُونَهُ وَيَرَوْنَهُ وَيُكْرَهُ إذَا كَانَ بَعِيدًا يَرَوْنَهُ وَلَا يَسْمَعُونَهُ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ مَعَهُ عَلَى التَّخْمِينِ وَالتَّقْدِيرِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانُوا عَلَى قُرْبٍ يَسْمَعُونَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ لِحَائِلٍ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَقَدْ يَذْهَبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِنْ تَرَكَ جَمِيعَ ذَلِكَ مَضَتْ وَأَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ اهـ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَأَقَرَّهُ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِذْنِ الشَّامِلِ لِلْكَرَاهَةِ اهـ بْن [شُرُوط الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ] (قَوْلُهُ ثُمَّ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ) أَيْ فِي ثَانِي رَكْعَةٍ مَثَلًا. (قَوْلُهُ فَمَحَطُّ الشَّرْطِيَّةِ قَوْلُنَا أَوَّلَ صَلَاتِهِ) أَيْ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ الِاقْتِدَاءَ يَتَحَقَّقُ خَارِجًا بِدُونِ النِّيَّةِ لَكِنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا وُجِدَتْ النِّيَّةُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ خَارِجًا إلَّا بِهَا فَجَعْلُهَا شَرْطًا لَا يَصِحُّ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الشَّرْطِيَّةَ مُنْصَبَّةٌ عَلَى الْأَوَّلِيَّةِ لَا عَلَى النِّيَّةِ فَلَوْ حَصَلَ تَأْخِيرُ النِّيَّةِ لِثَانِي رَكْعَةٍ حَصَلَ الِاقْتِدَاءُ وَلَكِنْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ لِفَقْدِ شَرْطِ الِاقْتِدَاءِ وَهُوَ الْأَوَّلِيَّةُ وَأَمَّا كَوْنُ النِّيَّةِ فِي حَدِّ ذَاتِهَا رُكْنًا أَوْ شَرْطًا فَهُوَ شَيْءٌ آخَرُ مَسْكُوتٌ عَنْهُ. (قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فَلَيْسَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ شَرْطًا إلَخْ) نَعَمْ لَوْ نَوَى الْإِمَامَةَ ثُمَّ رَفَضَهَا وَنَوَى الْفَذِّيَّةَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ لِتَلَاعُبِهِ وَلِأَنَّهَا مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ بِجِنَازَةٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي جِنَازَةٍ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ. (قَوْلُهُ بَلْ كَمَالٌ عَلَى التَّحْقِيقِ) أَيْ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا مَنْدُوبَةٌ وَقِيلَ سُنَّةٌ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهَا وَاجِبَةٌ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فُرَادَى أُعِيدَتْ مَا لَمْ تُدْفَنْ وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ مُرَاعَاةً لِلْمُقَابِلِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ يَجِبُ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ لِكَوْنِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا شَرْطُ صِحَّةٍ وَهُوَ الْمَرْدُودُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ إلَّا جُمُعَةً إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ تَكْفِي فَتَقَدُّمُ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمْعِ وَالْخَوْفِ وَالِاسْتِخْلَافِ دَالٌّ عَلَيْهَا فَاشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْإِمَامِ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِنِيَّةِ الْإِمَامَةِ فِيهَا عَدَمُ نِيَّةِ الِانْفِرَادِ قَالَهُ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطُ صِحَّةٍ فِيهَا) أَيْ وَكُلُّ صَلَاةٍ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا كَانَتْ نِيَّةُ الْإِمَامَةِ فِيهَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْإِمَامَةِ وَفِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِذَلِكَ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ فِي الصَّلَاتَيْنِ) أَيْ لِأَنَّ الْجَمْعَ لَا يُعْقَلُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ. (قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) اُنْظُرْ ذَلِكَ فَإِنَّ التَّوْضِيحَ وح لَمْ يَذْكُرَا ذَلِكَ وَإِنَّمَا ذَكَرَا أَنَّ ابْنَ عَطَاءِ اللَّهِ تَرَدَّدَ فِي هَذِهِ النِّيَّةِ هَلْ مَحَلُّهَا الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ أَوْ هُمَا فَلَعَلَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ اسْتِظْهَارٌ لعج وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَاسِبُ تَعْبِيرَهُ بِالْمَشْهُورِ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ) أَيْ لِظُهُورِ أَثَرِ الْجَمْعِ فِيهَا. (قَوْلُهُ وَتَكُونُ عِنْدَ الْأُولَى فَقَطْ) الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يُبْعِدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِهَا فِي الثَّانِيَةِ مَعَ أَنَّ أَثَرَ الْجَمْعِ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيهَا فَالصَّوَابُ أَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ تَكُونُ عِنْدَ الْأُولَى وَتُسْتَصْحَبُ لِلثَّانِيَةِ (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُبْطِلُهُمَا) أَمَّا الْأُولَى فَلِتَرْكِ النِّيَّةِ فِيهَا وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْأُولَى وَقَدْ يُقَالُ بُطْلَانُ الثَّانِيَةِ ظَاهِرٌ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي ظَهَرَ فِيهَا أَثَرُ الْجَمْعِ وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَقَدْ وَقَعَتْ فِي وَقْتِهَا فَلَا تَبْطُلُ تَأَمَّلْ وَلِذَا قَالَ الْعَلَّامَةُ بْن إنَّهُ إذَا تَرَكَ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ فِيهَا بَطَلَتْ الثَّانِيَةُ فَقَطْ لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ الْفِقْهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَإِنْ كَانَ مُشْكِلًا. (قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَكَهَا فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَتْ فَقَطْ) أَيْ وَلَا يُعِيدُهَا قَبْلَ الشَّفَقِ عَلَى الظَّاهِرِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ بِالْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الَّتِي بَطَلَتْ. (قَوْلُهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَى الطَّائِفَتَيْنِ) الصَّوَابُ أَنَّهَا إنَّمَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى فَقَطْ لِأَنَّهَا فَارَقَتْ الْإِمَامَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْمُفَارَقَةِ وَأَمَّا صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَصَلَاةُ الْإِمَامِ فَصَحِيحَةٌ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَةِ عبق. (قَوْلُهُ لِيُمَيِّزَ بَيْنَ النِّيَّتَيْنِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ. (قَوْلُهُ لِتَلَاعُبِهِ) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَوْنَهُ خَلِيفَةً يُنَافِي كَوْنَهُ مَأْمُومًا وَكَوْنَهُ مَأْمُومًا يُنَافِي كَوْنَهُ خَلِيفَةً وَنِيَّةُ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَنَافِيَيْنِ تَلَاعُبٌ. (قَوْلُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ) أَعْنِي مَا إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ سَوَاءٌ نَوَى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ عَنْ الْإِمَامِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُومًا أَوْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies