al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
وَلِلْقَوْلِ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ لِنَجَاسَةِ مَا ذُكِرَ (وَفِيهَا يَجُوزُ طَرْحُهَا) أَيْ الْقَمْلَةِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْكَافِ (خَارِجَهُ) حَيَّةً (وَاسْتُشْكِلَ) لِأَنَّهُ مِنْ التَّعْذِيبِ وَلِأَنَّهَا قَدْ تَصِيرُ عَقْرَبًا وَمَفْهُومُ خَارِجِهِ كَرَاهَةُ طَرْحِهَا فِيهِ حَيَّةً قَالَ فِيهَا وَلَا يُلْقِهَا فِيهِ وَلْيَصُرَّهَا انْتَهَى أَيْ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ ثُمَّ يَقْتُلُهَا خَارِجَهُ وَطَرْحُهَا فِيهِ بَعْدَ قَتْلِهَا الْمَكْرُوهِ حَرَامٌ وَقِيلَ يَحْرُمُ طَرْحُهَا حَيَّةً بِمَسْجِدٍ وَغَيْرِهِ (وَجَازَ) بِمَرْجُوحِيَّةٍ (اقْتِدَاءٌ بِأَعْمَى) إذْ إمَامَةُ الْبَصِيرِ الْمُسَاوِي فِي الْفَضْلِ لِلْأَعْمَى أَفْضَلُ (وَ) اقْتِدَاءٌ بِإِمَامٍ (مُخَالِفٍ فِي الْفُرُوعِ) الظَّنِّيَّةِ كَشَافِعِيٍّ وَحَنَفِيٍّ وَلَوْ أَتَى بِمُنَافٍ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ كَمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ أَوْ مَسِّ ذَكَرٍ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فَالتَّعْوِيلُ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَمَا كَانَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْمَأْمُومِ فَلَا تَصِحُّ خَلْفَ مُعِيدٍ وَلَا مُتَنَفِّلٍ وَلَا مُفْتَرِضٍ بِغَيْرِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ. (وَ) اقْتِدَاءُ سَالِمٍ بِإِمَامٍ (أَلْكَنَ) وَهُوَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إخْرَاجَ بَعْضِ الْحُرُوفِ مِنْ مَخَارِجِهَا لِعُجْمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ لَا يَنْطِقُ بِالْحُرُوفِ أَلْبَتَّةَ أَوْ يَنْطِقُ بِهِ مُغَيَّرًا كَأَنْ يَجْعَلَ اللَّامَ ثَاءً مُثَلَّثَةً أَوْ تَاءً مُثَنَّاةً أَوْ يَجْعَلَ الرَّاءَ لَامًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (وَ) اقْتِدَاءٌ بِإِمَامٍ (مَحْدُودٍ) بِالْفِعْلِ فِي نَحْوَ شُرْبٍ (وَعِنِّينٍ) وَهُوَ مَنْ لَا يَنْتَشِرُ ذَكَرُهُ أَوْ مَنْ لَهُ ذَكَرٌ صَغِيرٌ لَا يَتَأَتَّى بِهِ جِمَاعٌ. (وَمُجَذَّمٍ) أَيْ قَامَ بِهِ دَاءُ الْجُذَامِ (إلَّا أَنْ يَشْتَدَّ) جُذَامُهُ بِأَنْ يُؤْذِيَ غَيْرَهُ (فَلْيُنَحَّ) وُجُوبًا عَنْ الْإِمَامَةِ وَكَذَا عَنْ الْجَمَاعَةِ (وَ) جَازَ اقْتِدَاءُ (صَبِيٍّ بِمِثْلِهِ) لَا بَالِغٍ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ (وَ) جَازَ (عَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ) مَنْ عَلَى (يَسَارِهِ بِمَنْ حَذْوَهُ) أَيْ خَلْفَهُ رَاجِعٌ لَهُمَا وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ غَيْرُ مُسْتَوَى الطَّرَفَيْنِ ــ [حاشية الدسوقي] الصَّلَاةِ ابْنُ رُشْدٍ وَقَتْلُ الْبُرْغُوثِ أَخَفُّ عِنْدَهُ وَمُقَارَنَتُهَا مَعَ الْبُرْغُوثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قَتْلَ الْقَمْلِ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ نَعَمْ قَتْلُ الْقَمْلِ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ لَهَا إنْ كَثُرَ بِأَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَقَدْ سَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَلِلْقَوْلِ) أَيْ وَمُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ إلَخْ. (قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ طَرْحُهَا حَيَّةً إلَخْ) أَيْ فَالْحَاصِلُ أَنَّ طَرْحَهَا حَيَّةً خَارِجَ الْمَسْجِدِ قِيلَ بِجَوَازِهِ وَقِيلَ بِحُرْمَتِهِ وَأَمَّا طَرْحُهَا حَيَّةً فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ بِكَرَاهَتِهِ وَقِيلَ بِحُرْمَتِهِ وَقَتْلُهَا فِيهِ مَكْرُوهٌ وَرَمْيُ قِشْرِهَا فِيهِ حَرَامٌ لِنَجَاسَتِهِ وَأَمَّا الْبُرْغُوثُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْبَقِّ وَالذُّبَابِ يَجُوزُ طَرْحُهُ حَيًّا فِي الْمَسْجِدِ وَخَارِجِهِ وَيُكْرَهُ قَتْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ رَمْيُ قِشْرِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعْفِيشِ بِالطَّاهِرِ وَتَعْفِيشُ الْمَسْجِدِ بِالْيَابِسِ الطَّاهِرِ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِ تَعْفِيشِهِ بِالْيَابِسِ النَّجَسِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ كَتَقْذِيرِهِ بِالْمَائِعِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا (قَوْلُهُ أَفْضَلُ) أَيْ لِأَنَّهُ أَشَدُّ تَحَفُّظًا مِنْ النَّجَاسَاتِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيلَ إنَّ إمَامَةَ الْأَعْمَى الْمُسَاوِي الْفَضْلَ لِلْبَصِيرِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَخْشَعُ لِبُعْدِهِ عَنْ الِاشْتِغَالِ وَقِيلَ إنَّهُمَا سِيَّانِ. (قَوْلُهُ وَلَوْ أَتَى بِمُنَافٍ) أَيْ وَلَوْ أَتَى فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ الْمُخَالِفُ فِي الْفُرُوعِ بِمُنَافٍ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَيْ بِمُنَافٍ عَلَى مَذْهَبِ الْمَأْمُومِ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مُنَافٍ عَلَى مَذْهَبِ ذَلِكَ الْإِمَامِ. (قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا) أَيْ خَارِجًا عَنْ مَاهِيَّةِ الصَّلَاةِ وَأَمَّا مَا كَانَ رُكْنًا دَاخِلًا فِي مَاهِيَّتِهَا فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِمَذْهَبِ الْمَأْمُومِ مِثْلَ شَرْطِ الِاقْتِدَاءِ فَلَوْ اقْتَدَى مَالِكِيٌّ بِحَنَفِيٍّ لَا يَرَى رُكْنِيَّةَ السَّلَامِ وَلَا الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنْ أَتَى بِهِمَا صَحَّتْ صَلَاةُ مَأْمُومِهِ الْمَالِكِيِّ وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ الْحَنَفِيُّ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَجْنَبِيٍّ كَانَتْ صَلَاةُ مَأْمُومِهِ الْمَالِكِيِّ بَاطِلَةً وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَأْمُومُ الْمَذْكُورُ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَفِي ح عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ عَلِمْت أَنَّ رَجُلًا يَتْرُكُ الْقِرَاءَةَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لَمْ أُصَلِّ خَلْفَهُ نَقَلَهُ مِنْ الذَّخِيرَةِ. (قَوْلُهُ وَمَا كَانَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْمَأْمُومِ) يُعْلَمُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ صَلَاةِ مَالِكِيٍّ الظُّهْرَ خَلْفَ شَافِعِيٍّ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِاتِّحَادِ عَيْنِ الصَّلَاةِ وَالْمَأْمُومُ يَرَاهَا أَدَاءً كَمَا فِي كَبِيرِ خش. (قَوْلُهُ وَهُوَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إخْرَاجَ بَعْضِ الْحُرُوفِ) أَيْ لِعَجْزِهِ طَبْعًا عَنْ التَّعَلُّمِ وَمَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ ضَادٍ وَظَاءٍ فِيمَنْ يَقْدِرُ عَلَى التَّعَلُّمِ وَعُمْدَةُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْجَوَازِ قَوْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ نَقَلَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ لِمَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ إجَازَةَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً وَحَكَى فِي الْجَلَّابِ أَيْضًا الْجَوَازَ وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَوَازَ فِي قَلِيلِ اللُّكْنَةِ وَالْكَرَاهَةَ فِي بَيِّنِهَا وَلِابْنِ رُشْدٍ فِي الْأَلْكَنِ لَا يُعِيدُ مَأْمُومُهُ اتِّفَاقًا وَتُكْرَهُ إمَامَتُهُ مَعَ وُجُودِ مَرْضِيٍّ غَيْرِهِ لَكِنَّ ابْنَ عَرَفَةَ قَدْ صَدَّرَ بِالْجَوَازِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى رُجْحَانِهِ اهـ بْن. (قَوْلُهُ وَمَحْدُودٌ بِالْفِعْلِ) أَيْ إنْ حَسُنَتْ حَالَتُهُ وَتَابَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ زَوَاجِرُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا جَوَابِرُ فَيَكْفِي الشَّرْطُ الْأَوَّلُ وَهُوَ لَا يَتَضَمَّنُ التَّوْبَةَ لِأَنَّهُ يُوجَدُ مَعَ عَدَمِ الْعَزْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعُودُ وَمَعَ عَدَمِ النَّدَمِ عَلَى مَا فَعَلَهُ وَمَفْهُومُ مَحْدُودٍ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ مُوجِبَ الْحَدِّ وَلَمْ يُحَدَّ بِالْفِعْلِ فِيهِ تَفْصِيلٌ فَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ بِعَفْوٍ فِي حَقِّ مَخْلُوقٍ أَوْ بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا وَتَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي حِرَابَةٍ جَازَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ إنْ حَسُنَتْ حَالَتُهُ وَإِلَّا فَلَا. (قَوْلُهُ بِأَنْ يُؤْذِيَ غَيْرَهُ) أَيْ بِرَائِحَتِهِ. (قَوْلُهُ فَلْيُنَحَّ وُجُوبًا عَنْ الْإِمَامَةِ) وَكَذَا عَنْ الْجَمَاعَةِ فَإِنْ أَبَى أُجْبِرَ عَلَى التَّنْحِيَةِ (قَوْلُهُ لَا بَالِغٍ) أَيْ لَا اقْتِدَاءُ بَالِغٍ بِهِ أَيْ بِالصَّبِيِّ (قَوْلُهُ وَعَدَمُ إلْصَاقِ مَنْ عَلَى يَمِينِ الْإِمَامِ) أَيْ مَنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ يَمِينِهِ أَوْ مَنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ يَسَارِهِ لَا الْمُلَاصِقِ لِيَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ فَقَطْ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَفَتْ طَائِفَةٌ خَلْفَ الْإِمَامِ ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ فَوَقَفَتْ جِهَةَ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ جِهَةَ يَسَارِهِ وَلَمْ تَلْتَصِقْ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. (قَوْلُهُ وَأَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ) أَيْ فَيَجُوزُ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies