16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
حَيْثُ لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ عَلَى الْأَرْضِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا
(وَأَعْرَابِيٍّ لِغَيْرِهِ)
مِنْ الْحَضَرِيِّينَ وَلَوْ بِسَفَرٍ
(وَإِنْ)
كَانَ الْأَعْرَابِيُّ
(أَقْرَأَ)
مِنْ مَأْمُومِهِ أَيْ أَكْثَرَ قُرْآنًا أَوْ أَحْكَمَ قِرَاءَةً
(وَ)
كُرِهَ
(ذُو سَلَسٍ وَقُرُوحٍ)
سَائِلَةٍ
(لِصَحِيحٍ)
وَكَذَا سَائِرُ الْمَعْفُوَّاتِ فَمَنْ تَلَبَّسَ بِشَيْءٍ مِنْهَا كُرِهَ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ سَالِمٌ
(وَ)
كُرِهَ
(إمَامَةُ مَنْ يُكْرَهُ)
أَيْ كَرَاهَةُ أَقَلِّ الْقَوْمِ غَيْرِ ذَوِي الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَأَمَّا إذَا كَرِهَهُ كُلُّ الْقَوْمِ أَوْ جُلُّهُمْ أَوْ ذَوُو الْفَضْلِ مِنْهُمْ وَإِنْ قَلُّوا فَيَحْرُمُ هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ
وَلَمَّا ذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ إمَامَتُهُ مُطْلَقًا وَذَكَرَ مَنْ تُكْرَهُ إمَامَتُهُ إنْ كَانَ رَاتِبًا فَقَالَ.
(وَ)
كُرِهَ
(تَرَتُّبُ خَصِيٍّ وَمَأْبُونٍ)
فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ بِحَضَرٍ لَا فِي تَرَاوِيحَ أَوْ سَفَرٍ أَوْ غَيْرِ رَاتِبٍ وَالْمُرَادُ بِالْمَأْبُونِ مَنْ يَتَكَسَّرُ فِي كَلَامِهِ كَالنِّسَاءِ أَوْ مَنْ يَشْتَهِي أَنْ يُفْعَلَ بِهِ الْفَاحِشَةُ وَلَمْ يُفْعَلْ بِهِ أَوْ مَنْ كَانَ يُفْعَلُ بِهِ وَتَابَ وَصَارَتْ الْأَلْسُنُ تَتَكَلَّمُ فِيهِ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْفَاسِقَ بِجَارِحَةٍ لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا
(وَ)
تَرَتُّبُ
(أَغْلَفَ)
وَهُوَ مَنْ لَمْ يَخْتَتِنْ وَالرَّاجِحُ كَرَاهَةُ إمَامَتِهِ مُطْلَقًا.
(وَ)
تَرَتُّبُ
(وَلَدِ زِنَا وَمَجْهُولِ حَالٍ)
أَيْ لَا يُعْلَمُ هَلْ هُوَ عَدْلٌ أَوْ فَاسِقٌ وَمِثْلُهُ مَجْهُولُ أَبٍ وَالنَّقْلُ أَنَّ كَرَاهَةَ الْمَجْهُولِ إذَا لَمْ يَكُنْ رَاتِبًا لَا إنْ كَانَ رَاتِبًا فَلَا يُكْرَهُ
(وَعَبْدٌ)
قِنٌّ أَوْ فِيهِ شَائِبَةٌ حُرِّيَّةٍ
(بِفَرْضٍ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَالشَّلَلُ يُبْسُ الْيَدِ.
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ)
أَيْ الْمَقْطُوعَ أَوْ الْأَشَلَّ بِالْأَرْضِ فَإِنْ وَضَعَاهُ عَلَيْهَا فَلَا كَرَاهَةَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِكَرَاهَةِ إمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ وَلَوْ لِمِثْلَيْهِمَا وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ عِنْدَهُ إذَا كَانَا لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ الْمَقْطُوعَ بِالْأَرْضِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ)
أَيْ فِي الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لِمِثْلَيْهِمَا وَلِغَيْرِ مِثْلِهِمَا كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَنَصَّهُ الْمَازِرِيُّ وَالْبَاجِيِّ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ لِمِثْلِهِمَا وَلِغَيْرِ مِثْلِهِمَا وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ وَسَوَاءٌ كَانَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ عَلَى الْأَرْضِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَأَعْرَابِيٌّ)
أَبُو الْحَسَنِ عَنْ عِيَاضٍ الْأَعْرَابِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ هُوَ الْبَدَوِيُّ كَانَ عَرَبِيًّا أَوْ أَعْجَمِيًّا أَيْ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ وَحَاصِلُهُ أَنْ يُكْرَهَ إمَامَةُ الْبَدَوِيِّ أَيْ سَاكِنِ الْبَادِيَةِ لِلْحَضَرِيِّ سَوَاءٌ كَانَا فِي الْحَاضِرَةِ أَوْ فِي الْبَادِيَةِ بِأَنْ كَانَ الْحَضَرِيُّ مُسَافِرًا وَلَوْ كَانَ الْأَعْرَابِيُّ أَكْثَرَ قُرْآنًا وَأَحْكَمَ قِرَاءَةً وَلَوْ كَانَا بِمَنْزِلِ ذَلِكَ الْبَدَوِيِّ وَمَحَلُّ تَقْدِيمِ رَبِّ الْمَنْزِلِ إنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِمَانِعِ نَقْصٍ أَوْ كُرْهٍ كَمَا يَأْتِي وَعِلَّةُ الْكَرَاهَةِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ وَالْإِمَامُ شَافِعٌ وَالشَّافِعُ ذُو لِينٍ وَرَحْمَةٍ.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ ذُو سَلَسٍ)
أَيْ إمَامَةُ ذِي سَلَسٍ وَإِمَامَةُ ذِي قُرُوحٍ سَائِلَةٍ لِصَحِيحٍ وَقَوْلُهُ وَكَذَا سَائِرُ الْمَعْفُوَّاتِ أَيْ يُكْرَهُ إمَامَةُ صَاحِبِهَا الْمُتَلَبِّسِ بِهَا لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ سَالِمٌ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ الْأَحْدَاثَ إذَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ صَاحِبِهَا لَا يُعْفَى عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَلَا يُقَالُ مُقْتَضَى هَذَا الْمَنْعُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ارْتِبَاطٌ صَحَّتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ إذَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ صَاحِبِهَا عُفِيَ عَنْهَا فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا كَرَاهَةَ فِي إمَامَةِ صَاحِبِهَا بِغَيْرِهِ وَأَمَّا صَلَاةُ غَيْرِهِ بِثَوْبِهِ فَاقْتَصَرَ فِي الذَّخِيرَةِ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ قَائِلًا إنَّمَا عُفِيَ عَنْ النَّجَاسَةِ لِلْمَعْذُورِ خَاصَّةً فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ ثُمَّ تَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ الْكَرَاهَةَ بِالصَّحِيحِ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ مَعَ أَنَّهُ فِي التَّوْضِيحِ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّ ظَاهِرَ عِيَاضٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْخِلَافَ لَا يَخْتَصُّ بِإِمَامَةِ الصَّحِيحِ ثُمَّ قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ بِالصَّحِيحِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ فِي التَّقْيِيدِ وَأَطْلَقَا وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ فَقَدْ أَقَرَّا كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ اهـ طفى.
(قَوْلُهُ أَيْ كَرِهَهُ أَقَلُّ الْقَوْمِ)
أَيْ لِتَلَبُّسِهِ بِالْأُمُورِ الْمُزْرِيَةِ الْمُوجِبَةِ لِلزُّهْدِ فِيهِ وَالْكَرَاهَةِ لَهُ أَوْ لِتَسَاهُلِهِ فِي تَرْكِ السُّنَنِ كَالْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ وَتَرْكِ النَّوَافِلِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ)
أَيْ لِمَا وَرَدَ مِنْ لَعْنِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
«لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ»
وَلِقَوْلِ عُمَرَ لَأَنْ تُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا رَاتِبًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ أَوْ مَنْ يَشْتَهِي أَنْ يُفْعَلَ بِهِ الْفَاحِشَةُ)
أَيْ لِعِلَّةٍ فِي دُبُرِهِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّ الْمُنَافَاةَ إنَّمَا تَحْصُلُ إذَا فَسَّرَ الْمَأْبُونَ بِمَنْ يُفْعَلُ بِهِ الْفَاحِشَةُ وَلَمْ يَتُبْ.
(قَوْلُهُ وَتَرَتُّبُ وَلَدِ زِنًا)
أَيْ وَأَمَّا إمَامَتُهُ مِنْ غَيْرِ تَرَتُّبٍ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهَا وَكَذَا يُقَالُ فِي مَجْهُولِ الْحَالِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.
(قَوْلُهُ وَالنَّقْلُ أَنَّ كَرَاهَةَ الْمَجْهُولِ)
ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَجْهُولَ الدِّينِ أَوْ النَّسَبِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَجْهُولُ الْأَبِ كَوَلَدِ الزِّنَا إنَّمَا تُكْرَهُ إمَامَتُهُ إنْ كَانَ رَاتِبًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْمُدَوَّنَةِ اهـ بْن الْمُرَادُ بِمَجْهُولِ الْأَبِ اللَّقِيطُ لَا الطَّارِئُ لِأَنَّ النَّاسَ مُؤْتَمَنُونَ عَلَى أَنْسَابِهِمْ.
(قَوْلُهُ وَعَبْدٌ)
أَيْ وَتَرَتُّبُ عَبْدٍ فِي فَرْضٍ وَإِنَّمَا تَرَتُّبُهُ لِلْإِمَامَةِ فِي النَّوَافِلِ أَوْ جَعْلُهُ إمَامًا غَيْرَ رَاتِبٍ فِي الْفَرَائِضِ فَهُوَ جَائِزٌ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا إمَامَتُهُ فِيهَا فَلَا تَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ رَاتِبًا أَوْ لَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ إمَامَةَ الْعَبْدِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ جَائِزَةٍ وَمَكْرُوهَةٍ وَمَمْنُوعَةٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا رَاتِبًا فِي النَّوَافِلِ وَإِمَامًا غَيْرَ رَاتِبٍ