16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ يُخِلَّ بِرُكْنٍ أَوْ شَرْطِ أَوْ سُنَّةٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا عَمْدًا عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِمَا ذُكِرَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا
(أَوْ)
بَانَ
(مَأْمُومًا)
بِأَنْ يَظْهَرَ أَنَّهُ مَسْبُوقٌ أَدْرَكَ رَكْعَةً كَامِلَةً وَقَامَ يَقْضِي أَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ الْإِمَامُ فَإِذَا هُوَ مَأْمُومٌ.
وَلَيْسَ مِنْهُ مَنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ فَتَصِحُّ إمَامَتُهُ وَيَنْوِي الْإِمَامَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَوَى الْمَأْمُومِيَّةَ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا
(أَوْ)
بَانَ
(مُحْدِثًا إنْ تَعَمَّدَ)
الْحَدَثَ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا وَصَلَّى عَالِمًا بِحَدَثِهِ أَوْ تَذَّكَّرهُ فِي أَثْنَائِهَا وَعَمِلَ عَمَلًا مِنْهَا لَا إنْ نَسِيَهُ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا أَوْ سَبَقَهُ أَوْ تَذَكَّرَ فِي الْأَثْنَاءِ فَخَرَجَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ عَمَلًا فَهِيَ صَحِيحَةٌ لَهُمْ وَلَوْ جُمُعَةً وَيَحْصُلُ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ إنْ اسْتَخْلَفُوا وَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْجُمُعَةِ فَقَطْ
(أَوْ)
لَمْ يَتَعَمَّدْ وَلَكِنْ
(عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ)
بِحَدَثِهِ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا وَدَخَلَ مَعَهُ وَلَوْ نَاسِيًا.
وَلَيْسَ كَالنَّجَاسَةِ إذَا عَلِمَ بِهَا قَبْلَهَا وَنَسِيَهَا حِينَ الدُّخُولِ لِخِفَّتِهَا
(وَ)
بَطَلَتْ بِاقْتِدَاءٍ
(بِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ)
قَوْلِيٍّ أَوْ فِعْلِيٍّ
(أَوْ)
بِعَاجِزٍ عَنْ
(عِلْمِ)
بِمَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ مِنْ كَيْفِيَّةِ غَسْلٍ وَوُضُوءٍ وَصَلَاةٍ لِأَنَّ شَرْطَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْأَرْكَانِ وَالْعِلْمُ بِمَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا أَنْ يَعْلَمَ كَيْفِيَّةَ مَا ذُكِرَ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ فِيهَا فَرَائِضَ وَسُنَنًا أَوْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَثَلًا فَرْضٌ عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ وَأَمَّا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ جَمِيعَ أَجْزَائِهَا سُنَنٌ أَوْ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ وَكَذَا اعْتِقَادُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْضٌ عَلَى قَوْلٍ فَلَا تَصِحُّ لَهُ وَلَا لَهُمْ وَالْأَظْهَرُ فِي هَذَا الْأَخِيرِ الصِّحَّةُ
(إلَّا)
أَنْ يُسَاوِيَ الْمَأْمُومُ إمَامَهُ فِي الْعَجْزِ
(كَالْقَاعِدِ)
يَقْتَدِي
(بِمِثْلِهِ)
لِعَجْزٍ
(فَجَائِزٌ)
فَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ قَوْلِهِ عَنْ رُكْنٍ وَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ عِلْمٍ لَكَانَ أَحْسَنَ لِاتِّصَالِهِ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ شَامِلٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
كَبِيرَةً غَيْرَ مُكَفِّرَةٍ لِمَا وَرَدَ
«إنَّ أَئِمَّتَكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ»
وَالْفَاسِقُ غَيْرُ صَالِحٍ لِلشَّفَاعَةِ فَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ وَلَوْ اسْتَغْنَى بِهَذَا الشَّرْطِ عَنْ قَوْلِهِ بِمَنْ بَانَ كَافِرًا لَأَغْنَاهُ
(قَوْلُهُ أَوْ يُخِلُّ بِرُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ يَتَسَاهَلُ بِالصَّلَاةِ وَيَتْرُكَ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ مَثَلًا أَوْ يُصَلِّيَ بِدُونِ وُضُوءٍ وَالْمُرَادُ أَنَّ شَأْنَهُ الْإِخْلَالُ بِمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَهَذِهِ الصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ قَطْعًا لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ لَا أَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْإِمَامَةِ فَقَطْ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ كَانَ شَأْنُهُ الْإِخْلَالَ بِمَا ذُكِرَ إذَا اقْتَدَى بِهِ شَخْصٌ وَتَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ ذُو مَانِعٍ مِنْ صِحَّتِهَا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ اتِّفَاقًا فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ صِحَّتُهَا وَمُقْتَضَى مَا لِلْقَبَّابِ بُطْلَانُهَا.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْإِخْلَالِ بِمَا ذُكِرَ إلَخْ)
عَلَى هُنَا لِلِاسْتِدْرَاكِ بِمَعْنَى لَكِنْ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْسُنُ عَدُّ عَدَمِ الْإِخْلَالِ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ شُرُوطِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنْ شُرُوطِ الشَّيْءِ إلَّا مَا كَانَ خَاصًّا بِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَأْمُومًا)
عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَانَ مَأْمُومًا وَضَمِيرُ شَرْطِهِ رَاجِعٌ لِلْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ لَا إنْ نَسِيَهُ)
أَيْ لَا إنْ أَحْدَثَ قَبْلَهَا وَنَسِيَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِمْ عَمَلًا)
أَيْ بَعْدَ تَذَكُّرِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ اسْتَخْلَفُوا)
اشْتِرَاطُ الِاسْتِخْلَافِ فِي حُصُولِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُدْرِكُوا رَكْعَةً مَعَ الْأَوَّلِ قَبْلَ حَدَثِهِ وَإِلَّا حَصَلَ لَهُمْ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ بِحَدَثِهِ فِيهَا)
أَيْ بِحُصُولِ حَدَثِهِ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا ظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ وَلَوْ أَعْلَمَهُ إمَامُهُ بِذَلِكَ فَوْرًا وَهُوَ مَا قَالَهُ عبق وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ نَقَلَ ح أَوَّلَ الِاسْتِخْلَافِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ حُكْمَ مَنْ عَلِمَ بِحَدَثِ إمَامِهِ حُكْمُ مَنْ رَأَى النَّجَاسَةَ فِي ثَوْبِ إمَامِهِ فَإِنْ أَعْلَمَهُ بِذَلِكَ فَوْرًا فَلَا يَضُرُّ وَأَمَّا إنْ عَمِلَ مَعَهُ عَمَلًا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ السَّلَامَ فَقَدْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ اهـ بْن وَقَوْلُهُ أَوْ عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ بِحَدَثِهِ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا أَيْ وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَهَا فَلَا بُطْلَانَ وَاعْلَمْ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ بَاطِلَةٌ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ مُطْلَقًا تَبَيَّنَ حَدَثُ الْإِمَامِ أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ شَكُّهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا فَتَبْطُلُ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ حَدَثُ الْإِمَامِ أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ حَدَثِهِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ وَأَمَّا لَوْ شَكَّ فِيهَا فِي حَدَثِهِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى وَتَبْطُلُ إنْ تَبَيَّنَ حَدَثُهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ لَا إنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَهَذِهِ سِتَّةٌ أَيْضًا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ فِي إحْدَى عَشَرَةَ وَتَصِحُّ فِي وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ)
كَالْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ فِعْلِيٍّ أَيْ كَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ الْقِيَامِ، وَالْفَرْضُ أَنَّ ذَلِكَ الْمُقْتَدِيَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ الرُّكْنِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إمَامُهُ وَشَمِلَ قَوْلُهُ وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِيَامِ لَكِنْ يَقُومُ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ)
أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ أَخَذَ كُلًّا مِنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ عَنْ عَالِمٍ وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الصَّلَاةَ مَثَلًا فَرْضٌ)
أَيْ اعْتَقَدَ فَرْضِيَّةَ جَمِيعِهَا وَالْمَوْضُوعُ سَلَامَتُهَا مِنْ الْخَلَلِ.
(قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ)
قَالَ عبق وَانْظُرْ لَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ السُّنَّةَ فَرْضٌ أَوْ فَضِيلَةٌ وَقَدْ يُقَالُ قَدْ ذَكَرُوا الْبُطْلَانَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ أَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا فَرَائِضُ فَوِزَانُ هَذَا أَنْ يُقَالَ هُنَا بِالْبُطْلَانِ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ إنْ سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَكَذَا اعْتِقَادُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا فَرْضٌ)
الْبُطْلَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ذَكَرَهُ الْعَوْفِيُّ قَائِلًا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَنَقَلَهُ تت فِي فَرَائِضِ الْوُضُوءِ لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَكَلَامُ الْعَوْفِيِّ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا حَصَلَ خَلَلٌ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ صِفَتَهَا عَنْ عَالِمٍ وَلَمْ يُمَيِّزْ الْفَرْضَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ إذَا سَلِمَتْ مِنْ الْخَلَلِ سَوَاءٌ عَلِمَ