16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(خَرَجَ)
مِنْهُ أَوْ مِنْ رَحْبَتِهِ وُجُوبًا لِئَلَّا يَطْعَنَ فِي الْإِمَامِ
(وَلَمْ يُصَلِّهَا)
مَعَهُ لِامْتِنَاعِ إعَادَتِهَا جَمَاعَةً
(وَلَا)
يُصَلِّي فَرْضًا
(غَيْرَهَا وَإِلَّا)
يَكُنْ حَصَلَ الْفَضْلُ بِأَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ أَوْ بِصَبِيٍّ وَهِيَ مِمَّا تُعَادُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ
(لَزِمَتْهُ)
مَعَ الْإِمَامِ خَوْفَ الطَّعْنِ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ أَوْ مُكْثه وَيَنْوِي مُفَوِّضًا مَأْمُومًا.
فَإِنْ كَانَتْ مَغْرِبًا أَوْ عِشَاءً بَعْدَ وِتْرٍ خَرَجَ
(كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا)
وَقَدْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ
(وَ)
إنْ أُقِيمَتْ بِالْمَسْجِدِ وَقَدْ أَحْرَمَ بِهَا
(بِبَيْتِهِ)
يَعْنِي خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَرَحْبَتِهِ فَإِنَّهُ
(يُتِمُّهَا)
وُجُوبًا كَانَتْ الْمُقَامَةَ أَوْ غَيْرَهَا عَقَدَ مِنْهَا رَكْعَةً أَمْ لَا خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ مِنْ الْمُقَامَةِ أَمْ لَا
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ بِذِكْرِ مَوَانِعِهَا وَلَوْ صَرَّحَ بِهَا كَأَنْ يَقُولَ وَشَرْطُهُ إسْلَامٌ وَتَحَقُّقُ ذُكُورَةٍ وَعَقْلٌ وَعَدَالَةٌ إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ فَقَالَ
(وَبَطَلَتْ)
الصَّلَاةُ
(بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ)
أَيْ بِإِمَامٍ
(بَانَ)
أَيْ ظَهَرَ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا
(كَافِرًا)
لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا وَفِي عَدِّهِ مِنْ شُرُوطِ الْإِمَامِ مُسَامَحَةٌ إذْ هُوَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَلَا يُعَدُّ مِنْ شُرُوطِ الشَّيْءِ إلَّا مَا كَانَ خَاصًّا بِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
غَيْرُهُ بَلْ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا تُقْطَعُ مَا لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَإِلَّا انْصَرَفَ عَنْ شَفْعٍ لِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ نَفْلٍ فِي الْجُمْلَةِ أَلَا تَرَى فِعْلَ الْوَرْدِ لِنَائِمٍ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ إنَّ اسْتِثْنَاءَ الصُّبْحِ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَوْ صَرِيحِهِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ خَرَجَ وُجُوبًا)
أَيْ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ كَالرَّاعِفِ وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَطْعَنَ فِي الْإِمَامِ أَيْ إنْ بَقِيَ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ وَمِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ مَعَهُ قَالَ شَيْخُنَا وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ وُجُوبَ الْخُرُوجِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا حَصَلَ الطَّعْنُ بِالْفِعْلِ عِنْدَ الْمُكْثِ لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ لِلرَّاتِبِ فَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُكْثِ فِيهِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ كَالْأَزْهَرِ فَلَا يَجِبُ الْخُرُوجُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَيُصَلِّي فَرْضًا غَيْرَهَا)
أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الطَّعْنِ عَلَى الْإِمَامِ وَأَمَّا لَوْ صَلَّى خَلْفَهُ نَفْلًا جَازَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَكُنْ حَصَلَ الْفَضْلُ إلَخْ)
بَقِيَ مَا إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا أَيْضًا كَمَا لَوْ أُقِيمَتْ الْعَصْرُ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَقِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْأَوَّلُ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَحَدِ سَمَاعَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا لَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ تَرْجِيحُ الثَّانِي لَكِنْ فِي ح عَنْ الْهَوَّارِيِّ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ الْجَارِي عَلَى مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا وَخَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ اُنْظُرْ بْن وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ قِيلَ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ الْعَصْرِ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ وَاسْتُبْعِدَ وَقِيلَ يَدْخُلُ مَعَهُ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ وَيُتَابِعُهُ فِي الْأَفْعَالِ بِحَيْثُ يَكُونُ مُقْتَدِيًا بِهِ صُورَةً فَقَطْ وَهَذَا أَقْوَى الْأَقْوَالِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَهُ)
أَيْ إذَا كَانَ مُحَصِّلًا لِشُرُوطِهَا وَلَمْ يَكُنْ إمَامًا بِمَسْجِدٍ آخَرَ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِهَذَيْنِ الْقَيْدَيْنِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ مَيَّارَةُ.
(قَوْلُهُ كَانَتْ الْمُقَامَةَ أَوْ غَيْرَهَا)
الْأَوْلَى حَذْفُ هَذَا التَّعْمِيمِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أُقِيمَتْ بِالْمَسْجِدِ أَحْرَمَ بِهَا خَارِجَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا التَّعْمِيمَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ وَقَدْ أَحْرَمَ بِهَا بِبَيْتِهِ
[شُرُوط الْإِمَامَة]
(قَوْلُهُ بِذِكْرِ مَوَانِعِهَا)
أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا حَكَمَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِكُفْرِ الْإِمَامِ مَثَلًا عُلِمَ أَنَّ الْكُفْرَ مَانِعٌ لِلْإِمَامَةِ وَأَنَّ شَرْطَهَا الْإِسْلَامُ وَهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ سَوَاءٌ بَنَيْنَا عَلَى أَنَّ عَدَمَ الْمَانِعِ شَرْطٌ أَوْ لَا فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ كَافِرًا)
تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ وَالتَّقْدِيرُ بَانَ كُفْرُهُ أَوْ بَانَ كَوْنُهُ امْرَأَةً وَإِنْ كَانَ مُشْتَقًّا فَهُوَ مِنْ الْقَلِيلِ وَلَيْسَ مَفْعُولًا بِهِ لِأَنَّ بَانَ لَازِمٌ لَا يَنْصِبُ الْمَفْعُولَ بِهِ وَلَا حَالًا لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَعْنَى بَانَ فِي حَالِ كُفْرِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بَانَ أَنَّهُ كَافِرٌ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ يَظُنُّهُ مُسْلِمًا فَظَهَرَ أَنَّهُ كَافِرٌ أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ أَشَارَ لَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَفِي إعَادَةِ مَأْمُومٍ كَافِرٍ ظَنَّهُ مُسْلِمًا أَبَدًا مُطْلَقًا وَصِحَّتُهَا فِيمَا جَهَرَ فِيهِ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ آمِنًا وَأَسْلَمَ لَمْ يُعِدْ، الْأَوَّلُ لِسَمَاعِ يَحْيَى وَرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ الْأَخَوَيْنِ وَالثَّانِي لِابْنِ حَارِثٍ عَنْ يَحْيَى وَعَنْ سَحْنُونٍ وَالثَّالِثُ لِلْعُتْبِيِّ عَنْ سَحْنُونٍ وَنَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْهُ بِدُونِ قَيْدٍ إنْ كَانَ آمِنًا قَالَ وَتَأَوَّلَ قَوْلَهُ وَأَسْلَمَ بِأَنَّهُ تَمَادَى عَلَى إسْلَامِهِ وَتَعَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ صَلَّى جُنُبًا جَاهِلًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ يَظُنُّهُ مُسْلِمًا فَظَهَرَ أَنَّهُ كَافِرٌ فَقِيلَ يُعِيدُ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ زِنْدِيقًا وَطَالَتْ مُدَّةُ صَلَاتِهِ إمَامًا بِالنَّاسِ وَقِيلَ لَا يُعِيدُ مَأْمُومُهُ مَا جَهَرَ فِيهِ وَيُعِيدُ مَا أَسَرَّ فِيهِ وَقِيلَ إنْ كَانَ آمِنًا وَاسْتَمَرَّ عَلَى إسْلَامِهِ بِحَيْثُ طَالَتْ مُدَّةُ صَلَاتِهِ إمَامًا بِالنَّاسِ فَالصَّلَاةُ الَّتِي صُلِّيَتْ خَلْفَهُ صَحِيحَةٌ وَلَا إعَادَةَ لِلْمَشَقَّةِ وَرُدَّ هَذَا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ قَدْ صَلَّى جُنُبًا جَاهِلًا وَهَذَا الْخِلَافُ بِالنِّسْبَةِ لِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ وَعَدَمِ إعَادَتِهَا وَإِنْ كَانَ يَحْكُمُ بِإِسْلَامِهِ بِحُصُولِ الصَّلَاةِ مِنْهُ إذَا تَحَقَّقَ مِنْهُ النُّطْقُ فِيهَا بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يَأْتِي لَا يُقَالُ حَيْثُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّا نَقُولُ إسْلَامُهُ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَلَا يُؤْمِنُ مِنْ صُدُورِ مُكَفِّرٍ مِنْ خِلَالِ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ)
أَيْ الْإِمَامِ.