16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَنَابَتْ)
لِمَنْ دَخَلَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
(عَنْ التَّحِيَّةِ)
وَيَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ التَّحِيَّةِ إنْ نَوَاهَا بِنَاءً عَلَى طَلَبِهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ
(وَإِنْ فَعَلَهَا)
أَيْ صَلَّاهَا
(بِبَيْتِهِ)
ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ
(لَمْ يَرْكَعْ)
فَجْرًا وَلَا تَحِيَّةً بَلْ يَجْلِسُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ
(وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ)
أَيْ يَحْرُمُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ
(إلَّا هِيَ ف)
تُقْضَى مِنْ حِلِّ النَّافِلَةِ
(لِلزَّوَالِ)
وَمَنْ نَامَ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَدَّمَ الصُّبْحَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(وَإِنْ)
(أُقِيمَتْ الصُّبْحُ)
عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا
(وَهُوَ بِمَسْجِدٍ)
أَوْ رَحْبَتِهِ
(تَرَ كَهَا)
وُجُوبًا وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ قَضَاهَا وَقْتَ حِلِّ النَّافِلَةِ وَلَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ الْمُقِيمُ لِيَرْكَعَهَا بِخِلَافِ الْوِتْرِ فَيَسْكُتُهُ
(و)
إنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصُّبْحُ حَالَ كَوْنِهِ
(خَارِجَهُ)
أَيْ الْمَسْجِدِ وَخَارِجَ رَحْبَتِهِ
(رَكَعَهَا إنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ رَكْعَةٍ)
مِنْ الصُّبْحِ مَعَ الْإِمَامِ وَإِلَّا دَخَلَ مَعَهُ نَدْبًا وَقَضَاهَا وَقْتَ حِلِّ النَّافِلَةِ لَا قَبْلَهُ
(وَهَلْ الْأَفْضَلُ)
فِي النَّفْلِ
(كَثْرَةُ السُّجُودِ)
أَيْ الرَّكَعَاتِ لِخَبَرِ
«عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فَإِنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إلَّا رَفَعَك اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْك خَطِيئَةً»
(أَوْ طُولُ الْقِيَامِ)
بِالْقِرَاءَةِ لِخَبَرِ
«أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ»
أَيْ الْقِيَامِ أَيْ مَعَ قِلَّةِ الرَّكَعَاتِ
(قَوْلَانِ)
مَحَلُّهُمَا مَعَ اتِّحَادِ زَمَانَيْهِمَا وَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ الْأَوَّلُ لِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ الْفَرَائِضِ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَصَلَاةٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
(فَصْلٌ)
فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا
(الْجَمَاعَةُ)
أَيْ فِعْلُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً أَيْ بِإِمَامٍ وَمَأْمُومٍ
(بِفَرْضٍ)
وَلَوْ فَائِتَةً
(غَيْرَ جُمُعَةٍ)
(سُنَّةٌ)
مُؤَكَّدَةٌ وَأَمَّا غَيْرُ الْفَرْضِ فَمِنْهُ مَا الْجَمَاعَةُ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ
ــ
[حاشية الدسوقي]
إظْهَارَ السُّنَنِ خَيْرٌ مِنْ كِتْمَانِهَا وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا رَغِيبَةٌ فَلِأَنَّهَا تَنُوبُ عَنْ التَّحِيَّةِ فَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ مُحَصِّلٌ لِلتَّحِيَّةِ بِخِلَافِ فِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مُخِلٌّ بِذَلِكَ وَأَيْضًا هِيَ أَقْوَى مِنْ الرَّوَاتِبِ الَّتِي يَنْبَغِي إظْهَارُهَا يَفْعَلُهَا فِي الْمَسْجِدِ لِيَقْتَدِيَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي فِعْلِهَا فَقَوْلُ عبق إنَّ نَدْبَ إيقَاعِهَا فِي الْمَسْجِدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا رَغِيبَةٌ فَلَا يُنْدَبُ إيقَاعُهَا بِالْمَسْجِدِ فِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ وَنَابَتْ عَنْ التَّحِيَّةِ)
أَيْ فِي إشْغَالِ الْبُقْعَةِ وَفِي سُقُوطِ الطَّلَبِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا قَوْلَ الْقَابِسِيِّ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ ثُمَّ يَرْكَعُ الْفَجْرَ.
(قَوْلُهُ إنْ نَوَاهَا)
أَيْ نَوَى نِيَابَتَهَا عَنْهَا.
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْكَعْ فَجْرًا)
أَيْ لِأَنَّهُ صَلَّاهُ فِي بَيْتِهِ وَلَا تَحِيَّةَ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالتَّحِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِكَرَاهَةِ النَّافِلَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَرَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ كَمَا فِي بْن.
(قَوْلُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْكَعُ التَّحِيَّةَ)
بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ كَرَاهَةِ النَّافِلَةِ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقْلُ ابْنِ بَشِيرٍ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ إعَادَتَهَا بِنِيَّةِ إعَادَةِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لَا أَعْرِفُهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَقْضِي غَيْرَ فَرْضٍ)
أَيْ فَإِذَا فَاتَهُ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ مَثَلًا فَلَا يَقْضِيهَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ أَيْ يُحْرِمُ إلَخْ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا وَلَيْسَ مَنْقُولًا لَا سِيَّمَا وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ يُجَوِّزُ الْقَضَاءَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَضَاءَ غَيْرُ الْفَرَائِضِ مَكْرُوهٌ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ نَامَ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)
لَا مَفْهُومَ لَنَامَ بَلْ كَذَلِكَ الْمُؤَخِّرُ لَهَا عَمْدًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَقَوْلُهُ يُقَدِّمُ الصُّبْحَ أَيْ عَلَى الْفَجْرِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مُقَابِلُهُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْفَجْرَ عَلَى الصُّبْحِ وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ.
(قَوْلُهُ تَرَكَهَا وُجُوبًا وَدَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ)
أَيْ وَلَا يُصَلِّيهَا وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ يُطِيلُ الْقِيَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِحَيْثُ يُدْرِكُهُ فِيهَا وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِيَرْكَعَهَا خَارِجَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُسْكِتُ الْإِمَامُ الْمُقِيمَ)
هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ يُونُسَ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ يُسْكِتهُ وَلَمْ يَحْكِ غَيْرَهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ سَنَدٌ.
(قَوْلُهُ مَحَلُّهُمَا مَعَ اتِّحَادِ زَمَانَيْهِمَا)
أَيْ وَأَمَّا إذَا تَفَاوَتَا زَمَنًا فَالْأَفْضَلُ مِنْهُمَا مَا كَانَ أَطْوَلَ زَمَنًا اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ الْأَوَّلُ)
الَّذِي فِي المج أَنَّ الرَّاجِحَ الثَّانِي أَيْ أَفْضَلِيَّةُ طُولِ الْقِيَامِ.
[فَصْلٌ حُكْمُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]
(فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ)
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَائِتَةً)
طَلَبُ الْجَمَاعَةِ فِي الْفَائِتَةِ صَرَّحَ بِهِ عِيسَى وَذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ وَنَقَلَهُ ح اهـ بْن.
(قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةُ)
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد الظَّاهِرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ بِوُجُوبِهَا فَتَحْرُمُ صَلَاةُ الشَّخْصِ مُنْفَرِدًا عِنْدَهُمْ بَلْ قَالَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِالْبُطْلَانِ فَلْيُحَافَظْ عَلَيْهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا سُنَّةٌ فِي الْبَلَدِ وَفِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَفِي حَقِّ كُلِّ مُصَلٍّ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِ وَقِتَالُ أَهْلِ الْبَلَدِ عَلَى تَرْكِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِتَهَاوُنِهِمْ بِالسُّنَّةِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ بَشِيرٍ إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ بِالْبَلَدِ يُقَاتَلُ أَهْلُهَا عَلَيْهَا إذَا