16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(و)
كُرِهَ
(تَعَمُّدُهَا)
أَيْ السَّجْدَةِ أَيْ قِرَاءَةُ آيَتِهَا
(بِفَرِيضَةٍ)
وَلَوْ صُبْحَ جُمُعَةٍ
(أَوْ خُطْبَةً)
لِإِخْلَالِهِ بِنِظَامِهَا
(لَا)
تَعَمُّدُهَا فِي
(نَفْلٍ)
فَلَا يُكْرَهُ
(مُطْلَقًا)
فِي سِرٍّ أَوْ جَهْرًا أَمِنَ التَّخْلِيطَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَمْ لَا سَفَرًا أَوْ حَضَرًا
(وَإِنْ)
(قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ)
(سَجَدَ)
وَلَوْ بِوَقْتِ نَهْيٍ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ حِينَئِذٍ لِلْفَرْضِ
(لَا)
إنْ قَرَأَهَا فِي
(خُطْبَةٍ)
فَلَا يَسْجُدُ أَيْ يُكْرَهُ
(وَجَهَرَ)
نَدْبًا
(إمَامُ)
الصَّلَاةِ
(السِّرِّيَّةِ)
بِقِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ لِيَعْلَم النَّاسُ سَبَبُ سُجُودِهِ فَيَتْبَعُوهُ
(وَإِلَّا)
يَجْهَرْ بِهَا وَسَجَدَ
(اُتُّبِعَ)
فِي سُجُودِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ السَّهْوِ فَإِنْ لَمْ يُتْبَعْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ
(وَمُجَاوِزُهَا)
فِي الْقِرَاءَةِ
(بِيَسِيرٍ)
كَآيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ
(يَسْجُدُ)
مَكَانَهُ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ قِرَاءَتِهَا فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ
(و)
مُجَاوِزُهَا
(بِكَثِيرٍ يُعِيدُهَا)
أَيْ يُعِيدُ قِرَاءَتَهَا وَيَسْجُدُهَا فِي مَحَلِّهَا فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَكِنْ إنْ كَانَ بِصَلَاةٍ أَعَادَهَا
(بِالْفَرْضِ و)
أُولَى النَّفْلِ مَا
(لَمْ يَنْحَنِ)
لِلرُّكُوعِ فَإِنْ انْحَنَى فَاتَ فِعْلُهَا فِي هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَلَا يَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا فِي ثَانِيَةِ الْفَرْضِ لِأَنَّهُ كَابْتِدَاءِ قِرَاءَتِهَا فِيهِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ
(و)
يَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا نَدْبًا
(بِالنَّفْلِ فِي ثَانِيَتِهِ)
لِيَسْجُدَهَا
(فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ)
قِرَاءَةِ
(الْفَاتِحَةِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْآخَرِ وَهُوَ أَوَّلُ التَّأْوِيلَيْنِ يَسْجُدُ وَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكَلِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى السُّجُودِ لَا يَسْجُدُ بِاتِّفَاقِهِمَا وَاعْلَمْ أَنَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْفِعْلِ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُخْتَارٌ لِلْمَازِرِيِّ مِنْ خِلَافٍ لِأَنَّهُمَا تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَ الْمَازِرِيُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَيْسَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ تَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ جَارِيًا عَلَى اصْطِلَاحِهِ فَلَوْ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ عَلَى الْمَقُولِ لَنَاسَبَ اصْطِلَاحَهُ
.
(قَوْلُهُ وَتَعَمُّدُهَا بِفَرِيضَةٍ)
أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاوَمَةِ كَمَا لَوْ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ مَرَّةً وَإِنَّمَا كُرِهَ تَعَمُّدُهَا بِالْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَسْجُدْهَا دَخَلَ فِي الْوَعِيدِ أَيْ اللَّوْمِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى
{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ}
[الانشقاق: ٢١]
وَإِنْ سَجَدَ زَادَ فِي عَدَدِ سُجُودِهَا كَذَا قِيلَ وَفِيهِ أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ مَوْجُودَةٌ فِي النَّافِلَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ السُّجُودَ لَمَّا كَانَ نَافِلَةً وَالصَّلَاةُ نَافِلَةٌ صَارَ كَأَنَّهُ لَيْسَ زَائِدًا بِخِلَافِ الْفَرْضِ إنْ قُلْت إنَّ مُقْتَضَى الزِّيَادَةِ فِي الْفَرْضِ الْبُطْلَانُ قُلْت إنَّ الشَّارِعَ لَمَّا طَلَبهَا مِنْ كُلِّ قَارِئٍ صَارَتْ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ زَائِدَةً مَحْضَةً اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ صُبْحَ جُمُعَةٍ)
أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِهَا فِيهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ فَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ كَرَاهَةَ تَعَمُّدِ قِرَاءَةِ آيَتِهَا فِي الْفَرِيضَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا يُكْرَهُ تَعَمُّدُهُ لِقِرَاءَتِهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَسْجُدُ وَلَيْسَ مِنْ تَعَمُّدِهَا بِفَرِيضَةٍ صَلَاةُ مَالِكِيٍّ خَلْفَ شَافِعِيٍّ يَقْرَؤُهَا بِصُبْحِ جُمُعَةٍ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ رَاتِبٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ مَكْرُوهًا قَالَهُ عبق.
(قَوْلُهُ أَوْ خُطْبَةً)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ خُطْبَةَ جُمُعَةٍ أَوْ خُطْبَةً غَيْرَهَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِإِخْلَالِهِ بِنِظَامِهَا)
أَيْ إنْ سَجَدَ وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ دَخَلَ فِي الْوَعِيدِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ فِي ذَلِكَ النَّفْلِ سِرًّا أَوْ جَهْرًا أَمِنَ الْإِمَامُ مِنْ التَّخْلِيطِ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ)
أَيْ وَإِنْ اقْتَحَمَ النَّهْيَ وَقَرَأَهَا عَمْدًا أَوْ قَرَأَهَا غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ وَقَوْلُهُ سَجَدَ وَهَلْ سُجُودُهُ سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ خِلَافٌ وَهَذَا إذَا كَانَ الْفَرْضُ غَيْرَ جِنَازَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَسْجُدُ فِيهَا فَإِنْ فَعَلَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهَا مَا يَأْتِي فِي سُجُودِهِ فِي الْخُطْبَةِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ)
فَإِنْ وَقَعَ وَسَجَدَ فَهَلْ تَبْطُلُ الْخُطْبَةُ لِزَوَالِ نِظَامِهَا أَمْ لَا وَاسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ الْبَرَمُونِيُّ
(قَوْلُهُ الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا.
(قَوْلُهُ بِقِرَاءَتِهِ السَّجْدَةَ)
مُتَعَلِّقٌ بِجَهَرَ أَيْ جَهَرَ الْإِمَامُ بِقِرَاءَتِهِ الْآيَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالسَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ كُلِّهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ اتَّبَعَ فِي سُجُودِهِ)
أَيْ وُجُوبًا كَمَا فِي كَبِيرِ خش وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَمْتَنِعُ اتِّبَاعُهُ لِاحْتِمَالِ سَهْوِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَّبِعْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ)
أَيْ لِأَنَّ اتِّبَاعَهُ فِيهَا وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُقْتَدَى بِهِ فِيهَا أَصَالَةً وَتَرْكُ الْوَاجِبِ الَّذِي لَيْسَ بِشَرْطٍ لَا يُوجِبُ الْبُطْلَانَ.
(قَوْلُهُ كَآيَةٍ وَآيَتَيْنِ)
أَيْ لَا أَكْثَرَ فَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ قِرَاءَتِهَا)
أَيْ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ.
(قَوْلُهُ أَيْ يُعِيدُ قِرَاءَتَهَا)
أَيْ قِرَاءَةَ الْآيَةِ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ يَعُودُ إلَى حَيْثُ انْتَهَى فِي الْقِرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ بِالْفَرْضِ)
مُتَعَلِّقٌ بِعَامِلٍ مُقَدَّرٍ مُمَاثِلٍ لِلْمَذْكُورِ أَيْ يُعِيدُهَا بِالْفَرْضِ وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا جَوَابًا لِسُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ وَمَاذَا يَفْعَلُ إذَا جَاوَزَهَا بِكَثِيرٍ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلْ مُتَعَلِّقًا بِيُعِيدُهَا الْمَذْكُورِ لِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ عَدَمَ الْإِعَادَةِ فِي مَسْأَلَةِ مُجَاوَزَتِهَا بِكَثِيرٍ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا فِي ثَانِيَةِ الْفَرْضِ)
أَيْ يُكْرَهُ فَإِنْ أَعَادَهَا فِي ثَانِيَتِهِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الظَّاهِرِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهَا وَيُحْتَمَلُ الْبُطْلَانُ لِانْقِطَاعِ السَّبَبِ بِالِانْحِنَاءِ.
(قَوْلُهُ وَيَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا)
أَيْ لِقِرَاءَةِ آيَتِهَا بِالنَّفْلِ فِي ثَانِيَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى عَقَدَ الثَّانِيَةَ فَاتَتْ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ)
أَيْ فَفِي إعَادَةِ آيَتِهَا وَفِعْلِهَا قَبْلَ