al-Sharḥ al-Kabīr wa-Ḥāshiyat al-DusūqīMohamed Ibn Ahmad al-Dusuqi

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $9260% Financé
لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ (وَفِي كُرْهِ) (قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ) مُجْتَمِعِينَ (عَلَى) الشَّيْخِ (الْوَاحِدِ) مَخَافَةَ التَّخْلِيطِ وَجَوَازُهَا (رِوَايَتَانِ) عَنْ الْإِمَامِ (و) كُرِهَ (اجْتِمَاعُ) النَّاسِ (لِدُعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ) بِمَسْجِدٍ كَغَيْرِهِ إنْ قُصِدَ التَّشْبِيهُ بِالْحَاجِّ أَوْ جُعِلَ مِنْ سُنَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ بَلْ يُنْدَبُ (و) كُرِهَ (مُجَاوَزَتُهَا) أَيْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَيْ تَرْكُ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ مَحَلِّهَا (لِمُتَطَهِّرٍ وَقْتَ جَوَازٍ) لَهَا (وَإِلَّا) يَكُنْ مُتَطَهِّرًا أَوْ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ (فَهَلْ يُجَاوِزُ) أَيْ يَتْرُكُ (مَحَلَّهَا) أَيْ مَحَلَّ سُجُودِهَا فَقَطْ وَهُوَ {يَسْجُدُونَ} [الأعراف: ٢٠٦] فِي الْأَعْرَافِ {وَالآصَالِ} [الأعراف: ٢٠٥] فِي الرَّعْدِ وَهَكَذَا (أَوْ) يُجَاوِزُ (الْآيَةَ) بِتَمَامِهَا ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى (تَأْوِيلَانِ و) كُرِهَ (اقْتِصَارٌ عَلَيْهَا) قَالَ فِيهَا أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا خَاصَّةً لَا قَبْلَهَا شَيْءٌ وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ ثُمَّ يَسْجُدُ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا (وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ) الدَّالَّةِ عَلَى السُّجُودِ نَحْوُ {خَرُّوا سُجَّدًا} [السجدة: ١٥] {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ} [فصلت: ٣٧] وَأَمَّا الْآيَةُ بِجُمْلَتِهَا فَلَا كَرَاهَةَ (و) أُوِّلَ أَيْضًا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى (الْآيَةِ) مِثْلُ {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} [فصلت: ٣٧] إلَى {تَعْبُدُونَ} [فصلت: ٣٧] وَمِثْلُ {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا} [السجدة: ١٥] إلَى {يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: ١٥] (قَالَ) الْمَازِرِيُّ (و) التَّأْوِيلُ بِالْآيَةِ (هُوَ الْأَشْبَهُ) بِالْقَوَاعِدِ مِنْ الْأَوَّلِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَلِمَاتِ السَّجْدَةِ وَجُمْلَةِ الْآيَةِ فَعُلِمَ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْآيَةِ فَإِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْكَلِمَةِ فَلَا يَسْجُدُ بِاتِّفَاقِهِمَا ــ [حاشية الدسوقي] وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا قَصَدَ دَوَامَ ذَلِكَ كَانَ الْغَالِبُ قَصْدَهُ بِالْقِرَاءَةِ الدُّنْيَا كَذَا قِيلَ وَاعْلَمْ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَفِي الطُّرُقِ قَصْدًا لِطَلَبِ الدُّنْيَا حَرَامٌ وَلَا يَجُوزُ الْإِعْطَاءُ لِفَاعِلِ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى ذَلِكَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ. (قَوْلُهُ قِرَاءَةُ الْجَمَاعَةِ) الْمُرَادُ بِهَا مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ. (قَوْلُهُ مَخَافَةَ التَّخْلِيطِ) أَيْ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَفُوتَ الشَّيْخَ سَمَاعُ مَا يَقْرَؤُهُ بَعْضُهُمْ حِينَ الْإِصْغَاءِ لِغَيْرِهِ فَقَدْ يُخْطِئُ الْقَارِئُ الَّذِي لَمْ يُصْغِ الشَّيْخُ لِقِرَاءَتِهِ فِي ذَلِكَ الْحِينِ وَيَظُنُّ ذَلِكَ الْقَارِئُ أَنَّ الشَّيْخَ سَمِعَهُ فَيُحْمَلُ عَنْهُ الْخَطَأُ وَيَظُنُّهُ مَذْهَبًا لَهُ. (قَوْلُهُ وَجَوَازُهَا) أَيْ لِلْمَشَقَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْقُرَّاءِ بِانْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ إذْ قَدْ يُكْثِرُونَ فَلَا يَعُمُّهُمْ فَجَمْعُهُمْ أَحْسَنُ مِنْ الْقَطْعِ لِبَعْضِهِمْ. (قَوْلُهُ رِوَايَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ) أَيْ فَكَانَ أَوَّلًا يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يَرَاهُ صَوَابًا ثُمَّ رَجَعَ وَخَفَّفَهُ فَإِنْ قُلْت حَيْثُ رَجَعَ عَنْ الْكَرَاهَةِ فَالْمَعْمُولُ بِهِ الْجَوَازُ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ مَرْجُوعٌ عَنْهَا فَلَا تُنْسَبُ لِقَائِلِهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَوَاعِدَ الْمَذْهَبِ لَمَّا كَانَتْ تَقْتَضِيهَا صَحَّ نِسْبَتُهَا لِلْإِمَامِ وَإِنْ رَجَعَ عَنْهَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَالظَّاهِرُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ الْكَرَاهَةُ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ يَنْبَغِي مَزِيدُ الِاحْتِيَاطِ فِيهِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ فِي إفْرَادِ كُلِّ قَارِئٍ بِالْقِرَاءَةِ مَشَقَّةٌ فَإِنْ انْتَفَتْ الْمَشَقَّةُ فَالْكَرَاهَةُ اتِّفَاقًا. (قَوْلُهُ وَاجْتِمَاعٌ لِدُعَاءٍ) أَيْ بِأَيِّ دُعَاءٍ كَانَ وَمِثْلُهُ الذِّكْرُ. (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ) أَيْ وَإِنْ لَا يَقْصِدْ التَّشَبُّهَ بِالْحَاجِّ وَلَا جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ الْيَوْمِ بَلْ قَصَدَ اغْتِنَامَ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ كَانَ الِاجْتِمَاعُ فِي الْمَسْجِدِ. (قَوْلُهُ وَقْتُ جَوَازِهَا) أَيْ وَهُوَ مَا عَدَا وَقْتَ الْإِسْفَارِ وَالِاصْفِرَارِ وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا أَوْ الْآيَةَ) فِي المج وَيَنْبَغِي مُلَاحَظَةُ الْمُتَجَاوِزِ بِقَلْبِهِ لِنِظَامِ التِّلَاوَةِ بَلْ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ كَمَا فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. (قَوْلُهُ لِئَلَّا يُغَيِّرَ الْمَعْنَى) أَيْ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مُجَاوَزَةِ مَحَلِّ السُّجُودِ وَالْمُرَادُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مُجَاوَزَتِهِ مَظِنَّةٌ لِتَغَيُّرِ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَفِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مُجَاوَزَةُ مَحَلِّ السُّجُودِ فَقَطْ لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ) وَعَلَيْهِمَا إذَا جَاوَزَ مَحَلَّهَا أَوْ الْآيَةَ ثُمَّ تَطَهَّرَ أَوْ زَالَ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ فَلَا يَرْجِعُ لِقِرَاءَتِهَا لِنَصِّ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ مِنْ شِعَارِ الْفَرَائِضِ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِلْجَلَّابِ كَذَا فِي عبق نَقْلًا عَنْ تت وَلِأَبِي عِمْرَانَ قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِلتَّأْوِيلَيْنِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَارِئَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ أَوْ كَانَ الْوَقْتُ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ لَهَا فَإِنَّ الْقَارِئَ لَا يَتَعَدَّاهَا بَلْ يَقْرَأُ مَحَلَّهَا لِأَنَّهُ إنْ حُرِمَ أَجْرَ السُّجُودِ فَلَا يُحْرَمُ أَجْرَ الْقِرَاءَةِ قَالَ بْن وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَإِلَّا يَكُنْ مُتَطَهِّرًا أَوْ لَيْسَ وَقْتَ جَوَازٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ فَهَذَا مَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ أَمَّا لَوْ كَانَ فِي صَلَاةِ فَرْضٍ وَكَانَ الْوَقْتُ وَقْتَ نَهْيٍ فَإِنَّهُ يَقْرَؤُهَا وَيَسْجُدُ قَوْلًا وَاحِدًا. (قَوْلُهُ وَاقْتِصَارٌ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى قِرَاءَةِ مَحَلِّ السَّجْدَةِ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَمْ لَا حَيْثُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يَسْجُدَ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَصْدَهُ السَّجْدَةُ لَا التِّلَاوَةُ وَهُوَ خِلَافُ الْعَمَلِ وَإِذَا اقْتَصَرَ فَلَا يَسْجُدُ حَيْثُ فَعَلَ مَا يَكْرَهُ. (قَوْلُهُ أَكْرَهُ لَهُ قِرَاءَتَهَا) أَيْ قِرَاءَةَ مَحَلِّهَا. (قَوْلُهُ وَأَمَّا الْآيَةُ بِجُمْلَتِهَا فَلَا كَرَاهَةَ) أَيْ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا وَيَسْجُدُ حِينَئِذٍ. (قَوْلُهُ وَأُوِّلَ أَيْضًا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الْآيَةِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَلِمَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى. (قَوْلُهُ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ) أَيْ الْمُشَابِهُ وَالْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْآيَةِ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَشْبَهِ مِنْ كَرَاهَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا يَسْجُدُ وَعَلَى الْقَوْلِ

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies