16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ مُخَالَفَتَهُ مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الْوَاقِعِ
(لَا)
إنْ خَالَفَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ
(سَهْوًا)
فَلَا تَبْطُلُ فِيهِمَا وَحِينَئِذٍ
(فَيَأْتِي الْجَالِسُ)
أَيْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاتِّبَاعُ فَجَلَسَ سَهْوًا
(بِرَكْعَةٍ وَيُعِيدُهَا)
أَيْ الرَّكْعَةِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ
(الْمُتَّبِعُ)
لِلْإِمَامِ سَهْوًا إنْ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ فَلَا وَصَلَاةُ كُلٍّ صَحِيحَةٌ فَقَوْلُهُ
(وَإِنْ)
(قَالَ)
الْإِمَامُ
(قُمْت لِمُوجِبٍ)
لِأَنِّي أَسْقَطْت رُكْنًا مِنْ إحْدَى الرَّكَعَاتِ فَتَغَيَّرَ اعْتِقَادُ الْمُتَّبِعِ وَلَوْ وَهْمًا صَوَابُهُ إسْقَاطُ الْوَاوِ مِنْهُ وَإِدْخَالُهَا عَلَى قَوْلِهِ
(صَحَّتْ)
أَيْ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ
(لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ)
أَيْ اتِّبَاعُ الْإِمَامِ لِكَوْنِهِ مِنْ أَحَدِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ
(وَتَبِعَهُ)
عَلَى أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ لَا يَحْتَاجُ لِنَصٍّ عَلَيْهِ
(و)
صَحَّتْ
(لِمُقَابِلِهِ)
وَهُوَ مَنْ لَزِمَهُ الْجُلُوسُ وَجَلَسَ
(إنْ سَبَّحَ)
وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ وَلَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ فَخَالَفَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمُتَأَوِّلَ لَا تَبْطُلُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ مُشَبِّهًا لَهُ فِي الصِّحَّةِ
(كَمُتَّبِعٍ)
أَيْ كَصِحَّةِ صَلَاةِ مُتَّبِعٍ لِلْإِمَامِ
(تَأَوَّلَ)
بِجَهْلِهِ
(وُجُوبَهُ)
أَيْ وُجُوبَ الِاتِّبَاعِ وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ لِتَيَقُّنِ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ
(عَلَى الْمُخْتَارِ)
عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِعُذْرِهِ بِتَأْوِيلِهِ اتِّبَاعَهُ إذَا لَمْ يَقُلْ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ فَأَوْلَى إنْ قَالَ
(لَا)
تَصِحُّ
(لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ)
وَجَزَمَ بِانْتِفَاءِ الْمُوجِبِ فَجَلَسَ
(وَلَمْ يَتَّبِعْ)
كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ لِاعْتِقَادِهِ فَتَبَيَّنَ لَهُ الْقِيَامُ لِمُوجِبٍ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ؛ مَعْنَاهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ بِقَيْدَيْنِ أَنْ يُسَبَّحَ لِلْإِمَامِ وَأَنْ لَا يَتَغَيَّرَ يَقِينُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ آنِفًا
(وَلَمْ تَجُزْ)
تِلْكَ الزَّائِدَةُ
(مَسْبُوقًا)
بِرَكْعَةٍ مَثَلًا
(عَلِمَ)
الْمَسْبُوقُ
(بِخَامِسِيَّتِهَا)
أَيْ بِكَوْنِهَا خَامِسَةً وَتَبِعَهُ فِيهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ أُولَى الْمَسْبُوقِ أَمْ لَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
جَلَسَ وَصَحَّتْ صَلَاةُ مَنْ اتَّبَعَهُ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا وَالصَّوَابُ أَنَّهُ تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ جَلَسَ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ لِأَنَّهُ جَلَسَ مُتَأَوِّلًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اتِّبَاعُهُ وَهُوَ أَعُذَرُ مِنْ النَّاعِسِ وَالْغَافِلِ وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ اتَّبَعَهُ عَمْدًا إنْ كَانَ عَالِمًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اتِّبَاعُهُ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا يَظُنُّ أَنَّ عَلَيْهِ اتِّبَاعَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إلَخْ)
هَذَا يُعَيِّنُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَطَلَتْ تَهَيَّأَتْ لِلْبُطْلَانِ لَا أَنَّهَا بَطَلَتْ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ لَا سَهْوٌ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ إذَا خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْجُلُوسِ فَتَبِعَهُ سَهْوًا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُتَيَقِّنٍ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ إذَا خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الِاتِّبَاعِ وَجَلَسَ سَهْوًا فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ فَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ قُمْت لِمُوجِبٍ فَإِنَّ هَذَا الثَّانِيَ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَكَذَا الْأَوَّلُ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَلَا تُجْزِيه الَّتِي فَعَلَهَا مَعَ الْإِمَامِ سَهْوًا وَقِيلَ إنَّهَا تُجْزِيه وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَحْصُلُ مَعَهُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَالْقَوْلَانِ مُخَرَّجَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ ظَنَّ كَمَالَ صَلَاتِهِ فَأَتَى بِرَكْعَتَيْنِ نَافِلَةٍ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَتَانِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ والْهَوَّارِيُّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ وَأَصْلُ الْمَشْهُورِ الْإِعَادَةُ كَذَا فِي ح اهـ قَالَ بْن قُلْت قَدْ أَنْكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وُجُودَ الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَنَصُّهُ وَأَجْزَأَتْ تَابِعَهُ سَهْوًا فِيهَا وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ يَقْضِي رَكْعَةً فِي قَوْلِهِ أَسْقَطْتُ سَجْدَةً لَا أَعْرِفُهُ وَقَوْلُهُ كَالْخِلَافِ فِيمَنْ صَلَّى نَفْلًا إثْرَ فَرْضٍ اعْتَقَدَ تَمَامَهُ فَتَبَيَّنَ نَقْصُهُ رَكْعَتَيْنِ وَاضِحٌ فَرْقُهُ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ وَإِلَّا يَقُلْ الْإِمَامُ ذَلِكَ فَلَا يَأْتِي الْجَالِسُ بِرَكْعَةٍ وَلَا يُعِيدُهَا الْمُتَّبِعُ.
(قَوْلُهُ وَصَحَّتْ لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ وَتَبِعَهُ)
أَيْ سَوَاءٌ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ إنْ سَبَّحَ)
أَيْ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ.
(قَوْلُهُ فَخَالَفَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)
أَيْ وَإِنْ خَالَفَ سَهْوًا لَا تَبْطُلُ.
(قَوْلُهُ تَأَوَّلَ بِجَهْلِهِ وُجُوبَهُ)
أَيْ بِأَنْ اسْتَنَدَ لِحَدِيثِ
«إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»
وَنَحْوِهِ.
(قَوْلُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ)
هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَهُوَ مُحْتَرَزُهُ وَالتَّقْدِيرُ وَصَحَّتْ لِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ اعْتِقَادُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ إلَخْ لِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا إنْ تَغَيَّرَ اعْتِقَادُهُ وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا جَلَسَ لِتَيَقُّنِهِ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خَطَأُ نَفْسِهِ بِأَنْ قَالَ الْإِمَامُ قُمْت لِمُوجِبٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ فَهَذَا يُفَارِقُ قَوْلَهُ وَصَحَّتْ لِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ أَيْ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ وَهَذَا تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ يَعْتَقِدُهُ وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ إنْ كَانَ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ أَيْ مَنْ تَيَقَّنَ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ مُؤَاخَذٌ بِالظَّاهِرِ تَارَةً مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أُمِرَ بِالْجُلُوسِ وَالْبُطْلَانِ إنْ قَامَ وَبِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ تَارَةً أُخْرَى حَيْثُ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَقُمْ بَعْدَ أَنْ طَرَأَ لَهُ الشَّكُّ
(وَقَوْلُهُ وَلَمْ تُجْزِ)
أَيْ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ وَأَمَّا الْقُدُومُ عَلَى اتِّبَاعِهِ فَهُوَ حَرَامٌ وَإِنَّمَا لَمْ تُجْزِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهَا قَضَاءٌ عَنْ الرَّكْعَةِ وَإِنَّمَا فَعَلَهَا عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِرَكْعَةٍ إذَا تَبِعَ الْإِمَامَ عَمْدًا فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهَا خَامِسَةٌ لِإِمَامِهِ لِاعْتِقَادِهِ الْكَمَالَ بِسَبَبِ حُضُورِهِ الْإِمَامَ مِنْ أَوَّلِ صَلَاتِهِ وَالْحَالُ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ قُمْت لِمُوجِبٍ وَلَمْ يُجْمِعْ الْمَأْمُومُونَ عَلَى نَفْيِهِ فَقَالَ مَالِكٌ إنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَهَذِهِ الرَّكْعَةُ لَا تَنُوبُ عَنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي سَبَقَهُ بِهَا الْإِمَامُ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا عَلَى أَنَّهَا قَضَاءٌ عَنْهَا بَلْ عَلَى أَنَّهَا زَائِدَةٌ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعِ رَكْعَةً