16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَمِثْلُهَا السُّنَّتَانِ الْخَفِيفَتَانِ الدَّاخِلَتَانِ مِنْ فَذٍّ أَوْ إمَامٍ
(أَوْ لَا)
تَبْطُلُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ
(وَلَا سُجُودَ)
لِعَدَمِ السَّهْوِ وَإِنَّمَا يَسْتَغْفِرُ
(خِلَافٌ)
وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِي سُنِّيَّتِهَا وَوُجُوبِهَا كَالْفَاتِحَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الْجُلِّ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَالْبُطْلَانُ اتِّفَاقًا
(و)
بَطَلَتْ
(بِتَرْكِ رُكْنٍ)
سَهْوًا
(وَطَالَ)
التَّرْكُ وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ لَا بِقَيْدِ الطُّولِ قَوْلُهُ
(كَشَرْطٍ)
أَيْ كَتَرْكِهِ مِنْ طَهَارَةٍ أَوْ اسْتِقْبَالٍ أَوْ سِتْرِ عَوْرَةٍ عَلَى تَفْصِيلِهِ الْمُتَقَدِّمِ
(و)
حَيْثُ لَمْ يُطِلْ تَرَكَ الرُّكْنَ سَهْوًا
(تَدَارَكَهُ)
أَيْ أَتَى بِهِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافِ رَكْعَةٍ فَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى مَفْهُومِ طَالَ
(إنْ لَمْ يُسَلِّمْ)
مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ بِأَنْ يُسَلِّمَ أَصْلًا أَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَلَطًا فَيَأْتِي بِهِ كَسَجْدَةٍ أَخِيرَةٍ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ فَإِنْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ وَلَوْ مِنْ اثْنَتَيْنِ سَوَاءٌ قَصَدَ التَّحْلِيلَ أَمْ لَا فَاتَ تَدَارُكُهُ لِأَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ حَصَلَ بَعْدَ رَكْعَةٍ بِهَا خَلَلٌ فَأَشْبَهَ عَقْدَ مَا بَعْدَهَا فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ كَامِلَةٍ إنْ قَرُبَ سَلَامُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ كَمَا يَأْتِي فَإِنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَى مَفْهُومِ هَذَا الشَّرْطِ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ
(وَلَمْ يَعْقِدْ)
تَارِكُ الرُّكْنِ
(رُكُوعًا)
مِنْ رَكْعَةٍ أَصْلِيَّةٍ تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ فَإِنْ عَقَدَهُ فَاتَ تَدَارُكُهُ وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَقَوَّى جَانِبُهُ فَلَمْ يَجْرِ فِيهِ الْخِلَافُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُشَابِهْ شَيْئًا مِنْ الْأَرْكَانِ فَلَمْ تَحْصُلْ لَهُ قُوَّةٌ أَوْ يُقَالُ اللَّازِمُ عَلَى تَرْكِ السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ الْمُرَتَّبِ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ تَرْكُ أَمْرَيْنِ السُّجُودُ وَمُوجَبُهُ بِخِلَافِ تَرْكِ السُّنَّةِ عَمْدًا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَال إنَّمَا حَكَمُوا بِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِ السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا السُّنَّتَانِ إلَخْ)
أَيْ مِثْلُ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي تَرْكِهَا السُّنَّتَانِ الْخَفِيفَتَانِ الدَّاخِلَتَانِ فِي الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا تَبْطُلُ)
أَيْ وَعَلَيْهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي الْمُشْتَغِلِ عَنْ السُّنَّةِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ)
أَيْ لِاتِّفَاقِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ قَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَإِنْ شَهَّرَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِخِلَافٍ وَقَدْ شَنَّعَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى آيَةِ الْوُضُوءِ مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ قَالَ إنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْوَاجِبِ فَرْقٌ.
(قَوْلُهُ خِلَافٌ)
الْأَوَّلُ لِابْنِ كِنَانَةَ وَشَهَّرَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَكَذَا شَهَّرَهُ اللَّخْمِيُّ وَالثَّانِي لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَشَهَّرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ فَالْبُطْلَانُ اتِّفَاقًا)
فِي حِكَايَتِهِ الِاتِّفَاقَ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ الْقَلْشَانِيُّ وَعَلَى وُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأَكْثَرِ قَالَ اللَّخْمِيُّ هِيَ سُنَّةٌ فِي الْأَقَلِّ فَيَسْجُدُ لِتَرْكِهَا سَهْوًا قِيلَ وَيَخْتَلِفُ إذَا تَرَكَهَا عَمْدًا هَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ أَوْ تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ عَمْدًا اهـ بْن
.
(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ رُكْنٍ وَطَالَ)
يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا تَرَكَ رُكْنًا مِنْ الصَّلَاةِ سَهْوًا وَطَالَ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ وَالطُّولُ إمَّا بِالْعُرْفِ أَوْ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّرْكُ عَمْدًا فَلَا يَتَقَيَّدُ الْبُطْلَانُ بِالطُّولِ
(قَوْلُهُ وَطَالَ التَّرْكُ)
أَيْ بِحَيْثُ فَاتَ تَدَارُكُهُ وَمِثْلُ الطُّولِ بَقِيَّةُ الْمُنَافِيَاتِ كَحَدَثٍ مُطْلَقًا أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ كَلَامٍ عَمْدًا.
(قَوْلُهُ عَلَى تَفْصِيلِهِ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ تَرْكَ الشَّرْطِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي أَبْوَابِ الشُّرُوطِ مِنْ كَوْنِ التَّرْكِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا مَعَ الْقُدْرَةِ أَوْ مَعَ الْعَجْزِ وَمِنْ كَوْنِ الشَّرْطِ الْمَتْرُوكِ طَهَارَةَ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ أَوْ سِتْرًا أَوْ اسْتِقْبَالًا فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ وَتَدَارَكَهُ)
أَيْ إنْ كَانَ مُمْكِنَ التَّدَارُكِ بِأَنْ كَانَ تَرْكُهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ مَاهِيَّةِ الصَّلَاةِ وَانْعِقَادِهَا كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ كَالنِّيَّةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَلَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُصَلٍّ وَسَيَأْتِي كَيْفِيَّةُ التَّدَارُكِ فِي قَوْلِهِ وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجِعُ قَائِمًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى مَفْهُومِ طَالَ)
أَيْ لَا عَلَى مَنْطُوقِهِ إذْ لَا مَعْنَى لِتَدَارُكِ الرُّكْنِ مَعَ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْ أَصْلًا)
أَيْ كَمَا لَوْ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ وَلَمْ يُسَلِّمْ.
(قَوْلُهُ كَسَجْدَةٍ أَخِيرَةٍ)
أَيْ فَإِذَا تَرَكَهَا وَسَلَّمَ سَهْوًا أَوْ غَلَطًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْجُلُوسَ إنْ قَامَ مِنْ مَحَلِّهِ وَيَسْجُدُ تِلْكَ السَّجْدَةَ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ وَيَسْجُدُ بَعْدُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ وَلَوْ مِنْ اثْنَتَيْنِ إلَخْ)
هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ السَّلَامَ يُفِيتُ التَّدَارُكَ وَلَوْ كَانَ الرُّكْنُ الْمَتْرُوكُ مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ فَمَنْ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَدَلَهَا وَلَا يَتَدَارَكُهُ وَبِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ عبق وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ النُّقُولِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ هَذَا شَرْطٌ فِي تَدَارُكِ الرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَعْقِدْ إلَخْ شَرْطٌ فِي تَدَارُكِهِ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَحِينَئِذٍ فَالسَّلَامُ مِنْ اثْنَتَيْنِ مُعْتَقِدًا التَّمَامَ لَا يُفِيتُ تَدَارُكَ الرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْمَأْمُومِ وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ زُوحِمَ مُؤْتَمٌّ إلَخْ ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ إنَّ السَّلَامَ يُفِيتُ تَدَارُكَ الرُّكْنِ مِنْ الْأَخِيرَةِ يُسْتَثْنَى مِنْهُ الْجُلُوسُ بِقَدْرِ السَّلَامِ فَإِذَا سَلَّمَ سَهْوًا وَهُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ فَلَا يُفِيتُهُ السَّلَامَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَيَجْلِسُ بَعْدَ التَّذَكُّرِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ قَرُبَ تَذَكُّرُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ.
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي)
أَيْ فِي قَوْلِهِ وَبَنَى إنْ قَرُبَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ أَيْ مَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ عَلَى مَفْهُومِ هَذَا الشَّرْطِ)
أَعْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ)
أَيْ وَإِلَّا يَقْرَبْ سَلَامَهُ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَقَدَهُ)
أَيْ تَارِكُ الرُّكْنِ الَّذِي فَاتَ تَدَارُكُهُ وَأَمَّا لَوْ عَقَدَ الْإِمَامُ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ لِرَكْعَةِ النَّقْصِ وَكَانَ الْمَأْمُومُ التَّارِكَ لِلرُّكْنِ لَمْ يَعْقِدْهُ فَلَا يَفُوتُ عَقْدُ الْإِمَامِ تَدَارُكَ