16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فَلَا سُجُودَ)
عَلَيْهِ
(وَإِنْ ذَكَرَهُ)
أَيْ الْقَبْلِيَّ الْمُتَرَتِّبَ عَنْ ثَلَاثٍ
(فِي صَلَاةٍ)
شُرِعَ فِيهَا
(و)
قَدْ
(بَطَلَتْ)
الْأُولَى لِلطُّولِ الَّذِي حَصَلَ بَيْنَ الْخُرُوجِ مِنْهَا وَالشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا
(فَكَذَاكِرِهَا)
أَيْ فَكَذَاكِرِ صَلَاةٍ فِي أُخْرَى وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ وَلَوْ جُمُعَةً إلَى آخِرِهِ
(وَإِلَّا)
تَبْطُلُ لِعَدَمِ الطَّوْلِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْأُخْرَى
(فَكَ)
ذَاكِرِ
(بَعْضٍ)
مِنْ صَلَاةٍ كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فِي أُخْرَى وَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالِ لِأَنَّ الْأُولَى إمَّا فَرْضٌ أَوْ نَفْلٌ وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ فَأَشَارَ لِكَوْنِ الْأُولَى فَرْضًا تَرَكَ الْقَبْلِيَّ أَوْ الْبَعْضَ مِنْهَا وَتَحْتَهُ وَجْهَانِ بِقَوْلِهِ
(ف)
إنْ تَرَكَ الْقَبْلِيَّ أَوْ الْبَعْضَ
(مِنْ فَرْضٍ)
وَذَكَرَهُ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ ف
(إنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ)
مِنْ غَيْرِ رُكُوعٍ بِأَنْ فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ
(أَوْ رَكَعَ)
بِالِانْحِنَاءِ فِي غَيْرِ قِرَاءَةِ كَمَأْمُومٍ أَوْ أُمِّيٍّ
(بَطَلَتْ)
الصَّلَاةُ الْمَتْرُوكُ مِنْهَا لِفَوَاتِ التَّلَافِي بِالْإِتْيَانِ بِمَا فَاتَ مِنْهَا وَالطُّولُ هُنَا دَاخِلَ الصَّلَاةِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَ الْمَوْضُوعِ أَنْ لَا طُولَ وَالطُّولُ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالصَّلَاةِ
(و)
حَيْثُ بَطَلَتْ الْأُولَى
(أَتَمَّ النَّفَلَ)
إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِإِدْرَاكِ الْأُولَى عَقَدَ مِنْهُ رَكْعَةً أَمْ لَا أَوْ ضَاقَ وَأَتَمَّ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَإِلَّا قَطَعَ وَأَحْرَمَ بِالْأُولَى
(وَقَطَعَ غَيْرَهُ)
أَيْ غَيْرَ النَّفْلِ وَهُوَ الْفَرْضُ بِسَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ لَا مَأْمُومٌ
(وَنُدِبَ الْإِشْفَاعُ)
وَلَوْ بِصُبْحٍ وَجُمُعَةٍ إلَّا الْمَغْرِبَ
(إنْ عَقَدَ رَكْعَةً)
بِسَجْدَتَيْهَا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا قَطَعَ لِأَنَّهُ يُقْضَى بِخِلَافِ النَّفْلِ فَيُتِمُّهُ إنْ عَقَدَ الرَّكْعَةَ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ لَا يُقْضَى
(وَإِلَّا)
بِأَنْ لَمْ يُطِلْ الْقِرَاءَةُ وَلَمْ يَرْجِعْ
(رَجَعَ)
لِإِصْلَاحِ الْأُولَى
(بِلَا سَلَامٍ)
مِنْ الثَّانِيَةِ فَإِنْ سَلَّمَ بَطَلَتْ الْأُولَى وَأَمَّا قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ فَالسَّلَامُ مِنْ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا السَّهْوُ وَمَا هُنَا مِنْ أُخْرَى بَعْدَهَا فَيَكْثُرُ الْمُنَافِي ثُمَّ أَشَارَ لِكَوْنِ الْأُولَى نَفْلًا بِوَجْهَيْهِ بِقَوْلِهِ
(و)
إنْ ذَكَرَ الْقَبْلِيَّ الْمُبْطِلَ تَرَكَهُ أَوْ الْبَعْضَ كَرُكُوعٍ
(مِنْ نَفْلٍ فِي فَرْضٍ تَمَادَى)
مُطْلَقًا
(كَفِي نَفْلٍ)
وَإِنْ دُونَ الْمَذْكُورِ مِنْهُ
(إنْ أَطَالَهَا)
أَيْ الْقِرَاءَةَ
(أَوْ رَكَعَ)
وَإِلَّا رَجَعَ لِإِصْلَاحِ الْأُولَى وَلَوْ دُونَ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِلَا سَلَامٍ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الثَّانِيَةِ إذْ لَمْ يَتَعَمَّدْ إبْطَالَهَا
(وَهَلْ)
تَبْطُلُ
(بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ)
مُؤَكَّدَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَى سُنِّيَّتِهَا دَاخِلَةٍ الصَّلَاةَ وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِالْمُتَعَدِّدِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَوْ عَمْدًا لَكِنَّ التَّرْكَ سَهْوًا مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ وَطَالَ دُونَ الْعَمْدِ وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ لَا فَرْقَ فِي التَّرْكِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّهُ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ لَمْ يُعْرِضْ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهِ بِالْمَرَّةِ وَإِلَّا فَلَا صِحَّةَ
(قَوْلُهُ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ)
اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ لَا مُلَاءَمَةَ بَيْنَ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَتَرْكِ السُّجُودِ فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْوَاوِ كَانَ أَحْسَنَ أَيْ لَا أَقَلَّ فَلَا بُطْلَانَ وَلَا سُجُودَ وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَلَا سُجُودَ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ السُّجُودِ هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ سُنَّةٌ مُرْتَبِطَةٌ بِالصَّلَاةِ وَتَابِعَةٌ لَهَا وَمِنْ حُكْمِ التَّابِعِ أَنْ يُلْحَقَ بِالْمَتْبُوعِ بِالْقُرْبِ فَإِذَا بَعُدَ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ حَبِيبٍ يَسْجُدُ وَإِنْ طَالَ.
(قَوْلُهُ وَبَطَلَتْ)
كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَبَطَلَتْ هِيَ بِإِبْرَازِ الضَّمِيرِ لِجَرَيَانِ الْحَالِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَلَعَلَّهُ تَرَكَ الْإِبْرَازَ لِأَمْنِ اللَّبْسِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ وَإِمَّا لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْوَصْفِ وَإِنَّ الْإِبْرَازَ إنَّمَا يَجِبُ مَعَ الْوَصْفِ دُونَ الْفِعْلِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَيَّانِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ فِي صَلَاةٍ إلَخْ)
أَيْ فَيَقْطَعُ الْفَذُّ إنْ لَمْ يَرْكَعْ وَيَشْفَعُ إنْ رَكَعَ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ وَمَأْمُومُهُ وَأَمَّا الْمُؤْتَمُّ فَلَا يَقْطَعُ بَلْ يَتَمَادَى وَيُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ بَعْدَ فِعْلِ الْأُولَى الَّتِي بَطَلَتْ
(قَوْلُهُ إنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ)
أَيْ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ الْمَذْكُورِ فِيهَا
(قَوْلُهُ بِأَنْ فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ)
قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَنَّ الطُّولَ فِيهِ قَوْلَانِ قِيلَ بِمُجَرَّدِ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْفَاتِحَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَة عَنْ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ دَاخِلَ الصَّلَاةِ)
أَيْ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا
(قَوْلُهُ رَجَعَ لِإِصْلَاحِ الْأُولَى)
أَيْ وَلَوْ كَانَ مَأْمُومًا
(قَوْلُهُ بِلَا سَلَامٍ مِنْ الثَّانِيَةِ)
أَيْ لِئَلَّا يُدْخِلَ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّلَامِ زِيَادَةً فِي الْأُولَى لِانْسِحَابِ حُكْمِ الصَّلَاةِ الْأُولَى عَلَيْهِ وَلِذَا رَجَعَ هُنَا وَلَوْ مَأْمُومًا بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ وَإِذَا أَصْلَحَ الْأُولَى سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ إلَخْ)
جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ قَوْلُهُ فَإِنْ سَلَّمَ بَطَلَتْ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الْمَتْرُوكُ غَيْرَ السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ وَأَمَّا إذَا كَانَ هُوَ الْمَتْرُوكَ فَلَا مَانِعَ مِنْ السَّلَامِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ صَارَ بَعْدِيًّا وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ فِي الَّتِي شَرَعَ فِيهَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ)
هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي مَسْأَلَةِ ذِكْرِ الْبَعْدِيِّ وَأَمَّا فِي ذِكْرِ الْقَبْلِيِّ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ لَهُ النَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ)
أَيْ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ غَيْرِ مَأْمُومٍ سُنَّةً فَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْمَأْمُومِ وَأَمَّا هُوَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ دَاخِلَةٍ الصَّلَاةَ)
مُقْتَضَى مَا فِي ح عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ مَوْجُودٌ فِي تَرْكِ الْإِقَامَةِ فَانْظُرْ اهـ بْن وَمِمَّنْ حَكَى الْخِلَافَ مُطْلَقًا حَتَّى فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ)
هَذَا بِنَاءٌ عَلَى مَا قَالَهُ سَنَدٌ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي السُّنَّةِ الْوَاحِدَةِ وَالْمُتَعَدِّدَةِ وَعَلَى ذَلِكَ مَشَى الْمَوَّاقُ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي السُّنَّةِ الْوَاحِدَةِ وَأَمَّا إنْ تَرَكَ أَكْثَرَ عَمْدًا بَطَلَتْ اتِّفَاقًا عِنْدَهُ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى فَإِنْ قِيلَ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ سُنَّةٌ وَقَدْ قَالُوا إذَا تَرَكَهُ وَطَالَ بَطَلَتْ وَلَمْ يُجْرُوا فِيهِ الْخِلَافَ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا شَابَهُ بَعْضَ