16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهُوَ مَا كَانَ بِصَوْتٍ وَأَمَّا الْمَقْصُورُ وَهُوَ مَا كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَلَا يَضُرُّ وَلَوْ اخْتِيَارًا مَا لَمْ يَكْثُرْ الِاخْتِيَارُ
(كَسَلَامٍ)
أَيْ ابْتِدَائِهِ
(عَلَى)
مُصَلٍّ
(مُفْتَرِضٍ)
وَأَوْلَى مُتَنَفِّلٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فَهُوَ تَشْبِيهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي مُطْلَقِ الْجَوَازِ لَا بِقَيْدِ الْمَنْفِيِّ عَنْهُ السُّجُودُ لِأَنَّ الْمُسَلِّمَ لَيْسَ بِمُصَلٍّ وَلِذَا تُرِكَ الْعَاطِفُ
(وَلَا)
سُجُودَ
(لِتَبَسُّمٍ)
إنْ قَلَّ وَكُرِهَ عَمْدُهُ فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ وَإِنْ تَوَسَّطَ بِالْعُرْفِ سَجَدَ لِسَهْوِهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَأَبْطَلَ عَمْدُهُ
(و)
لَا سُجُودَ فِي
(فَرْقَعَةِ أَصَابِعَ وَالْتِفَاتٍ بِلَا حَاجَةٍ)
وَتَقَدَّمَ كَرَاهَةُ ذَلِكَ وَجَازَ الْتِفَاتٌ لَهَا
(و)
لَا فِي
(تَعَمُّدِ بَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ)
وَلَوْ مَضَغَهُ لِيَسَارَتِهِ وَكَذَا تَعَمُّدُ بَلْعِ لُقْمَةٍ أَوْ تِينَةٍ كَانَتْ بِفِيهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ رَفَعَ حَبَّةً مِنْ الْأَرْضِ وَابْتَلَعَهَا وَهُوَ فِيهَا بِلَا مَضْغٍ فِيهِمَا وَإِلَّا أَبْطَلَ
(و)
لَا فِي
(حَكِّ جَسَدِهِ)
وَكُرِهَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَثُرَ وَلَوْ سَهْوًا أَبْطَلَ
(و)
لَا فِي
(ذِكْرٍ)
قُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ كَتَسْبِيحٍ
(قُصِدَ التَّفْهِيمُ بِهِ بِمَحَلِّهِ)
كَأَنْ يُسَبِّحَ حَالَ رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا لِذَلِكَ أَوْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ شَخْصٌ وَهُوَ يَقْرَأُ
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}
[الحجر: ٤٥]
فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِقَوْلِهِ
{ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ}
[الحجر: ٤٦]
لِقَصْدِ الْإِذْنِ فِي الدُّخُولِ أَوْ يَبْتَدِئُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ بِيَدٍ أَوْ رَأْسٍ لِحَاجَةٍ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاسْتُؤْذِنَ عَلَيْهِ فَقَطَعَهَا إلَى آيَةِ
{ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ}
[الحجر: ٤٦]
(بَطَلَتْ)
صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُكَالَمَةِ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّسْبِيحِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي كُلِّ مَحَلٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ قَوْلَهُ
(كَفَتْحٍ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاةٍ عَلَى الْأَصَحِّ)
وَلَوْ قَالَ كَفَتْحٍ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ لَكَانَ أَشْمَلَ
ثُمَّ شَرَعَ فِي مُبْطِلَاتِهَا بِقَوْلِهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا كَانَ بِلَا صَوْتٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ مُجَرَّدَ إرْسَالِ دُمُوعٍ وَقَوْلُهُ وَلَوْ اخْتِيَارًا أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَلَبَةً بَلْ وَلَوْ اخْتِيَارًا كَانَ تَخَشُّعًا أَمْ لَا
.
(قَوْلُهُ لِتَبَسُّمٍ)
أَيْ وَهُوَ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ وَاتِّسَاعُهُ مَعَ ظُهُورِ الْبُشْرَى مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ وَقَوْلُهُ إنْ قَلَّ أَيْ وَكَانَ سَهْوًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ مُطْلَقًا)
أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا.
(قَوْلُهُ وَفَرْقَعَةِ أَصَابِعَ وَالْتِفَاتٍ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّهُمَا إنْ كَثُرَا أَبْطَلَا الصَّلَاةَ مُطْلَقًا وَإِنْ تَوَسَّطَا أَبْطَلَ عَمْدُهُمَا وَسَجَدَ لِسَهْوِهِمَا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى الْيَسِيرِ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ وَلَا فِي تَعَمُّدِ بَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ)
أَيْ لَا سُجُودَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعَمْدَ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ السُّجُودُ حَتَّى يُنْفَى وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَعَمُّدُهُ فِي ذَاتِهِ مَعَ كَوْنِهِ نَاسِيًا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ يُقَالُ إنَّهُ لَمَّا كَانَ يُتَوَهَّمُ أَنَّ عَمْدَهُ مِثْلُ الطُّولِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ التَّطْوِيلُ فِي أَنَّهُ يَسْجُدُ لِعَمْدِهِ نَصَّ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَضَغَهُ)
قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَضْغُ عَمَلٌ كَثِيرٌ بِخِلَافِ الْبَلْعِ وَلَمْ أَجِدْ فِي أَبِي الْحَسَنِ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ عبق مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ إذَا مَضَغَ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَبَلَعَهُ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا تَعَمُّدُ بَلْعِ لُقْمَةٍ أَوْ تِينَةٍ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ الْمُبْطِلِ لِلصَّلَاةِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ كَانَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ طَعَامٌ كَفَلَقَةِ الْحَبَّةِ فَابْتَلَعَهُ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّ فَلَقَةَ حَبَّةٍ لَيْسَتْ بِأَكْلٍ لَهُ بِأَنْ تَبْطُلَ بِهِ الصَّلَاةُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا ابْتَلَعَهَا فِي الصَّوْمِ لَا يُفْطِرُ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ فَإِذَا كَانَ الصَّوْمُ لَا يَبْطُلُ فَأَحْرَى الصَّلَاةُ اهـ فَاسْتِدْلَالُهُ بِالصَّوْمِ يَدُلُّ عَلَى الْبُطْلَانِ فِي الْمَضْغِ وَفِي بَلْعِ اللُّقْمَةِ وَالتِّينَةِ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّةِ الصَّوْمِ مَعَ ذَلِكَ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ وَلَا فِي حَكِّ جَسَدِهِ)
أَيْ وَهُوَ جَائِزٌ إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ وَقَلَّ وَقَوْلُهُ وَكُرِهَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَلِيلٌ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَثُرَ)
أَيْ الْحَكُّ مُطْلَقًا كَانَ لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا أَيْ هَذَا إذَا كَانَ عَمْدًا بَلْ وَلَوْ كَانَ سَهْوًا أَبْطَلَ فَإِنْ تَوَسَّطَ أَبْطَلَ عَمْدُهُ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَكِّ الْيَسِيرِ وَهُوَ بِالْعُرْفِ.
(قَوْلُهُ كَتَسْبِيحٍ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَتَحْمِيدٍ أَوْ تَكْبِيرٍ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْعِبَارَةِ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّسْبِيحِ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ شَخْصٌ وَهُوَ يَقْرَأُ إلَخْ)
مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الْإِتْيَانُ بِبَاءِ الْبَسْمَلَةِ وَسِينِهَا لِحِيرَةٍ فِي مَحَلِّ الْبَسْمَلَةِ كَأَنْ يَكُونَ بِآيَةِ النَّمْلِ أَوْ أَتَى بِهَا فِي الْفَاتِحَةِ لِلْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ بِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ)
لَا يَدْخُلُ تَحْتَ وَإِلَّا مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّفْهِيمَ أَصْلًا لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ تَسْبِيحًا كَانَ الذِّكْرُ أَوْ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)
أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ بِالصِّحَّةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّسْبِيحِ)
مِثْلُ التَّسْبِيحِ التَّهْلِيلُ وَالْحَوْقَلَةُ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُ الْإِفْهَامِ بِهِمَا فِي أَيِّ مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ فَالصَّلَاةُ كُلُّهَا مَحَلٌّ لِذَلِكَ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ)
مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مِنْ الصِّحَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ بَهْرَامُ.
(قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ)
أَيْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مُصَلِّيًا أَوْ تَالِيًا كَانَ الْمُصَلِّي مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِأَنْ فَتَحَ مَأْمُومٌ عَلَى مَأْمُومٍ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُصَلِّي لَيْسَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ بِخِلَافِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَفْتُوحُ عَلَيْهِ تَالِيًا أَوْ مُصَلِّيًا لَيْسَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَلَا يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ مُصَلِّيًا مَعَهُ فِيهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ وَقَفَ فِي قِرَاءَتِهِ فَإِنْ